لن نلوك النظريات السياسية والفلسفية في مجال الاجتماع والاقتصاد والمال. لن نلوكها خارج الواقع التاريخي الصادم الذي تم إنجازه بالفعل، بحثا منا عن تسجيل إصابات قاتلة في مرمى ملعب كل من يخالفوننا الرأي. فالمجادلات الأيديولوجية، والتراشق بألفاظ وبعبارات فخمة، لم تعد تجدي وعوار الحكام العرب والمسلمين منشور كثياب رثة متسخة أمام أنظار العالم! هذا الذي كاد أن يحولنا إلى مجرد مجرمين سفاحين إرهابيين قتلة! وكأننا نعيش على هامش حضارة، كل همنا بخصوصها إنما هو العمل على تدميرها. إن شعوريا وإن لا شعوريا منا دون غيرنا، لأننا عاجزون عن إنتاج نظائر لها مثيرة للإعجاب، فأصبحنا هكذا مستهلكين نهمين متلذذين بثمار حضارة لم يكن لنا أي فضل يذكر في إنتاجها! حتى أخلاقياتنا لم ترق بعد إلى الأخلاق الآدمية! المقبولة في عصرنا الماثل!!!
فالقيم الكونية الكبرى في نظر الطرف الآخر المتحضر، لا نعدو أن نكون نحن حيالها سوى من يجدون متعتهم في وطئها دون معرفة منا بقيمتها! إننا بعبارة أخرى، لم نستفد من الغرب المتقدم غير الاستهلاك المادي، بينما المبادئ التي تقوم عليها حضارته الزاهية، أدرنا لها ظهورنا، وكأنها لا تعنينا في شيء! وحتى الذين يؤكدون بأنهم بها معنيون، وإليها ينتصرون، وبها يتشبثون، وعنها يدافعون حتى الرمق الأخير، لم يستطيعوا التخلص من عقالها باعتماد العقل نفسه، وكيف باعتماد ما اعتبره بعضهم صنو العقلانية وربيبها في النصوص الدينية النقلية!
لنضع أقدامنا على الأرض التاريخية، نقصد على ما نسميه بمصانع التاريخ، على اعتبار أنها مسرح للأحداث الإنسانية في الماضي البعيد والقريب. ثم نتساءل بخصوص ثلاث لحظات، عرفتها الشعوب العربية والإسلامية في العصر الحديث والمعاصر: لحظة سبقت سقوطها في يد الاستعمار. ولحظة فيها نزل بكامل ثقله عليها. ولحظة يقال إنها تمثل استعادة تمتعها باستقلالها وحريتها.
ولا أحد يخالفنا إن ادعينا بأن القوانين الوضعية لم يكن عليها اعتمادنا لتسيير شؤون دولنا من خلال قرون فقرون. ولا أحد يخالفنا إن نحن انتقدنا بكل شجاعة وبكل موضوعية، كيفية إجراء الأحكام الشرعية العملية على كافة تحركاتنا داخل ربوعنا. ولا أحد يخالفنا إن نحن طعنا طعنا شديدا في ممارسات دينية مشوهة لما ورد في الكتاب والسنة. يعني أنها تتناقض تمام التناقض مع الدين الحق. والتي أصر الحكام على استمرار العمل بها حتى الوقت الراهن بالذات! وإن أبدوا انتصارهم للعقل على حساب اعتبار النقل في معظمه عندهم فكرا ظلاميا تجاوزته الأحداث!
ولا أحد يخالفنا إن نحن ربطنا الزعامات السياسية بحواضنها الشعبية المتلهفة الرامية إلى التخلص من كل أشكال الهيمنة والهمجية. فنحن لا نسلم بزعامة الزعماء ولا بإخلاص نضال مناضلين بارزين، ولا بصدق جهاد مجاهدين، بعيدا عن تزكية وعن قناعات، وعن رضى الشعوب التي آزرتهم بقوة، ووفرت لهم من الدعم ما به استطاعوا الصمود والتصدي والظهور، إنما على أساس تعاقد غير مكتوب، هذا الذي نلخص فحواه باختصار شديد في الآتي:
أن يكون الزعماء والمناضلون والمجاهدون نوابا للشعب في الدفاع عن حقوقه، وحماية أرضه وصيانة هويته، ورفض أي تحرك سياسي وعقلاني فلسفي لتغيير هذه الهوية التي هم عليها مؤتمنون. أما إذا ما تبين أنهم غير مؤتمنين عليها بإخلاص في المقبل من سنوات النضال- وبناء الاستقلال جار على قدم وساق – فإنهم غير جديرين باحترام شعوبهم لغياب حفظ الأمانة والعهود عن تحركاتهم داخل الأوطان وخارجها!
ونوع طينة نواب الشعوب على عهد الاستعمار – والعمل متواصل بقوانين وضعية مفروضة مستوردة – سوف تتضح فور رحيله أكثر من ذي قبل، وقد يزداد وضوحها كلما مرت سنوات أو عقود على عمل أولئك النواب – والاستعمار راحل عن بلداننا – خاصة وأنه طالما أبدت الأيام للشعوب ما كانت تجهله عن حقيقة زعيم لقب ببطل الأمة، أو بمحررها، أو بالمجاهد الأكبر!!! مع أن الحقيقة تؤكد لنا أن لا مجاهد أكبر من الشعب نفسه في أي بلد عربي أو مسلم!!!
وريثما تمر شهور الاحتفال بالحرية والاستقلال – وامتداح الزعماء والقادة يخترق عنان السماء- ينقشع الضباب المكثف أمام من يتوقعون الخروج من ضيق الأزمات إلى انفراجها! نعني من الظلم إلى الإنصاف والعدل. ومن التفاوت في كل شيء إلى المساواة التي هي من ضمن مبادئ الدين السالم من إضافات ومن نواقص تشوه جوانب من جوانبه، إن لن لم تمتد إلى تشويهه في معظمه! لكن هذه المساواة داسها الزعماء والقادة وكبار المناضلين والمجاهدين بالأقدام! إنما كيف تم لهم دوسها كما تدوس الخيول بحوافرها ميادين القتال! أو بأي معنى من المعاني حصل دوس تلك المساواة التي لم يسلم من ممارسة دوسها بشراسة وكبرياء أي قائد من قادة العرب والمسلمين؟
نسجل للتاريخ، وللاجيال الفتية الغضة الشابة الحالية، كيف أن نظرة حكام ما بعد الاستعمار إلى شعوبهم أغرق ما تكون في الدونية! وهذه النظرة الدونية، عززتها زعامات سياسية من خلال تهارشها لاحتواء ما يمكن احتواؤه من جاه ونفوذ ومال وممتلكات عقارية وأراضي فلاحية شاسعة! بحيث إننا سجلنا بخصوصها طغيان النرجسية التي لم تترك لها مجالا للالتفات إلى الحواضن التي مهدت لها بالأمس القريب، مختلف السبل، عسى أن تجدها بعد التحرر من الاستعمار، لسانا باسمها تتحدث. حتى السلفيون الذين شكلوا خميرة العمل الوطني التحرري في أكثر من بلد عربي وإسلامي، تهالكوا على المغانم التي تتقدمها المناصب المغرية كالوزارات، وتوابعها حيث تتوفر الرواتب المنتظمة المسيلة للعاب!
وهنا نناشد كافة العلمانيين الطاعنين في السن، وكافة العلمانيين الذين هم من أقراننا، وكافة العلمانيين الذين هم بمثابة أبنائنا وتلامذتنا وإخوتنا وأصدقائنا. نناشدهم بالله وبالإسلام وبالعروبة، وبكافة اللهجات الموروثة عن الأجداد، أن يدلونا بصدق وإخلاص ونزاهة وموضوعية، على زعيم واحد أو على قائد تحرر من انبهاره بالعلمانية التي فرضت عليه وعلينا كلنا! أو نناشد بعبارة أخرى كافة الأحرار في العالم العربي والإسلامي، نناشدهم أن يدلونا على حاكم واحد قرر استفتاء مواطني بلده للإجابة على هذين السؤالين: أي نظام تريدون بعد التخلص من الاستعمار: نظام إسلامي؟ أم نظام علماني؟
وإن نحن انتهينا من مناشدة كافة أطراف العالم، وإن لم تكن لهذه الأطراف أية صلة لا بعروبتنا ولا بديننا، ما وجدنا حرا منصفا حياديا يدلنا على قائد بعينه لم يقع ضحية التبعية العمياء للنظام الذي أرسى دعائمة الاستعار قبل جلائه عن مستعمراته السابقة، مما يعني أن رحيله جسدي لا روحي أو فلسفي معنوي. فكان الانطلاق – ورحيله قد تحقق – مما يشبه الصفر. فلا استقلال ولا حرية ولا كرامة! ولا شورى ولا ديمقراطية! وإنما هو تسلط واستبداد وطغيان، وجبروت، من الطبيعي أن يخلف وراءه ظهور معارضين، مستنكرين، متبرمين من واقع تتنافى ماجرياته مع ما ضحت الشعوب من أجله بكل غال ونفيس!
لكن المعارضين في مختلف الدول التي تعنينا، لم يثيروا المشكل الجوهري العويص الذي أثرناه نحن، بل اطمأنوا وانصاعوا إلى النظام العلماني الذي سلموا بأنه الوحيد القادر على تحقيق التقدم والرقي والازدهار. فكان أن تمحورت معارضتهم حول نضال جديد، هدفه تحقيق التحرر الثاني من طغيان ذوي القربى هذه المرة، لا من طغيان الغرباء الذين ولوا الأدبار، وجروا خلفهم الأذيال والويل والثبور. مما تولد عنه اللجوء الاضطراري إلى الوسائل الآتية:
1- وسيلة العمل الديمقراطي في حدود الليبرالية العلمانية للوصول إلى السلطة التي عبرها ومن خلالها يتم تغيير الواقع المتعفن. وهذه الوسيلة وقع اختيار العلمانيين والإسلاميين عليها في الآن ذاته. مما يعني أن وجود إسلاميين في السلطة لا يتجاوز كونهم سلموا بالعمل في إطار نظام علماني طالما صبوا جام غضبهم عليه! كان ذلك قبل وصولهم إلى مناصب وزارية وإلى أخرى تشبهها ككتاب دولة وكمدراء الدواوين!
2- وسيلة تحويل الليبرالية عن طريق الديمقراطية العلمانية ذاتها إلى اشتراكية معتدلة.
3- وسيلة الانقلابات العسكرية لتغيير الأنظمة الاستبدادية الطاغية.
4- وسيلة القيام بحرب عصابات شعبية للتحرر من دكتاتوريات حاكم هنا، وحاكم هناك.
مما يعني أن الإرهاب العلماني الدولي الذي لم يتوقف، أنتج بفعل طغيانه جماعات ثائرة لم تجد أمامها غير حمل السلاح في وجه الطغاة! بعد أن أعيتها الوقفات الاحتجاجية والإضرابات والمظاهرات والتوسلات التي هي أشبه ما تكون بالتقرب إلى السادات الهالكين من ذوي الأضرحة والقباب! فكان أن عمت المنظمات السرية جل دول العالم الرأسمالي والاشتراكي بدرجة أقل. هذه المنظمات توصف رسميا بكونها إرهابية. مواجهتها بالعمل على إبادتها واجب كل دولة دولة، مع حصولها على مدد خارجي، مصدره إما المعسكر الشرقي، وإما المعسكر الغربي، بحيث تكون الدول العربية والإسلامية تحديدا عرضة لإرهاب الاستعمار، ثم عرضة لإرهاب من تسلموا من يده كافة السلطات، ثم عرضة لإرهاب الجماعات الناجم عن الإرهابين المتقدمين! والحال أن الجماعات العلمانية التي قادت العنف المسلح، لم تكن تنعت لدى اليسار العربي بكونها إرهابية! وإنما تعرف بكونها تمثل الثوار المناضلين لصالح الشعوب! بينما ينعث نفس اليسار العربي والإسلامي جماعات إسلامية مسلحة الآن بكونها إرهابية! فسبحان مبدل الأحوال!!!
حينها – أي حين انتشار جماعات مسلحة علمانية – اعتقد السادرون في غيهم المتواصل – وهم على ما يبدو بالواقع جاهلون – أن الرماد الذي يشاهدونه بأم الأعين ليست تحته أية نار ملتهبة! بينما الإحساس بظلم الأقارب الذين اؤتمنوا على تطلعات الجماهير دون أن يوفوا بعهودهم في حفظ الهوية التي شاركوا في طمسها وتشويهها، إلى حد أنهم – وهم يعانقون النظام العلماني – يؤمنون بصلاحية بعض الدين، وبعدم صلاحية بعضه الآخر! إنهم يؤمنون – أو مضطرون – للإيمان بأحكام دينية تتعلق بالأسرة، في حين أنهم رافضون لتفعيل الأحكام العامة التي بها يتم تنظيم دولة إسلامية. مع العلم بأن الدين بمثابة دستور على أساسه قامت الإمبراطورية الإسلامية الكبرى في البداية. ثم إنه على أساسه قامت الدول المستقلة لاحقا عن تلك الإمبراطورية التي شهد العالم ولادتها في ظرف وجيز.
وقد ظن الكثيرون – والدكتاتوريون على رأس الحكم في البلدان العربية والإسلامية، يمارسون كل أنواع الإرهاب والظلم على المواطنين – أن من ينظرون إليهم من خلال اللباس التقليدي الذي يرتدونه، لم يضربوا بسهمهم في السياسة والاقتصاد والاجتماع. غير أن حضورهم في ساحة النضال والمقاومة والجهاد لم ينقطع قط! فصح أنهم مرشدون موجهون لجيل من الجماعات التي تزعمت المناداة بالعودة إلى الأصول والمنابع.
ولنتذكر من بين ما يجب علينا تذكره، منظمة الباسك الإسبانية، والجيش الإرلندي السري، والحركة الثورية التي أدت إلى الإطاحة بنظام باتستا في كوبا. ولنتذكر ما يمكن أن ينال من روجوا لصور شي غيفارا أو كتاب “رأس المال” لكارل ماركس على عهد الحروب الباردة من عقوبات! لكننا اليوم أمام صور لشي غيفارا تحمل على الملابس الخارجية للنساء والأطفال والرجال! فإن كان تداول صوره في السر بالأمس القريب، فإن تداول صور أسامة بن لادن في الوقت الراهن، فرضته وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة على القراء والمشاهدين. مع الإصرار على وصفه بالإرهابي الخطير الذي امتدت مخططاته إلى ضرب أمريكا في العمق! بحيث إننا لا نستغرب من امتدادات أفكار القاعدة وفلسفتها إلى كل اتجاه! فيكون علينا – إن نحن رغبنا في إصدار الأحكام على هذه الامتدادات مجسدة في مسمياتها – أن ننطلق من الإرهاب العلماني في أبشع صوره: إرهاب الدول الاستكبارية الذي لم يتوقف لغاية الساعة! وإنما مفعوله لا زال يسري عبر الاعتداءات المفضوحة والمقيتة على شعوب الشرق الأوسط وعلى أفغانستان الأبية الشجاعة! مرة بواسطة جحافيل من جيش مزود بأعتى أسلحة الدمار الشامل! ومرة بإلقاء أطنان من القنابل الحارقة على من يعتقد بأنهم أعداء النظام الأمريكي المتجبر! بحيث إن من يتم إحراقهم بأنواع القنابل الفتاكة التي تحملها طائرات خاصة بدون ربان، لا يرقى إلى مستواهم واحد ممن تم إعدامه حرقا إلى الحد الذي قامت فيه الدنيا ولم تقعد! بخلاف المئات ممن تم لليهود وللأمريكان في نفس المنطقة إحراقهم بدون ما شفقة ولا رحمة!!!
ثم إن هناك إلى جانب إرهاب الدول المتقدم – والذي لم نوضح سوى بعض جزئياته – إرهاب قادة العرب والمسلمين، الذي تظاهر الغرب بأنه جاد في القضاء عليه! إنما كيف يقضي عليه، وقد تدخل مرارا وتكرارا لحماية أنظمة طاغية في مختلف الدول! ولنتذكر الجزائر التي انزعج الغرب لفوز الإسلاميين فيها بمقاعد انتخابية تشكل حينها في بداية التسعينيات أغلبية ساحقة! كما انزعج مما حدث في مالي، ولم يهدأ باله إلا بعد تمكين الدكتاتور من العودة إلى السلطة! ثم انزعج لما حدث في مصر! وأبى أن يسميه انقلابا بأي ثمن، بحيث أصبحت لديه المعايير والقيم الكونية – وفي طليعتها الديمقراطية والحرية والكرامة – مجرد تلاعب بالألفاظ وذر للرماد في العيون!
دون أن ننسى دور الأحزاب العلمانية المتحالفة مع الطرفين المذكورين قبله، بحيث إن الحكام في تحالفهم مع هذه الأحزاب، أصدروا قانونا يقضي بعدم مشروعية أي حزب يقوم على أساس ديني! بينما مشروعية الحكام أنفسهم في مهب الريح! انطلاقا من التحليل الذي ارتأينا أن يترسخ مدلوله في قلوب وفي عقول الجماهير من المحيط إلى الخليج!!!
هكذا نضع بين يدي المهتمين بشؤون شعوبنا نبراسا باعتماد ما يرسله من أنوار، يمكن تجنب الأحكام الجائرة على الأحداث، كما يمكن تجنب سيل من الفتاوى التي لا تسمن ولا تغني من جوع!!! فيكون الحل المتوقع قبول الجماهير العربية والإسلامية به، هو إلغاء مختلف العراقيل التي تحول دون قيام أحزاب إسلامية، والتي تسمح فقط بقيام أحزاب علمانية! مما يعطي انطباعا صارخا بطغيان العلمانية والعلمانيين، طغيانا لولاه، ما قامت جماعات علمانية وإسلامية بتحركات تنغص الأجواء التي كان من الممكن أن تظل سالمة من مختلف التعفنات، لولا طغيان الحكام وإصرارهم حتى الآن على النظرة الدونية إلى الشعوب، وكأن وجودها مجرد عدم لا يصح اعتباره ولا إعطاء أية قيمة له!
الموقع الإلكتروني: www.islamtinking.blog.com
العنوان الإلكتروني: [email protected]
عن أي نظام إسلامي تتحدث؟ كيف هو شكل هذا النظام و ألياته و مؤسساته .متى جرب هذا النظام المثالي ؟
هل عندما تقاتل الصحابة فيما بينهم و قتل بعضهم البعض و سبى نساء بعضهم البعض كان هنالك صهاينة و أمريكا و اليبراليون و العلمانيون و الهنود الحمر و سكان المريخ يتأمرون عليهم و فرضو عليهم كل تلك المجازر و القتال الذي حدث بينهم
إذا سلمنا بوجود أحزاب إسلامي مثلا فهل كل الأنظمة الأخرى كافرة و بالتالي وجب قتالهم و سبي نسائهم و إستعباد أطفالهم حسب الفقه الذي تستند إليه تلك الاحزاب الإسلامية فلا شيء يمنعها من غزو الكفار و قتلهم فالفتوى موجودة و التبريرات الفقهية موجودة
أما عن دور المرأة مثلا في السياسة حسب تلك الارضية الفقهية فحدث و لا حرج….كارثة أخرى
ما الذي تقدمه هذه الاحزاب الإسلامي لللإنسانية …للمسلم ما الذي تقدمه تحت راية السمع و الطاعة و أصبر فلك الجنة
ما الذي تقدمه لحفدة القردة و الخنازير و للماجوس و كل الإنسانية غير التكفير و الكره و البراء
بدل التمترس و لعب دور الضحية بدل التقية و التعريض …على الفكر الإسلامي السياسي مراجعة كل تراثه و ممارسة نقد الذات لنتقدم و نركب الحظارة الإنسانية
مقال الأستاذ جد معبر وإن كان ينحو في معانيه إلى قربه من قصيدة شعرية عصماء ، فهو يرى أن العلمانية الغربية هي التي كانت وراء تفجير الأحداث الدموية التي يعيشها العالم العربي ، ولكن هذه الأحداث إثر اندلاعها كشفت عن أمر مهم للغاية هو أن الحكام العرب كانوا يضعون نصب أعينهم أنهم خالدون في السلطة هم وأبناؤهم من بعدهم ، ولم يكن يدور في خلدهم مطلقا أن ذهابهم يترك فراغا مهولا داخل مؤسسات الدولة التي لم تكن سوى مكاتب تابعة لأوامرهم… بمعنى أن مفهوم الدولة بمعناه الديمقراطي ما زلنا لم نتوفر عليه حتى الآن …
Au fur et à mesure que l’islam politique dévoile son vrai visage, avec toute sa laideur et sa barbarie, que ses adeptes ont longtemps essayé de masquer derrière une fausse façade de respectabilité, nos intellos islamistes s’agitent, s’énervent et finissent par perdre tout sens de la mesure. Dans un ultime effort désespéré, ils tentent de justifier, ou du moins minimiser, les crimes commis au nom cette même idéologie, faute de pouvoir les blanchir, essayant d’élever un écran de fumée autour du terrorisme islamiste. Ils commencent par créer une confusion autour de la définition de ce phénomène en l’assimilant à d’autres formes de violence dans le but de le dédramatiser pour que la supercherie et le carnage islamistes continuent.
كفى من هذه الخزعبلات التي لن تفيد في شيئ.العلمانية ابداع انساني أخرحت الانسانية من التسلط باسم الدين وعملت على وضعه في اطاره الذي وجد من أجله.وهي ليست سببا في ماسات عالمك العربي الذي تتوهمه.السبب الحقيقي هو هذا النوع التفكير بالضط الذي يمجد الذات المريضة والصاق علاته المستعصية للآخر.
إلصاق الإرهاب بالعلمانية، خيانة فكرية، مكر و احتيال أصبح المتأسلمون يلجؤون إليهما كمطية سهلة لاستقطاب السذج لكنهما لا يستعصيان على القليل من العقل و المنطق الذين يفتقر لهما الكهنوت !
«Circulez, il n'y a rien à voir »
حين نتحدث عن الإسلام هل نقصد إسلام القرآن أم الرسول أم الحديث أم الصحابة أم إجتهادات أئمة السنة أم أئمة الشيعة أم الخوارج؟.
وحين نتحدث عن العلمانية هل نقصد القواعد العقلية في تدبير شؤون الحكم أم الإباحية الناتجة عن المغالاة في تقديس حرية الأفراد؟.
العلمانية صديقة إسلام الرسول (ص) إذا اعتبرنا إشادته بعدل النجاشي واحترامه له رغم أنه مسيحي ، ثم شروط صحيفة المدينة التي أشرف على كتابتها معتبرا سكان يثرب أمة واحدة متساوين في التزامات الدفاع عنها رغم أنهم خليط من المسلمين واليهود وغيرهم.
العلمانية صديقة الإسلام لأن المسيحية طهرت أوروبا منه قي الأندلس وإليها يرجع فضل إنتشاره من جديد في ربوعها.
ما هو الفرق بين القوانين الوضعية في العلمانية واجتهادات الفقهاء في الإسلام؟ أليس العقل هو واضع كثير من أحكام الشريعة؟ وما العيب إذا كان كثير من القوانين الوضعية لا يتعارض مع مقاصد الشريعة؟.
أما قولك: (…المساواة داسها الزعماء والقادة وكبار المناضلين والمجاهدين بالأقدام…).
ألا ترى بالمقارنة أن الصحابة رضوان الله عليهم داسوا بعض مبادئ إسلام القرآن والرسول(ص) لما اختلفوا وتقاتلوا على كرسي الحكم؟.
بمناسبة الرحيل الأبدي لأمي الطاهرة، صبيحة هذا اليوم :
وتحية لكل الامهات،
تخيل أيها الإنسان، صور نساء أعزلات بريئات يُنزع رضعن من فوق أثدائهن ويُسحب صغارهن من تحت تلابيبهن ليساقوا مع آلاف الرؤوس
كقطيع ليباعوا في سوق النخاسة المقدس، وهن يسحبن-نحو الماخور المقدس,لينكحن ليس فقط فرادات ومثنى وثلاث ورباع، لكن بالجملة، ولا حد لعددهن- على وجوهن على ارض ارتوت بدماء أزواجهن وابنائهن الراشدين، كل هذا بإسم رب النور والسماحة والرحمة والرأفة والسلم و قربانا له!
صور في قمة البشاعة والهمجية والسادية الإنسانية، لكن، منزوعي الدماغ يرون فيها أرقى صور التسامح والسلم والسلمية والرحمة ومكارم الأخلاق والنور الرباني
هذه الصور تكررت آلاف المرات في الشام والعراق وفارس و شمال أفريقيا والأندلس..(ما عدا الحبشة الصليبية الكافرة المسيحية القريبة جدا جدا من منع النور الرباني، لأن الزعيم كان قد ابرم صلحا عسكريا مع النجشي لما تم طرده إلى يثرب وأرسل أصحابه إلى النجشي كلاجئين)، وما داعش إلا تحيين لها في صورة طبق الأصل على منهاج النبوة والعهد الراشدي
مصدر الإرهاب هو فجور النفس البشرية وليس العلمانية ولا الدين. ومن فجور النفس الجهل بحقائق الأمور والخوض فيها بدون علم. " ولا تقف ما ليس لك به علم "،والجهالة بالسخرية من معتقدات الناس وتسفيهها بإتباع الظن "إن بعض الظن إثم"، والإستكبار برفض طاعة أولي الأمر وتجريحهم والتحريض عليهم.والحقد على من أنعم الله عليه وعدم القناعة بما قسم الله، وتصديق النفس لما يخيل لها أنه الحق.
أما عن المساواة في المجتمع فهي من الأوهام التي لم ولن تتحقق ما دام هناك قوي وضعيف وغني وفقير وذكي وغبي وقادر وعاجز وعالم وجاهل ومجتهد وكسول إلخ…
الإسلام أجاز الفوارق بين البشر،أقر الفقر والغنى و عدم التساوي في الأرزاق، وميز بين الأحرار والعبيد ،والحرائر والإماء. اللهم إذا اعتبرنا أنه سوى بين الناس في الحدود (الرجم و قطع الرؤوس والأيدي، والجلد بالسوط).
بلدان المشرق لم يدمرها إلا الطائفية الدينية، لما تولى فقهاء الشيعة السلطة في إيران وارسوا نظام ولاية الفقيه وفتحوا قماقم مراجعهم الدينية، دخلوا في صراع مع الغرب حول النفوذ في المنطقة فأشعلوا نيرانا لن تخمد حتى تأتي على الأخضر واليابس (العراق، سوريا، لبنان، اليمن).
7 – Kant Khwanji
رحم الله والدتك رحمة واسعة
6 – تدقيق الإصطلاحات اللغوية
قبل أن تصحح لغيرك صحح لنفسك أولا. كيف لك أن تصحح لغيرك وأنت لا تستطيع أن تميز بين المفاهيم التصورية والمفاهيم التصديقية؟
الأداة (هل) يامحترم لا يسأل بها عن التصور وإنما يسأل بها عن التصديق، لذلك يمتنع معها ذكر المعادل (أم….) لفظا أو تقديرا، ومعنى التصور إدراك المفرد، ومعنى التصديق إدراك النسبة.
قال الإمام الأخضري صاحب السلم المنورق:
إدراك مفرد تصورا علم ** ودرك نسبة بتصديق وسم
ولهذا المتن شروحات كثيرة يمكنك الرجوع إليها لعلها قاتدتك إلى التفكير السليم الذي هو غاية هذا المتن، يقول صاحب السلم
فيعصم الأفكار عن غي الخطا ** وعن دقيق الفهم يكشف الغطا
5 – Ras le bol
من أين لك وصف علماء الإسلام بالكهنوت ونفي المنطق والعلم عنهم؟ ياللمهزلة!
لن أطيل عليك، يمكنك أن تستفيد من متن السلم المنورق الذي أشرت إليه، فهو في الواقع متن في المنطق والعقل.
علمت ؛ من واجهة أخرى ؛ نبأ انتقال والدتكم المرحومة إلى دار البقاء ، وبهذه المناسبة أتقدم اليكم أخي بكامل عبارات التأثر والعزاء في هذا المصاب الجلل سائله سبحانه أن يتغمدها برحمته الواسعة ويسكنها فسيح جنان ويلهمكم الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون. شكرا هسبريس .
أخوكم عبد اللطيف مجدوب
يستغل بعض المعلقين أي فرصة كلما كان الحديث عن الاسلام ليسطر لنا لازمته الكلامية بأسلوب يستدر عواطف القراء حول الاماء اللواتي ينتزعن من رضعهن ليساقوا للبيع في سوق النخاسة وينحى باللائمة على هذا السلوك الوحشي الهمجي في المجتمع الاسلامي.ومتهما الاسلام بأنه كرس نظام العبيد..فليعلم هو ومن يفكر على شاكلته أن الاسلام قام بثورةعلى نظام من أقوى الانظمة السياسية والاجتماعية المسيطرة ألا وهو نظام العبيد.. لكن ليست بالطريقة المتسرعة والمرتجلة التي يتوهمها البشر ضيقي الأفق كأن يقوم بتسريح الألاف من الاماء والعبيد دفعة واحدة لأن ذلك سيؤدي حتما الى كارثة سياسية واقتصادية واجتماعية في مجتمع لا زال في مرحلة التأسيس سيما وان نظام الرق كان معمولا به عالميا ولا دخل للاسلام فيه..غير أن القرآن الحكيم قام بهدم وتصفية هذا النظام بالتدريج وعلى ثلاث محاور متوازية
1) تجفيف منابع الرق فأكبر مصدر للرق هو الحروب لذلك وضع الله سبحانه المسلمين أمام خيارين لا ثالث لهما اما المن اي اطلاق سراح الاسير لوجه الله أو الفداء أي يفتدون به اما بأسير أو مقابل المال(يتبع)
فقلْ لمنْ يدَّعِي في العلمِ فلسفة ً(=) حفِظْتَ شَيئًا ، وغابَتْ عنك أشياءُ
لا تقل " أداة " ولكن قل حرف أو إسم لسببين:
الأول أن النحاة قسموا الكلام إلا ثلاثة أقسام فقط
الإسم _ والفعل _ والحرف
الثانى أنك لو قلت أداة فلن نعلم هل هى حرف أم إسم وهذا مهم لأنه يؤثر فى الإعراب فالحرف مبنى والإسم معرب.
ينقسم الاستفهام إلى نوعين :
أ ـ الاستفهام المثبت . ب ـ الاستفهام المنفي
ولا فرق بين النوعين ، إلا أن الأول يخلو من أحرف النفي ، والثاني يكون منفيا.
الاستفهام المثبت : هو طلب المعرفة بالشيء دون أن يدخله النفي .
حروفه: هل ، والهمزة . وأسمائه : من ، وما ، ومتى ، وإيَّان ، وأين ، وكيف ، وكم ، وأنَّي ، وأي.
هل : حرف استفهام يطلب به معرفة مضمون الجملة ، لأن السائل يجهل العلم به .
( راجع كتاب اللغوي البصري "سيبويه" الذي قال عنه الجاحظ أنه «لم يكتب الناس في النحو كتاباً مثله» و كتاب الخصائص لابن جني)
7 – Kant Khwanji
Azul ameqran aflak, agma Kant
Immense tristesse, amkhi dattinin i3araben
تحية لروحها الطاهرة
la vie continue, ayma,et le combat aussi. Combat de paix pour un pays de droit, de justice et de liberté. C'est notre combat à tous, ce combat où tu figure aux avant-postes car tu es l'un de nos leaders, par ta vision et par le courage de tes prises de position. S'il fallait conclure je dirais ceci: Nous avons besoin de toi, frangin. Nul besoin de te rappeler que la vie est plus forte que la mort: tu le sais déjà. Je te serre très fort dans mon coeur en te rappelant ces mots du recueil "Innayassen cheikh Mohand" issu de la tradition amazighe:
awal iga ghass awal
xas awal youf imattawen
traduction pour nos frères arabes: les paroles seront toujours des paroles
mais elles peuvent parfois surpasser les larmes.
Le deuil est un moment intime où nous retrouvons nos origines profondes. Merci à nos frères arabes de ne pas prendre ce fait pour une provocation.
إلى 9 – ابن أنس
سيدي المحترم، دعني أذكرك بعنوان المقال السابق لنفس الكاتب : «طغيان العلمانية والعلمانيين … » و الآن « … الإرهاب العلماني … » ! أليست هذه عدوانية مجانية ؟ كأن من يسميهم "علمانيين" يقطعون الطريق في وجه رواد المساجد ويجبرونهم على الإفطارنهاراً في شهر رمضان و لست أدري ماذا آخر…
العلم شيء و الدين شيء آخر. و لكل منهما وظيفته. الخيانة الفكرية هي الإيحاء بطريقة أو بأخرى أن شغل العلمانية الشاغل هو الإعتداء المجاني على الإسلام و التطفل عليه. العلمانية تستمع للجميع و ترفض فقط كل احتكار تحت قناع الدين لا غير. شتان بين العلم الذي يقول لكم كيف هي الأشياء و الدين لذي يجعلكم تقولون كيف يجب أن تكون الأشياء … إضافة إلى أن العلم واحد أمّا الأديان فعددها يساوي عدد المتدينين و "أحاديتها" لا تتجلى إلا في الإسم !
و خير خلاصة ما قاله «Galilée» لرجال الدين :
«Dites-nous comment on va au ciel et laissez-nous vous dire comment va le ciel»
و السلام