المذكوري يفكك السرديات الإسبانية حول الأندلس ويحذر من الفراغ الرقمي

المذكوري يفكك السرديات الإسبانية حول الأندلس ويحذر من الفراغ الرقمي
صورة: هسبريس
الجمعة 10 أبريل 2026 - 17:00

في تدخل أكاديمي عميق خلال نقاش تفكيكي حول تاريخ الأندلس والسطو على الذاكرة المغربية سلط الأستاذ والباحث بجامعة “أوتونوما” بمدريد محمد المذكوري المعطاوي الضوء على الجذور العميقة للوجود المغربي في شبه الجزيرة الأيبيرية، مفككا السرديات التاريخية الإسبانية، ومحذراً في الوقت ذاته من التقاعس الأكاديمي المغربي أمام التطورات الرقمية الحديثة التي تعيد تشكيل الوعي التاريخي العالمي.

المذكوري، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أورد أن هناك صراعاً حول السرديات التاريخية في الكتابات الإسبانية، وأوضح أن هذا الصراع يتجسد في موقفين متناقضين أولهما بحسبه هي رؤية سانشيث ألبورنوث الذي يعتبر أن إسبانيا تعرضت لـ”غزو” من طرف المغاربة (المورو)، وأن هذا التاريخ دخيل وخارج عن نطاق النسق التاريخي الإسباني، ثم رؤية أمريكو كاسترو الذي يرى، على العكس من ذلك، أن الوجود الإسلامي والأندلسي هو بناء داخلي وجزء لا يتجزأ من تاريخ إسبانيا.

وشاطر الأكاديمي ذاته فكرة أن ما حدث هو دخول للإسلام وليس دخولاً للعرب، وأشار إلى أن المغرب امتاز باستقلالية تامة عن المشرق (كالأمويين والعباسيين)، مضيفاً أن طارق بن زياد، رغم اسمه، كان قائداً أمازيغياً ريفياً قاد جيوشاً أمازيغية نحو شمال المتوسط، ومبرزا أن هذا الدخول السلس الذي لم يستغرق سوى 10 سنوات كان بفضل التواصل اللغوي والبشري المشترك بين ضفتي المتوسط، حيث كانت تستعمل لغة لاتينية إفريقية (أفرورومانو).

وشدد الباحث نفسه على أن المغرب كان منافساً قوياً للعثمانيين، وتوجه نحو المجال الإفريقي، ما مكنه من نشر الإسلام والمذهب المالكي في دول كالسودان.

وعلى المستوى العمراني نفى المذكوري وجود تطابق بين الهندسة الأندلسية/المغربية ونظيرتها المشرقية في دمشق أو بغداد، وأكد أن النسق المغربي الأندلسي اعتمد على هندسة الفضاء الداخلي (الحدائق داخل البيوت وليس خارجها)، واستعمال الدوائر ونصف الدوائر في تخطيط المدن، وهو أمر يعكس ثقافة الفضاء الرمزي المشترك بين العدوتين.

وحذر المتحدث ذاته من أن الخطر الحقيقي اليوم لا يكمن فقط في محاولات السطو التقليدية، بل في الفراغ الذي يتركه المغاربة في العالم الرقمي، وحدد أربع نقاط إستراتيجية للجامعة المغربية، أولها الاهتمام بالصورة والدراما، معتبرا أن “الكتاب الورقي كتاب ميت”، ومؤكداً أن الصورة والمسلسلات لها تأثير حاسم في صياغة وفهم النص التاريخي اليوم، ثم ما يهم الذكاء الاصطناعي.

وزاد الأكاديمي موضحا أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تعتمد فقط على قاعدة البيانات المتاحة على الإنترنت لإنتاج سردياتها، وحذر من أنه إذا لم يتم تطعيم هذه القواعد بأبحاث مغربية رقمية فإن سرديات أخرى ستسود وتُعتمد كحقائق، ولو كان المغرب يمتلك آلاف الكتب الورقية في الخزانات.

