استثمر سليم الحضري في ولعه، كما باقي مشاركيه الانتماء إلى الرعيل نفسه، بالعالم الافتراضيّ الذي أضحى يجلب حضور الشخصيات الذاتيّة والمعنويّة، مقرّرا التواجد على النت كمستهلك ومنتج لأجل البصم على مستقبل متميّز، فكان له ما أراد بناء على خطوات متفرّدة جعلته واحدا من ذوي الأصول المغربيّة الذين يسترعون الانتباه بالأراضي المنخفضة.
بين القلب والعقل
سليم الحضري من مواليد مدينة “فُولبُورخْ” الهولنديّة التي رأى فيها نور الدنيا، لأوّل مرّة، قبل رُبع قرن من الحين، ووسط أسرته المتحدّرة من المغرب، من جهة، ومجتمع الأراضي المنخفضة متعدّد الثقافات، من جهة ثانية، أمضى طفولته، وترعرع وشبّ، متمكّنا من تحقيق اندماج سلس في محيطه دون التفريط في ثقافته الأمّ التي نهل منها على أيدي عائلته.
مرّت سنوات تمدرس الحضري بشكل عاد ما بين أطوار التعليم الابتدائيّ والإعداديّ والثانويّ، لكنّ ميله إلى مواكبة آخر “تقليعات” التكنولوجيا قد جعله يحسم مبكرا في خياراته المستقبليّة؛ إذ عمد الشاب المغربي الهولنديّ إلى الانخراط في تكوين جامعيّ متخصص في دراسة الإعلاميات، بتركيز على علوم البرمجيات، راغبا في نيل نجاح مهنيّ زاوج بين خيارات قلبه وعقله.

ربح للزمن
ارتأى سليم الحضري ربح الزمن من خلال تأسيس شركة برمجيات، تحت اسم “مِيلْـفُم”، من أجل إطلاق اشتغالاتها بالموازاة مع خضوعه للتكوين العالي. وعن ذلك، يقول: “قرّرت سنة 2012 وبدعم من 3 أصدقاء واكبوا المشروع منذ إطلاقه، تأسيس شركتي الخاصّة بإنتاج التطبيقات القابلة للتنفيذ من على الدعامات الرقمية المحمولة. فكانت البداية من منزلي حين خضنا تجارب احترافيّة على مستوى برمجة تطبيقات تراعي قواعد أنظمة تشغيل الهواتف الذكيّة”.
ويضيف الهولندي المغربيّ نفسه: “حين تخرّجت من الجامعة وجدت نفسي مسؤولا عن تدبير شركتي التي نجحت في التموقع بشكل جيّد وسط سوق تطبيقات الهواتف والألواح الذكيّة في هولندا، مع تخصصها، على وجه التحديد، في التعاطي مع بيانات مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي المكتسحة للفضاء الرقميّ. وهذا ما جعلني أربح سنوات على مستوى الاشتغال الفعليّ”.
نأي عن الميز
يقول الحضري إن العنصريّة تلازم شريحة عريضة من المجتمع الهولندي في نظرتها إلى المنتمين لأصول أجنبيّة، وفق رأيه، ويزيد: “استفدت من نصائح ذوي خبرة، من بينهم والدَاي، أوصوني بالتركيز في أدائي دون إعارة أي انتباه للراغبين في التأثير عليّ بسلبيّة، خاصّة العنصريين”.
ويردف المتحدث عينه: “لم أحسّ بتأثير العنصريّة على حياتي لأنّي أداوم، وفق ما استطعت، التركيز على اشتغالاتي باعتبار ذلك أنجع ردّ على التحرشات الفرديّة والجماعيّة التي تطال متعدّدي الثقافات في المجتمع الهولنديّ. ولديّ اقتناع راسخ بأن قيام المرء بأفضل ما يجيده، مع اتجاهه نحو مساعدة الغير بتفانٍ، هو خير ردّ على المفتونين بالإبداع في طرق العرقلة. وهذا ما أرى أنّه انعكس بإيجابية على مسيرتي الحياتيّة التي أقرّ بأنها لا تزال في طور التأسيس”.
نمو متواصل
يتواجد المقر الاجتماعي لـ”مِيلْفُـم”، التي يملكها سليم الحضري، بمدينة لاَهَاي الهولنديّ. وتشغّل الشركة حاليا 14 فردا، يراهن عليهم في تنفيذ إستراتيجيتها المبنية على تحقيق أداء متركّز على متلازمة “الجودة ـ السرعة” في إنتاجاتها المتعاطية مع طلبات زبنائها المنتمين إلى السوق المحليّة، بينما الرهان يرتبط ببلوغ فضاء التسويق الدوليّ.
“الزبناء يبتغون، وفق غالبيّة الطلبات التي تتوصّل بها الشركة، نيل تطبيقات سلسة وسريعة للتعامل مع الناس بلا تعقيدات ودون جهود إضافية للموارد البشريّة، بينما عمل المؤسسة يعتني، أيضا، بمجال التطوير من خلال التعامل مع طلبات تحديث تكنولوجيات يعود التأسيس لها لما قبل سنوات من الآن. وبذلك يجري توفير تطويرات مسايرة لطفرات العوالم الرقميّة، خاصّة ما يرتبط بقدرات الهواتف الذكيّة الحديثة”، يقول سليم.
اشتغالات الحضري وفريقه، وما بصمت عليه خلال خمس سنوات ونصف من الأداء، نجحت في استقطاب متعاملين من مجالات متباينة، أبرزهم وزارة الشؤون الداخلية الهولنديّة وإدارة البريد، زيادة على مؤسسات إذاعية وأخرى تلفزيونيّة. كما تسوّق شركة سليم تطبيقات تعنى بسوق الطيران كي تجعل الناقلين الجويّين يعرّفون الركّاب بالخدمات التي تتوفّر على متن الرحلات، وبالتالي نقل التنافس من مستوى تباين الأسعار إلى شقّ الامتيازات في العناية.

طاقات جديدة
يقرّ سليم الحضري بارتياحه ممّا بلغ إليه وهو في وسط العقد الثالث من حياته، لكنّه يرفض الحديث عن مستقبله باعتباره “طموحا” لأنّه يقرّ بأن مشاريعه لم تتم أجرأتها بالكامل .. ويفسّر: “ما زلت أرغب في استنساخ تجربتي الحاليّة ضمن شركات معلوماتيّة جديدة، والفكرة تستند إلى التعامل مع مبدعين في المجال لا يزالون في طور التكوين، على أساس الموازنة بين الدراسة والعمل كي نتقاسم النجاحات الممكن تحقيقها بناء على علاقة رَابح ـ رابح”.
كما يقول المتحدّث عينه: “راكمت سنوات من الاشتغال بهذه الطريقة، وهذه هي رؤيتي التي أنصح بها كل من يحسون بقدرتهم على الجمع بين الأداء المهني والتدرّج الدراسيّ. إنه تجريب يلامس محاولة الفلاح على مضمارين بنيّة الظفر بنجاح مضاعف، ولي اليقين بكون الرهان على الطاقات الجديدة يبقى صائبا على الدوام”.
إنترنيت ورصد
انطلاقا من تجربته المسترسلة يرى الحضري أن الإقبال على الإنترنيت، خاصة الاستثمارات المالية والذهنيّة التي تضخ في التكنولوجيات المرتبطة به، يوحي بقدرة الشبكة العنكبوتية ولوجستيكها على استقبال مشتغلين أكثر فأكثر .
“هذا المجال لا يزال مفتوحا أمام الراغبين في الالتحاق به، وبالنسبة لوطني الأصل، المغرب، أرى أن الشباب يمكنهم أن يقبلوا على خوض تجارب في هذا الصدد، كما يمكن للدولة أن تقوم بخطوات مماثلة لما يجري ببلدان عديدة، كالهند وتايوان ورومانيا وأوكرانيا، لاحتضان شركات متخصصة في البرمجيات تخلق فرص شغل وتمكّن الموارد البشرية من خبرات تواكب، أولا بأوّل، فورة التطورات التي يرصدها الجميع بوتيرة يوميّة”.
أمّا بشأن الراغبين في تحقيق نجاحات ذات صلة بمجال اشتغاله، فينصح الحضري الشباب الطموح، سواء بأرض الوطن أو بدول الهجرة، برصد حاجيات المجتمعات على المستوى الرقميّ قبل الشروع في البحث عن منتجات تلبّيها بقابليّة تسويق، ويختم ياسر الحضري بالقول: “كل من عانقوا التميّز لم يهابوا الشروع في التجريب من خلال خطوات أولية قد تلاقي الفلاح بتوفّر الإصرار”.
بال توفيق والنجاح.لا ننسى ان بيل غبت صاحب مكروسوفت اسس الشركة 1975 وكان سنه سوى 17 سنة.
هناك تجربة تستحق التنويه لمغربي مقيم بباريز إستثمر في مجال تكوين الشباب المغربي على برمجة التطبيقات في اﻷنترنت من خلال مدرسة مختصة في التكوين لشعب الويب تحت اسم مدرسة إيوا eWA
و أنا كذلك مغربيّ متألّق في مجال التطبيقات البيانية في البرمجة الأوتوماتيكية بالمغرب
متى تصنعون روبورطاج عني ؟
ألا أستحق ؟
هادشي كاين في لخارج أما المغرب محااال تلقى بحال هاد نجاحات
4 – To xmen
الخير لي كاين فالمغرب ما كاين فحتى بلاد.
المغرب الخير لي فيه سميتو المغاربة.