يعدّ مشكل التوجيه المهني في المغرب أرقاً دائما يرافق الطالب وأولياء أمره، إذ تبقى الحيرة هي الأساس والقدرة على الاختيار الواضح غائبة، تنضاف إلى ذلك النظرة التقليدية لسوق الشغل والمهن التي يحلم بها أولياء الأمور لأبنائهم خصوصا.
بين المهندس والطبيب والأستاذ، وبضع مهن مشابهة، يتوه الطالب في الاختيار، إما بسبب عجز عن الأمر أو لعدم القدرة على الالتحاق بمراكز التكوين المخصصة لمهن كهذه، نظرا لتكلفتها العالية أو انتقائيتها.
لكن من قال إن الاختيارات المهنية يجب أن تكون تقليدية بهذا الشكل؟ لما لا يتم البحث عن نقاط التفوق لدى الطلبة وتوجيههم تبعا لذلك بدل تقسيمهم إلى “متفوقين” و”فاشلين”؟ أليست لكل طالب، بل لكل إنسان، نقطة قوة ما بالضرورة؟.
وعن هذا الموضوع يقول “الكوتش” ربيع الرحموني: “عندما تكون المنظومة التعليمية تعاني ما تعانيه فطبيعي أن نجد صعوبة في التوجيه، خصوصا للمتخرجين بعد البكالوريا، والذين أقسمهم إلى متفوقين، تابعين ولا مبالين”.
ويوضح الرحموني في تصريح لهسبريس أنه لتجاوز هذه الصعوبات يجب التركيز على المشروع المهني، مردفا: “أول ما يجب أن أعرف قدراتي وما يمكن أن يميزني، وأن أفكر بطريقة مهنية وليس أكاديمية، لأنه كلما كانت لدي مهارات في المجال الذي أختاره ففرصي في الشغل أكثر، سواء كان بحثا علميا أو تكوينا مهنيا أو حرفيا”.
ويضيف المتحدث ذاته: “بالنسبة إلى جزئية التعرف على القدرات فشخصيا أشتغل على اختبار دولي شهير يعرف بـــ”RIASEK”، يعطيك فكرة عن الميول المهني والشخصي”.
ويعتبر الحموني أن التوجيه يجب أن يرتكز على نقاط ثلاث؛ هي القدرات، والشخصية والاهتمامات، مضيفا: “نحن الآن في عالم منفتح، وأي اهتمام أو حتى هواية يمكن أن تجد فيهما مهناً متخصصة. ومن الواضح أنني عندما أذهب في مسار منسجم مع ما اخترت سيكون من السهل عليّ الاندماج في سوق الشغل”.
بالنسبة إلى التكوين المهني، يوضح الرحموني، “يجب التركيز على أمرين: التكوين والقدرات؛ فالتلاميذ أو الطلاب همهم الرئيسي هو الشهادة، بينما في مهن عالمنا الذي أصبح منفتحا جدا لم يعد يؤمن المشغل إلا بالقدرات، لهذا يجد الكثير من المتخرجين صعوبة في الاندماج في سوق الشغل”.
ويختم “الكوتش” المتخصص كلامه بالقول: “من خلال تجربتي، وأغلبها مع المراهقين، فإنني أنصحهم ألا يستهينوا بأي مهنة، وأوضح لهم أنه لا توجد مهنة مربحة وأخرى متواضعة، فأي مهنة يمكن أن تكون مربحة انطلاقا من القدرة والكفاءة، وعموما أجد منهم استجابة لا بأس بها بعد أن أصحح لهم التمثلات التي لديهم، علما أنني أؤكد في الأخير أنه لدينا صعوبات كبيرة في التوجيه والمعلومات رغم أننا نعيش في عصر المعلومة”.
في اعتقادي ان التكوين المهني هو السبيل الوحيد الدي بامكانه اخراج الشباب من البطالة.كفانا اعتقادا ان الجامعة او الكلية هي الطريق الاوحد للشغل.فبالعكس فهي منتج ومصدر للعاطلين.المجتمعات الاوروبية تقدمت لكونها احسنت توجيه شبابها.فمند الاعدادية تنظر الى كفاآت الشاب.فليس عيبا ان كان محدودا في توجيهه للتكوين المهني.عكس ما يحصل عندنا.الاباء وبالرغم من محدودية الطفل فهم يريدون ان يصنعوا منه مهندس او طبيب.ويعتقدون ان الدروس الاضافية هي الحل.فكم من مقاول غني لا يملك حتى الابتدائية.وكم من مجاز في الجامعة لا يستطيع حتى ان يركب جملة صحيحة
المشكل في مكتب التكوين المهني هو مشكل الموارد البشرية .جل أو كل الأساتذة مستواهم كارثي .استقدمهم العربي بن الشيخ من او راش البناء أو مقاولات صغرى أو كانوا حربيين فأصبحوا بقدر قادر أساتذة.هزلت
المخرجات التي تحقق أهداف أفراده، وبالتالي أهداف المجتمع كاملاً، فإن المناهج التعليمية -والتي تمثل نظاماً فرعياً من نظم التربية- تعتبر أحد أهم هذه الأدوات، لذلك يجب أن ينعكس عليها كل ما يصيب التربية من تغيرات لتقوم بالدور المنوط بها في الربط بين المتعلمين والحياة بكل مستجداتها وتعقيداتها.
وبما أن العصر الحالي يزخر بالعديد من المتغيرات المعرفية والتكنولوجية ذات إيقاع سريع الوتيرة، والتي لها انعكاساتها على الحياة الشخصية والمجتمعية والسياسية والفنية وكل الجوانب التي تكون مظاهر الحياة البشرية، فإن على المناهج التعليمية أن تتسم بسمات معينة تتفق ومتطلبات العيش في هذا العصر وأن تحدد معالم الطريق الى التعلم الذي يمكن الفرد من اكتساب صفات مواطن القرن الحادي والعشرين، مثل المنافسة والقدرة على الابتكار وعلى الاختيار والمرونة وغيرها من الصفات التي يرى التربويون أنها يجب أن تكون من أهم مخرجات التعليم، ومن ثم كان لابد من تحديد هذه السمات ليقوم المنهج التعليمي بدوره في دعم المجتمع للتعامل والاستفادة من معطيات التطور الرقمي والتكنولوجي
الثورة المعرفية الهائلة والمتسارعة (الانفجار المعرفي).
التقدم التقني (الثورة التقنية والتي هي نتاج عدة ثورات تقنية متتالية).
وقد تأثر علم التربية كغيره من العلوم بهذه المتغيرات. وبما أن النشاط التربوي نشاط معياري مستقبلي ينطلق من معايير تحدد نوع الغايات والأهداف المنشود بلوغها في الأفراد، فعليه وحتى يؤدي دوره بفعالية أن يعمل على مواجهة التحديات الآتية:
وجود صراع محلي وقومي وعالمي من أجل البقاء وانتقال هذا الصراع إلى المؤسسات التربوية مؤثرا على الأداء فيها وعلى دورها في الحفاظ على الهوية الثقافية.
ظهور مهام جديدة للمدرسة فرضتها التغيرات والتحولات الآنية والمتوقعة مستقبلا، منها على الخصوص إعداد المتعلم للمنافسة العالمية وإكسابه عددا من المهارات، مثل القدرة على المنافسة وعلى الاختيار والقدرة على استشراف التغير والاستعداد له.
التطور المذهل في مجال صناعة الحواسيب ووسائط الاتصال والتواصل و التي أثرت في طبيعة وأدوات التربية خاصة فيما يتعلق بأساليب التعلم عن بعد الذي سيفرض نفسه وسيزداد الطلب عليه.
ظهور مجالات جديدة مرتبطة بحياة الإنسان، مثل المحافظة على البيئة وحمايتها
على مناهج التعليم وحتى يكون مُخرجها التعليمي قادراً على الاستفادة من إيجابيات الثورة المعرفية والتقنية ومؤثرا فاعلاً في استنباط أشكال جديدة منها تلائم بيئته ومجتمعه و تعمل على تنمية قدرات ومهارات واتجاهات المتعلم على:
إثارة التفكير العلمي والتفكير الإبداعي والتساؤل النقدي وغيرها من أنواع التفكير مع تهيئة الظروف المناسبة من خلال المحتوى والأنشطة الصفية واللاصفية وطرق واستراتيجيات التدريس لاكتساب مهارات حل المشكلات اليومية والعلمية.
ترسيخ حب الاستطلاع والتعلم بالاكتشاف وتنمية أسس التعلم الذاتي واستنباط المعارف والقدرة على التخطيط والتقييم.
التعامل بوعي مع آليات وتقنيات الثورة الرقمية، من خلال تدريب المتعلمين داخل المدرسة على أساليب وتقنيات تكنولوجية ومن خلال توظيف الأدوات المتاحة لديهم كأدوات ووسائط ووسائل تعلم.
التعبير عن ذاته بطريقة صحيحة في مجالات إبداعية ومعرفية وثقافية مساهما في إثراء المعارف الإنسانية، وذلك من خلال اهتمام المنهج بالجوانب الإنسانية والوجدانية والعاطفية.
موضوع غاية في الاهمية، نقاط جد مهمة التي تطرق لها الكوتش ربيع الرحموني.
شكرا لك