نساء فوق الركح .. أيقونة سخرية وجسد مدمر على خشبة المسرح

نساء فوق الركح .. أيقونة سخرية وجسد مدمر على خشبة المسرح
الخميس 17 يناير 2019 - 05:00

إلى أي حد تختلف الكوميديا عن الميلوديا في إسماع صوت المرأة العربية على الركح؟ كيف يقدم المسرح صورة المرأة؟ وإلى أي حد تؤثر الثقافة الذكورية على الصوت النسوي في الكوميديا والميلودراما؟ تساؤلات من بين أخرى أجاب عنها أكاديميون وباحثون ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي المنعقد بالقاهرة.

وأجمع المتدخلون على أن المرأة في الكوميديا كانت أيقونة للسخرية والضحك، أما في الميلودراما فكانت أيقونة للشرف والجسد المدمر على خشبة المسرح، مبرزين أن “صورة المرأة التي رسمها الكاتب الكوميدي عن الميلودرامي، حيث تهكم وسخر منها تارة، ويقدمها بصورة سليطة اللسان أو القبيحة، ليبعد المتلقي عن الصورة الأساسية، بينما قاتلها في المجال الميلودرامي ليستدر عطف المتلقي”.

وأوردت الباحثة نجوى عانوس أن المسرح الكوميدي “استخدم المرأة وكأنها أيقونة للسخرية ومادة الضحك لجذب الجمهور المتلقي الذي وجد في المسرح الكوميدي مبتغاه، في محاولة لعدم الاعتراف بقضية محددة للمرأة وطمس أيديولوجياتها المختلفة وراء ستار الكوميديا والسخرية من دورها في المجتمع”.

أما المسرح الميلودرامي، تضيف عانوس، “فاستخدم الخشبة للخطب الرنانة الطويلة التي تتبنى قضية المرأة، ولكنه استخدم المرأة وكأنها أيقونة الجسد، وأخذ يقطع في جسدها ويقاتلها، ويبكيها ويبكي معها المتلقي للتعاطف مع قضيتها، ومع ضرورة إبقائها ليمارس الرجل عليها سلطته”.

وأوضحت عانوس أن “الميلودراما التزمت بمدلولها الغنائي، من خلال قصص الحب والرومانسية بين الفقيرة والغني، التي يتعاطف معها الجمهور”، وزادت: “أما النوع الثاني فابتعد تمامًا عن الغنائية، ويهدف إلى النقد الاجتماعي، واعتمد على إثارة الانفعالات، والشخصيات النمطية، ومشاهد القتل والذبح والانتحار والعنف وإثارة الفزع والرعب والرهبة، والمبالغة في التعبير عن المشاعر والحيل والمفاجئات الصادمة والمُحزنة للمتلقي، والمخططات الشريرة، وإثارة التوتر، وتقديم الدروس والعظات عن طريق الخطب الطويلة والأحداث المثيرة المبكية للمتلقي”.

من جهتها، أبرزت دينا أمين أن “المرأة لم تكن فاعلة في مجال الكتابة للمسرح أو الإخراج المسرحي منذ بداية المسرح وحتى منتصف القرن العشرين، لكن إسهاماتها في تطوير المسرح العربي كانت ملموسة وفعَّالة في المجالات المسرحية الأخرى”، وتابعت: “النصوص المكتوبة ظلت لفترة طويلة ملكًا للرجل، ولطالما نُقشت على أجساد النساء وأصواتهن، ولكن إن أمكن تقدير مساهمة المرأة في المسرح من خلال النظر في حجم مشاركتها في المجال أولًا بصفتها فنانة، ومديرة شركة، وراعية، وداعمة للفن، بالإضافة إلى إمكاناتها في الإخراج وكتابة المسرحيات، فإن إسهاماتها في الواقع لا تقدر ولا تحصى”.

وفي حديثها عن تأسيس المسرح النسوي، أوضحت الباحثة ياسمين فراج أن “مسرح منيرة المهدية أسس له في 1916، إذ دفع المؤلفين المسرحيين والمترجمين إلى تقديم موضوعات درامية ذات طابع نسائي، تكون بطلتها امرأة”، مشيرة إلى أن “منيرة المهدية تعتبر أول مخرجة مسرحية قامت بإخراج مسرحيتين تنتصران لقضايا المرأة آنذاك”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

1
  • ميلود
    الخميس 17 يناير 2019 - 08:11

    كين شي تخربيق أو تزربيق يبحث عن الشرعية من خلال تجسيده على خشبة المسرح.
    واش أي حاجة تعرضات فوق الخشبة رآها فن أو تستحق الدعم
    واش لقال الرأي ديالو فشي عرض او عروض معجباتوش كيتسمى ماكيفهمش أو عدو المسرح.
    حنا فالمغرب نشعر أن المسرح لا يمثلنا و لا يجسد واقعنا فهو بعيد عنه .
    فغالبية الفرق تقتبس من روايات اجنبية أو تقلد عروض خارجية.
    لمادا نجح مسرح الحي الجواب واضح وبسيط لأنه كان يتكلم بلسان الشعب

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41 1

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00 2

ملعب هسبريس | هشام الدكيك