فتحت نجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، ملف الانقطاع عن الدراسة الذي يهدد الآلاف من الأطفال في وضعية إعاقة ويثقل كاهل الأسر، خصوصا داخل المدن.
وعلمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مقربة من الوزيرة كوكوس أن الأخيرة اتخذت إجراءات استباقية من أجل مواجهة شبح توقف الدراسة عن هؤلاء الأطفال في وضعية إعاقة، خصوصا في ظل توقف مجموعة من الجمعيات التي تنشط في هذا المجال عن تقديم خدماتها لهذه الشريحة.
وأفادت المصادر نفسها بأنه سيتم فتح اعتمادات مالية والشروع في معالجة ملف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، إلى جانب بدء التواصل مع الجمعيات التي تنشط في المجال من أجل العودة لاستقبال الأطفال وبدء الدراسة في أقرب الآجال.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الوزارة ستعمل على تجاوز الإشكالية المالية التي تتخبط فيها الجمعيات بعد توقف الدعم الذي كانت تستفيد منه، حيث سيتم توقيع اتفاقيات تهم هذا الجانب لتجاوز هذه الأزمة وتمكين هؤلاء الأطفال من العودة إلى فصولهم الدراسية.
وسجلت فعاليات مدنية أن الإقدام على هذه الخطوة من شأنه عودة الآلاف من الأطفال في وضعية إعاقة إلى الأقسام، وذلك أسوة بباقي التلاميذ المغاربة.
كما من شأن هذه العملية، وفق الفعاليات المدنية عينها، تخفيف معاناة العديد من الأسر جراء توقف الجمعيات عن تقديم هذه الخدمات، خصوصا داخل المدن حيث تضطر الأمهات إلى العمل، الأمر الذي خلق متاعب كبيرة للعائلات التي صارت تبحث عن فضاء للاطمئنان عن أطفالها طوال اليوم بعد توقف جمعيات معروفة عن تدريسهم.
والسنة الماضية عرف هذا الملف توترا كبيرا بين الوزارة المعنية في عهد الحكومة السابقة وجمعيات المجتمع المدني، بعد تأخر صرف المنحة المتعلقة ببرنامج تحسين ظروف تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة.
وكان المرصد المغربي للتربية الدامجة قد وجه رسالة إلى كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، يستفسر من خلالها عن مآل مشروع دعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة للموسم 2026/2025.
وسجل المرصد، وفق الرسالة، أن قلقا كبيرا يساور 30 ألف أسرة معنية بدعم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة وفقر، و9000 إطار للتأهيل الوظيفي والعمل الاجتماعي تشغلهم 400 جمعية وذلك تزامنا مع الدخول المدرسي، في ظل الغموض الذي يرافق هذا المشروع.
مجرد دعاية لتلميع صورة اشخاص لا يمتون للعمل السياسي بصلة … راه الدولة خاصها تعتمد على مسؤولين حقيقيين ماشي ديال …
الوزيرة السابقة و التي سبقتها أيضا كانوا على علم على أن برنامج الحماية الاجتماعية اتجه نحو تخصيص منحة تمدرس لكل طفل معاق يتوصل والديه بها بدل منحها للجمعيات، لكن وزارة التضامن لم تتواصل في هذا الموضوع خشية رد فعل الجمعيات التي دأبت على تلقي المنح.
وهكذا عاشت الجمعيات والاسر فترة ضبابية دون توصل بالمنح بشكل قار و غاب المحاور الحكومي الذي يمكنه توضيح ما يقع.
وزارة التضامن تقول لوزير المالية بأن يوضح الامور للرأي العام ووزير المالية يقول لوزارة التضامن بأن هذا دورها هي وليس دور وزارة المالية فضاع الناس ضياعا كبيرا.
طبعا التواصل مع الجمعيات و الاسر والرأي العام هم دور وزارة التضامن لأن كل وزارة تتواصل مع جمهورها كاالفلاحة والصحة وغيرها من القطاعات ولا يعقل أن تتواصل المالية نيابة عن باقي الوزارات و تعقد لقائات مع كل الهيئات المختلفة لشرح موضوع ما.
والمؤسف جدا هو أن هذا الوضع دام لسنوات من المعاناة للجمعيات والاسر و في الاخير لم تتم محاسبة أحد من الوزيرات أو كاتب الدولة المكلف بالادماج الاجتماعي سابقا والذي عاد بقدرة قادر إلى منصب أعلى في الحكوكة الحالية.