استراتيجيات عملية من أجل مغرب المستقبل يقترحها مؤلّف جديد بعنوان “نموذج المغرب تصميم النمو الاقتصادي لخدمة الصالح العام”، أعدّه غونتر باولي، الباحث البلجيكي الذي له “سجل حافل في تنفيذ الأفكار المبتكرة”، والذي سبق أن نشَر الكتاب الأكثر مبيعا المترجم إلى أزيد من خمسين لغة “الاقتصاد الأزرق”.
وصدر هذا الكتاب باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية، بتعاون مع المكتب الشريف للفوسفاط، ويبحث في “الفرص المتاحة للمغرب”، بعد تجوّل في البلاد خلال اثنتي عشرة زيارة ولقاء بصياديها ومزارعيها وصانعي سياساتها ومعلميها ومديريها التنفيذيين، مع التزام بـ”ضمان ترجمة أفكاره ورؤيته إلى أفعال من شأنها تحقيق التحوّل في البلاد”.
يقدم الكتاب أفكارا وتحليلات ومقترحات “قابلة للتنفيذ والاستمرار من وجهة نظر العلم والأعمال والبيئة وصُنع السياسات”، مع “عائدات مالية جذابة، وإثبات إمكانات خلق فرص عمل”.
ولأن النجاح “يتطلب عملا تصميميا ذا استراتيجية طويلة المدى”، يقترح الكتاب في سبيل “نموذج المغرب” أن يكون هناك “مصدر رئيسي للعمل والثروة، لتحسين القدرة على الاستجابة للاحتياجات الأساسية للجميع، وإعادة الطبيعة إلى مسارها التطوري، مع إلهام الجيل القادم”.
ويسجل المؤلّف أن الاستراتيجيات المبثوثة في الكتاب يتطلب تنفيذها “الصبر والوقت، بالإضافة إلى الموارد البشرية والمالية”، مقرا بأنه “سيواجه قدرا معيّنا من التشكيك والمعارضة، فلقد اعتدنا على ذلك وهذا الأمر لا يخيفنا”.
ومن بين ما يقترحه الكتاب، تحويل مادة “الجبص الفوسفاطي” إلى أعشاب بحرية، وغبار التعدين إلى ورق حجري، والتربة المتداعية إلى أراض خصبة، والأعشاب إلى جبن ماعز.
ويقر المؤلف بأن البعض قد يعتبر، بمنطق تقليدي، أن هذه المشاريع لا تتبع معتقدات الاقتصادات المحافظة، ويعلق قائلا إن “نماذج الأعمال المقترحة ليست مجرد مبادرات أعمال، إنما هي مشاريع تعمل على إحداث تحوُّل في الاقتصادات المحلية، وغيّرتها بالفعل وفقا لسماتها المحلية الفريدة؛ حيث لديها القدرة على تجديد النُّظُم البيئية المحلية، التي تختلف عن النّظم البيئية في أجزاء أخرى من العالم، وإيجاد وظائف تناسب السمات والظروف الخاصة بهذه النُّظُم”.
وصمّمت هذه المشاريع، وفق تصدير الكتاب، “لتلائم بشكل خاص واقع المغرب، دون أن تكون مشتقّة من أي معيار مصمّم مسبقا ليتمّ تطبيقه على نطاق واسع مثل سلسلة مطاعم مرخّصة”، مستثمرة “ما هو متاح محليا بشكل فريد”.
ويرى المؤلف أن المغرب يحتاج مستقبلا أن يعتمد على أكثر من مجرّد السياحة وتعدين الفوسفاط والزراعة التقليدية من أجل التصدير إلى البلدان الأخرى، ثم يتحدث عن المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) الذي يستحوذ على أكثر من نصف الاحتياطات العالمية من الفوسفاط، قائلا: “يضع هذا الكنزُ المغربَ كقائد في التحدّي المتمثّل في إطعام مليارَي نسمة من سكّان إفريقيا في عام 2050، فلا توجد زراعة حديثة بدون فوسفاط، ولا يمكن بدونه تغذية التربة والعالم”.
ويذكر الكتاب أن التحدي الإضافي يتمثّل في “تجديد التربة والنظام البيئي في المغرب، وتطبيق نفس المنطق على بقية أفريقيا، واستعادة الخصوبة لإطعام الملايين من الناس بالفواكه والخضراوات الصحية”، قبل أن يبرز أن “المغرب هو السبيل إلى ذلك، ولديه التزام واضح بإطعام أفريقيا من أرض إفريقية”.
هذه المهمة، إضافة إلى تحسين السياسات البيئية وإنشاء جيل جديد من المزارعين، تتطلب جامعات وأبحاثا وعلماء ومهندسين وقيادة للأعمال، وهذا هو، يقول المؤلف، “الدور الطبيعي الذي يتعيّن على مجموعة OCP أن تؤدّيه في المغرب، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى إعادة إطلاق اقتصادها”.
