"التزكيات" تثير تساؤلات حول الديمقراطية الداخلية في الأحزاب السياسية

"التزكيات" تثير تساؤلات حول الديمقراطية الداخلية في الأحزاب السياسية
كاريكاتير: مبارك بوعلي
السبت 13 يونيو 2026 - 13:00

عاد نقاش معايير منح التزكيات الانتخابية إلى الواجهة، في ظل مراهنة الأحزاب السياسية على الوجوه نفسها، واستمرار الاعتماد على المخضرمين والشيوخ بعيدا عن مطالب التشبيب وتجديد النخب، مع ما يرافق ذلك من جدلٍ متجدد حول منطق الاختيار داخل التنظيمات الحزبية.

ويرى خبراء ومتابعون أن تكرار تزكية الأسماء ذاتها في الاستحقاقات التشريعية والبرلمانية يعكس جمودا سياسيا، ويحدّ من فرص انفتاح الأحزاب على طاقات جديدة وكفاءات شابة قادرة على إحداث التغيير وإضفاء دينامية متجددة على المشهد الحزبي.

شيخوخة النخب

أكد أحمد درداري، رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات، أن مسألة منح التزكيات الحزبية تظل من اختصاص المكاتب السياسية للأحزاب، التي يفترض أن تستند في اختياراتها إلى جملة من المعايير، من بينها الرصيد النضالي والسياسي للمرشح، وقوة حضوره الميداني، وسمعته العامة فضلا عن قدرته على كسب الرهان الانتخابي.

وسجل المتحدث وجود ملاحظات تستوجب التوقف عندها، أبرزها استمرار بعض الأحزاب في تزكية الوجوه ذاتها للاستحقاقات الانتخابية المتعاقبة، رغم ما يثار بشأنها من انتقادات أو ما يلاحقها من نقائص وسلبيات تؤثر على صورتها لدى الرأي العام.

وقال درداري إن هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول مستوى الديمقراطية الداخلية داخل الأحزاب ومدى جودة التمثيل السياسي الذي تفرزه، مبرزا أن استمرار الأحزاب في تكريس إشكالية عدم تجديد النخب السياسية والاعتماد على اعتبارات غير معلنة أو مؤهلات غير واضحة، يحد من فرص بروز كفاءات جديدة وشباب قادرين على ضخ دماء جديدة في العمل الحزبي، وتحسين تموقع الأحزاب داخل المشهد السياسي، وتجديد الأفكار والرؤى، والحد من مظاهر شيخوخة النخب الحزبية.

واعتبر المحلل السياسي أن تكرار تزكية الوجوه نفسها يؤشر على هيمنة فئة محدودة داخل الأحزاب على مراكز القرار السياسي والتنظيمي، مما يكرس منطق الاحتكار ويقوض مبدأ تكافؤ الفرص بين المناضلين ويبعث برسائل سلبية إلى الراغبين في الانخراط في العمل الحزبي والمشاركة السياسية؛ إذ يوصد أمامهم آفاق التدرج وتحمل المسؤولية.

وأكد الأكاديمي عينه أن هذا الجمود يقابل بعزوف الشباب عن العمل السياسي وعن المشاركة في التصويت؛ إذ يشعر العديد من الشباب بمحدودية فرص الترقي السياسي الناتج عن احتكار بعض الأشخاص للمواقع الانتخابية، بتزكية حزبية متكررة، مما يدفعهم إلى الابتعاد عن الأحزاب أو فقدان الثقة في العمل السياسي.

وشدد على أن هذا المعطى يميت حيوية الخطاب السياسي مع الوجوه نفسها ويعيد الممارسات ذاتها، مما يحد من الابتكار السياسي وتتحول الأحزاب إلى عائق أمام مواكبة التحولات الاجتماعية والاقتصادية.

وذكر رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات أن الاعتماد على الوجوه المخضرمة خلال الاستحقاقات الانتخابية يثير نقاشا واسعا داخل الحقل السياسي، موضحا أن بعض الأحزاب تبرر هذا الخيار بما يتوفر عليه هؤلاء المرشحون من رصيد سياسي وانتخابي وتجربة ميدانية راكموها طيلة سنوات من العمل الحزبي والمؤسساتي، في حين يرى منتقدو هذا التوجه أنه يعكس أزمة في تجديد النخب وضعفا في آليات الديمقراطية الداخلية.

