كيف كيف

كيف كيف
الإثنين 4 ماي 2009 - 02:31

من لا يعرف “كيف كيف” وهي الجمعية التي ينضوي تحت لواءها المثليون المغاربة، لا نقول الشواذ، إيمانا منا بان كل ما يحصل في رحم الطبيعة، يعد طبيعيا، وباعتبار أن ظاهرة الميول المثلية لا يخلو منها مجتمع كيف ما كان شأنه وتوجهاته الأخلاقية والعقائدية أو الإيديولوجية، ولا حقبة من حقب التاريخ، أما أشد أنواع الشذوذ فهو ما يتغلغل في الدين والسياسة وربما حتى العجز عن استيعاب النسق الهوياتي أو الزيغ به ليتجاوب مع مصالح تصب في المصلحة بمفهومها الضيق وقد تكون له انعكاسات كارثية على مستقبل المغرب المنظور.



ظاهرة المثلية الجنسية كانت دوما استثناء يكاد لا يبدو له اثر في النسيج الاجتماعي ومع ذلك فقد كانت دائما موجودا، يتخذ أتباعها مبدأ التقية الشيعي الذي يقول ” لو علم سري لقطعته” في المجتمعات التي تواجه هذه الظاهرة بالقمع والمنع، بل بالحكم ضد ممثليها بالموت، كما يحصل في العراق من حملة إعدامات ضد المثليين العراقيين الذين خدعتهم”عودة مظاهر الهدوء الأمني الزائف’.



وما يحصل في إيران، من اضطهاد مقيت وممارسة “أشكال تعذيب سادية” من بينها إغلاق مؤخرات المثليين بـ”مادة صمغية” إيرانية الصنع، وإعطائهم “مادة مسهلة” لمضاعفة آلامهم، حتى الموت المبرح.



وهو استثناء يخرج إلى العلن في البلدان التي قطعت شوطا في التسامح إلى الحد الذي جعلها ترخص، زواج المثليين بمقتضى عقود و تبني الأطفال، وتبوء المناصب العليا.



بين هذا النموذج وذاك فان الظاهرة في مجتمعنا كانت تكتسي طابع السرية، وترتبط اجتماعيا بنوع من الشفقة باعتبارها حالة لا إرادية و لا اختيارية، لكي لا نقول مرضية وفي أقصى الحالات ترتبط صفة المثلية بكلمة “حاشاك” أي بنظرة الدونية، أو بالعزل الاجتماعي. لكن دون تعذيب أو قتل.



وجاءت جمعية كيف كيف التي ما فتئت، تصدم الوعي الجمعي للثقافة المغربية، من خلال خرجاتها إلى العلن وتخريجاتها و تصريحاتها الصحافية ودعواتها إلى إقامة مؤتمرات مثل تجمعها الأخير “الجندر والجنسانية في الثقافة المغربية” ومطالبها التي تتوخى القفز على الشروط الموضوعية التي تتميز بنوع من التسامح ولكن دون السماح بان يكتسح الاستثناء القاعدة، نحن مع الحرية الشخصية ولكن دون أن تعمد إلى المساس بمقومات المجتمع الثقافية، وهو المجتمع الذي لا يستطيع استيعاب هذه الظاهرة، خارج تصورها كتشوهات نفسية أو عضوية .


وان المسألة لا تقتصر على ممارسة جنسية غير سوية، بل على فلسفة حياة، يتنازل بمقتضاها البعض عن “ذكورتهم”، ويفضلون أن يعاملوا كـ”إناث”..في زمن أصبح فيه للأنثى شأن كبير.


سبب هذا السؤال الذي قد لا يروق للبعض، نجد ما يبرره في محاولة الانتقال الصاروخي من حال إلى حال، عن طريق القفز، ومحاولة جعل الاستثناء يحكم القاعدة، “كيف كيف”.



إن بعض الحرية الذي نتنفسه، يجب أن يتم ترشيد استعماله، لأنه ناتج عن تضحيات جسيمة قدمها مناضلون شرفاء ومعهم كافة شرائح المجتمع المغربي.