وتكتب الباحثة ليلى مهيدرات في تقديم الكتاب عما يزخر به من “فرص عملية ظهرت واحدة تلو الأخرى خلال رحلات غونتر باولي في المغرب”، حيث تتحول “نفايات التعدين إلى ورق وتغليف من نوع جديد، ويصبح الشوك مصدرا للطاقة والغذاء، وحتى وفرة الحفريات في بلادنا تصبح مصدر إلهام لنوع جديد من السياحة”.
وتزيد الباحثة في الحفريات قائلة: “تبدأ رؤية غونتر باولي بافتراض حاسم: يمكننا دائما استخدام ما لدينا. التحدي الذي يواجهنا هو اجتناب تقليد نجاح الأجنبي. فرصتنا هي اكتشاف ما لدينا في بلدنا. كما قال المهدي المنجرة، أحد ألمع العقول المغربية الحديثة: (الأمي اليوم هو من لا يعرف كيفية فكّ ما تعلّمه لكي يتمكّن من إعادة تركيبه بطريقة أخرى)، وهو بالضبط ما علمني إياه غونتر باولي (…) وأن أنظر إلى المغرب بعيون مختلفة”.
بدوره، يذكر إدريس جميل أبركان، كاتب ومحاضر، أن مهمة البروفيسور باولي تتمثّل في زرع المثل والوسائل التقنية لعالم تكون فيه جميع النفايات موردا في عقول وقلوب الشباب.
ويضيف الكاتب في تقديمه: “بعد أن قاد نفس المهمّة وببراعة في الإمبراطورية الوسطى، الصين، التي ضمَّنَت قصصه في المناهج الإلزامية لمدارس الحضانة، بهدف متعمّد يتمثّل في تثقيف جيل في الفن الحيوي للتوفيق بين البيئة والاقتصاد والطبيعة والصناعة، كان من الطبيعي أن يكون عمله، حيث المصير الجغرافي يقوده إلى المملكة المغربية، كنقطة ارتباط لأوروبا بالقارّة التي تملك ماضي ومستقبل البشرية جمعاء”.
يجب ادراكو استيعاب هذا التصور الممكن من طرف الفاعلين الاقتصاديين المتعلمين المنظرين الشباب وشحنهم بالتقة الكاملة لبلورة هذا التصور العجيب واخارجه لحيز الوجود لان المغاربة طموحين ويقدرون بذكائهم على تحقيق المعجزات
المغرب بلد فيه كل شيء إلا التاويل وفكرة الإنسان المناسب في المكان المناسب والمعقول مفقودين عندنا، وإذا أوجدنا هذه الأمور الثلاثة نحل جل مشاكلنا العويصة، فقط إعلموا أن المغرب غني ولكننا نحن فقراء فكريا ونبحث عن حلول لمشاكلنا بالهجرة التي هي فقط حل ترقيعي مؤقت، واش حنا زعما غادين نبقاو ديما هربانين وهاجين في بلادات الناس، ديما الشكا والبكاء بلي بلادنا مافيها والو، راه حنا لي صكعين !!! اتحدوا واضغطوا وثابروا لتغيير بلادنا لأنها هي الباقية٠٠
الافكار موجودة عند أدمغة المغرب من أولاد الشعب …
المشكل يكمن في النخبة المسيطرة والمسلطة على الشعب وأفكاره … لا يهمهم الا تنميتهم ومصاحتهم .
يجب على الدولة المغربية أن تستثمر الأموال التي تجنيها من تصدير الفوسفاط والذهب والفضة والأورانيوم في بناء الطرق والقناطر والسدود والمدارس والمستشفيات وأن تتوقف عن بناء المساجد و تنظيم المهرجانات هذه هي الأفكار الحقيقية التي سترفع من قيمة الإنسان المغربي وتحول المغرب من دولة مستهلكة إلى دولة منتجة .
شيء غريب، بلجيكي يتأمل و يأتي بأفكار مشرقة للمغرب…و هناك من أبناء جلدتنا في المغرب من يخططون من أجل جعل المغرب مثل باكستان و غزة.
زيد نهار تسمع خبار.
التنمية يجب ان تكون بالشعب من اجل رفاهية الشعب لا ان تغتني حفنة من المحضوضين على قفى الأغلبية ، الهشاشة و الفقر نتاج سياسات لعقود من المحسوبية و و الزبونية و اقتصاد الريع الدي أنتجته السلطة. انتج الاحياء الهامشية و دو ر القصدير و الباعة المتجولين لان الانتاج بيد حفنة من قصار النضر و المضاربين في اقوات الشعب و مهربي الثروة خارج الحدود.