رحلة مابعد الطلاق

رحلة مابعد الطلاق
الأربعاء 24 غشت 2011 - 05:13

يغيب التفاهم والاحترام ، وبعدهما تضيع المودة والألفة . ويتأكد الطرفان أو أحدهما أن علاقة الزواج قد أصبحت مستحيلة . لكل حالة قصة وسيناريو وحوار وإخراج تنفرد به عن غيرها من الحالات ، لكن ، تظل الشكوى واحدة وهي اختفاء الأركان التي تقوم عليها كل علاقة زواج ناجحة .

وبما أن مؤسسة الزواج تبدأ بأن تكون علاقة بين طرفين ، وتنتهي بأن تكون علاقة بين ثلاثة أطراف هم الزوج والزوجة والأولاد ، فإن وجود الطرف الثالث قد يساهم في تأخر اتخاذ القرار بالانفصال سواء عند الرجل أو المرأة ، لكن ، عندما تستحيل العشرة ، ويستحيل الصبر الجميل والمصابرة ، يصبح لا مفر من اتخاذ القرار ومواجهة الطرف الثاني به .

مواجهة ما قبل الطلاق

من النادر جدا أن يكون هنالك اتفاق بين الطرفين على الطلاق . فهنالك دائما طرف في هذه العلاقة يرفضه . وهذا الطرف الذي يرفض يصاب بحالة الصدمة حينما يواجه لأول مرة برغبة الطرف الآخر في الطلاق ، وينتقل من الصدمة إلى الرفض ، إلى محاولة التفاوض مع الآخر لاستبعاد الفكرة وإيجاد الحلول الوسط المرضية للطرفين أو تقديم التنازلات ، وعندما تفشل محاولة التفاوض يصاب بالغضب ، ثم الاكتئاب . ويسمي علماء النفس رد الفعل هذا ( الصدمة – الرفض – التفاوض – الغضب – الاكتئاب ) بمرحلة الحداد .

مرحلة لوم النفس

يحدث الطلاق ، ويخرج الرجل والمرأة من التجربة بانكسار وألم وشعور بالفشل ، ويترتب عن هذا الشعور لوم كبير للنفس ، فيسعى كل من الطرفين إلى تبرئة نفسه بالهجوم على الآخر وتحميله المسؤولية في فشل العلاقة .

ومن هنا تبدأ الأزمة ، ليجد كل من الطرفين نفسه في دوامة أخرى من مشاكل ذات نوع آخر ، قد تكون ربما أكثر حدة من تلك التي كانت خلال فترة الزواج وهربا منها إلى الطلاق .

والجدير بالذكر أن من لم يستطيعا التفاهم أثناء الزواج ، من المتوقع أن لا يتفاهما أثناء الطلاق . فإمكانية التفاهم تلك لو كانت أمرا سهلا بينهما لما آلت الأممور بينهما إلى ما آلت إليه .

وتفاديا للنزاعات المحتملة بين طرفين غير متفاهمين ، وضع الدين الإسلامي ضوابط تحدد علاقة الطرفين ما بعد الطلاق ، ومنه تستمد معظم قوانين الأسرة العربية المسلمة تشريعها .

الضوابط التي وضعها الإسلام لمرحلة ما بعد الطلاق

· منح الأم حضانة الأبناء ( إلا في حالات ) و فرض على الرجل النفقة عليها لكونها حاضن وعلى الأبناء ، واكتفى بمنح الرجل حق المراقبة عن بعد وحق الرؤية .

· جعل حضانة الصغار دائما لامرأة فإن لم تكن للأم ( لأي سبب من الأسباب ) فهي للجدة أو الخالة …

· ترك للأبناء حرية الاختيار بين الإقامة مع الأب أو الأم عند سن معينة يستطيعون فيها الاستغناء عن خدمة النساء .

وإلى هنا قد يبدو كل شيء سهلا وواضحا ، لكن نرجع ونقول أن من لم يحترم ضوابط الزواج كيف له أن يحترم ضوابط الطلاق ؟؟!!

القانون ونزاعات الطلاق

القانون هو اتفاق على حقوق وواجبات بين طرفي علاقة معينة . ولضمان أن يكون الاتفاق ملزما يكون هنالك عقاب . ومن يدعي عدم التزام الطرف الآخر بالاتفاق، عليه أن يأتي بالبينة . والمتهم كما هو شائع بريء حتى تثبت إدانته .

وفي حالة العلاقات الأسرية ، العلاقة بين الأطراف يتحكم فيها الجانب الأدبي أكثر من المادي ، إضافة إلى أنها علاقات يطبعها الخصوصية تتم أهم معاملاتها وراء أبواب ونوافذ مغلقة ودون شهود . لذلك يصعب فيها إثبات الضرر . ويظل الملزم الوحيد في هذه العلاقات هو الضمير الحي .

وهذا ما يجعل اللجوء إلى المحاكم في النزاعات الأسرية أمرا مخجلا عند معظم الناس باعتبار أن العلاقات الأسرية أسمى من أن يلزم باحترامها قانون .

كما أن اللجوء إلى المحكمة قد يضمن الحقوق المادية، لكنه لا يضمن الحقوق المعنوية وهي الأهم . بل وحتى المادية منها من السهل التحايل على القانون من أجل التملص منها . فكما وجدت دائما قوانين سعت بها السماء أو الأشخاص إلى تنظيم حياة المجتمع والأفراد ، وجد أيضا دائما في المقابل أناس ظنوا أنهم فوق قوانين البشر والسماء .

الطلاق المثالي والطلاق المعاش

<< إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان >> إعجاز قرآني ، تلخيص للتجربتين( الزواج والطلاق ) في جملتين قصيرتين هما في قمة البلاغة .

ذلك هو الزواج وذلك هو الطلاق الذي سعى إليه الإسلام .

وفي الطلاق،كل يمضي إلى حال سبيله دون مشاكل أو إساءات ، وفاء لأيام العشرة ولأيام تقاسم فيها الطرفان الحياة بحلوها ومرها .

لكن للأسف أن ما يحدث على أرض الواقع هو العكس تماما ، وذلك نتيجة للتكبر وغياب ثقافة الاعتراف بالخطأ و الاعتذار والتسامح ، ذاك الغياب الذي لا يستطيع أحد من الطرفين أن يعيش معه مرتاحا، ولا أن يبدأ صفحة جديدة في حياته ، فيسعى إلى الراحة بالانتقام .

الانتقام

ويكون الانتقام بثلاث طرق :

· الإساءة إلى الشريك مباشرة ، وذلك بذكره بالسوء أمام المعارف أو أمام الأبناء .

· الإساءة باستعمال ورقة الأبناء : شحنهم ضده ، أو حرمانه من رؤيتهم أو ….

· الانتقام من الطرف الثاني في شخص الأبناء باعتبار أنهم نتاج تلك العلاقة الفاشلة .

وإنه لمن أقصى درجات الانحطاط الإنساني أن يتخذ أحد الطرفين أو كلاهما الأطفال بيدقا لربح جولة في لعبة قذرة وتافهة .

وإنه لمن أقصى درجات الانحطاط الإنساني أن يحرم طفل من أبيه أو أمه من أجل تصفية حسابات بين الطرفين المفروض أنها انتهت بالطلاق .

وإنه لمن أقصى درجات الانحطاط الإنساني أن يأخذ طفل بذنب لم يقترفه .

الطفل بين الاثنين

مجرد أن يسأل الطفل أيهما يحب أكثر الأب أم الأم هو أمر ينهى عنه علماء النفس والتربية . فالطفل وإن اختار في إجابته أحد الطرفين ، هو في قرارة نفسه لا يستطيع الاختيار بينهما لأنه ببساطة يحبهما معا ، ويحتاج إليهما معا ،ويحتاج إلى كل واحد منهما لسد حاجات معينة .

ولأن الطفل كائن ضعيف فإنه يضطر أن يراوغ فيستعمل دبلوماسية الضعيف التي ترتكز على اللعب على الحبلين . فيرضي أنانية الطرف الأول بأن يوهمه بأنه يحبه أكثر من الثاني ، ويوهم الثاني بنفس الشيء مقابل أن يحظى هو بحب الطرفين الذي هو في أمس الحاجة إليه ويخاف أن يفتقده إن هو عبر بصدق عما يدور بداخله .

مواجهة الأبناء

إضافة إلى اللوم الذي يوجهه كل من الطرفين إلى نفسه بسبب الفشل في العلاقة . قد يتعرض أيضا للوم من طرف الأبناء. ويأتي ذلك حسب الصورة التي تم بها تعريف الطلاق للطفل ، وحسب الصورة التي يكونها هو عن والديه بنفسه ، أو أوحي له بها من الطرف الآخر أو ممن يحيطون به من الناس .

ومسألة اللوم تلك هي من أصعب ما يمكن أن يتعرض له الطرفان ، ومواجهتها تحتاج إلى الكثير من القوة والحكمة .

فرصة الرجوع

في جلسة صادقة مع النفس ، وبعيدا عن أي تأثيرات قد تتسبب فيها رؤية الطرف الثاني ، يستطيع الطرفان أن يعيدا حساباتهما ، وأن يقفا عند الأخطاء التي ارتكباها خلال التجربة . كما يستطيع كل منهما أن يعيد تقييم التجربة وتقييم الآخر . ليخلصا في النهاية إلى واحد من الأمرين :

· إما محاولة الإصلاح ومعاودة التجربة

· وإما الاقتناع بخيار الطلاق والتسليم النهائي له

ومن رحمة ديننا بالطرفين أن جعل لهما فرصة واثنتين وثلاثة .

الفرصة الثانية مع شريك جديد

قد تساهم التجربة الثانية في إعادة التوازن إلى نفسية الطرفين والخروج بهما من الإحساس بالفشل واليأس إلى الأمل ومعاودة الثقة بالنفس . فيشعر الطرف الذي أحس أنه رفض من الآخر أنه إنسان مرغوب فيه . ويشعر الطرف الذي خاب ظنه في الآخر أنه من الممكن أن يجد شريكا يعوضه عما افتقده في العلاقة الأولى .

لكن الفرصة الثانية قد يحكم عليها بالفشل إذا كان الهدف منها مجرد الهروب من آثار العلاقة الأولى ، أو مجرد الرد على الطرف الآخر .

كما أن الفرصة الثانية قد تثير أحقاد الطرف الثاني خصوصا إذا ما كان عنده شعور بأنه الطرف المظلوم في العلاقة . وغالبا ما يكون هذا الطرف هو المرأة بحكم أنها هي من تتحمل حضانة الأولاد الشيء الذي يحد من فرصتها في الارتباط من جديد .

ولكي يعرقل الأول للثاني زواجه أو الثاني للأول زواجه ، يستعمل الأطفال مرة أخرى ورقة ضغط ، وكرة بينج بونج يتقاذفها الطرفان من أجل إساءة كل منهما للآخر .

الخلاصة

إن الحل الوحيد لحروب ما بعد الطلاق هو نشر ثقافة الاعتراف بالخطأ ومنه الاعتذار فالتسامح، والتفكير في مصير كائنات بشرية تسبب الطرفان بالإتيان بها غير مخيرة إلى هذه الحياة ، وبالتالي كان لزاما عليهما تحمل مسؤولية تنشئتها في أحسن الظروف الممكنة .

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

10
  • salwa
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 11:44

    MERCI BEAUCOUP Mlle AMINA SUR CE SUJET LA QUI VRAMENT REFLETE LA REALITE DE NOTRE SOCIETE

  • ADIL
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 15:35

    ( إن الحل الوحيد لحروب ما بعد الطلاق هو نشر ثقافة الاعتراف بالخطأ ومنه الاعتذار فالتسامح، والتفكير في مصير كائنات بشرية تسبب الطرفان بالإتيان بها غير مخيرة إلى هذه الحياة ، وبالتالي كان لزاما عليهما تحمل مسؤولية تنشئتها في أحسن الظروف الممكنة )

    فعلا اتفق مع صاحبة المقال في هذا المقطع. فما الاحظه شخصيا في الكثير الكثير من العلاقات الزوجية هو غياب مبادئ بين الزوجين هي لا بد منها لانجاح العلاقة الزوجية من اعتراف بالخطا. التسامح. العفو عند المقدرة. مراعاة المشاعر.القناعة. الكفاح.التعاون. التفاهم. الصبر. تفكير الطرف للاخر. التضحية. الحب. الرحمة و المودة…
    في حين ان في غالبية العلاقات نلاحظ عكس هذا تماما: الانانية. الاهمال. مواقف انتقامية. تجاهل طرف للاخر. عدم المراعاة للحالات النفسية. الاستغلال وذلك بشكل مادي او معنوي…
    و اظن ان زواجا بني على العوامل الايجابية سيستمر ولو كانت الظروف قاهرة و زواجا بني على عوامل سلبية محكوم عليه بالفشل من قبل ان يكون.
    اضافة الى هذا كله الزواج الذي اقيم على اسس في غير مرضاة الله فاظن ان مصيره الفشل لان ما بني على باطل فهو باطل. و الله اعلم.

  • حائرة
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 15:36

    الطلاق مشكلة كبيرة بوجود الاطفال وبالخصوص وصولهم لمرحلة المراهقة، الله يوفق المسلمين والمسلمات ويجعل بينهم مودة ورحمة

  • لمهيولي
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 17:40

    الاعتراف بالخطأ غير وارد بين المطلقين.وللأسف تبقى المرأة والأطفال أكبر الضحايا.كثير من الرجال لايسايرون عصرهم ولا يعرفون أن امرأة اليوم ليست هي امرأة الأمس وأن الكلمة داخل الأسرة لم تبق للرجل وحده وأن هذا زمن المسواة رضوا أم كرهوا.إن خلافات المطلقين غالبا ماتنشأ في عدم الثقة بين الجانبين واستعلاء أحدهما على الآخر قد تصل إلى السخرية والإساءة بشتى الطرق.الطلاق في المغرب يتزايد بشكل خطير والضحية تبقى داءما هي المرأة

  • عبدالله
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 18:45

    جز الله خيرا من قام بكتابت هاذا الموضوع انه تكلم على جميع مراحل الطلاق

  • abdallah
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 20:16

    Merci beaucoup.
    Un très bon article plein de sagesse. J'ai beaucoup aimé la combinaison entre l'analyse psychologique et la réference à notre belle religion.
    Souvent, dans l'engrenage de la vie on oublie de dire merci et de prendre le temps d'écouter notre partanaire. Souvent, je remarque quand je passe un peu plus de temps avec ma femme elle aime ça et c'est après un moment qu'elle évoque qu'elle a été blessée par quelques chose qui est pour moi insignifiante. Les hommes sont totallement différents des femmes. J'essaie de ne pas l'oublier et surtout prendre le temps d'écouter et de remplir mon compte d'amour avec les petits dépots de bons gestes. Si une faute ou une négligence arrive elle peut être déduite de mon compte sans aller dans le rouge.
    Enfin, comme a dit un homme, si c'est femmes pensent comme nous les hommes, elles ne vont pas nous laisser les approcher pour faire les enfants avec elles 🙂

  • fati
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 20:43

    ضاعة الامة لما ضاعة الاسرة و ضاعة الاسرة لما تخلخلة بنيتها 
    فالاسرة كسفينة لها قبطان 1 و رئيس واحد هو الاب ومساعديه هى ي الزوجة والابناء

    فالمراة اذا تدخلت في دور القيادة والرجل اذا تملص عن دوره فالسفينة لامحالة ستغرق

  • houda
    الأربعاء 24 غشت 2011 - 23:57

    Je conais qq ici au canada qui est divorcé et a des enfant. Il a fait construire une maison a son ex-femme proche de chez lui pour qu'ils soit proche de ses enfants.
    En plus de la pension qu'il doit pour ses enfants, il garde une tres bonne relation avec son ex pour que ses enfants soient eleves dans de bonnes conditions.
    Quand je regarde ça et comment la femme et les enfants sont traites et consideres chez les hommes chez nous.
    Franchement je deprime.

  • siso
    الخميس 25 غشت 2011 - 01:24

    j aime bien cette article merci madam

  • LADY VOW
    الخميس 25 غشت 2011 - 03:24

    سبب الطلاق عدم الوفاء بالوعود ما قبل الزواج وهي كثيره و اضف عليها الكدب عدم الاحترام وتقصير فالواجبات ان لم نقل منعدمه وعدم تقبل الطرف النصيحه اوالاقلاع عن عادات سيئه ومضره وتشبت المخطئ برئيو وعدم تقبلو لتغييراوالتمسك برئيووهوعارف انو خطئ ولا يبدي اي استعداد لتجنب المشاكل وعوض ما يحاول يطفي النار كيزيد يشعلها بتمردو ودكتاتوريتو وخصوصا مني كتوصل باحد الطرفين تحقير الطرف التاني او تقليل من شئنو او ادلالو وضربو واضف عليها ادا كان مدمن خمر ومخدرات وطبعا كلنا نعرف المخدرات اش كتسبب لمتعاطيها اقل شي كتلحسلو دماغو ومكيبقاش يفكرولا يعرف اش كيديرواكيد واحد مخو تلحس اش غيبقى فيه؟لا احساس ولا مشاعر في هده الحاله اش ممكن يعمل الطرف التاني؟ سواء كانت الضحيه الزوج او الزوجه؟ اكيد الصبر له حدود والانسان لو طاقه وماشي كنتزوجو باش نتطلقو ولاكن راه الانسان مكيلجئ لطلاق حتى كتتسد الابواب في وجهو وكتسنحيل العشره وكتولي مره وكيولي طالب غير راحة البال لان لي كان يحلم به و متعشمو فشريك حياتو لقاه كلو تمثيل ودوام الحال من المحال واضن اي1من الطرفين اخلى باي شرط اوواجب من حق المتضرر يطلب الطلاق لانو هو الحل

صوت وصورة
مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 18:09

مقر جديد يعزز خدمات الشركة الجهوية

صوت وصورة
خطوات لحماية القدرة الشرائية
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 16:33 4

خطوات لحماية القدرة الشرائية

صوت وصورة
طاكسيات تزيد في التسعيرة
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 15:22 9

طاكسيات تزيد في التسعيرة

صوت وصورة
أسعار الخضر تواصل الارتفاع
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 12:15 12

أسعار الخضر تواصل الارتفاع

صوت وصورة
الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون
الثلاثاء 3 نونبر 2026 - 10:42

الاستشارة الفلاحية تواكب الزيتون

صوت وصورة
وزير الفلاحة والتنمية القروية
الإثنين 2 نونبر 2026 - 22:49

وزير الفلاحة والتنمية القروية