يجب عدم إساءة استعمال سلاح الحرية لكي نؤمن أنفسنا من مغبة ارتداده إلى نحورنا. وان نحذر من شر المغالاة ومن شر التطرف و الشذوذ كخرجات بعض متسيسي آخر الزمان الذين صار بعضهم يدعونا إلى العودة إلى الالتصاق بحضارة بائدة وسنن سلفها الصالحين،مؤكدين أن شذوذهم مرهم لعلاج كل الأمراض الاجتماعية، وكل إشكالات القرن الواحد والعشرين،



في المقابل هناك شواذ آخرون يدعون إلى هندسة تقسيم المغرب إلى طوائف وكيانات قزمية متصارعة وإثارة النعرة الطائفية والعنصرية، وقد كنا بفضل الصدفة التاريخية بمعزل عنها قبل أن تتفتق قريحة هؤلاء العباقرة المهندسين عن اتخاذ حركة اللسان ولهجة التخاطب دليلا على الهوية، وصياغة أطروحات عنصرية هشة من أساسها وتستند على جهاز مفاهيمي يفتقر إلى النزاهة العلمية، والروح الوطنية، ويلزمه دعوة جميع المغاربة إلى القيام باختبار الحمض النووي الريبي لنتأكد ممن ينتمي بالوراثة الجينية سواء إلى جنس الأصيل الذي ينحدر من شيشقان وأكسيل ، أو إلى مختلف الأجناس التي امتزجت بهذا العنصر عبر فترات التاريخ .



وحتى إن حصل فان في قلب هذا الوطن متسع للجميع.



بهذا الكلام لا نروم التعميم، لكن دافعنا بالأساس التخوف على الأجيال القادمة ومصير بلدنا وقاه الله من شر الشذوذ ومن شر القادم من الأيام.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • كوالا لامبور
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:55

    يقول تعيس الحبشي.
    الذين صار بعضهم يدعونا إلى العودة إلى الالتصاق بحضارة بائدة وسنن سلفها الصالحين،مؤكدين أن شذوذهم مرهم لعلاج كل الأمراض الاجتماعية، وكل إشكالات القرن الواحد والعشرين،.
    هذه الحضارة ايها المثقف هي من جعلت لنا وزن وكرامة وعزة ما كانت لنا من قبل حتا جاءنا رسول من انفسنا عزيز عليه ما عنتنا
    حريص علينا بالمؤمنين رؤوف رحيم
    فنحن نسير باذن الله على نهج سلفنا الصالح مقتدين برسول الله وصحابته
    الكرام كتابنا القران وسنتنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    لن تخدعنا يا هذا بمثل هذه المقالات
    فاذا كنا سنحارب الشذوذ الجنسي كما تقول فيجب علينا اولا ان نحارب شذوذك الفكري الذي يدعونا لالغاء عقيدة السلف الصالح لنضع مكانها عقيدة بني علمان والتي هي السبب في انتشار جميع الامراض المزمنة والمستعصية العلاج .
    (العزة لله ولرسوله وللمؤمنين)

  • السي كوريط
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:59

    إغلاق مؤخرات المثليين بـ”مادة صمغية” إيرانية الصنع، وإعطائهم “مادة مسهلة” لمضاعفة آلامهم، حتى الموت المبرح.
    يا سلام على حد!! الإبداع الإيراني ليس فقط في العلوم و التصنع و التسلح, بل حتى في ابتكار الحدود, هذا هو نعم الحد, فالحد الإسلامي رحيم إذا ما قورن بهذا الحد الإيراني المبدع و الرادع في نفس الوقت, استعد يا كوحرام و يا بركاش و يا طايع, غادي نديرو ليكم الكولة و السوميلة و من بعدها السهلة و حبة حلاوة و أراك للفراجة.

  • Hassan ALi
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:51

    ليس اسمهم مثليين, ولكن شواد جنسيين, او لواطيين. و القران الكريم اعتبرهم مجرمين. و الحديث النبوي الكريم يقول, ادا بليتم فاستتروا. و لدللك فمكان هؤلاء الشواد هو اما السجن او المستشفى.
    و عبارتك “بان كل ما يحصل في رحم الطبيعة، يعد طبيعيا،” خاطئة تماما. هناك الشاد جنسيا, وهناك الخنثى, والثاني له اعتباراته و حلوله في العلم و الشريعة.
    و اسمح لي ان اقول لك يا استاد بان كل ما كتبته كلام فارغ. و لا اساس له.

  • marouane
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:45

    انت تتكلم بطابع شمولي وسطحي وغير مبرر لا علميا ولا اخلاقيا ولا اي شيء، المشكلة في عقيدة امثالك انها مليئة بالتناقضات ولا تجرأ على الخوض في التفاصيل.
    وتقول ان الشذوذ هو الموجود بالدين والسياسة، بالسياسة نعم، لكن ليس بالدين قطعا مهما كان هذا الدين (بإستثناء اليهودية)، لطالما كان الدين هو الذي يحكم اخلاق الناس ويضبط سلوكهم ومعاملاتهم منذ القديم، ثم انه تغدية روحية للإنسان، والفطرة تستلزم الدين، وهذا يفسره اوضاعكم النفسية الرديئة، اعني هنا الملحدين او الشيطانيين، او اي شيء، فالمرض النفسي ظاهر عليكم والضعف الفكري واضح في طروحاتكم.
    لقد نجحت العلمانية في العالم الغربي حقا، لكن لم ولن تكلل بالنجاح بالعالم الإسلامي، لان هذا الدين فريد ويشمل كل ما هو متعلق بميادين الحياة، سياسيا وإقتصاديا، ها قد اصبحت الجامعات البريطانية تتسابق إلى تدريس النظام المصرفي الإسلامي لمتخصصي الإقتصاد، واشياء اخرى كثير مقتبسة من الإسلام اثبتث صلاحيتها للعصر، وجاءت لتاكد ان هذا الدين صالح منذ وحي القرآن الكريم حتى تقوم الساعة بإذن الله تعالى، وهذا يومنا ننتظره إن شاء الله

  • هنيدة
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:57

    وردت في المقال عبارة أثارت فضولي وهي:” ويلزمه دعوة جميع المغاربة إلى القيام باختبار الحمض النووي الريبي لنتأكد ممن ينتمي بالوراثة الجينية سواء إلى جنس الأصيل الذي ينحدر من شيشقان وأكسيل ”
    أرجو التوضيح وشكرا

  • تعبس
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:37

    تحكي الخرافة أن النعامة حنما يداهمها الخطر تدفن رأسها في الرمل، اعتقادا منها انها تختفي عن عيون الصياد، هذا هو بالضبط لماذا نرفض مناقشة ما هو موجود حقالنجد الحلول، هل لأننا عاجزون وبرر عجزنا وفشلناالى الخضوع لله وللغيب، ظاهرة المثليين أو الشواذ كما يسميهم البعض منا، موجودة ويجدر بنا ان نفهم اسبابها ومسبباتهاوطرق محاصرة انتشارها باساليب حضارية ودون تشنج، واشكر كل الاخوان على مداخلاتهم لأن النقاش والحوار هو الكفيل بتسليط الضوء على هذه الظاهرة، سواء اتفقنا أو لم نتفق معها.

  • abdlah
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:35

    كخرجات بعض متسيسي آخر الزمان الذين صار بعضهم يدعونا إلى العودة إلى الالتصاق بحضارة بائدة وسنن سلفها الصالحين،مؤكدين أن شذوذهم مرهم لعلاج كل الأمراض الاجتماعية، وكل إشكالات القرن الواحد والعشرين،قال رسول الله صلى الله عليه والسلم،ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به “. ،هل هذه ألأخلاق لاتصلح للقرن الواحد والعشرين، هل عيادة المريض، وإماطة الأذى عن الطريق ،لا تصلح للقرن الواحد والعشرين و و و،نحن هذا ما نقصد بلإقتداء بالسلف الصالح ،ربما تقول أنا لاأعني هذا ،وماذا تعني إذاً،أم هوالتقليد

