متى يملك العرب مشروعهم الاستراتيجي؟

متى يملك العرب مشروعهم الاستراتيجي؟
الخميس 13 ماي 2010 - 09:04

على هامش الدور التركي والإيراني والروسي الجديد



قبل أيام فقط شهدت منطقة الشرق الأوسط حراكا مثيرا للجدل، شكل مؤشرا على تحولات منتظرة في معادلة الصراع الإقليمي. الأمر يتعلق بدخول أطراف جديدة على خط الأحداث وتسجيل مواقف لها دلالات كبيرة داخل مشهد عانى من السكون والحصار السياسيين طيلة المرحلة التي أعقبت الحرب الباردة. وربما بدا للبعض أن التحولات التي تجري في العلاقات الدولية هي من نوع التحولات المفاجئة والكبرى بالضرورة ، والتي تحدث في لحظة زمنية قصيرة. إن مفاعيل انهيار الاتحاد السوفياتي لا زالت قائمة. والحاجة إلى إعادة بناء روسيا لنفسها خارج الحمل الثقيل للاتحاد السوفياتي هو الأمر الذي تطلب سنوات عديدة. وقد انتظرت روسيا طويلا لتستفيد من غرق الولايات المتحدة الأمريكية في الوحل الأفغاني والعراقي ، كما استغلت الأزمة المالية التي تضرب أسواق ومؤسسات المال الأمريكية لتشغل الفراغ الناجم عن خروج وشيك ومهزوم للولايات المتحدة الأمريكية من زواريب الشرق الأوسط أو على الأقل إشراك قوى جديدة في تدبير كبرى ملفاته. ولا يهم إن كان مقتضى وثمن الصفقة الجديدة أن يحجّم دور إسرائيل ولا يؤخذ تشغيبها مأخذ الجد. فإسرائيل هي وحدها الكيان الذي لا يريد أن يغير منطقه السياسي والدخول في دورة جديدة من التعاطي مع قضية الشرق الأوسط خارج الضوضاء التقليدي لكيان لا يجد في معنى الحروب الجديدة والأوضاع الدولية الراهنة ما يسمح له بالاستمرار في فرض خياراته السياسية. لقد كانت حرب تموز مفصلا تاريخيا لنهاية مرحلة من نمط الحروب والسياسات في المنطقة. لم تعد الحرب خيارا في يد إسرائيل تتحكم به. إن الحرب اليوم في المنطقة تعني إغراق الشرق الأوسط في مستنقع لن تخرج منه إسرائيل هذه المرة سالمة. لكن ما يبدو غير منطقي أن العرب بقدر ما يتفرجون بغباء على شريط التحولات السياسية والإستراتيجية في المنطقة ، يحافظون على النمط نفسه من الجمود حيال الأحداث ، ظانين أن التصرف الإيجابي المطلوب هو تصعيد الثرثرة والشعارات وأحيانا دفن الرأس في الرمال. اليوم كل الأقطار تتحرك في ضوء المعادلة الجديدة إلا العرب ينتظرون الضوء الأخضر من دولة عظمى لم تعد هي المتحكم الرئيسي في المنطقة ولا تملك أن تنسحب من بؤر التوتر إلا بشحذ ضمانات تمكنها من الخروج بماء الوجه من مغامرة أفقدت الولايات المتحدة الأمريكية هيبتها وسمعتها واقتصادها ، كما أفقد الكيان الإسرائيلي أساطيره وخدشت في تفوقه الاستراتيجي.



وجب إذن، وفي ضوء المعطيات سالفة الذكر أن لا نقرأ الأحداث خارج هذيان السيكولوجيا المرضية للسياسة الخارجية. هكذا لن نصل إلى أي حقيقة ـ وهو ما لا يتوصل إليه عادة في لعبة المصالح الدولية ـ إذا تحدثنا عن الأحداث بلغة المنطق التحليلي. فالتناقض والمفارقة والاحتجاج هي أحكام الخطاب ووسائل إقناع بينما في السياسة الدولية لا حاجة إلى الإقناع بل هنا تكون الحاجة ماسة إلى الممارسة والمناورة. وفي ضوء هذه الحقيقة إن أردنا حقا أن نخرج من تحكم النظرة السطحية للأمور وكذا النظرة التآمرية الفجة للسياسات علينا أن نقرأ الحدث الدولي بوصفه منتجا ( بفتح التاء ) لمناورة أو منتجا لها (بكسر التاء) للمناورة. في هذا السياق يبدو الجدل الدولي الجاري حول الملف النووي الإيراني متصاعدا بشكل غير منطقي وغامض وغير مقنع للأسباب التي ذكرنا. وهو كما يبدو شكل ولا يزال جزءا من مناورة سياسية وإستراتيجية ترمي إلى تحويل الملف غير المكتمل الإدانة إلى مسألة دولية(المسألة النووية الإيرانية). وهو في شق آخر منه يتعلق بجزء من ذهان سيكولوجي له صلة بالايرانوفوبيا التي تسوق إسرائيليا وأمريكيا بوصفها مرضا مزمنا في منطقة تعاني الهشاشة البنيوية . ولا أحد من هؤلاء ولا أولئك يخشى من انبعاث (الرجل المريض) التركي في المنطقة. ومما لا شك فيه أن إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية لا تسعى إلى تقوية العرب من خلال الضغط على إيران، بل هي تسعى إلى إضعاف العرب بحصار إيران. إن القراءة الإسرائيلية والأمريكية لمؤشرات الأحداث في المنطقة هي أبعد من الخيال الرخيص الذي شكل ولا يزال، ملهية السياسات العربية. سيظل السؤال فارضا نفسه : كيف لنا أن نتصور ضعفا أكثر من هذا الذي تعانيه الكيانات العربية إذا ما أمكن القضاء على محور الممانعة دولا ومقاومات؟! إن الجواب بالتأكيد أوضح من أي جواب على سؤال آخر ، غير أن ما يتعين وضعه في الحسبان ، هو أن العرب سيفقدون حتى امتيازاتهم الراهنة ، لأن السياسات الدولية لا تقوم على مبدأ الوفاء بقدر ما هي صيرورة أحداث تصنع الموقف وتتحكم بمنطق السياسات. منذ حرب الخليج الأولى فطنت سوريا إلى أهمية العمق الاستراتيجي الإيراني دون أن تلتفت إلى ما كان يروج حول الخطر الإيراني. ففي عزّ ما كان يعرف لدى خصوم إيران بخطر تصدير الثورة، كانت سوريا تنسج أرقى العلاقات السياسية والاقتصادية مع إيران. وقد كان الراحل حافظ الأسد هو مهندس هذا الموقف. ارتقت تلك العلاقة إلى حدّ التحالف الاستراتيجي إبان الحرب وبعدها ومرورا بكل العواصف والتحديات دون أن يترك الأمر أثرا. استفادت سوريا أكثر من هذا التحالف دون أن تفقد هويتها العربية، وهي وحدها من لا يزال يحمل لواء القومية العربية. كما استطاعت أن تحول تحالفها ذاك إلى ورقة سياسية وعامل توازن في مواجهتها مع إسرائيل. ومع أن العرب خرجوا من عقدة الحرب العراقية ـ الإيرانية بحصيلة من الأخطاء، إلا أنهم لم يراجعوا الموقف ، على الأقل ليجعلوا من التجربة السورية العربية مثالا للتعاطي مع الشؤون العربية بوعي استراتيجي وبعقدة أقل في تدبير العلاقة مع إيران ، بوصفها عضوا في منظمة المؤتمر الإسلامي والأكثر قربا من القضايا العربية. وليست سوريا وحدها من حافظ على علاقات مميزة مع إيران، فثمة دول خليجية تجاوزت تلك العقدة وانضمت إلى حلف الممانعة حتى وهي تفتح مجالها لقواعد عسكرية أمريكية مثل قطر. لكن ذلك لم يمنعها من المناورة بموقف لعب أدوارا توازنية مشهودة كما قام بوساطات مهمة على صعيد حلّ قضايا عربية خدمت الممانعة. وفي المغرب العربي طورت موريتانيا علاقات مميزة مع إيران ترجمت في اتفاقيات اقتصادية فتحت بموجبها أوراش موريتانية ضخمة تخص الطرق والجسور والمطارات بالإضافة إلى تهيئات أخرى. وفي تونس ثمة تجربة أخرى في إدارة علاقات من ذلك القبيل متجاوزة بذلك عقدة حرب الثمانينيات بين العراق وإيران، وهي العلاقة الدقيقة التي لا تثير ضوضاء وتعتبر ناجحة في الحد الأدنى بين إيران ودولة عربية. وربما يبدو غريبا أن العرب لا يزالوا ينظرون إلى التعاطي مع تركيا كما لو كان قطعا للطريق على إيران حتى وإن كان الأتراك قد اقتربوا من حلف الممانعة أكثر مما فعلوا مع أقطار الاعتدال. ووحدهم العرب لا يريدون أن ينظروا بعمق إلى أن التقارب التركي ـ العربي لا يمتاز عن التقارب التركي ـ الإيراني. ويكفي لوضع حدّ للغزل العربي بليلى التركية، أن نقرأ الحراك التركي من منظور استراتيجي وليس كحدث سياسي لدولة تتكرم بلعب أدوار سياسية في المنطقة لأغراض خيرية وللمواسات أو من باب ” وصلتك رحم”. فالزيارة التركية لسوريا وإيران والزيارة الروسية لسوريا وتركيا تؤكد على أن الخاسر حتى برسم المعادلة الجديدة هم العرب الذين لا يملكون استراتيجيا واضحة ولا يملكون إدارة أزماتهم بوعي استراتيجي. فلا يزال الانفعال والعاطفة وردود الفعل غالبة على الموقف العربي. إن تركيا لا تتحرك على مقاس السياسة العربية. وعلاقتها مع إيران هي أمتن من علاقتها بالعالم العربي. ومصالح البلدين في مجال الطاقة وقضايا سياسية تخص القوقاز تفوق ما يغري به العرب استمالة تركيا خارج علاقات تركية ـ إيرانية مميزة. والمزايدة على عجمية الإسلام الإيراني بالإسلام التركي يزرع الإحساس عند الأتراك بعنصرية الإسلام العربي ناهيك عن أن الدولة الصفوية الإيرانية لم تكن وراء انهيار الدولة العثمانية التي ساهم العرب في الإطاحة بها إسنادا للإنجليز. فالتداخل الثقافي بين تركيا وإيران كبير جدا. وهناك تراث مشترك. فالتصوف المولوي الطاغي على تركيا هو نفسه التراث المولوي الطاغي على الثقافة العرفانية الإيرانية. والتداخلات العشائرية بين البلدين تؤكد على وجود أواصر كثيرة بين الترك والفرس المعاصرين. فالعرب إذن لا يتحلون حتى بمعرفة تاريخية وجغرافية لإدراك أن التعاطي مع الدور التركي الجديد يجب أن يكون ضمن رؤية استراتيجية تستجمع كل قوى المنطقة وليس لغرض خلق حرب باردة داخل المنطقة بين تركيا وإيران. إن تركيا نفسها تدرك أن استقواءها هو بعرب الممانعة لا بعرب الاعتدال. وهذا ما تؤكده جملة من المواقف التي قام بها أوردوغان وتصعيد أنقرة ضد تل أبيب. فالعرب حتى اليوم لا يدركون أنهم جغرافيا هم الأقل من بين دول العالم الإسلامي. وأن حاجتهم إلى العمق الإسلامي هو مطلب استراتيجي منطقي. إن استئناس العرب بما يقارب خمسمائة رأس نووي إسرائيلي لا يبرر الحديث عن النووي الإيراني الذي لا يدعي لنفسه سوى برنامجا للأغراض السلمية. إن الحساسية من النووي الإيراني هي حساسية إسرائيلية وأمريكية وليست عربية بالأصالة. ويمكن لهذا الإحساس أن يتلاشى فجأة متى استوعب الغرب إيران نووية. ولو أننا لم نشك في مدى امتلاك إسرائيل لقنابل نووية وأنها لم تفعل سوى إرعاب الخيال العربي بمشروع نووي إسرائيلي وهمي ، فإننا نؤكد على أن النووي لا يخيف ، لأنه ليس سلاحا للاستعمال. ولا تحتاج إيران إلى السلاح النووي لإرعاب دول الخليج. فإيران تتوفر على إمكانيات كلاسيكية لابتلاع الخليج عن بكرة أبيه قبل أن يتحرك أي أسطول أمريكي. لقد دعى أوباما إلى مؤتمر مواجهة الانتشار النووي دولا ليست عضوا في اتفاقية الحد من الانتشار النووي مثل باكستان والهند وغيرهما بينما لم يدع إيران ـ وهي عضو في الاتفاقية ـ التي تربطهم بها رهانات تفاوضية حول الملف نفسه. ومع أن أوياما في إعلانه عن العقيدة النووية الأمريكية أكد على ضرورة عدم الاعتماد على الردع النووي حتى حيال دول قد تستعمل أسلحة بيولوجية ، إلا أنه استثنى كوريا الشمالية وإيران على الرغم من أنهما لم يلوحا بأي حرب نووية . يؤكد هذا على أن أمريكا لوحت باستعامل السلاح النووي ضد إيران مثلما فعلت بطريقة ما فرنسا ذات مرة مثلما تهدد إسرائيل إيران بمحوها من الخريطة. الأمر هنا يتعلق بمفارقات لسنا في وارد الإجهاد لفهم مغزاها. غير أن ما يبدو منطقيا هنا ، هو أن إيران التي تتشبث بحقها في امتلاك التقنية النووية لأغراض سلمية قد تجد نفسها تملك كل المبررات المشروعة لامتلاك القنبلة النووية، ما دامت هي اليوم مهددة بالنووي. وربما أمكن أن تحيد عن فتوى قائد الثورة القائل بحرمة استعمال القنبلة النووية ، باجتراح فتوى جديدة ترى أن القول بحرمة استعمالها لا يمنع من جواز امتلاكها للردع. وحتى لو فهمت الفتوى على أنها تحرم حتى امتلاكها، فإن الحكم الثانوي حاكم على الحكم الأولي إذا ما تبين أن المصلحة في دفع الضرر بامتلاكها ينسخ الحكم الأولي لصالح الثانوي كما لا يخفى على الفقهاء. ومع ذلك، فإن إسرائيل إن هي حقّا وجدت نفسها مطالبة بالتخلي عن ترسانتها النووية مقابل ضرب إيران، فإن إسرائيل تقبل بإيران نووية بدل التخلي عن ترسانتها؛ لأنها تدرك أن وجود النووي هو ردعي وليس للاستعمال. ولا نستبعد مفاجآت كثيرة في هذا المسار التفاوضي ، لأننا نبدو نحن العرب مثل متفرج على طرفي عقد لا يدري كيف ما بينهما من أوراق وكيف يديران أزماتها ، لننهض ذات صباح على معادلة جديدة لن تمنح العرب أي دور خارج هامشهم الأزلي. ومن هنا بات واضحا أن العرب كانوا دائما في حاجة إلى لاعبين أقوياء من دول المنطقة لتجنيبها الفراغ الذي يغري بالتدخل. وحينما نشهد دخول لاعبين جدد على خط الأحداث في منطقة الشرق الأوسط ، نكون أمام ميلاد تاريخ سياسي جديد للمنطقة ترتهن فيه لتوازنات مختلفة تؤكد على فشل السياسة الخارجية الأمريكية التي لا تملك اليوم أن تمنع من بروز هذه الأقطاب الجديدة ، لأنها تدرك أن الأمر أفضل من أن تستبد إيران والممانعة وحدها بالمنطقة. فهو اختيار لأخف الضررين. وفيما يلهي العرب أنفسهم بالأوهام، تبني إيران وتركيا نفسها كما تقوي إسرائيل موقفها. إن إسرائيل وهي لا تملك اليوم أكثر من الثرثرة والتشغيب أمام الموقف الإيراني والتركي والمقاومة الفلسطينية واللبنانية ، تضرب بقوة في العمق الفلسطيني وتقتل الهوية العربية للقدس وتعد بمزيد من الاستيطان.