وأضاف أن عددا من الأحزاب يواصل منح التزكيات للمرشحين المخضرمين بالنظر إلى خبرتهم الطويلة وقدرتهم على استقطاب الناخبين بفضل ما نسجوه من علاقات اجتماعية وسياسية واسعة، فضلا عن معرفتهم بخريطة التوازنات المحلية، خاصة في ظل احتدام المنافسة السياسية وتراجع نسب المشاركة، وما يفرضه ذلك من البحث عن مرشحين يمتلكون فرصا أكبر لكسب ثقة الناخبين وحصد الأصوات.

الخطاب والممارسة

محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، قال إن استمرار الأحزاب السياسية في منح التزكيات للوجوه نفسها يعكس مفارقة واضحة بين الخطاب الداعي إلى تجديد النخب وتشبيب الحياة السياسية، وبين الممارسة الحزبية الفعلية على أرض الواقع.

وأوضح أن هذا الاختيار يرتبط غالبا برهان الأحزاب على الأعيان والمخضرمين الذين يمتلكون رأسمالا انتخابيا وشبكات نفوذ محلية تمنحهم فرصا أكبر للفوز في الاستحقاقات الانتخابية، وزاد مستدركا بأن هذا التوجه يكشف عن ضعف آليات إنتاج النخب الجديدة داخل عدد من التنظيمات الحزبية، ويحد من فرص صعود الكفاءات الشابة إلى مواقع القرار والتمثيل.

وأضاف بن عيسى، في تصريح لهسبريس، أن الظاهرة تتجاوز تشبث بعض السياسيين بمواقعهم، لتعكس افتقار بعض الأحزاب إلى بدائل مؤهلة وقادرة على المنافسة، مؤكدا أن تجديد النخب ليس عملية ميكانيكية أو إجراءً ظرفيا، بقدر ما هو مبدأ وسيرورة متواصلة تتطلب التأهيل والتكوين وإتاحة الفرص.

وشدد الفاعل الحقوقي على أن تجديد النخب السياسية لم يعد خيارا تنظيميا بالقدر الذي أضحى شرطا أساسيا لتعزيز الثقة في العمل السياسي وضمان استمرارية الأحزاب وقدرتها على مواكبة التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي. كما اعتبر أن ضخ دماء جديدة في المؤسسات التمثيلية يشكل إحدى الضمانات الأساسية لترسيخ الثقة بين المواطن والدولة وتعزيز المشاركة السياسية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • دنيا
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:07

    لقد فقد السياسيون مصداقيتهم نحو الشعب بسبب هذا الغلاء الفاحش الذي يعانون منه
    فيجب عقابهم في هذه الإنتخابات.

  • دو الوجهين...
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:12

    يقول الشاعر
    أَرَأَيْتَ أُنَاسًا مَذْهَبُهُمْ

    غَدْرٌ وَمَكَائِدُ تُرْهِقُنَا

    فِي الظَّاهِرِ تَحْسَبُهُمْ عَصَبًا

    فِي الْبَاطِنِ نَارًا تَحْرِقُنَا

    كَذَبُوا فَأَغَارُوا، مَا حَسِبُوا

    لِلصُّحْبَةِ حَبْلًا يُوثِقُنَا

  • نزيف
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:18

    التزكيات مثلها مثل التفرقيش ، اهدار المال العام ، كفى يجب إيقاف هذا النزيف

  • ما الفائدة من اقتراع محسوم؟؟
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:19

    ما دامت تزكيات الدكاكين السياسية تباع و تشترى في المزاد العلني لمن يدفع أكبر قدر من مئات الملايين من الدراهم فما فائدة هاته الانتخابات المحسومة أصلا لمصلحة نفس منظومة الريع السياسي الفاسدة و كائناتها الانتخابوية و دكاكينها السياسية؟؟!!

  • Abdou Chatat
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:23

    كلمة الدمقراطية كلمة غريبة عن الأحزاب المغربية والمنتخبون ، ولا وجود لها في قاموسهم.

  • مول داكشي
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:33

    الأحزاب في العالم نتاج المجتمع إلا المجتمع صالح واعي متعلم و متفتح راه كتكون مثله .. و إلا كان المجتمع متخلف تغلب عليه طوابع الجهل و البداوة و القبلية و الأنانية راه تاهي نفس الشيء تكون في نفس القالب..

  • Michael El Younsi
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:42

    انا في نظري دمقرطة الاحزاب والعمل الحزبي يرتبط بعقلية الأشخاص خاصة القادة منهم. وطبقا لما نرى ممارسات القادة والعمل الحزبي والسياسي قي بلادنا منذ ان ظهرت الديموقراطية كاسلوب للتعامل مع الاخر وكسلوك يعكس الأخلاق ويعكس احترام الرأي الاخر مهما كان الاختلاف وكانصاف لحرية التعبير وواجب الاستماع الى الخصم بدون تشنج او حقد او قمع او استهزاء او التقليل من اهمية الخطاب او المقترح فقط لانه صادر من خصمك او طبيعة دالك الخصم….! اذن حسب ما نرى وحسب ما جرى به العمل الحزبي والسياسي في بلادنا يبقى مفهوم الممارسه الديموقراطية بعيد جدا عن منطق الديموقراطية ويبقى بالأساس مرتبط بالعقلية وهي طبعا عقلية موروثة عن ثقافة لا تؤمن بانصاف الاخر خاصة المرأة مثلا، او الشباب ….! هده حقيقة وهدا هو الواقع مهما كانت وسيلة التعبير….!

  • Marouan
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:43

    هده ليست احزاب سياسية هؤولاء اصحاب الدكاكين لا يؤمنون بالدمقراطية همهم الوحيد هي المناصب و النهب حينما يصلون الى المناصب, الحل الوحيد هو حل هاد البرلمان والدكاكين و تنصيب حكومة تقنقراطية من طرف الملك لان الشعب سئم من هاد القوم

  • *مناضل حر*
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:58

    فضيحة الظالمين أعداء الملة والدين وأنصار الفتنة والانتقام من الأبرياء المومنين.

  • Said
    السبت 13 يونيو 2026 - 13:59

    المشكلة ليست في وجود المخضرمين السياسيين؛ فكل مؤسسة تحتاج إلى الخبرة والتراكم. المشكلة تبدأ عندما تتحول الخبرة إلى احتكار لدى بعض العائلات أو الدوائر الضيقة، وعندما يصبح الحزب عاجزاً عن إنتاج بدائل جديدة.

    الحزب القوي ليس هو الذي يملك زعيماً أو منتخبين أقوياء فقط، بل هو الذي يستطيع كل عشر سنوات أن يفرز جيلاً جديداً من القيادات دون أن يفقد استقراره أو قدرته على الفوز.

    وهنا يكمن الفرق بين حزب يعيش على رصيده التاريخي وحزب يبني مستقبله باستمرار… ونحن بعيدون كل البعد عن هذا المستوى…

  • بورجة عبد الحق
    السبت 13 يونيو 2026 - 14:16

    الأحزاب لا يبحث عن المرشح القادر على الدفاع عن مصالح المواطنين أو تقديم قيمة مضافة للعمل التشريعي، بل عن الشخص القادر على جلب مقعد برلماني للحزب بأي وسيلة كانت. ولذالك فإن المعيار الذي تعتمده في منح التزكيات هو أن تكون من الأعيان وأن يتوفر لديك المال والنفوذ لشراء الاصوات
    أما إذا كنت شخص نزيه وكفؤ ومتعلم ولديك خبرات في المجالات عديدة وليس لديك المال فإنك لن تحصل على التزكية سواءا من الاحزاب اليسارية او الاسلاماوية او اليمنية.
    (عندك الفلوس وقادر جيب ليهوم مقعد بلرماني، تشد التزكية ما عنكش سير تكمش)
    وتُعد جهة بني ملال خنيفرة مثالًا صارخ على هذه الظاهرة، حيث يترشح نفس الأشخاص في كل استحقاق ويفوزون بالمقاعد نفسها، رغم أن العديد منهم أمضوا سنوات طويلة في البرلمان أو في المجالس الجهوية دون تحقيق أي نتائج تبرر استمرار انتخابهم.

    ويثير هذا الواقع تساؤلات حول أسباب تكرار “فوزهم” في كل انتخابات، خاصة في اقليم أزيلال الذي ينتشر فيه الفقر والهشاشة وضعف الوعي السياسي لذى المواطن البسيط، الذي لا يعرف لا اختصاصات البرلمان ولا الدور الحقيقي للنائب البرلماني، ويتعرض للتأثير بالمال أو بالضغوط والابتزاز.

  • حسن
    السبت 13 يونيو 2026 - 14:20

    لماذا يكون الصراع على رئاسة الاحزاب ليس لاتروح او الحصول على منصب الهدف هو منح التزكيات لان مدخلها مرتفع وليس به حسيب ولا رقيب

  • Mezabi
    السبت 13 يونيو 2026 - 14:33

    الاحزاب السياسية وجدت البلاد مفتوحة على النهب والتدليس فاشعلت لهيب الريع والاسترزاق
    الاحزاب السياسية تتصرف كما تريد دون حسيب او رقيب حيث يتشبت كهنوتها بالكراسي حثى الموت في حين تبقى شلة من المنتفعين تتاجر في منح التزكيات عن طريق اعطني نعطيك والدولة تنظر بعين الرضى لان هؤلاء المهرجون هم من دعاة الديمقراطية المغشوشة

  • tibari
    السبت 13 يونيو 2026 - 14:33

    أستغرب من البعض الذين يتبجحون بما يسمونه الديمقراطية لكي يسوقون لنا بضاعتهم الفاسدة .

  • ممنوع النشر
    السبت 13 يونيو 2026 - 14:51

    هل فعلا عندنا احزاب ونقابات وجمعيات بمعنى الكلمه أو مجرد طبل وزمر وصفق !؟ فلا خير يرجى فيهم ولا في من ساهم في الفساد بالتصويت

  • طاطا نموذجا
    السبت 13 يونيو 2026 - 15:51

    أنا اتعجب فقط للأحزاب التي تفرض علينا نحن في طاطا انتخاب نفس الشخص و من نفس العائلة و كان طاطا ليس فيها غيره من علماء و أدباء و أكاديميون
    راه الإنسان لا يمكنه ارتداء نفس القميص لأكثر من اسبوع فكيف لنا نحن هنا لا نرى إلا نفس الشخص و كاننا لا نملك الخيار
    المشكل في النهاية هو في الناخب الذي يمنح لهذه النماذج ثقته ليغيبوا عنه لخمس سنين بعدها

  • Oujdi
    السبت 13 يونيو 2026 - 16:01

    De quels parti politique parlez vous le vide total oui je suis d’accord

  • Med
    السبت 13 يونيو 2026 - 17:03

    شيخنا ونفس الوجوه تتناوب على المشهد السياسي وإذا كان هناك جديد الابناء او افراد العائله تاخد المشعل الوراتي .

  • خالد وجدة
    السبت 13 يونيو 2026 - 19:41

    في المغرب، لا يمكن اعتبار تزكية الحزب عاملاً حاسماً في نتائج الانتخابات، لأن جزءاً مهماً من الناخبين يصوتون للأشخاص أكثر مما يصوتون للأحزاب. وتدخل في السلوك الانتخابي اعتبارات متعددة، منها العلاقات الشخصية والعائلية، والانتماءات المحلية والقبلية، إضافة إلى المصالح الاقتصادية والاجتماعية التي تربط بعض الناخبين بالمترشحين. لذلك، غالباً ما تلعب شخصية المترشح ومكانته داخل محيطه المحلي دوراً مؤثراً في تحديد نتائج الاقتراع.

  • مواطن مغربي
    السبت 13 يونيو 2026 - 22:35

    الاحزاب لم تعد سوى دكاكين بيع وشراء وخير دليل على دلك هو تعاقب نفس الوجوه في التزكيات والمناصب الحزبية ووو اما للوافدين الجدد فالتزكية تباع وتختلف الاثمنة حسب الكرسي مابين رئيس جماعة وبرلماني ورئيس مجلس المدينة والبرلماني ورئيس الغرفة الفلاحية وغرفة التجارة والصناعة. هدا شيء لم يعد يخفى على احد. أما ان المرأ شفافا ونزيها ويريد العمل بكفاءة وجد فهو غير مرغوب فيه لان الاغلبية تريد تغتنم الفرصة لتأكل المال العام وتجمع الثروة وتستعيد ما أنفقته من أجل الوصول الى دلك الكرسي. وهدا هو سبب استشراء النهب والفساد وغلبة الفاسدين على النزهاء والشرفاء والغيورون على خدمة اابلد ومصالح المواطن وخير مثال هو الرجل الوطني مصطفى لخصم.
    بعض الوجوه السياسية اصبحت تستبيح الوطن والمواطن وتضحك على الجميع .

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت