رغم أني لست ممن تستهويهم موسيقى “الرابورات”، ولست ممن يستسيغون طريقتهم في التعبير عن قضايا المجتمع، إذ غالبا ما أجد عباراتها جارحة مباشرة وإيقاعاتها صارخة صاخبة مستفزة، وقد لا يكون هذا ذنبها أو العيب فيها، فربما ترجع صعوبة استساغتي لها لأني أذني تربت على أجناس أخرى من الموسيقى العربية الكلاسيكية، فقد نشأت ذائقة أجيالنا على موسيقى فريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب والست أم كلثوم وناظم الغزالي، وحتى حينما طغى طوفان تيارات الموسيقى الملتزمة لم تبتعد ذائقتنا بعيدا -كأجيال السبعينات- حيث ظلت الأغنية عربية كلمة ولحنا ومقاما، فقد كانت موسيقى الشيخ إمام وفيروز وأحمد قعبور والعاشقين ومارسيل خليفة وناس الغيوان فيما بعد تملأ أسماعنا وتحلق بنا في سماء الأغنية الثورية الملتزمة حينها.
كان أول تعارف لي مع “موسيقى الراب” سياسيا صرفا، فبعد الهبة المالية التي أعطاها الملك لبعض فرق الراب، اهتممت بالأمر لسببين: أولا لمعرفة ذوق الملك الجديد واتجاهه الموسيقي لأن الموسيقى غالبا ما تعطيك فكرة عن شخصية السامع وتقربها إليك، وثانيا التعرف عن النمط الموسيقي الذي يراد له الانتشار فالناس على دين ملوكهم كما يقال. أما تعرفي الثاني على موسيقى الراب فكان بعد انطلاقة حراك 20 فبراير التي أفرزت معسكرين أحدهما يدافع عن حق الشباب في التغيير ويطالب بإسقاط الفساد والاستبداد، وفريق آخر يدافع عن الوضع القائم. ولأن الفن –غالبا- ما يعبر عن الزمن السياسي وعن اللحظة التاريخية بأسلوب المرحلة ولغة المرحلة ومفرداتها، فقد أنتج الحراك في المغرب كغيره من الدول في الوطن العربي موجة فنية –على قلة رموزها للأسف- مختلفة المشارب والمرجعيات والأجيال.
وإذا استثنينا رشيد غلام المحسوب على التيار الإسلامي وخاصة العدل والإحسان، والفنان المخضرم أحمد السنوسي بزيز اللذين شاركا نضاليا وفنيا في مسيرات 20 فبراير خاصة بالدار البيضاء، فقد كان الحضور الفني الأبرز في الحراك هو لمجموعات الراب التي تمثل التعبير الفني الشبابي الجديد، وقد كانت أهازيج معاذ الحاقد من أول القطع التي استمعت إليها ومن بينها أهزوجة “إذا الشعب يوما أراد الحياة “
إذا الشعب يوما أراد الحياة ينوض يدوي على راسو باراكا من السكات.
فأعجبني هذا الاستدعاء والتوظيف الذكي لقصيدة أبي القاسم الشابي الراسخة في الوجدان النضالي العربي، بما تحمله من إيحاءات تاريخية تعود إلى فترة مقاومة المستعمر، وأيضا ما كثفته من رمزية لكونها أيقونة الانتفاضات العربية في مصر وتونس وليبيا واليمن.
شدتني “الأهزوجة” لقدرتها الهائلة على التعبئة والتحريض والتجييش، رسائل بسيطة مبسطة واضحة وجريئة، وكلام مباشر لأعلى سلطة في البلد، بوضوح وبلغة أبناء الشعب، مطالب واضحة وفضح سياسي للواقع، وعي سياسي عميق، وطريقة مباشرة لجيل عشريني فضل الوضوح بدل الاختفاء وراء عبارات المجاز والكناية ودبلوماسية محترفي السياسة ومرتزقي الحزبوية العجائز العاجزين.