تبدو زيارة مديديف التي بلغت حد اللقاء بخالد مشغل وإثارة حفيظة إسرائيل، بمثابة مؤشر إضافي على أن الفراغ الذي ستتركه أمريكا في الشرق الأوسط سيكون مملوءا هذه المرة من تركيا وروسيا ؛ والأهم من ذلك سيكون لصالح الممانعة وليس لصالح دول الاعتدال. في حدود المتصور لا يبدو أن العرب يملكون تصورا استراتيجيا بالأحرى الحديث عن مشروع عربي. يبدوا أن المنطقة ستشهد لاعبين كبار لن يكون العرب من بينهم إلا مجزئين في شكل دول ممانعة!



[email protected]

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

16
  • سعد
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:30

    أشكر الأستاذ هاني على تحليله القيم.
    ربما آن الأوان لكي يتخلى العرب ـ و لو مؤقتا ـ عن فكرة “الوحدة العربية” و “العمل العربي المشترك”. و يركزوا بدل ذلك على العمل الفردي، أي على مبادرات وطنية. فإن الاختلاف و الفرقة بين الأمم العربية وصلا إلى حد فظيع، و نحتاج إلى عقود من أجل إصلاح ذات البين. حري بنا إذن أن نركز على مبادرات فردية، كما هو الشأن بالنسبة إلى تركيا و إيران و سوريا و قطر، إلى أن يأتي يوم تلتقي فيه هذه الدول العربية على مساحات مشتركة.

  • يوسف
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:28

    اكثر ما يخيف الصهاينه واسيادهم هو الوحدة والتقارب الاسلامي ، واكثر مايراهنون عليه هو صنع الفتنة الطائفيه لتمزيق امتنا.
    تصوروا ان سوريا فقط نجحت في النجاة من السقوط في فخ الخطة الصهيونيه {صنع الفتنه واثارة النعرات القوميه والطائفيه} فشكلت جبهه حافظت على سيادتها وقوتها ورهبتها ، فكيف لو كان هناك غير سوريا ؟
    فعلا فترة تحولات بغياب العرب ، كالعادة.
    لما كان شاه ايران يسمى بــ شرطي امريكا في الخليج ، لم نكن نسمع احدا ابدا يثير النعرة المذهبيه او القوميه !.

  • سعيد القومجي
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:24

    المشروع العربي قائم وحاجة ضرورية للتحرر وللتقدم والتنمية لان يدا واحدة لاتصفق ولا العالم اليوم هو عالم فضاءات كبرى واسواق كبرى ولان مشاكلنافي الوطن العربي وظروفنا متشابهة وحاجاتنا كذلك ومصيرنا كذلك…ولكن المشكل الاكبر هو ان العرب عربان العرب الحاكمة وهي العرب الغاربة المتغربة،تشبه تمثيليات المصالح الغربية في الدول والاقطار العربية،وهي لاتتكلم حتى لغة الشعب الرسمية الوطنية بل تتفاخر بلغة المستعمر وتقصي بذلك الاغلبية الشعبية والعرب الغاربة هذه لغتها غريبة حتى لااقول غربية لانها لايمكن ان تكون غربية فهي هجين من التخلف والرجعية والعادات المحلية واللغة والادوات الاجنبية،وهناك العرب المحكومة والمهانة والمظلومة،او العرب المستحلبة المستغلة والمستغفلة،وهذه تعيش ضمن ظروف لاتترك مجالا للانسان ان تظهر وتبرز فيها انسانيته،لانها تجعل الانسان يعيش بمستوى غرائزه الاولى الحيوانية بحيث يغرق في مشاكل البحث ملئ احشائه واشباع رغباته الجنسية وهذه النوعية هي الاغلبية توجد ظنها اقلية مثقفة متذبذبة المواقف وتائهة على مستوى المرجعية ولكنها تحدث ضجيجا وحركة فربما تكونحبلى بنما يسر في الايام المستقبلية…

  • nacer
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:26

    who cares about other arab nations.morocco must turn its back to all of them ,and must focus only about the union of the -maghreb- thats it.close the doors on the eastern arab world forever,we dont need them & its not our problem ,its theirs .focus on our issue and bulid the maghreb thats all

  • j-free
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:18

    Dis-nous qui est les arabes pour que nous puissant répondre a votre question !!!??

  • omar
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:20

    Les arabes n’auront jamais aucun projet stratégique pour les raisons suivantes :
    1- Les arabes ne sont pas des pays démocratiques.
    2- Les échanges commerciaux entre pays arabes sont insignifiants.
    3- L’enseignement au sein des pays arabes est sans valeur.
    4- Contrairement aux autres pays, les arabes veulent construire un bloc fondé sur la race (arabe) et la langue (arabe) ce qui constitue une ségrégation raciale au regard du droit international.
    5-Le mode de gouvernance au sein des pays arabes est basé sur la religion. Je pense que les arabes ne peuvent rien entreprendre pour les raisons évoquées plus haut. Ils sont dépassés parce qu’ils refusent la démocratie.
    6- La majorité des peuples sont illettrés et donc improductifs.
    7-Un exemple, des incidents survenus lors d’un match de foot entre arabes (algérie-egypte )a failli faire sauter la ligue arabe. Donc en réalité rien n’unit les arabes. Chacun travaille pour soi en s’ignorant les uns les autres.

  • Northern citizen
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:16

    Arab regimes can’t have a strategy because they hate each other so much and they do anything so that their peoples remain backwards.They invented Israel to justify their existence and also their backwardness.Whereas tiny Israel flourished relying on developping its citzens and enchrined a democratic system as the basis for a modern state. Arab regimes have stayed,as born, undemocratic and hence disrespected by the international community for the lack of freedoms and their track record of Human Rights abuses.Arab regimes have become a joke as they are impotent politically and if it was not for oil and gas that some of them have,they could have been dead and buried.Peoples of Europe fought major wars against each other in the past and they are now united and respected.Arabs are still fighting among themselves just as the small “Mamaliks” did before the fall of Andalucia.Their borders are permanently closed to each other and their peoples still live in dirt,poverty and and illetracy.the sole strategy that Arabs have ever adopted is :to agree to disagree and it is obviously working perfectly!

  • ابن الحرة
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:10

    مؤتمر عمان 1980 يحمل الجواب عن السؤال : متى كان للعرب مشروع مستقبلي …؟
    1990 تخلت دول عربية معروفة عن المشروع … و من يدري لعلها كانت مع المشروع شكلا و مع المصلحة الوطنية قبل القومية مبدأ و جوهرا ….

  • youssef
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:08

    نعم لقيم المصارحة و المكاشفة و المصالحة ، لكن مشايخنا لا يعنون ما يقولون. نعم لإعادة قراءة تاريخنا قراءة علمية منصفة لا تغالي و لا تفرط و لا تبالغ و لا تبخس ، تقرأه كما كان ، على أن نقرأه بعقلين. عقل زمانه لنحترم توافقه مع زمانه ، و عقل زماننا الذي لا يصلح معه ظروف مكان و زمان سحيقين في القدم و البدائية. نعم لدرس تاريخ الإسلام ، ليس بقصد اجترار و إعادة مضغ أو فخر برجال ليسوا منا بل كانوا لبلادنا فاتحين و لعرضنا منتهكين ولأموالنا ناهبين ولأوطاننا محتلين، بل لنحدد موقفنا من أنفسنا ، و من الدنيا عبر هذا التاريخ ، لنعيد تأسيس حاضرنا على أعمدة راسخة تحددت فيها المفاهيم و وضحت المصطلحات من أجل فلسفة قيم تليق بزماننا الذي يحتاج لفعلنا و وجودنا فيه ، بأدواته و أساليبه المحدثة ، ليكون لنا مكان في الزمن الآتي ، بعد أن أصبحنا- شئنا أم أبينا – في معظمنا شعباً مسلماً يتحدث العربية
    إن الوهابية السعودية عندما أعادت فتح البلدان من حولها و ، جاءتنا بدين جديد لا يعرف المذاهب المتعددة و الآراء المختلفة رحمة بالمسلمين ، دين هو وحده المؤمن بالله دون بقية المسلمين ، هو وحده الخلف الصالح للسلف الصالح ، هو إنسان وديع مسالم ، هو خلف السلف الذي فتح بلادنا ليخرجنا من الظلمات إلى النور ، و لا تعلم هنا هل كان من ضرورات هذا الانتقال نحو النور ، و من لوازمه ، هتك أعراضنا ونكاح نسائنا و ذل رجالنا و استرقاق أطفالنا و نهب أموالنا؟ ، مع القتل في شكله المفرط ، ثم الاستيطان في البلاد الموطوءة بالفتح؟

  • abu rami
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:34

    عندما نقرأ التاريخ العربي نستنج اننا كعرب لم تكن لدينا قوة بل كنا على مر التاريخ اذلاء فجاء الاسلام فاصبحنا بنعمته اعزاء ، مفهوم الامة الاسلامية هو اعم و اشمل لكن يا ليت قومي العربان المنبطحين يفهمون . اشكر استاذ هاني و الشكر لهسبريس .

  • Ahmed Sweden
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:36

    أتفق مع بعض أفكارالكاتب. في رأيي لن يتغيرالموقف العربي على العموم.إن “تحركات” تركيا وروسيا فرضتها تتبذب سياسة أمريكا بسبب المقاومة بالعراق. ليس هناك مشروع عربي لأن هذاالمشروع يدخل في إطار مايسمى idealismالمثالية. أما الواقعية realism فتقول بأن هناك فقط إنقسامات عربية.ولهذا يتساءل الكاتب [كيف لنا أن نتصور ضعفا أكثر من هذا الذي تعانيه الكيانات العربية إذا ما أمكن القضاء على محور الممانعة دولا ومقاومات]?
    هذا لسؤال وجيه وأتفق مع كثير من تحليل الكاتب. لكن أود أن أضيف أن السياسةأصلهاأفكار ذهنية.وأن أمريكاليس لها أصدقاء لكن لها مصالح. ثم إن السيطرة [على الشرق الأوسط] تبين أن المصالح تتغير, فتتغير الصداقة وأيضاالتقاربات والتحالفات. فمفهوم “مشروع العرب” في السياسة العالمية, هوأقرب إلى “العاطفة” كشجرة التي تخفي “الغابة” وهي المصالح الوطنية. أما ما يسمى ب”الملف النووي الإيراني” فهو ممزوج بشعور كربلاء. لنقل الملف النووي هو لعب الشطرنج عبر”جولات” ستخرج منه أمريكامنتصرة في المصالح.وستنتصر إيران عبر الخطاب للإستهلاك الداخلي.فالسيطرة على الشرق الأوسط يضعف بعض الدول العربية ربما في مجال الظهورالدبلوماسي. لكن ذلك لن يغير من سياسة أمريكا اتجاه بلدان الدول الخليجية “الصديقة” في سياق المصالح. فرئيس أمريكا رغم أنه تغير لكن مصالح أمريكا لن تتغير. إن أي تنافس بين روسيا وأمريكا يمكن أن يزول عندما تحترم المصالح في الإطار السياسي الإستراتيجي. يبقى السؤال الصعب: كم ستصمد أمريكا كقوة أمام الزحف الصيني الدبلوماسي -الإقتصادي?
    وختاما أقول: سيزداد الضعف العربي وسيبقى مشروع العرب كحلم.وما أكثر أحلام العرب!

  • youssef
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:22

    إن هذه الرؤوس و الهامات لا حل لها ، و لا حل لديها ، و لو كان لديهم حلول لحلوا من زمان ، ألف و اربعمائة سنة يحمون الدين و يجلسون على أكتافنا يبررون كل المظالم و لم يقدموا يوماً حلاً ، حتى بات العالم كله يطالبنا بالإصلاح ، فهل تراهم و حالهم هذا بقادرين على إصلاح أى شئ
    أما المساواة في المواطنة فقد قلنا وعدنا بشأنها و زدنا ، فليرجع من أراد المزيد لأعمالنا المنشورة ، فالإسلام و العرب لا يعرفون شيئاً اسمه المساواة ، بل يقسمون الناس منازل و انساب و رتب تختلف حقوقاً و واجبات ، و أهم علومهم علم الأنساب الذي هو علم عدم المساواة ، الذى يكاد يكون العلم الوحيد عند العرب
    يبدو أننا بحاجة ماسة إلى الصدق مع أنفسنا و مع تاريخنا دون شعور بدونية و لا خجل ، لأنه لا يصح قياس زمن الدعوة على زماننا ، فهو ظلم لزمانهم في الفهم و الفكر ، حتى لا نضطر طوال الوقت إلى الكذب و التضليل ، فنعتاد الكذب حتي يصبح هو حقيقتنا بينما يعلم العالم كله و يري سوءاتنا ، فالكذب لا يستر و الوهم لا يصلح ما لا يصلح لزماننا
    وجه المصيبة هنا توافق مشايخنا على الكذب ، و يبدو لنا بحكم أنهم علماء دين ، أنهم على علم تام بتفاصيل ما يكذبون بشأنه على المسلمين ، الذين ليس في طاقتهم تحصيل المعارف الدينية التي حصلها المشايخ

  • المختار
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:14

    واهم من يعتقد أن تحركات روسيا هي بعيدة عن الخط الأمريكي-الصهيوني ،أو أنها دليل على استعادة الدب الروسي لدوره في المنطقة ، فهذا حلم لن يتحقق لكون روسيا باتت دبا بلا مخالب تهاجمه وتقارعه الجرذان،وما اهتمامها بإيران وسوريا إنما هواهتمام بعائداتها وما تدره من أموال عليها،بالإضافة الى الاستفادة من الصمت المريب لهذا المعسكر على ما يجري في الشيشان وباقي المناطق الإسلامية الخاضعة للسيطرة الروسية، وحتى لا نعش على أوهام وأكذوبة من أكاذيب الغرب التي خبرناها واكتوينا بنارها أقول لا روسيا ولا إيران ولا تركيا صادقة في تحركاتها ،لأن لكل منها أهدافا معلومة ، ومن يظن أن الدب الروسي سيمد يده للعرب والمسلمين على حساب الغرب وإسرائيل فهو واهم ومن يعتقد بأن تحركها في المنطقة هو من اجل سواد عيون أهل المنطقة وتكريسا لدور ما ستلعبه دول مايسمى بالممانعة بدعوى أفول نجم أمريكا،فإن اعتقاده هذا يدلل على سذاجة في قراءة الأحداث ،لأن روسيا لا يهمها من هذا الجناح سوى ثرواته التي تعيد لها هيبتها السياسية والمالية ومكانتها الدولية أما ولاءها فهو للغرب وبالتحديد للصهيونية العالمية،وبقراءة أولية ومدققة للجولة الروسية يمكن القول بان من أهم محصلاتها تنازل قادة حماس على بعض التوابث كإعادة النظر في مسألة السلام والحوار مع الكيان الصهيوني،هذا الكيان الذي لم يسبق أن اعترفوا به.وكذا قبول ايران بخطة تركيا والبرازيل فيما يخص تخصيب اليورانيوم رغم أنها كانت تلح على القيام بذلك على أراضيها، ولا ننسى الاتفاق المدوي والمتعلق بمحاربة الأكراد حيث ما وجدوا، وقد نفاجأ غدا بوقائع لم تكن في الحسبان كالتخلي عن المقاومة بفلسطين وإرغام حزب الله على وضع سلاحه ،.أما التساؤل عن مشروع الإستراتيجي العربي ومتى تقوم له قائمة فهو تساؤل اعتباطي صادر عن متتبع متمرس يعلم علم اليقين أن أي مشروع استراتيجي ولو كان متهورا وعدواني الأهداف فهو ولا بد أن يبنى على معطيات اقتصادية وسياسية وثقافية تابثة وقاطعة،فكيف لنا أن نصل هذا المبتغى وأكثر من 60% من سكان الأمة هم أميون وأزيد من 70% يعيش الفقر المزري وأغلب الأقطار متنافرة ومتقاتلة؟.

  • شبعان
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:12

    لاأجيد التعبير لكن أستسمح الأخ الكاتب في القول بأنه ينفخ في قربة مثقوبة..
    متى اقتنص العرب فرصة من الفرص العديدة التي اتيحت لهم؟ يبدو كأن طفرة حدثث بجيناتنا تحول دون ذلك..
    نخشى أن يجد كل العرب يوما أنفسهم لاجئين عند قوميات أخرى تسومهم سوء العذاب..

  • سياسي خارج اللعبة
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:32

    حين يتصالح حكام الجور مع شعوبهم بإقامة أنظمة سياسية ديمقراطية مشروعيتها الشعوب انفسهم.أما العرب الشيعة بزعامة اللبنانيين فلهم مشروعهم الاستراتيجي…

  • نااقدددد
    الخميس 13 ماي 2010 - 09:06

    أيها الأخ الكريم قدمت وجهة نظر لا نشك في أنها تتطرق لجانب من الموضوع وهي التخوفات. لقد همشت الدور الأمريكي و ما يقوم به من دعم مهول لإسرائيل و لا أحد يشك في القوة الأمريكية لحد الساعة.وقد همشت الدور الاروبي الذي تنبني سياساته الإقتصادية الى جانب امريكا على النفط الشرق أوسطي.المهم أنك رسمت وجهة نظر ناقصة تستخف بقوة أمريكا ونحن معك في ضرورة انشاء مشروع عربي موحد ضد أمريكا نفسها وضد اسرائيل فامريكا لا يبقيها في المنطقة سوى المصلحة.لدلك وجب أن نلم بكافة العوامل

صوت وصورة
ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 21:17

ميطا 3 | تحليل مواجهة "الأسود" ومالي

صوت وصورة
ضيوف من الفضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 20:36

ضيوف من الفضاء

صوت وصورة
أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 15:32 3

أزمة المواقف مستمرة وسط البيضاء

صوت وصورة
أبي رقراق ينبض بالحياة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 13:32 1

أبي رقراق ينبض بالحياة

صوت وصورة
طرق مدمرة وخدمات غائبة
الأحد 4 أكتوبر 2026 - 11:18 4

طرق مدمرة وخدمات غائبة

صوت وصورة
ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟
السبت 3 أكتوبر 2026 - 21:00 1

ما علاقة الخريف بالأمراض التنفسية؟