المغرب يراهن على "إنعاش الصادرات"

المغرب يراهن على "إنعاش الصادرات"
صور: منير امحيمدات
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:11

كشف عمر حجيرة، الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والإدماج الاقتصادي المكلف بالتجارة الخارجية، أن “85 في المائة من الصادرات المغربية تُسجَّل بين مدينتي طنجة والجديدة، في حين لا تستفيد جهات أخرى إلا بأرقام ضئيلة جدا”، مؤكدا أن برنامج “باور إكسبورت” 2025-2027 جاء “لتصحيح هذا الاختلال المجالي عبر إضافة 600 شركة مصدّرة جديدة، لا يراد لها أن تتمركز في المناطق نفسها”.

جاءت هذه المعطيات ضمن جواب المسؤول الحكومي أمام مجلس المستشارين، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية، الثلاثاء، عن 6 أسئلة شفوية آنية وحّدها موضوع “التنزيل الترابي لبرامج التجارة الخارجية”، تقدمت بها فرق الأصالة والمعاصرة، والاستقلالي للوحدة والتعادلية، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ومجموعة العدالة الاجتماعية، والتجمع الوطني للأحرار، والفريق الاشتراكي.

حجيرة أوضح قائلا إن “تكافؤ الفرص في الصناعة يستلزم تكافؤ الفرص في التصدير، لأن المغرب يصدّر ما يصنعه ويستورد ما لا يصنعه”، معتبرا أن الأسئلة المطروحة تصب كلها في موضوع العدالة المجالية المرتبطة بالصناعة والتصدير.

وأضاف أن الوزارة نظمت جولة شملت مختلف جهات المملكة، وقدّمَت مقترحاتها للجهات من أجل مواكبة العملية والتسجيل في البرنامج الجديد، بهدف خلق ما سمّاه “عدالة مجالية إنتاجية”.

وبحسب إفاداته، يقوم البرنامج الذي تشرف عليه الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) تحت اسم “مغرب التصدير” على خمسة مرتكزات: توسيع قاعدة المقاولات المصدّرة، وتثمين المؤهلات الجهوية، وترسيخ البعد الترابي، وتقريب خدمات المواكبة وتيسير الولوج إلى المعلومة، وجعل التنمية التصديرية أداة لخلق القيمة المضافة.

وعن حصيلة الإقبال، أفاد الوزير بأن “الوكالة توصلت بـ530 طلبا (…) وتستفيد 230 مقاولة منها من تشخيص أولي، وهي شركات لم يسبق لها أن صدّرت، ويهدف التشخيص إلى تحديد قدرتها على التصدير وما ينقصها لتحقيق ذلك”.

وتشتمل الحصيلة كذلك على “235 مقاولة تصدّر فعلا لكنها لا تستغل إمكاناتها التصديرية الكبيرة، و70 شركة تصدّر بشكل محتشم وسيرافقها البرنامج لرفع حجم صادراتها”.

وستستفيد هذه المقاولات من “شهادة المطابقة”، والترويج عبر المنصات التجارية الدولية بدعم عرض منتجات مغربية عليها، والتعاقد مع وكلاء تجاريين دوليين، وفرص المشاركة في المعارض الدولية.

وفي معرض جوابه الموحّد، قدّم حجيرة ثلاثة نماذج للشركات المستفيدة: شركة للمناولة في قطاع النسيج والألبسة كانت تشتغل لحساب شركات أخرى، فقررت الانتقال إلى الإنتاج والتصدير باسمها، وشركة تنشط في مستحضرات التجميل، وثالثة في مجال الرقمنة تطوّر تطبيقات وحلولا معلوماتية، وجاءت لتطلب مواكبتها في تصديرها إلى الخارج.

وربط الوزير المنتدب لقطاع التجارة الخارجية هذا المجهود بـ”مواجهة العجز التجاري الذي يتفاقم سنة بعد سنة؛ إذ بلغ 25.4 في المائة إلى حدود نهاية شتنبر، بينما نمت الصادرات بـ10.7 في المائة.

وأشار إلى أن “نمو الواردات هو التحدي الأكبر، والحكومة وضعت خطة لتعويضها بمنتجات وصناعة محلية يُنتظر أن تُقلّص منها”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • مااحظ
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:28

    كيف لصيدلي ان يصبح وزيرا للتجارة الخارجية …..اين هي الكفاءات ام هناك العلاقات

  • متتبع
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 09:35

    قبل التصدير يجب تحقيق الاكتفاء الذاتي بالسوق الداخلية، و كمثال الطماطم التي تصدر للخارج أصبحت مرتفعة الاثمان بالأسواق المغربية

  • مراقبة الاسعار تكفي..
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 10:35

    المغرب دولة شبه فلاحية، تعتمد على الله وعلى عطائه من الامطار، ووزارة التجارة الخارجية، من اجل حركتها وادعاء انها تعمل وتنجز، تنزع المنتوجات الفلاحية من اسواق وافواه المغاربة لاخراجها الى شعوب اخرى مقابل ذر الموارد في جيوب اشخاص معينين محدودي العدد، سماهم المغاربة بالشناقة او الفراقشية، أما كان على الوزارة ان تنسق من اجل انتاجات صناعية للتصدير بدل النزول على منتوجات الله لعباده ونزعها واعطائها لغير المغاربة، مدعية بذلك انها تنمي الصادرات! أليس في هذه الحالة، الاستغناء عن وزارة التجارة الخارجية ، اذا كان هدفها تصدير قوت الكغاربة والاكتفاء بوزارة التجارة من اجل تقنين اسعار المواد داخليا التي يكتوي بنارها المواطن في كل سوق ودكان من طرف الشناقة الداخليين الآخرين الذين يتدربون من اجل تعلم التصدير .!؟

  • abdou
    الأربعاء 4 نونبر 2026 - 11:01

    الويل للصادرات إذا كانت على حساب جيب المواطن. وجب تسقيف أرباح الخضر والفواكه والمواد الأساسية في السوق الوطنية وتوفير المنتجات بأثمنة معقولة وبعد ذلك القيام بالتصدير أما أن يصير ثمن الطماطم في لندن كما هو في الدار البيضاء مع فرق طفيف بينما الدخل الفردي في كلا البلدين كما بين السماء والأرض 3000 درهم / 2500 أورو فهذا إستحمار وعدم إحترام للمواطن المغربي. أولى الأولويات المغاربة ثم المغاربة ثم المغاربة. حسبنا الله ونعم الوكيل.

صوت وصورة
منتدى الأعمال الإماراتي المغربي
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 14:12

منتدى الأعمال الإماراتي المغربي

صوت وصورة
لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 13:22

لائحة أسود الأطلس للقاء النيجر

صوت وصورة
الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء
الأربعاء 4 نونبر 2026 - 12:30 10

الغلاء يتمكن من اللحوم الحمراء

صوت وصورة
رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:05 12

رفع سن ولوج التعليم إلى 40 سنة

صوت وصورة
الرجولة القاتلة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 21:00

الرجولة القاتلة

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 20:08 2

أبعاد استراتيجية | التكامل الاقتصادي