كما دعا المذكوري إلى إبراز الحضور القوي للمرأة في التاريخ المغربي والأندلسي، مشيراً إلى أن مدناً وقصوراً بأكملها بُنيت من أجلهن (مثل مدينة “الزاهرة” التي بناها محمد بن أبي عامر لزوجته)، ومطالبا أيضا بضرورة تحليل النصوص التاريخية وفق منهجية عقلانية تعتمد على فكر ابن خلدون، لتشريح “كيف ولماذا” وقعت الأحداث بعيداً عن التلقي السطحي.

وفي قراءته للتاريخ الإسباني والأوروبي فكك الباحث نفسه عدة مفاهيم مغلوطة، من بينها حروب “الاسترداد”، معتبرا أن تصوير الصراع في الأندلس كحرب دينية خالصة بين مسلمين ومسيحيين هو خطأ منهجي وتاريخي، ومؤكدا أن التحالفات كانت سياسية ومصلحية، إذ تحالف ملوك طوائف مسلمون مع مسيحيين ضد مسلمين آخرين، والعكس صحيح.

كما فجر الأكاديمي مفاجأة تاريخية بتأكيده أن “محاكم التفتيش” ليست إنتاجاً إسبانياً، بل هي اختراع فرنسي، وأوضح أن إسبانيا استعملتها بكثافة بسبب “عقدة نقص” تجاه الكاثوليك في شمال أوروبا، الذين كانوا يعيّرون الإسبان باختلاط دمهم مع المسلمين واليهود؛ ناهيك عن تسليطه الضوء على نموذج فريد للتعايش يتمثل في اليهود الذين طردوا من الأندلس واستقروا في المغرب، حيث مزجوا بين الإسبانية القروسطية والدارجة المغربية ليخلقوا لغة “الحاكيتيا” الخاصة بالمغرب، وأرجع هذا التسامح إلى أن الثقافة الإسلامية تعتبر “الآخر” جزءاً من النسق المجتمعي المعترف به تشريعياً، عكس الاستعمار الأوروبي الذي أباد ثقافات أصلية بأكملها في الأمريكيتين.

وفي ختام مقاربته دعا المذكوري إلى التخلص من “عقدة” المناهج الغربية في كتابة التاريخ، مشدداً على أن الباحث الغربي “ليس أكثر أهمية من الباحث المغربي”، ومطالباً بصناعة استقلالية في منهج التدريس تعتمد على الوثيقة والتحليل العقلاني المستقل.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • تحييد العاطفة .
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 17:20

    وأرجع هذا التسامح إلى أن الثقافة الإسلامية تعتبر “الآخر” جزءاً من النسق المجتمعي المعترف به تشريعياً، عكس الاستعمار الأوروبي الذي أباد ثقافات أصلية بأكملها في الأمريكيتين…هذا كلام عاطفي وليس تحليلا اكاادميا محايدا فإذا كان الهدف من المقال تسليط الضوء على الذاكرة المغربية بالأندلس ما كان يجب وضع مقارنات يكمن ان يثبت ما هو نقيض لها باحث اخر .

  • أستاذ في التاريخ
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 17:21

    الناس ينظرون ويعملون للمستقبل وآخرون لا يزالون يتخبطون في الماضي وهل كانوا عربا أم أمازيغ!!؟؟..المعمار الأندلسي هو عربي أموي والدليل هو تشابهه القوي بالمعمار في دمشق المغرب لم يزدهر إلا بعد مجيء إدريس الأول من المشرق العربي والأندلس لم تنشأ إلا بعد مجيء عبد الرحمن الداخل من الشام قضي الأمر الذي فيه تستفتيان للأسف أصبح بعض أمازيغ المغرب مثل بعض الجزائريين يخنشلون ما ليس لهم

  • مواطن من هذا الوطن
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 17:26

    علاش بالضبط انت و بو صوف جبتدو ملف اسبانيا في ذاكرة الأندلس.. حيث اسبانيا وقفت في وجه شياطين أمريكا وإسرائيل

  • Stop
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:01

    إلا كانت إمتداد يعني خاص قبلها تكون في المغرب حضارة تشبه أو تفوق الحضارة الأندلسية لكن لم المغرب يعرف حضارة مثلها…. بل اللاجئين الأندلسيين ساهمو في تطور المغرب عندما استقرو في شاون وتطوان وفاس وفي الرباط
    الحضارة الأندلسية أبدعها الأندلسيون من ديانات مسلمة ونصرانية ويهودية , وأصول إسبان وآمازيغ وعرب
    لماذا لايدرس تاريخ بلادنا الآمازيغي قبل الغزو فلمدارس ؟

  • تاريخ ممنوع
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:08

    واش المغاربة تيشبهو فشكلهم شعب شبه الجزيرة العربية (الخليج واليمن)؟أم رانا أحفاد قبائل تعربت؟ ف wikpedia العالمية على أنترنت كاين تاريخ بلادنا قبل 3000 عام تيهضر على المملكات الآمازيغية لي حكمت بلادنا وعلى الإغريق والرومان ولفنيقيين لي جاو لبلادنا

  • أسلمة المعمار .
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:22

    ما قام به المسلمون في الأندلس هو أسلمة الثقافة الإسبانية والصناعة الإسبانية لأن الفاتحون الأوائل لم تكن الهندسة والإبداع المعماري ما يميز قراهم او مدنهم .

  • حقيقة
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:36

    الكوديفوار ،السنغال ،مالي … يتكلمون فرنسي لكنهم ليسوا فرنسيين…الشعوب المغاربية امازيغيه اصلية كان عندها مملكة نوميديا و موريتانيا قبل الرومان( ولا وجود للعرب وقتها) لكنها تتكلم عربي رغم انها ليست عربية ….الشعب الاندلسي كان في جله شعب ايبيري اسباني اصلي اما سكان شبه الجزيرة الايبيرية الان فهم ليسوا اسبان بل غزاة ومستوطنون شرذمة من اوروبا افرنج وقشتالة وبرتغال…

  • تاريخنا
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:39

    بدأت ثورة الامازيغ ضد الحكم الأموي من مدينة طنجة (المغرب) سنة 740 وتمت قيادتها من طرف ميسرة المضغري . ثم انتشرت الثورة بسرعة إلى باقي مناطق شمال أفريقيا وعبر المضيق باتجاه الأندلس .
    قبل اندلاع الثورة أرسل الأمازيغ ميسرة المضغري على رأس وفد من زعماء الامازيغ إلى الشام لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك والشكاية له عن مايحدث لهم من طرف الولاة الاموييين من فرض للضرائب وسبي للنساء ، وكان وزير هشام بن عبد الملك هو الأبرش الكلابي فمنعهم من مقابلة الخليفة. فغضب الوفد الامازيغي مع ميسرة المطغري وعادوا إلى شمال أفريقيا وأعلنوا الثورة وقتلوا والي هشام بن عبد الملك على طنجة .

  • الهاشمي
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:39

    الكل يريد السيطرة على تاريخ الإمبراطورية المغربية بجميع طوائفها، اليوم وكما ذكر الأستاذان يجب التركيز وثائق معدلة بالذكاء الاصطناعي مع الحضور القوي في جميع وسائل التواصل الإجتماعي، الأفلام السورية أعطت الزخم لفتح الأندلس للعرب وكذالك حاول الأتراك، المملكة حضارة راسخة في جذور التاريخ.

  • Aera
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:40

    الكوديفوار ،السنغال ،مالي … يتكلمون فرنسي لكنهم ليسوا فرنسيين…الشعوب المغاربية امازيغيه اصلية كان عندها مملكة نوميديا و موريتانيا قبل الرومان( ولا وجود للعرب وقتها) لكنها تتكلم عربي رغم انها ليست عربية ….الشعب الاندلسي كان في جله شعب ايبيري اسباني اصلي اما سكان شبه الجزيرة الايبيرية الان فهم ليسوا اسبان بل غزاة ومستوطنون شرذمة من اوروبا افرنج وقشتالة وبرتغال قاموا يغزو الاندلس …حالهم مثل الكيان الصهيوني…