  • سليم
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:47

    المثلية موجودة بكثرة في العالم العربي، و بشكل أكبر مما هو متصور، و لكن الأمر يبقى طابو لا يجرأ أحد على فتح ملفاته بصراحة ، سواء في القدم او في العصر الحديث، ومن المعروف في عدد كبير من المناطق كان دائما هناك عادة إثخاذ صديق حميم ويكون أصغر عمرا، و كذلك الحال بالنسبة للنساء ، و الكل كان يعلم بذلك و لكن يبقى هناك نوع من شبه التستر

  • طنجاوي
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:49

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله…
    هذا نموذج آخر لمن يريد الدخول إلينا من باب (هم مرغمون) أو (الأمر ليس بيدهم) أو (كل واحد حر فراسو) إلخ إلخ …
    يا سيدي الكريم إذا كنت مسلما فستعرف أن كل أمة شاعت فيها فاحشة كهذه كان مصيرها الخسف والإنقراض و الذهاب إلى ما هو أكثر من (مزبلة) التاريخ, وإن كنت مسلما (وبناء على قولك – حضارة بائدة وسلفها الصالحين …- فإني أشك في ذلك جديا) فستكون قد سمعت حديث رسولنا صلوات ربي وسلامه عليه الذي ينص على قتل من وجد يمارس عمل قوم لوط, أكان فاعلا أم مفعولا به, وسيادتك تريد أن يمارس كل واحد (حريته), و إن كنت سعادتك من الذين يتهكمون على هذا الكلام فإن لك في انتشار السيدا بأكبر نسبة بين المثليين عبرة كافية لك ولأمثالك …
    هدانا الله وإياك …

  • zorro du maroc
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:41

    اولا احمد الله على وجود الغيورين عن دينهم كثر الله من امثالكم واعانكم الله وإياي على الدفاع عن ديننا الحنيف ولو باضعف الايمان وانه وربي لجهاد في سبيل الله
    اما ابن جلدتا الدي يحسب على الاسلام اقول لك اتق الله في المسلمين

  • تعيس
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:53

    السلام عليكم
    لست غاضبا ولكني قلق عليكم، وانتم تهربون من النقاش عبر ارجاع كل شيء الى الله، نحن لا نناقش الذات الالهية لأنها منزهة، ولا نناقش الرسول لأنه خير الخلق، لكننا نناقش ظاهرة اجتماعية، لأشخاص خلقهم الله كما خلقنا ايضا، كيف نتدبر امر المشكل ام نغلق عيوننا وندع الامور تستفحل كماهو الحال في السعودية ودول الخليج، اسمحوا لي لأنني أدركت أن بعض المتأسلمين ضيقي الأفق يحمل كل واحد منهم دكتاتورا لم تتح له فرصة الخروج الى العلن. هم نفسهم الذين أعدموا الكثير من الحكماء بتهمة الزندقة يعاودون الظهور مستعدون لتكفير المسلمين، هؤلاء هم الشواذ الذين يريدون ان يجعلوا خثة العصر الوسيط تسيطر على الحاضر هوهم خطر على انفسهم، على الاسلام وعلى الناس وهم خطر حقيقي وجب محاربته، أشد من الميول المثلية، يكفرون الناس لهم في الدنيا خزي وفي الآخرة عذاب شديد.

  • طنجاوي
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:43

    إلى (التعيس) … (هو سمى نفسه هكذا أنا لا دخل لي) …
    إذا كنت تسمي دين الله وأحاديث رسول الله وتعاليم السلف الصالح الذين هم أحسن مني ومنك بمسافات فلكية ب(الماضوية) و(الرجعية) و(الظلامية) فأنت بهذا تردد كالببغاوات ما يقوله الغربيون و أذيالهم من (المتغربنين) -إن صح التعبير- بدون فهم أو تمحيص, وأظن أني و كل الهسبريسيين يردون معرفة ملتك بالضبط؟؟

  • البيضاوي
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:33

    إلى السيد الطنجاوي وهو يسمي نفسه هكذا إذن وهو لا يمثل حضارة وانفتاح أهل طنجة في شيء، أقول له يلزمك الكثير لتتطاول على المعرفة البشرية التي تمضي إلى أمام يا النكوصي لو كنت تفهم الإسلام الذي تتبجح بأنك من ممثليه وبأنك المدافع عنه، وأنت وأمثالك بأميتكم خطر على الإسلام وخطر على الناس، لما رميت الناس بالكفر عن جهل … ولكن لن ادخل معك في نقاش أساسه تبادل السباب وان كنت بدأت والبادي دائما أظلم.
    هاتي برهانك ودع الله والرسول جانبا إن كنت صادقا، ولا تعلق قلة حيلتك على السلف، على الرسول والله ودينه، وحتى هسبريس أنت تسيء إليها والمتشنجين من أمثالك فهي مجرد منبر حر، لعرض الرأي والرأي الآخر وإياك والتعميم أو تظن كل الناس على ملة الجهل مثلك، أنصحك بفهم الإسلام الذي تدعيه وهو بريء منك، أما الهسبريسيون فهل كانوا مع أو ضد الأوس والخزرج، وهل شاركو في بدر ام في أحد.
    وا تا فيق راه القرن الواحد وعشرين هذا, ما بقاوش القبايل والجاهلية حتى هي.

  • طنجاوي
    الإثنين 4 ماي 2009 - 02:39

    أضحكتني بكلمة (لا تمثل حضارة وانفتاح أهل طنجة بشئ) …. !!!!!
    والله ضحكت من قلبي … إذا كنت قد زرت طنجة أو أي منطقة من الشمال فكنت ستعرف يا مسكين أن أهل الشمال من أشد الناس محافظة في المغرب, أما ما انتشر فيها من خلاعة وعهر فأنا وأنت نعرف من أين جاء ومع من جاء, وهذا ليس موضوعنا على أي حال.
    أنا لست متشنجا يا زميل, ولكن من يضعون أنفسهم في مقام العلماء من أمثالك يثيرون الشفقة لا غير, و أنا والإخوة شكر الله لهم ممن يريدون أن يفتحوا أعينكم على الجهل المثير للشفقة الذي تعيشون فيه تسمونهم بالأميين !!!!! … طيب يا سيدي, نحن هنا نتحدث عن (الشواذ) وليس عن من يولد بعيب خلقي أو المسمى (الخنثى), فهذا ولد بعيب خلقي والشرع يعترف بوجوده ويفرد له معاملة خاصة بدون أن ينص على أنه (نجس) أو (يجب قتله), هذه نقطة أولى, أما من يتحدث عنهم الزميل المحترم وهم رجال بكامل رجولتهم يركبون بعضهم.
    ألم أقل لكم أنكم ترددون المنطق الغربي كالببغاوات؟ تقول سيادتك بالحرف (هاتي برهانك ودع الله ورسول الله جانبا)!!!!!! … هذا في حد ذاته جهل ما بعده جهل, من يفكرون مثلك يقولون :(لماذا يدخل هؤلاء الرجعيون الدين في كل شئ؟؟), السبب يا سيدي هو أن ديننا ليس هواية نمارسها كل يوم أحد كما يفعل الغربيون, والذين فكروا ( يالهم من عباقرة) أن الحل الوحيد هو ترك الدين نهائيا وجعله هواية صحية تمارس أيام الآحاد, ديننا أيها العالم النابغة منهج حياة متكامل يضم السياسة والإقتصاد والعلاقات الإنسانية ويحتكم إليه في كل شئ, هذا هو الإسلام يا من يدعي معرفة الإسلام.وحكم الإسلام واضح فيهم من الحديث الذي ذكرته آنفا ومن القرآن نفسه على لسان لوط عليه السلام : { وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ }.
    حتى إذا احتكمنا لغير الإسلام, فإن قضية المثليين لا تزال محل جدل كبير في الدول الغربية نفسها التي تدعي التحرر, و حتى الدول التي شرعت زواج المثليين الملاحظ فيها -حسب المحللين الغربيين أنفسهم- أنها قضية أصوات انتخابية لا غير, حتى فرنسا التي يضرب بها المثل في حرية الأفراد, قال رئيسها الحالي (نيكولا ساركوزي) بالحرف وهو ما جر عليه نقمة المثليين :(المثليون مرضى نفسيا ويجب إدخالهم المستشفيات ليعالجوا), وهو ما خلق ضجة كبيرة في الإعلام الفرنسي. المغزى من كل هذا أن قضيتكم التي تعتبرون أنه مسلم بها دوليا محل تقزز و استنكار و جدل حتى عند القوم الذين تعتبرونهم مثلكم الأعلى.
    وعلماء الدول الغربية نفسها خرجوا علينا بالأمراض التي تترتب عن إتيان الدبر (وهو اختصاصكم طبعا) و جهزوا لنا قائمة تثير الفزع:
    – مرض الإيدز مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت .
    2- التهاب الكبد الفيروسي .
    3- مرض الزهري .
    4- مرض السيلان .
    5- مرض الهربس .
    6- التهابات الشرج الجرثومية .
    7- مرض التيفوئيد .
    8- مرض الاميبيا .
    9- الديدان المعوية .
    10- ثواليل الشرج .
    11- مرض الجرب .
    12- مرض قمل العانة .
    13- فيروس السايتوميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج .
    14- المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي .
    والبقية تأتي …
    اما عن سماحة الإسلام يا سيدي فهو لا يقيم الحد إلا عند إقرار اللواطي نفسه, بشرط أن يكون عاقلا بالغا كما هو الحال في الزنا,
    أو عند شهادة أربع رجال عدول (يعني عملها فوسط الله أكبر) كما هو الحال في الزنا أيضا. يعني أننا لا نتربص بكم ونضيق عليكم الخناق, بل تعاقبون في حالة ما إذا اتعرفتم بأنفسكم, أو عملتوها (فوسط أمة لا إله إلا الله) و شاهد أربعة أفراد الواقعة بأم أعينهم !!!!! و في حالة الإعتراف يعطى المرتكب حق التوبة الذي يكفل له السماح بشرط ألا يعود إليها.
    هل هناك تسامح أكثر من هذا؟؟؟, زد على هذا, يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا ابتليتم فاستتروا), ولكن عندما ظهر علينا (أو ظهرت علينا) السيد (السيدة) سمير(ة) بركاشي وأعلن بكل جرأة إنشاء جمعية للمثليين تعمل في العلن (ماشاء الله), يريدوننا أن نكون (متحضرين) و (واقعيين) و غير (رجعيين) !!!! و أن نضرب عرض الحائط بديننا و قيمنا وحضارتنا التي صنعت لنا قيمة و أعطتنا مكانا بين دول العالم !!!! هذا والله شر البلية الذي يضحك !!!!
    و آخر نقطة يا سيدي هي أن أباك لو كان مثليا ما كنت لتجئ إلى هذه الدنيا لتملأها ترهات, تذكر هذا جيدا أنت و أمثالك الذين يهرفون بما لا يعرفون, هما طريقان لا ثالث لهما: إما أن تكون مسلما و تكون رافضا للفكرة من الأساس وتدعو هؤلاء الأفراد إلى التوبة إلى الله و محاولة معالجة أنفسهم من هذه العقد النفسية, أو أن لا تكون مسلما (و أنا هنا لا أكفر, لقد وضحت أن الإسلام يحرم هذه الفكرة قطعا, فإن كنت تؤيدها فالإسلام هو الذي لفظك ولست انا) وتفعل ما تشاء. أما أن تكون مثليا و تدعي الإسلام, هذا ما لا نقبله لديننا و لنبينا و لأنفسنا …
    هدانا الله و إياكم والسلام عليكم

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | موعد الحسم
السبت 31 أكتوبر 2026 - 22:00 1

أبعاد استراتيجية | موعد الحسم

صوت وصورة
منتخب قصار القامة يستعد للمونديال
السبت 31 أكتوبر 2026 - 18:37

منتخب قصار القامة يستعد للمونديال

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30 2

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36 1

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية