من الأدب إلى السياسة.. تجربة غنية لرجل زاوج بينهما وغادر أسوار السجن نحو مناصب وزارية ليحمل حقيبة الثقافة خلال فترة “التناوب”؛ هي محطة من بين محطات أخرى في مساره سردها الأديب والسياسي محمد الأشعري في لقاء فكري ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في نسخته الخمسين.
الحاجة إلى نهضة ثقافية
اختار الأشعري أن يقدم نفسه بأنه ينتمي لجيل السبعينات في النضال السياسي والكتابة الأدبية والصحافية، وقال في مداخلته: “السبعينات لمن لا يعرفها نهر كبير يموج بالحركة الطلابية اليسارية، وكذلك حركة التجديد الثقافي من خلال الكتابة والفنون، ولقد كانت فترة عصيبة في تاريخ المغرب، لكن أنتجت حركات إبداعية في مختلف المجالات؛ السينما والمسرح والأدب”.

وأضاف في ندوة “حوار مع الأدب والسياسة”، أدارها الدكتور جابر عصفور، “في ظل هذه السنوات الصعبة، كان الإخلاص للمجال الثقافي هو أسبق من العمل السياسي المباشر”، وتابع: “فترة الثمانينات هي فترة النضج الحقيقي في مجال الشعر واللغة، وفيها صدرت عدد من الكتابات الإبداعية الهامة، ورغم وقوع المغرب تحت شروط صندوق النقد الدولي، إلا أنه ظهرت حركة تطور كبيرة في مجال الكتابة الإبداعية، ومع أول تحول سياسي، ظهر في منتصف التسعينات المشروع الأكثر حيوية في الجانبين السياسي والثقافي، وأصبح الشعار هو كيف نطوي صفحة الماضي؟ وبالفعل نجحنا في الانتقال إلى مناخ أكثر حرية”.
واعتبر الأشعري في لقاء مفتوح حضره ثلة من الكتاب والمثقفين والأدباء المصريين أن “الحريات وموازنة السلطة في حاجة إلى تجهيزات معقدة”، موردا أن “المجتمع العربي يمر بتجربة قاسية عقب أحداث ثورات الربيع العربي، فعندما أتيحت لنا حرية الاختيار، أدركنا مدى صعوبة الأمر”، وتابع: “العرب يحتاجون إلى نهضة ثقافية حقيقة، ولا بد أن تكون هناك اختيارات عميقة وبعيدة المدى، والإبداع في المغرب هو في حد ذاته نوع من الاختيار السياسي”.
المثقف والحرية
الأديب والسياسي المغربي الأشعري اعتبر في مداخلته أن “دور المثقف في مقاومة الاستبداد والظلم أساسي وضروري، لأنه مجبر على التفاعل مع الحراك الثقافي والسياسي للمجتمع بكافة تجلياته المختلفة، لا أن ينعزل في الخلف”.

وأضاف أن “الحضور الشكلي للمثقف لم يعد مقبولا في الزمن الراهن، زمن التكنولوجيا الرقمية والتواصل الاجتماعي، بل عليه الانكباب على نحت القيم كما كان يفعل في السابق منخرطا في الفكر التنويري والقيمي والفعل التثقيفي “.
لا حدود بين الرواية والشعر
وبخصوص تجربته الإبداعية، قال الأشعري: “أنا لا أؤمن بالحدود الفاصلة بين أنواع الأدب، فالرواية يوجد بها أنواع كثيرة من الشعر، وعندما أكتب أي عمل، تجدني قريبا من الشعر، حيث أبقى وفيا لهواجسي اللغوية التي اكتسبتها في الشعر”.
وأضاف أن “الرواية يجب أن تكون منسجمة مع الرؤى المختلفة حول العالم، فأنا جئت للرواية قادما من كتابة القصة لكنني بقيت مرتبطا بالشعر الذي ينسجم مع كياني”.
الصراحة السياسة مشات مع المناضلين والمتقفين،هدا الرجل لما كان وزير التقافة كان نشيطا ومتواضعا جدا وكأنه مواطن عادي،عكس من قال أنا وزير ماشي مواطن.
تحية لك أخي الأشعري أحبك في الله وتحية كدلك لمحمد بن عيسى ولكل مسؤل نزيه و غيور على دينه و وطنه.
الفترة التي يعيش فيها المجتمع الان هي عصيبة اكثر مما مضى حيث بالاضافة الى تفشي الفقر والبطالة والحرمان والاحباط واللاعقاب هناك انهيار تام لكل مقومات المجتمع بسبب تسلط رموز الفساد السلطوي والسياسي ولم تعد هناك ثقافة وحركية دؤوبة وطبقة الزعماء والمثقفين الملتزمين بقضايا الشعب والمبادء الإيجابية فالكل باع الماتش وانحاز الى سلطة التحكم مستفيدا من الريع الممنوح من اجل الولاء .
المجتمع محبط مقطع الأوصال لم يبق الفن الرفيع والثقافة الخلاقة
على محمد الأشعري أن يعترف بخيانته لطموحات الشعب وآماله عند دخوله هو وحزبه لتجربة التناوب، ويقدم اعتذاره عن ذلك، عوض مغالطة الناس بخلط الأوراق والسنوات والأحداث
كان عليك أن لا تدخل لعبة التناوب و تتقلد حقبة الثقافة..و التي مكنت من الانتقال من شقة كراء بحي الانطلاق السككي بالرباط الى مالك لفيلا في الهرهورة و مزرعة في تيفلت. !!! هنا يبقى السؤال كيف تتمكن الإنتهازية من مثقفينا ؟
فعلا كان الأمر جد عصيب …لم يكن هناك لا انتيرنيت لا تواصل …لم يكن يعلم الناس مادا تفعلون ومن أجل مادا و مع من تشتغلون… ! ومن بسيركم و دفعتم بالدولة أن خلقت بتواطؤء مع الاسلامويين أحزاب لتلهمكم…و الحصيلة ضياع 3 أجيال من الشباب. من الرابح…فرنسا ؟ أو لخوانجية أو الوهابية أو من يعملون تحت امرتها…!!! قد يكون قصدك نبيل لكن نفس المشكلة الآن مع النموذج الاقتصادي الدي يريدون تمريره…الدي لانعرف عنه شيء…هل هده هي الديموقراطية؟ قد تقولون الشعب مكلخ…أدن قوموا بتوعيته….سيأخذ وقت لكن سيصبح مسؤول. الآن لااحد مسؤول…يقولون البنك الدولي!!!
يقول السيد الأشعري: " المثقف مجبر على التفاعل مع الحراك الثقافي والسياسي للمجتمع بكافة تجلياته المختلفة"؛ فهل هذا هو ما كان يطمح الى تجسيده في "مهرجان الحمير" بزرهون ( قصبة بني عمار) الذي انطلق في عهده كوزيرا للثقافة ؟؟
اليساريون أخطؤوا في مواجهة الملكية نظرا لتشبت الشعب المغربي بالعرش و أرغموا على التفاهم لإنهم إستفاقوا من حلمهم الضائع وعندما سلمت لهم المسؤولية ،ضيعوها وإستحوذوا على خيرات البلاد وهذا ما حدا بالخلايا النائمة للإسلام السياسي الإنقضاض على جيوب المواطن المغربي.