  • من إسبانيا
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 18:48

    أحس بالفخر الشديد وانا في الجنوب الأسباني حين أشاهد أسماء المدن و القرى ، بلد الوليد و خميس لمريسة و لبريجة و نهر الواد الكبير و قرى (فيلاج ) بني سالم و بني قاسم …

  • Le maure
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 19:20

    دعى الكاتب إلى التخلص من عقدة المناهج الغرببة ،جميل لكن يجب كدالك التخلص من عقدة المشرقي والمناهج المشرقية التي تسطو على الترات المغربي

  • النكوري
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 19:33

    المغاربة دخلوا اسبانيا قبل الإسلام بقرون.
    الكثير يعتقدون ان القرطاجيين هم فقط سكان مدينة قرطاج و لا يعرفون ان في عهد القرطاجيين كان هناك تحالف بين ملوك يحكمون شمال أفريقيا و من بينهم ملك باگا الموري المغربي . و هؤلاء حكموا إسبانيا قرابة 5 قرون . و دخل مثلا ملك بوغود ابن بوخوس ملك المغرب إسبانيا لمساندة حلفائه من الرومان .
    بمعنى كان هناك تمازج ثقافي و تلاقح ثقافي بين الاسبان و المغاربة منذ القدم . و مع دخول الإسلام دخل الأمازيغ إلى إسبانيا و هم من نشروا فيها الإسلام . و أمازيغ المغرب هم من حمى الأندلس طيلة 8 قرون . لا توجد جيوش مشرقية ساندت الأندلس في حروبها ضد الصليبيين . هذا لا يوجد

  • Ichou Ichouali
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 21:02

    على المملكة المغربية أن تعيد الأعتبار الحقيقي لهويتها المورية الأمازيغية المتجدرة في عمق تاريخ شعوب منطقتنا في شمال أفريقيا وخاصة المملكة المغربية.
    ليس هناك فقظ الشخصية الأمازيغية التي وصلتنا بأسم غريب وهو “طارق بن زياد”أو الأمير طريف المطغري أو الأمير ميسرة الشريف” بل،الشعب الموري الأمازيغي الأفريقي تلاقح مع شعوب شبه الجزيرة الأيبيرية الأروبية خلال القرن الثامن الميلادي بقاداته الأمازيغ أغلبهم تجاهلهم المؤرخون الاخباريون الأعراب خلال القرون الوسطى لكن مؤرخي الأيبيريين الأسبان ذكروهم وتحدثوا عنهم

  • Silquain
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 22:53

    شرح بالخشيبات:
    الحضارات قبل الثورة الصناعية كانت حضارات زراعية، يعني أن 90 % من السكان كانوا أميين ويشتغلون في الزراعة والرعي وتربية الماشية. وهذه 90% كانت تخلق فائضا صغيرا من الثروة تستحوذ عليه 10 % من النخبة. وهذه النخبة هي التي كان لها الوقت الكافي للتفرغ لإنتاج الحضارة من علم وأدب وهندسة معمارية وشعر ووو. وهذه النخبة كانت تسكن المدن.
    منارات الحضارة كانت هي المدن. والمدن التاريخية المغربية معروفة: فاس، مراكش، الرباط، مكناس، شفشاون، تازة وأصيلة. كلها كانت مدن عربية، نخبتها عربية ولغتها عربية وحضارتها عربية. وبالتالي فحضارة المغرب الإسلامي كانت حضارة عربية إسلامية. ونفس الشيئ ينطبق على الأندلس، ولا مدينة أندلسية واحدة كانت ناطقة ولو جزئيا بالأمازيغية. كل المصادر التاريخية لا تذكر إلا العربية، ولا إشارة ولو صغيرة إلى الأمازيغية. أن يكون هذا الجندي أو ذاك القائد العسكري من أصول أخرى غير عربية لا يغير في الأمر شيئا. كل الإمبراطوريات والحضارات الكبرى تلجأ لخدمات أفراد من أصول أخرى. حضارة الأندلس كانت عربية، وحضارة المغرب (الإسلامي)
    كانت عربية، والكلام الإنشائي لن يغير من هذه الحقيقة شيئا

  • الاندلس عربية
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 23:02

    الأندلس كانت عربية ابا من أبا و كره من كره .وديانها و مدنها أسماءها عربية و اللغة العربية لا زالت حاضرة على كل جدرانها .

  • لا تحاولو تمزيغنا
    الجمعة 10 أبريل 2026 - 23:49

    آباءنا و اجدادنا تكلمو العربية و كدالك امهاتنا و جداتنا .فادا كنت امازيغيا أو بربريا فلا تمزغني معك و شكرا.

  • The Shadow of the Wind
    السبت 11 أبريل 2026 - 00:04

    من فتح الأندلس هي الإمبراطورية الأموية وبقيت جزأً منها حتى استلاء العباسيين على الحكم في المشرق العربي. وحتى وإن كان جل الجيش الأموي من الأمازيغ لن يغير من الأمر شيئا. حتى فرانكو قاد جيشا من الريفيين آنطلاقا من الريف المغربي ليسيطر به على الحكم في إسبانيا في حرب أهلية دامت ثلاث سنين. فهل هناك من عاقل يجرأ أن يدعي إن أمازيغ الريف غزوا إسبانيا وسيطروا على الحكم فيها ؟ كل الإمبراطوريات تستعين بالشعوب المغلوبة في حروبها، والإمبراطورية الأموية لم تكن استثناء ا.
    بعد سقوط الحكم الأموي في المشرق فر عبد الرحمان الداخل (الأموي) إلى الأندلس واستقل بالحكم عن المشرق ، وكانت الدولة الأموية “الجديدة” تضم الأندلس وشمال المغرب. الحكم الأموي دام حتى أواسط القرن 11 الميلادي، وذاك كان العصر الذهبي للأندلس. وبعد ذلك جاء حكم ملوك الطوائف. ولا ذكر لإمارة أمازيغية في الأندلس . كل إماراتها كانت عربية اللسان. لا يذكر أي مصدر أن إحداها ولو جزئيا كانت ناطقة بالأمازيغية. تزوير التاريخ لا يصمد أمام الشواهد التاريخية الدامغة.
    لا إشارة تاريخية واحدة لوجود ناطقين بالأمازيغية في الأندلس. عروبة الأندلس لا جدال فيها.

  • محمد جلول
    السبت 11 أبريل 2026 - 17:36

    يمكن تلخيص الحضور الأمازيغي في الأندلس بشكل متسلسل وواضح على النحو الآتي:
    بدأ هذا الحضور منذ لحظة الفتح سنة 711م بقيادة طارق بن زياد، حيث شكّل الأمازيغ العمود الفقري للجيش الذي دخل شبه الجزيرة الإيبيرية. غير أن هذه المرحلة لم تعرف قيام إمارات مستقلة، بل كانت ضمن إطار الدولة الأموية، أي في سياق سلطة متعددة الأعراق لم تكن تُعرّف نفسها بهوية إثنية.
    في المرحلة اللاحقة، خاصة خلال القرنين التاسع والعاشر، برزت قوى محلية وتمردات، من أبرزها تجربة عمر بن حفصون في جنوب الأندلس. ورغم أنها لم تكن “إمارة أمازيغية” خالصة، فإنها تعكس بوضوح وزن الأمازيغ كقوة اجتماعية وعسكرية قادرة على تحدي السلطة المركزية.

    خلال عهد الخلافة الأموية في قرطبة (912–1031م)، اندمج الأمازيغ داخل أجهزة الدولة، خاصة في الجيش والإدارة، دون أن يؤسسوا كيانات مستقلة، وهو ما يعكس مرحلة استيعاب داخل بنية سياسية قوية.
    لكن التحول الحاسم جاء مع عصر الطوائف (القرن 11م)، حيث ظهرت لأول مرة إمارات ذات أصل أمازيغي واضح، مثل إمارة بني الأفطس في بطليوس، وإمارة بني ذي النون في طليطلة، إلى جانب كيانات محلية أصغر في الجنوب، وكلهم مسلمون موحدون.

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء