المغرب يعزز علاقات التعاون مع البلدان الإفريقية عبر "دبلوماسية كرة القدم"

المغرب يعزز علاقات التعاون مع البلدان الإفريقية عبر "دبلوماسية كرة القدم"
صورة: أرشيف
الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:15

تُواصل المملكة المغربية مد جسور التعاون وتوطيد العلاقات “جنوب جنوب” مع عدد كبير من دول القارة الإفريقية على جميع المستويات والأصعدة، بما فيها المجال الرياضي، من خلال شراكات تعاون بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم واتحادات كروية من القارة السمراء، بالإضافة إلى وجود تعاون مثمر بين مجموعة من الأندية الوطنية ونظيرتها الإفريقية، وهو ما يوضح حجم وقيمة العلاقات المغربية الإفريقية، خاصة خلال السنوات الأخيرة، بقيادة رشيدة من الملك محمد السادس.

علاقة ود

نجح فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشكل كبير في توطيد العلاقات الكروية بين المغرب وعدد من دول القارة السمراء، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون، تعود بالنفع على جميع الشركاء، وتُعطي صورة راقية عن بلدان تجمعها القارة نفسها، وبينها العديد من النقاط المشتركة التي تُوحد الرؤية من أجل مستقبل أفضل.

وقد أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في أكثر من مناسبة ومن خلال مواقف متعددة، أنها مستعدة لتقديم يد العون لكل بلد إفريقي يسعى إلى تقاسم التجارب وتبادل الخبرات الكروية على مستوى البنيات التحتية وتطوير التكوين وكل ما يمكنه أن يُساهم في تطوير اللعبة من أجل مصلحة “المستديرة” الإفريقية

شراكات مهمة

تجاوبت بعض الأندية الوطنية مع سعي جامعة الكرة إلى فتح باب التعاون والتعامل المثمر “جنوب جنوب” مع دول القارة الإفريقية، ووقعت بشكل رسمي اتفاقيات شراكات مع عدد من الأندية الإفريقية. كما فتح الدوري الاحترافي ذراعيه لعدد من المواهب الإفريقية لتتألق بألوان الأندية الوطنية، حيث أصبح المغرب الوجهة المفضلة لعدد كبير من تلك المواهب، التي تسعى إلى مواصلة مسارها الاحترافي بشكل جيد.

لجوء إلى المغرب

وضعت مجموعة من المنتخبات الإفريقية ثقتها في المملكة المغربية بدون تردد، بعد أن قررت استقبال مبارياتها بالملاعب الوطنية، في إطار الإقصائيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022، عقب قرار “الفيفا” القاضي بمنع هذه المنتخبات من الاستقبال على أرضها بحكم أنها لا تتوفر على ملاعب بالمعايير المطلوبة دولياً، في موقف يؤكد القيمة الكبيرة التي تحظى بها المملكة بالقارة السمراء.

وتحدثت صحيفة “لوموند” الفرنسية بإسهاب عن انفتاح الكرة الوطنية على دول إفريقيا جنوب الصحراء، والتعاون المثمر بين الطرفين، مشيرة إلى أن المغرب عمل على تقوية الدبلوماسية الرياضية، بعد استبعاده من تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2018، حيث زاد مؤخرًا من المبادرات والشراكات في القارة، كما استغل عناد “الكاف”، التي حكمت على ملاعب باماكو وجيبوتي ونيامي وواغادوغو وملاعب أخرى بكونها لا تمتثل لمعايير المباريات المؤهلة لكأس العالم 2022. وقد رحب المغرب باستضافة عدة مباريات خلال أكتوبر الجاري، حيث ستواجه جيبوتي بوركينا فاسو بمراكش، وستلعب موزمبيق والكاميرون في طنجة، بينما ستقام مباراتا غينيا- السودان ومالي- كينيا بأكادير.

وأوضح الباحث منصف اليازغي، مؤلف “السياسات الرياضية المغربية”، في تصريح لصحيفة “لوموند”، أن “كل الجهود تُركز على الدبلوماسية الرياضية المغربية الإفريقية”، مشيرا إلى أن المكانة الممنوحة للأحداث الرياضية في استراتيجية التأثير المغربية في إفريقيا جنوب الصحراء ليست جديدة، حيث كثفت الدولة استثماراتها والزيارات الرسمية للملك محمد السادس لتعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع نظيراتها من الدول الإفريقية.

وأضاف اليازغي “يمكن للرياضة أن تساعد في تطوير علاقات معينة مع البلدان”. فيما أكد عمر الخياري، المستشار المقرب من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في تصريح للصحيفة ذاتها، أنه “عندما تأتي الأندية لقضاء عدة أيام بالمغرب، يتم الوقوف على تسهيل إقامتها، على سبيل المثال، من خلال تسهيل الحصول على التأشيرات”. وأضاف “نحن نُفضل أن تكون الملاعب مشغولة، والأموال التي يدفعها هذا الاتحاد أو ذاك يتم ضخها في اقتصاد كرة القدم المغربية”.

وأشارت الجريدة الفرنسية ذاتها إلى قيمة البنيات التحتية الرياضية التي باتت تتمتع بها المملكة، بالإضافة إلى المشاريع الضخمة على مستوى الطرقات والملاعب والمرافق الرياضية ذات المعايير العالمية، وهو ما يضع المغرب على رأس الدول الرائدة إفريقيا.

مباريات قارية

بات المغرب مسرحا للعديد من المباريات في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022، بعد أن قررت عدة اتحادات كروية إفريقية اللجوء إليه من أجل استقبال مباريات منتخباتها، في ظل عدم تأهيل ملاعبها.

ويُنتظر أن تُجرى خلال الأيام القادمة بالمغرب مجموعة من المباريات ضمن تصفيات المونديال، وسط إشادة مكونات رياضية إفريقية كبيرة بجهود المملكة وقدرتها على إنجاح جميع المباريات، رغم صعوبة الوضع جراء انتشار وباء “كورونا”.

البرنامج الكامل للمباريات يشهد، يوم 6 أكتوبر، تواجد السودان وغينيا في ملعب مراكش الكبير، بينما يلعب المغرب وغينيا بيساو في الرباط اليوم نفسه، بينما ملعب أكادير سيشهد مواجهة منتخب مالي لنظيره الكيني.

أما يوم 8 أكتوبر فإنه سيعرف إجراء مباراة بوركينافاسو وجيبوتي في مراكش، بينما غينيا تلعب ضد المنتخب السوداني، اليوم ذاته، على أرضية ملعب مدينة أكادير.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

18
  • روان احمد
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:24

    هكذا يتم هدر اموال الشعب هو بأمس الحاجة بها من اجل تحسين الحياة اليومية لمواطني المغرب المنسي حيث يلاحظ انهيار التعليم والبنيات التحتية وغياب الصحة والخدمات المختلفة !!
    لانه من يقرر هذا لا يخضع لصناديق الاقتراع اَي انه غير معني بتصويت المواطنين لكي يحكم !! وهذه هي معضلة هذا الشعب !!

  • محمد
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:35

    على حسب قول الفرنسيين والمغارب انه لا يوجد امه وبلد في الجزائر قبل الإستعمار الفرنسي وكان هناك استعمار عثماني
    السؤال حتي مصر والعراق وسوريا وتونس وليبيا واليمن كانت تحت حكم الخلافة العثمانية ليأتي مباشرة بعدها الإستعمار الصليبي اذن هل نستطيع ان نقول ان لايوجد امم في هذه البلدان المتجذرة في التاريخ

  • بارك
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:36

    بسم الله الرحمان الرحيم نتمنى النجاح و التوفيق لسيد فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نجح بشكل كبير في توطيد العلاقات الكروية بين المغرب وعدد من دول القارة السمراء، من خلال توقيع اتفاقيات تعاون، تعود بالنفع على جميع الجامعات الكرة الأفريقية كل هذه النجاحات تعود بالسياسة الحكيمة و المتبصرة لمولانا أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله لنا جميعا

  • الحسين
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:36

    اجدادنا عبر التاريخ لهم روابط بالقارة الإفريقية عن طريق نشر الاسلام بين دولها وشعوبها عبر التجارة وغيرها. لان الله أمرنا ان ننشر هذا الدين بين الشعوب
    وننشر ثقافته وسماحته ورحمته
    قال تعالى. لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. فغاية المسلم في هذا الدنيا ليس فقط الطعام والشراب والنوم ..وانما عبادته سبحانه وتعالى وتوحيده.

  • الديبلوماسية الموازية
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 17:49

    فعلا سي فوزي كيقوم بعمل ديبلوماسي موازي ممتاز.
    مثلا نجح في تقوية العلاقات المالية الرياضية و توحيد وجهات النظر مع دولة جنوب إفريقيا و كسبهم كحليف رياضي للمغرب.
    بحماية و دعم الخارجية المغربية … السيد فوزي لقجع سيجتهد و يقدم المزيد من الإمتيازات و سيساهم إيجابيا في سياسة المغرب الخارجية, بغض النظر عن المنتخب الكروي المغربي و النتائج و الألقاب و الكلام الفارغ…

  • موسى
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 18:27

    هناك بلدان افريقية لديها ملاعب اجمل من ملاعب المغرب .
    هناك بلدان افريقية مستواه الكوري افضل بل حتى لا مجال للمقارنة بمستوانا .
    اذن ما ستقدم ايها القجع سنوات على رأس الجامعة المغربية و لم نحصل على كأس افريقيا . لو كنت في بلد يحترم القانون لاكنت حاليا في السجن ، ملايير صرفت و النتيجة لا شيء البنية التحية الرياضية دون مستوى ، ملاعب قديمة الطراز ، فرق مغربية تربح فقط بلمكانيتها .
    سؤال اسي القشع اين هي البطولة الاحترافية كم ملايير صرفت على هذا الورش ،اكيد مبالغ ضخمة و ملايير الدراهم و النتيجة بطولة هاوية و اسوء من الماضي .
    على الاقل في الماضي كنا نتمتع بالبطولة و بالأداء اليوم لا زين لا مجي يكري

  • kriro667
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 18:29

    في الوقت الذي يجب على الدول ان تعزز علاقاتها مع دول غنية وقوية مثل اوروبا و روسيا والخليج…، تقوم هي بالمقابل بدون أي مسؤولية بهدر اموال الشعب مع دول نامية نُهبت ماديا و ثقافيا، كدول افريقيا والشرق الاوسط.

  • اشمن
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 18:36

    جل حكومات دول الإفريقية هي حكومات إنقلابية حربية قائمة على المجازر وجرائم حرب وبالتالي لا يمكن الوثوق بيهم.

  • الطيب المغربي
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 18:38

    فلوس اللبن يكلهم زعطوط لن نسفيد من اي شيء من هذه العمل مع الأفارقة مش حتغمد عينيك من مشاكلهم. سويسرا والسويد والنرويج وكندا لا تقوم بهذا العمل. اح يامحيني

  • عدنان ماندريس
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 18:45

    ماذا سيستفيد الشعب المغربي من هذه العلاقات التي ستربطه مع أفريقيا او بعض دويلات أمريكا الوسطى بطبيعة الحال : اما من يستفيد من خيرات دول أفريقيا فهم أصحاب المقاولات ورؤوس الأموال. لا غير. لأننا. نجد آلاف الأفارقة يوجدون بالمغرب من اجل دخول أروبا لماذا لا يبقون. في بلدانهم الأصلية ويتمتعون بخيراتها

  • Farid
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 19:33

    نقابلو غير الكرة ديالنا واهتموا بتطوير مستوى الكرة في المغرب باش تربحوا الالقاب الافريقية والدولية .
    العلاقات مع الدول عندها الناس ديالها والوزارات ديالها .
    منخلطوش المهام .
    أنت رئيس جامعة ، جيبيلنا غير الالقاب والكؤوس فقط ، يعني تطوير الكرة المغربية ، المغربية ، المغربية ، المغربية ، المغربية .
    السينغال راه لعبات نهائي الاخير كأس إفريقيا ، بلا صداع بلا هراج بلا ملاعب بلا تبذير الملايير الدراهم .

  • مغربي انا فقط
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 20:03

    جوابا على صاحب التعليق التاني.
    نعم كانت أمة مصر قبل ظهور الإسلام ملوكها معروفون ماذا عن حكامكم اتحداك تجيب لي زعيم واحد جزايري قبل الغزو العثماني لشمال أفريقيا.
    انتم أمة صنعتها فرنسا و اقتطعت اراضي من تونس وليبيا ومالي وتشاد والنيجر والمغرب لتصنعكم انتم و موريتانيا..

  • سبع صنايع والرزق ضايع
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 20:08

    اش جابت برشلونة لاسبانيا مشى ميس وطاحت برشلونة .. الله يهدي مخلق

  • alam
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 20:20

    الى هدا المسؤول اقول هل لنا الان مستوى لاعب مغربي يمارس بالدوري المغربي كمستوى بيتشو والضلمي وعزيز بودربالة والبوساتي والسحاسح والتيمومي وباموس وبليندة وخالد لبيض والتازي وحميد خراك وعليبو والولد والفلالي والنمريس وفراس وعسيلة وغيرهم ادن ماهو دور الجامعة التي لم تنتج لاعبين كانوا مند 50 او 60 سنة

  • حمزة
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 20:25

    الملايير تصرف على الجامعة والمنتخب والمدرب اعلى اجرا في افريقيا نتيجة والو لا كؤوس لا القاب واش بعد الفرق الرياضية كاين ش اضافة مكان والو اشدانا نصرف على منتخبات إفريقية اوهاهي مصر رفضت استضافة السودان للعب امام المغرب في القاهرة الناس نتعامل مع دول قوية رياضية حتى نستغيد

  • مغربي وافتخر
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 23:15

    فوزي لقجع الرجل المناسب في المكان المناسب كنت اتمنى ان يكون في الحكومة الجديدة

  • محب لكرة القدم DZ
    الأحد 3 أكتوبر 2021 - 23:16

    ارجوكم لا تخلطو السياسة بالرياضة ودعو الشعوب ترتاح من عذاب السياسة التي فرقت الشعوب ومن اراد دعم سياسة بلاه فاليدعمها هو حر ولكن تخلطها بالرياضة كائنك اخلطت العسل بالسم

  • ولد علي
    الإثنين 4 أكتوبر 2021 - 09:42

    نعم نعم هذا ضوري
    يجب على المغرب ان يركز على القارة الأفريفية أكثر من غيرها في كل الميادين: سياسيا اقتصايا ثقافيا ك نوع من التضامن بين الدول الأفريقة وما الى ذلك

صوت وصورة
ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:33

ندوة "صندوق التكيف" بالمغرب

صوت وصورة
وهبي يكشف قائمة المنتخب
الخميس 17 شتنبر 2026 - 11:12 1

وهبي يكشف قائمة المنتخب

صوت وصورة
خصاص المقررات المدرسية
الخميس 17 شتنبر 2026 - 10:30 2

خصاص المقررات المدرسية

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40 5

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00 2

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56 7

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي