فازت الممثلة الأسترالية كيت بلانشيت بجائزة “بريميوم إمبريالي” لسنة 2026، التي توصف بـ”نوبل الفنون”، ضمن قائمة الفائزين التي أعلنتها جمعية الفنون اليابانية، الثلاثاء.
وتمنح الجائزة منذ سنة 1988 في خمس فئات هي الرسم والنحت والفنون الحية والسينما والموسيقى والهندسة المعمارية، وتبلغ قيمتها 15 مليون ين، أي نحو 83 ألف يورو.
ووصف القائمون على الجائزة بلانشيت، البالغة 57 عاما، بأنها “واحدة من أبرز ممثلات جيلها”، مستحضرين مسيرتها في المسرح والسينما والتلفزيون، وأدوارها في أفلام “The Aviator” و”Blue Jasmine” و”Carol” و”Tár”.
وشملت قائمة الفائزين أيضا الفنانة الأمريكية جيني هولزر في فئة الرسم، والنحات البريطاني أندي غولدزورثي، والمهندس المعماري البولندي الأمريكي دانييل ليبسكيند، فيما فاز قائد الأوركسترا السويدي الأصل الأمريكي الجنسية هربرت بلومستدت بجائزة الموسيقى.
ومن المرتقب أن يقام حفل تسليم الجوائز يوم 28 أكتوبر المقبل في طوكيو.
الجزء الثاني
حتى جاء يوم تغيّر فيه كل شيء.
دخلت إلى الغابة جرافاتٌ وآلياتٌ ضخمة، ومعها عمال ومهندسون يبحثون عن معادن وثروات مخبأة تحت الأرض.
بدأت الأشجار تسقط واحدة تلو الأخرى.
اختفى صوت العصافير، واضطرب خرير المياه، وامتلأت الغابة بالغبار والضجيج.
كانت الشجرتان تراقبان كل ذلك بخوف.
ومع مرور الوقت، اقتربت الآليات منهما.
نظرت الشجرة الأولى إلى الثانية، وكأنها تقول:
“هل حانت لحظة الفراق؟”
كانت سنوات طويلة من الحياة الجميلة تمر أمامهما في لحظات.
تذكرتا الربيع، والعصافير، والمطر، والليالي الهادئة، والنسيم الذي كان يمر بين أغصانهما.
وعندما أصبحت الجرافات على بُعد خطوات منهما، شعرتا أن نهايتهما قد اقتربت.
لم يكن أمامهما ما تستطيعان فعله.
فرفعتا أغصانهما نحو السماء، وكأنهما تصلّيان صلاة الوداع.
لم تطلبا مالًا، ولا ثروة، ولا عمرًا طويلًا.
كان طلبهما بسيطًا:
أن لا تفترقا.
وفي تلك اللحظة، اقتربت إحدى الجرافات منهما.
لكن قبل أن تبدأ عملها، رفع المهندس يده فجأة وقال:
“توقفوا!”
نظر طويلًا إلى الشجرتين.
كان منظرهما مختلفًا عن كل ما رآه في الغابة.
كانتا متقاربتين بشكل جميل، وأغصانهما متشابكة وكأنهم
الجزء الثالث
لكن قبل أن تبدأ عملها، رفع المهندس يده فجأة وقال:
“توقفوا!”
نظر طويلًا إلى الشجرتين.
كان منظرهما مختلفًا عن كل ما رآه في الغابة.
كانتا متقاربتين بشكل جميل، وأغصانهما متشابكة وكأنهما عاشتا عمرًا كاملًا معًا.
اقترب منهما أكثر، ثم قال:
“لا أريد أن تُدمَّرا.”
تعجب العمال.
فسأله أحدهم:
“ولكن ماذا نفعل بهما؟”
أجاب المهندس:
“نقتلهما إن قطعناهما، لكن يمكننا أن ننقلهما.”
ثم أمر العمال أن يقتلعوا الشجرتين من جذورهما بحذر شديد، وأن يحافظوا على جذورهما وأغصانهما، وألا يصيبهما أي ضرر.
بحث المهندس عن مكان آخر.
مكان بعيد جدًا، لا توجد تحته معادن، ولا ثروات، ولا مشاريع، ولا طرق، ولا شيء يجعل البشر بحاجة إلى الوصول إليه.
وبعد رحلة طويلة، وصلت الشجرتان إلى ذلك المكان.
غُرستا من جديد، واحدة إلى جانب الأخرى.
مرت الأيام.
ثم أسابيع.
وبدأت جذورهما تستعيد قوتها.
نمت الأوراق من جديد، وعادت الأغصان إلى الحياة.
ثم جاء الربيع.
وعادت الطيور.
وجاءت المياه تجري بالقرب منهما.
وهبّت الرياح بين أغصانهما كما كانت تفعل في الغابة القديمة.
كانت الشجرتان تنظران إلى المكان الجديد وكأنهما لا تصدقان ما حدث.
تتمة
الجزء الثالث
خلاصة
كانت الشجرتان تنظران إلى المكان الجديد وكأنهما لا تصدقان ما حدث.
لقد ظنتا أن تلك اللحظة كانت نهاية حياتهما، فإذا بها تكون بداية حياة أجمل.
وفي مكان بعيد عن ضجيج البشر، عاشتا معًا من جديد.
لا جرافات.
لا آلات.
لا عمال.
لا بحث عن المعادن.
ولا أحد يملك سببًا للوصول إلى ذلك المكان.
فقط الطبيعة، والطيور، والماء، والريح، والسماء.
أما المهندس، فلم يكن يعلم أنه عندما أنقذ الشجرتين، كان قد حقق لهما دعاءً لم يسمعه أحد.
ربما كانت تلك مصادفة.
وربما كان للقدر رأي آخر.
لكن الشجرتين، لو استطاعتا الكلام، لقالتا:
“ظننا أننا نودع الحياة… فإذا بالقدر ينقلنا إلى الحياة التي كنا نحلم بها.”
وهكذا بقيتا معًا، عامًا بعد عام، تحت سماء واسعة، وبين الأشجار والطيور ونسمات الرياح.
وعاشتا سعيدتين إلى يومنا هذا.
لأن بعض النهايات التي نخاف منها ليست نهايات حقيقية…
بل أبواب يفتحها القدر لحياة أجمل. ❤️