ولأن المخزن المغربي أدرك خطورة أن يكون للحراك المغربي صوتا فنيا يبسط مطالبه وأهدافه ويحولها إلى أناشيد شعبية تنتشر بسرعة على نطاق واسع كأغنية “ياله ارحل يا بشار”، أراد إقبار الصوت بتلفيق اتهام والتهديد بالسجن، فلما لم تفلح الأشهر الأربعة في “تربية والدين مو” وفي تبريد “سخونية رأسه”، أعاد المخزن الكرة بتلفيق اتهام ثان، وإصدار حكم قاس افتقد شروط المحاكمة العادلة بتهمة إهانة رجال الشرطة، وكأن هذه الشرطة التي تهين الشعب المغربي بكل طبقاته بسحله في الشوارع كل يوم، تابعها أحد ما بتهمة إهانة الشعب وتعذيبه وترهيبه !!. ليلتحق معاذ الحاقد بلائحة الفنانين المغضوب عليهم، تهديد ووعيد وتلفيق تهم وحصار إعلامي واضطهاد، يظهر بالملموس لكل من يحتاج إلى دليل، أن المغرب لم يتغير وأن شعارات الديمقراطية وحرية التعبير شعارات فارغة جوفاء بشهادة الخبراء، فمنظمة “هيومن رايتس ووتش” للدفاع عن حقوق الإنسان، قالت إن هذا الحكم “يظهر الفجوة بين مقتضيات حرية التعبير القوية في الدستور المغربي وبين استمرار عدم تحمل من ينتقدون مؤسسات الدولة”، فجوة كبيرة لن تملأها الشعارات ولا تلفيقات الملفقين، ولا تبريرات وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد، الذي يبدو أنه لبس جبة المسؤول وخلع مرقعة المناضل، وتناسى كيف تحرك المتابعات في المغرب؟ ولأي أهداف وبأية خلفيات؟ ومن أي جهات؟
المخزن حاكم الحاقد وحاكم نيني وسيحاكم كل الأحرار والشرفاء لأنهم عبروا عن رأيهم، ولأنهم قالوا لا، ولأنهم “علاو الصوت” بتعبير الفنان رشيد غلام، ولأنهم استعصوا على التدجين وطالبوا بالحرية، ولأنهم اختاروا أن يكونوا مع إرادة الشعب لا مع من يهينونه، ولأنهم صرخوا عاليا:” وياله ارحل يا ……”.
المخزن فقد عقله وأوراقه فبعدما ظننا أننا بالربيع العربي سنخرج من هذا النفق الضيق والمظلم،نفق الإتهامات بدون مبرر،نفق الإعتقالات التعسفية،نفق الإختطافات…إلخ.
فاجأنا جميعا بعودته القوية لإستخدام أسالبه القبيحة المعروفة،ليبين لنا أننا كنا نحلم لا غير،فالضرب بيد من حديد وببشاعة،نسف الإعتصامات،إختطاف النشاطاء،ضرب المتظاهرين أصبح شيء عادي…
ببساطة المغرب هو هدا،لا حكومة ولا هم يحزنون،حكومة الظل هي الكل في الكل،وأظن أن العدالة والتنمية أنزلت يديها لأنها لا تستطيع فعل شيء،يعني نقراو الفاتحة على الحكومة والشعب.
Les marocains doivent savoir qu'ils sont sous occupation et il faut qu'ils se battent pour la liberation du pays. Point final
قلم متميز ومقالات عميقة والله أتابعها وانتظرها بفارغ الصبر
نرجوك لا تتاخر عنا فمقالاتك توجهنا في مجموعة من القضايا
زادك الله تالقا
ألم يهان رجال الشرطة من طرف الكثير من المسؤولين و ذوي النفوذ و ابناءهم، و مازالو؟ لماذا فقط ابناء الشعب الذين لا حول لهم و لا قوة هم الذين يعرضون للمتابعة الجائرة؟ '' المخزن'' و زبانيته لم يترك لا العجزة و لا الشباب الا و سلط عليهم العذاب الاليم و زج بهم في السجون. ان صرخت و تحديت، فانت مخرب و تريد الدمار للبلاد. اللي بغا الذل الله يزيدو ليه و عاش الشعب المغربي العظيم، لولا تضحيات اجدادنا لما عشنا نحن
إنها ضريبة سيؤديها كما أداها من سبقوه بالأمس في دروب النضال السلمي
كنا نعرف أنى pjd إستعملوها كغطاء واقي من الطوفان لمص غضب الشارع وبعدها تصفى حسابات من علي صوتهم على مخزن مكون من المعصومين والغير خاضعين للمحاسبة لأنهم أصحاب الأرض والشعب سكان عابرون لاغير
الأنظمة العربية شمولية لاتقبل الحوار ولاالمعارضة ولا المحاسبة والدليل هو ما قاله الحكام المبعدون القذافي قال لشعبه من أنتم؟
بن علي قال لهم سيحاسب كل من تمرد. بشار قال إما أن أحكم أو الدمار .مبارك قال أتركوهم يتفسحوا بالشوارع .علي صالح قال فاتكم القطار
لكن الشعوب إستمرت وهم راحوا فليس الحاقد هو سبب البلبلة بل غياب العدل وطغيان المسلطين وثرة الظلم وغياب المحاسبة وجشع الإنتهازيين وتواطؤا السلطة بنهب المال العام وتوريث المقاعد والنفوذ
ماقاله الحاقد يقله الكثيرون لكن بدون كامرات أو بصمت.
أولاً ، الأغنية التي يحاكم عليها معاذ أخرجها في سنة 2008، إذن لماذا لم يتم اعتقاله حينها !!؟؟ لماذا الانتظار 4 سنوات !!؟؟
ثانياً، العديد من مغني الراب يسبون و يشتمون البوليس و منهم ضخم الجثة الشهير ب "البيڭ" الذي شبع فيهم سباً بأقذع الشتائم، إذن لماذا لم يتم اعتقاله !!؟؟ بل بالعكس نراه تفتح له أبواب الإعلام العمومي و المهرجانات رغم المضامين الإباحية و السلڭوطية لأغانيه !!!
ثالثاً، الفيديو الذي أدرجه المدعي في نفس الملف و به صورة مفبركة لشرطي برأس حمار، أكد الحاقد أنه لا علاقة له به لا من قريب و لا من بعيد، إذن ما ذنبه إذا استعمل أحدهم أغنيته كخلفية موسيقية في إنتاجه !!؟؟
إذن أدعو هؤلاء المتحاملين على معاذ ( من غير صحابنا المعلومين ) إلى التحري و الاطلاع على حقيقة الأمور قبل التسرع في إصدار الأحكام و أقول لهم ما قال الشاعر :
أقيلوا عنهم لا أبا لأبيكم من اللوم *** أو سدوا المكان الذي سدوا
من فضلكم هسبريس سلفوا موضوع الحاقد لهبة بريس حتي استطيع ان اضع تعليقي لاعبر علي تضامني معه واطالب باطلاق سراحه فورا واقدم بعض الامثلة تحدث كل يوم بدول ديمقراطية وما يتعرض له رجال الامن مع ذالك لم يسجن احد وشكرا جزيلا علي تلبية الطلب
لخياري شحتان نيني لحاقد كل عام ندوزو حنا لوقت بقصة شي واحد تقولب. و (بيعوه اخوتو الصحافة لعجل)
لقد تحدتنا لك سابقا عن سرقة البطولة و النضال التي تنتهجها الجماعة،فبعد نيني،ابيت الا ان تدخل نفسك و جماعتك في ثوب الحاقد، و تكون معه في خندق الابطال رغم انه هو وحده من القي به في السجن،اما انت فتلقي اليه بضع كلمات،و الواقع و لمن يعرف الجماعة،انا اجزم ان لا قيمة للحاقد عندكم على الاطلاق،و انما هي طريقتكم في الركوب على الامواج و استعمال المغاربة كقرابين للوصول الى اهدافكم التاريخية المتاصلة،و انتم لا تدكرون حتى العضو المنتمي اليكم و الدي قضى حرقا،انتهت صلاحية استعماله فالقيتموه الى النسيان،فكيف تدكرون الحاقد،انت اتيت بقضية الحاقد لتخلص الى خلاصة مسبقة لديك،و هي القصد من المقال،و هي ان المغرب لم يتغير و الحكومة فشلت،انا لم استغرب ان تعجبك ما سميتها الاهجوزة، ادا الشعب يوما اراد الحياة خصو يهضر باراكا عليه من السكات،و هده لاصحاب الدوق الفني،كارثة لحقت بالفن،و مصيبة حلت بالموسيقى،الحاقد ليس مناضلا و لا يمكنه ان يكون فنانا،القضية ببساطة ان مراهقا تم تحريضه من طرف جهات معروفة،فتهجم على مؤسسات الدولة التي لجات الى القضاء الدي اصدر حكمه،فقط.
