هناك سيناريو حرب خاطفة يلوح في افق العراق قياسا بما قامت به أمريكا في مالي بعد أن تركت الجماعات المسلحة تجوب البلاد من الشمال الى الجنوب على مرمى حجر من القيادة الأفريقية الأمريكية (افريكوم) دون أن يتم اعتراض طريقها, حتى انهارت فكرة الدولة. فأقدمت حينها القيادة العسكرية للولايات المتحدة الامريكية على إعطاء الضوء الأخضر لحلفائها باستخدام استراتيجية عسكرية ظهرت في عهد اوباما تسمى بصمة القدم الخفيفة (Light Footprint Strategy).
ما يتم حاليا هو تجهيز حرب خاطفة لا يتورط فيها أفراد الجيش الامريكي و لا تظهر فيها القيادة الامريكية في المقدمة (Leading from behind). متسترة بغطاء دبلوماسي تورط فيه قوى اقليمية مثل تركيا بسبب تعاونها مع المشروع الأمريكي (الشرق الأوسط الكبير) وانضوائها تحت القيادة العسكرية لحلف الناتو وبحكم تماس حدودها مع العراق. واخرى أوروبية لإعطاء طابع تحالف دولي يسهل استصدار قرار أممي كما حدث في ليبيا و سوريا و مالي. وبعدها تبدأ فرق كوموندوز مشتركة مصحوبة بغارات الدرون تدفع المسلحين الى الانحصار في مناطق محددة دون القضاء عليهم بشكل كلي ليكونوا نواة “دويلات مجهرية”.
هكذا تدار فوضى العراق “الخلاقة” التي حضر لها بعناية منذ حرب الخليج الاخيرة (2003). بدأت بمرحلة خلق “النقائض” حيث قامت السياسات الامريكية في البداية على تمكين حلفاء ايران من السيطرة على القرار السياسي العراقي والعبث بالاجهزة الامنية و استفزاز بقية الاطراف.
في نفس الوقت كانت اجهزة الاعلام الغربية تعمل ليل نهار على فضح انتهاكات حلفاء ايران تحضيرا لدفع من تضرروا من جرائمها الى التكثل والتحالف لطردهم فظهرت جبهات مختلفة بعضها قبَلي سني بقيادة عزة ابراهيم الدوري الذي تركته الاستخبارات الامريكية يصول ويجول لتكوين جبهة عشائرية بأهداف محلية. وجبهات اخرى تكفيرية سارت على نهج تنظيم القاعدة بابعاداه الاقليمية والعالمية.
الان حان وقت ضرب الفرقاء ببعضهم, ليكون التدخل الامريكي بمثابة ادارة للصراعات الطائفية والعرقية وترسيم حدود لـ”كنتونات” ودويلات مجهرية متنافرة يحارب بعضها بعضا لا تقوى على رد اي هجوم خارجي, كما يظهر من خريطة حدود الدم (Blood borders) التي تحدث عنها العقيد الامريكي رالف بيترزو نشرت في مجلة ارمد فورسز الامريكية (2006).
جزء آخر من خريطة العراق الطائفية الجديدة يُسقَط الآن على الأرض مصحوبا بحملة تشويش (INTOX) إعلامية ضخمة توحي بالطابع الفجائي للوقائع وتشعر المتلقي بتضارب المعلومات و ضبابية الصورة فيزهد فيها ويدير ظهره للعراق لينظر صوب البرازيل حيث مباريات كأس العالم التي اعدت له كبديل نفسي مريح في تجسيد دراماتيكي للوصفة الرومانية القديمة, الخبز والملاهي (panem et circenses).
*باحث في مجال البروباكاندا التطبيقية
تحليل جيد و في الصميم. العديد ممن يدعون الفهم و لا فهم لهم يقول إن ما يحدث في العراق هو نتيجة لأخطاء أمريكية في العراق و لم يدر أن الأمر مدبر له منذ البداية. و الهدف… تقسيم العراق ثم بعده سوريا و بقية بلدان الشرق الوسط و شمال إفريقيا.
اللهم رد كيدهم في نحرهم و أشغلهم بانفسهم و اجعل تدميرهم تدبيرهم.
يعيش أهل السنة عموما و الدواعش خصوصا على أضغاث أحلام النصر على أهل البيت.
وتولى مسميات الجماعات السلفية وآخرها داعش آخر عنوان للفشل.
القادسية الأولى انتهت بالنصر على إيران، والثانية انتهت بالتعادل و الثالثة بالهزيمة.
والتاريخ لن يجود عليكم بما هو مثل عمر بن الخطاب وصدام حسين.
واتقوا يوما تدخل فيه إيران النادي النووي. تالله إن حر نار اليورانيوم أعظم من حر جهنم في الأخرى.
تحليل في المستوى لواقع دون المستوى
وحده الله سبحانه لا يفعل في ملكه شيء إلا بإذنه
انصحكم بمتابعة تعليقات الخبراء الأجانب بدل مهووسي نظرية المؤامرة الذين حتى لو أبيدت أمريكا عن بكرة أبيها لقالوا أمريكا هي من أرادت ذلك
كلام كذب ليس له أي علاقه بالواقع ويعتمد علي تشبيه باهت ومع اختلافنا مع داعش في قضايا أكثر اهميه مما ذكر واتعفف عن ذكرها حتي لا اساهم عن غير قصد في تضليل القارئ وإثراء المنافق إلا أننا لا يمكننا أن نعتبر هذا الكلام إلا ضربا من ضروب الخيال