عقد حزب العدالة والتنمية مؤتمرا وطنيا استثنائيا يوم السبت 28 ماي 2016، بنقطة فريدة في جدول الأعمال، عرضت من خلالها القيادة السياسية للحزب على المؤتمر مشروع قرار بتأجيل المؤتمر الوطني الثامن الذي كان مقررا أن ينعقد في يوليوز من هذه السنة.
فعلا استطاعت الأمانة العامة للحزب، أن تُقنع المؤتمر بالتصويت لفائدة المشروع، وبنسبة كبيرة ومريحة، عكست كيفما كان الحال مستوى ثقة أعضاء الحزب في قيادتهم، وعكست ذكاء جماعيا في التقاط الاشارات السياسية واستيعاب رسائل عقد مؤتمر استثنائي لاتخاذ قرار شبه محسوم مسبقا.
في الحقيقة المهم في مؤتمر العدالة والتنمية الاستثنائي، لم يكن هو تأجيل المؤتمر الثامن، ولكن هو المسار الذي اختاره الحزب للوصول إلى هذا القرار، مسار كان متاحا بطرق مختلفة، لم يكن أحد من الحزب سيطعن فيها لاعتبارات كثيرة تتعلق بالثقة المتبادلة بين القيادة والقواعد، وتتعلق أيضا بتأويلات مقبولة ومفهومة لقوانينه الداخلية.
لكن حرص الحزب على أن يكون مسار اتخاذ قرار تأجيل المؤتمر الوطني الثامن، مسارا منسجما مع روح ومنطوق النظام الاساسي، لدرجة التطبيق الحرفي يسلط الضوء على مستوى الديمقراطية عند هذا الحزب، تمثلا وممارسة وتوظيفا ودعوة أيضا.
في قوانين العدالة والتنمية الداخلية، المؤتمر باعتباره أعلى هيأة تقريرية لا يؤجله إلاّ المؤتمر، لذلك دعت الأمانة العامة حوالي 2000 مؤتمرا، يمثلون مختلف أقاليم المملكة، للحضور لتعرض عليهم مشروع قرار يحمل في خلفيته قراءة وتقدير سياسيين، في الأصل من مهامها الحسم فيهما، ثم أحالت مشروع القرار ومشروع مسطرة التصويت عليه على المجلس الوطني ثاني أعلى هيأة تقريرية في الحزب، الذي تداول في المشروعين وعدل بعض مقتضياتهما، قبل عرضهما على المؤتمر، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث ناقش المؤتمر بشكل غير مباشر عن طريق الكتاب الجهويين مضامين القرار، بالإضافة إلى معطى آخر يتعلق بممارسة المجلس الوطني لصالحياته في المصادقة على رئيس المؤتمر على الرغم من أنه استثنائي، ولا أحد كان سيعترض على الإبقاء على لجنة رئاسة آخر مؤتمر.
كل هذه التفاصيل لم يحتفظ الحزب بحقه في القيام بها داخل قاعة مغلقة، بل أعلن منذ أن حدد موعد المؤتمر، أن يسمح للصحافة بمتابعتها، وينقل مجرياتها مباشرة عبر الانترنيت، ليُشاهد الجميع مؤتمريه وهم مصطفون أمام صناديق زجاجية ليُدلوا بأصواتهم ويمارسوا حقهم في التصويت على قرارات تهم حزبهم ووطنهم أيضا، في صورة أخرى ترجمت ما يسميه الأمين العام للحزب بالسذاجة في التعاطي مع الديمقراطية.
لا شك إذن أن جهودا بُذلت في الإعداد المادي واللوجيستي لمؤتمر وطني مُخرجاته كانت معروفة، لكنها كانت ضرورية للقيام بتمرين داخلي ديمقراطي سيقوي الجهاز الحزبي، ويُدعم حيويته التنظيمية، وسيجعل أعضاء الحزب يستشعرون موضوعية الأسباب التي استدعته للانخراط في معركة 7 أكتوبر 2016.
المؤتمر الاستثنائي كان كذالك وبدون حرج ولا خجل، درسا للأحزاب السياسية الأخرى، لتستثمر في الديمقراطية الداخلية وتُعلي من شأنها، ولتُقرن بين ما تتناقله وسائل الإعلام من تصريحات لقياداتها حول حياتها الداخلية، وبين ما تُمارسه داخل أحزابها من فرض للقرارات والخيارات وإقصاء للمخالفين وتهميشهم ودفعهم إلى المغادرة.
إنه درس في الديمقراطية الداخلية يُشبه تماما الطريقة التي تعلمنا بها جميعا في المرحلة الابتدائية بطريقة تجزيئية، كيف ننطق الكلمات.. ديمقراطية.. دِ.. دِ.. دِ… ديمقراطية !
الديمقراطية الداخلية للاحزاب شيئ ايجابي و لكنه لا يعني سوى البيجيديين،الديمقراطية الداخلية امر داخلي لا يهم غير اعضاء الحزب و المنتسبين اليه،ما يهم المغاربة هو تسيير الحزب لشؤون البلد لان الحزب ليس سوى وسيلة لهدف اكبر و هو خدمة الشعب، فادن ما ينتظره الناس هو لن تقولوا لهم ان القدرة الشرائية تحسنت و ان الاسعار انخفضت و ان الخدمات العمومية اصبحت ايسر و افضل،دون تحقق هده المسائل تصبح ديمقراطية الحزب بلا قيمة لانها لا تعني الناس و نحن نفضل حزبا شموليا يخدم الناس على حزب ديمقراطي شفافا يمارس التسويف و المماطلة و الشعبوية الفارغة، رضي القاعدة على القيادة شيئ يخص الحزب فهم نزيهون فقط في اقتسام الكعكة و تدبير الحقائب و المناصب داخل الحزب المفضية الى حيث الغنائم،هم يقتسمون الغنائم فيمل بينهم بشكل عادل و شفاف و لدلك تبقى ديمقراطيتهم شيئا بلا قيمة فالمغاربة لا تهمهم علاقة بنكيران باتباعه و كيفية تدبيره لحزبه الا بقدر ما انعكس دلك التدبير على حياتهم،و مادام الناس لم يروا شيئا ملموسا ايجابيا في حياتهم فانهم سيحتقرون الحزب و ديمقراطيته العقيمة و الانانية
حبدا لو كانوا يعاملون الناس كما يعاملون بعضهم و يلتزمون مع الناس كما يلتزمون داخل حزبهم و يا ليتهم تعلموا كالاطفال س س س سياسة كما تهجوا الديمقراطية، او تعلموا ر ر ر رجولة او و و و وفاء، ادا كان شخص ما قد اقرضك مالا و حان موعد الاداء فيجب عليك ان ترد اليه ماله و ليس ان تقول له انك اصلحت بيتك الداخلي و اسرد عليه اصلااحاتك داخل بيتك، الحزب ليس سرة العالم ليكون مثار اهتمام الناس قبل همومهم الشخصية، ديمقراطية البيجيدي الداخلية احقر من ان يهتم بها من ليس راضيا عن معاشه ، انتم تشتركون مع الناس في تدبير الشان العام و ليس الشان الحزبي و قد طال تغنيكم بالديمقراطية الداخلية اكثر من اللازم و هدا التغني يكون مقبولا قبل تسلم السلطة و اما ترديده بعد ان صوت لكم الناس فهو تقصير و عجز و رجوع الى الوراء، الناس ينتظرون منكم افعلا و انتم في السلطة و اما الشعارات فقبل الوصول الى الحكم، انتم حزب ديمقراطي و مادا بعد؟ انتم تنظيم شفافا و ما شاننا نحن؟ انتم تقولون للناس كل شيئ الا ما يريجون سماعه و دلك لانكم ببساطة لا تملكون لهم حلا و لا تملكون الا اجترار ما سبق و قلتموه مند سنسن
إن انخراط الفرد ضمن جماعة أو حزب يجعله يفقذ جزء من استقلاليته وحريته في الرأي و بالتلي يفقذ أيضا مسؤوليته كفرد ضمن الحزب ، فلو قام رجل من الاخوة ليقول هذا منكر لقاموا له ولرجموه هذا مايسمى سوسيولوجيا الإستقطاب :إذ أن الفرد يكون متماديا مع قرار الجماعة /الحزب لان هذا التمادي يعتبر شرطا لازما لكي ينتمي إلى الجماعة / الحزب. لكن عندنا نعتبره توافقا وديمقراطية مئة في المئة …….
تاجيل المؤتمر العادي للحزب هدفة الحقيقي هو تمديد ولاية عبد الاله بنكيران كأمين عام للحزب
ويجسد هذا التأجيل الاستثائي للمؤتمر كون الحزب ليس حزب المؤسسات والهياكل والوفاء بالمنهجية الديمقراطية المسطرة في قوانينه الداخلية كما يحاول تسويقه ظاهريا ،بل حزب كباقي الاحزاب المغربية تعتمد في وجودها الى الحاجة لشخصنة القيادة والزعامة فتأجيل المؤتمر قصده الاساسي هو تمديد ولاية لزعيم بنكيران الذي بفضل شعبويته وحبه للزعامة والكرسي وما يذره من رزق ضخم جعل بنكيران من حزب العدالة والتنمية "حزب بنكيران" ليغطي على باقي قيادات الحزب ولما وهذا التمديد قد يجعله رئيسا للحكومة مرة أخرى في حالة فوز حزبه بالإنتخابات المقبلة ليفوز بالفردوس هنا ولهيه