يالنفاق المتدينين،حينما يتعلق الامر بدنيا باطما،او حتى عبد الوهاب الدكالي يتهجمون على الفن و من ورائه على الاشخاص،و الان اصبح الفن حلال بل مشروعا و مطلوبا و يحزنون عليه، و كل هدا ليس حبا في الفن و لا في الفنان طبعا،و لكن لانه يخدم مصالحهعم السياسية، ارايتم كيف يكون استغلال الدين في مارب الدنيا؟
اين تعليقاتنا يا سادة
سنعيد الكتابة بكل ادب و نرى ان كنتم محايدين
قلنا للكاتب ان مقاله يدخل في اطار سرقة البطولة الدي دابت عليه الجماعة،بد مقاله عن نيني هاهو يدخل في ثوب الحاقد و يخطف منه شيئا من نضاله،و لن يحقق مغربي فعلا نضاليا الا و تدخل الجماعة راسها معه،لانها احتكرت البطولة و المضلومية و لا يحق لاحد ان يستفرد بهما،الحاقد ماهو سوى ورقة يستعملونها الى ان تنتهي صلاحيتها، هم لا يدكرون عضوهم الدي قضى حرقا فما بالك بالحاقد،غاية المقال هو ان يخلص الى ان لا شيئ تغري و ان الحكومة فشلت.
هدا راينا فانشروه
نتمنى لو اتصف الكاتب بالشجاعة و اكمل الجملة الاخيرة،ام انه ينتضر ضحية لتقولها مكانه و تقبع في السجن فينضم فيها قصيدة متل هده التي بين ايدينا؟
ولا تحن ليكم دلقوش كتعرفو تهضرو دابا ملي سيدنا محمد السادس عطاكم الحرية ملي كان البصري المخير فيكم ماتيقضش اكح هاد الحاقد ليمناوضين عليه هاد الحايحا شكون هو في ملك الله غير سميتو باينة راكمباغيين هاد البلاد تمشي ما ترجعش في مرة واحدة لعن الله كل فتان الى يوم تقوم الاعة
roudani in arizona
اعلم ان اخر قرار اتخده ساركوزي قبل رحيله هو منحه رخصة فتح النار للشرطة،اي شرطي فرنسي اصبح بامكانه اطلاق النار على ما يعتبره مصدر تهديد، لا اضنك تعيش خارج الوطن،لان من يعيش في الخارج يعرف ان احترام الشرطة في البلاد الغربية لحقوق الانسان ما هو سوى اسطورة،الم تر كيف تعاملت الشرطة البريطانية مع الشباب الثائر في لندن؟لقد رفسوهم بحوافر الخيل،و ضربوهم بعصي غليضة،فرجاء لا تتحفونا بهده الاغاني المضحكة و دعونا في بلدنا.