تقدم سلوكات وبلاغات حزب العدالة والتنمية لمرحلة مابعد إعفاء بنكيران وتكليف العثماني مجموعة ملاحظات ستكون محددة لمسار الحزب في المستقبل وعلاقاته بالدستور وشكل تمثله لقواعد اللعبة السياسية، وكذا طبيعة علاقاته مع باقي القوى السياسية والاجتماعية ، فالأمر يتعلق بسلوكات خطيرة مطلوب من قيادات العدالة والتنمية الانتباه إليها قبل حدوث انزلاقات في المستقبل.
الحزب “ المكلوم “ على بنكيران يريد جعل الأنظمة الأساسية للعدالة والتنمية “ أسمى “ من الدستور
رغم احترام المقتضيات الدستورية المنصوص عليها في مقتضيات الفصلين 42 و47 من الدستور بتكليف سعد الدين العثماني بعد فشل بنكيران، فإن الحزب ظهر غير قادر على التحرر من إعفاء بنكيران، وأنتج مقابل ذلك سلوكات يريد من خلالها عن وعي أو غير وعي إظهار أن مرجعية االعدالة والتنمية وأنظمته الأساسية أسمى من الدستور، فسعد الدين العثماني يستقبل زعماء الأحزاب السياسية المتشاور معها داخل مقر حزب العدالة والتنمية في محاولة لإظهار أن الحزب هو المقرر الحاسم في تشكيل الحكومة، فضغوطات قيادات العدالة والتنمية تريد أن تجعل من العثماني قيادي حزب مكلف وليس رئيس حزب مكلف دستوريا، وهذا انزلاق خطير يطرح مرجعية الحزب مقابل مرجعية الدستور رغم أن الحزب السياسي يستمد مرجعيته من الدستور ويبقى في نهاية المطاف منظمة مسماة في الدستور، فالعدالة والتنمية في لحظة هيجان يقلب المعادلات، وفي صورة ثانية يظهر السيد العثماني أمام الإعلام محاطا بثلاث قيادات من الحزب تُقدم رسالة واحدة للرأي العام بوجود ثلاث تيارات : تيار العثماني وتيار بنكيران وتيار التوحيد والإصلاح، ويعكس عدم الثقة بين التيارات الثلاثة بعد الهجوم على عزيز الرباح في أول مجلس وطني بعد تكليف السيد العثماني ، فالصراع على السلطة الحكومية قسم الحزب بسرعة والخوف على ضياع السلطة الحكومية يدفع بكل التيارات الى مراقبة العثماني المكلف دستوريا، وهي عملية أخرى فيها مراقبة التيارات وحركة التوحيد والإصلاح لمضمون التكليف الدستوري ومساراته المحتملة، وفي صورة ثالثة يتولى مصطفى الخلفي منصب الناطق الرسمي باسم “رئاسة الحكومة المكلفة”، فالأمر يتعلق بإحداث منصب بدون أساس قانوني والخطير أنه منصب حزبي يُفرض على رئيس حكومة مكلف دستوريا، ليتضح مرة أخرى أن العثماني يريد ممارسة تكليف دستوري لكن الألة الحزبية للعدالة والتنمية تُريد أن تفرض عليه مرجعية وأنظمة الحزب لتجعلها أسمى من الدستور، ولا أعتقد بوجود حزب يشتغل بهذه المقاربة في العالم، فالعدالة والتنمية قريب بهذه الممارسات التي كانت سائدة في أنظمة الحزب الوحيد مثل الحزب الشيوعي السوفياتي أو الكوبي أو حزب البعث في سوريا أو العراق، فطريقة تفكيره في المفاوضات ونظرته لباقي مكونات الحقل السياسي خلال الأسابيع الأخيرة تجعله قريبا من هذه النماذج.
“مرض القوة الوهمية” في الحزب ومرثيات “الخنساء” بعد نهاية الزعيم
ويبدو أن حزب العدالة والتنمية يعيش وضعية نفسية صعبة ناتجة عن مناخ التهييج السياسي الذي أحدثه بنكيران في الحزب طيلة السبع سنوات الماضية، فالحفر الأركيولوجي في نفسية الحزب يقود الى ملاحظة أن القواعد الجماهيرية ارتبطت بالزعيم ولم تعد ترى للحزب زعيم آخر غير عبدالإله بنكيران، مما يعني أن العدالة والتنمية ينتج نموذجا شخصانيا تحررت منه الأحزاب والنقابات المغربية، كما أن الحزب يعتقد بقوة وهمية، ويبدو أن نتائج الانتخابات فاجأته ولم يقرأها قراءة صحيحة بعد ذلك، فالحزب الذي لم يستطع تشكيل حكومة رغم وجود حزبين في البداية اقتربا منه ( الاستقلال والتقدم والاشتراكية) ويحتاج مقابل ذلك لأربعة أحزاب لتشكيل حكومة، ليس حزبا قويا بل يعاني من وهم ناتج عن النظرة بعدسات سياسية لا تدخل معدلات المشاركة في قياس القوة ولا تدخل طبيعة علاقة المغاربة بالأحزاب السياسية في القياس.
وبإعفاء بنكيران، لم تستسغ القواعد وبعض القيادات فكرة النهاية السياسية الحتمية للزعيم، لذلك نجد مجموعة كتابات أحيانا في شكل مرثيات “الخنساء” التي فقدت إخوانها، والمطلوب اليوم إنقاذ الحزب من هذه الفرويدية السياسية المفطومة على شخصانية الزعيم، والانتباه الى التداعيات والأثر المتوقع لهذا التهييج الذي مورس داخل الحزب خلال السبع سنوات الأخيرة، فالقواعد الحزبية لن تقبل بزعيم غير مهيج، وبنكيران انتهى سياسيا، وفي حالة إصراره على الاستمرار سيتصدع بنيان الحزب لكون الظروف تغيرت، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي بنى عليه بنكيران استراتيجية التهييج والزعامة استوعب الدرس، وبلقاء العثماني وحزب الأصالة والمعاصرة في مشاورات تُبقي كلاهما في موقعة تتبدد نظرية المؤامرة التي لن تساعد العدالة والتنمية في إنتاج نفس الخطاب خلال السنوات المقبلة.
*أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط
أولا لا أساس دستوري لكون رئيس الحكومة هو رئيس الحزب. في الغرب هناك أمثلة متعددة، بعضها تشترط أن يكون قائد الدولة منتخبا من الحزب (وليس مختارا)، وبعضها لا.
ثانيا الأحزاب هي مؤسسات ديموقراطية (أو هكذا يجب أن تكون، نموذج العدالة والتنمية نموذج ديموقراطي) وتعدد التيارات داخل الحزب هو شيء صحي ومحمود جدا. النماذج الغربية فيها تيارات متعددة ومتفرقة… الديموقراطيين الأمريكيين بين الللبراليين والتقدميين، حزب العمال البريطاني بين البليريين والكوربنيين…
لا يوجد قانون ضد تعيين ناطق باسم رئاسة الحكومة المكلفة، الأصل في الأمر القانونية عدا إن ظهر غير ذلك. عادة يكون للسياسيين الغربيين ناطقين رسميين ما بالك مكلف برئاسة الحكومة.
لا أعلم كيف قارنت حزب العدالة والتنمية بالحزب الشيوعي السفياتي؟ هل تريد أن تقول أنه كان متمحورا حول لينين؟ لأنه فقط من منظور تاريخي يبدو كذلك؟ أم تقصد أنه حزب فاشل لتعدد التيارات فهي فهو لم يكن كذلك فكد حول دولة من إقطاعية إلى صناعية في 15 سنة وإلى قوة عظمى وأول غازي للفضاء وقوة نووية وثاني أقوى دولة في عقود.
بالتوفيق في المقال القادم.
" كما أن الحزب يعتقد بقوة وهمية، ويبدو أن نتائج الانتخابات فاجأته ولم يقرأها قراءة صحيحة بعد ذلك، فالحزب الذي لم يستطع تشكيل حكومة رغم وجود حزبين في البداية اقتربا منه ( الاستقلال والتقدم والاشتراكية) ويحتاج مقابل ذلك لأربعة أحزاب لتشكيل حكومة، ليس حزبا قويا بل يعاني من وهم ناتج عن النظرة بعدسات سياسية لا تدخل معدلات المشاركة في قياس القوة ولا تدخل طبيعة علاقة المغاربة بالأحزاب السياسية في القياس."..
"ولا أعتقد بوجود حزب يشتغل بهذه المقاربة في العالم، فالعدالة والتنمية قريب بهذه الممارسات التي كانت سائدة في أنظمة الحزب الوحيد مثل الحزب الشيوعي السوفياتي أو الكوبي أو حزب البعث في سوريا أو العراق، فطريقة تفكيره في المفاوضات ونظرته لباقي
مكونات الحقل السياسي خلال الأسابيع الأخيرة تجعله قريبا من هذه النماذج."
يا عزيزي إذا فكرنا بهذه العقلية فلن نحصل على حزب قوي يقود الإصلاح الذي ينشده الجميع ثم إذا كان الدستور فيه فصول معابة عن قصد أو بدون قصد فالأنظمة الأساسية للحزب تضل مرجعية لأصحابه كي لا يحصل فراغ يفتت الحزب ثم سيدي منا ألا تتذكر يوم تنبأت بتويت عقابي للعدالة وحصل العكس واكتسح جل المدن الكبرى لهذا أرجوك لا تتكلم بتقة زائدة و ختاما بنكيران قام بواجبه على أحسن وجه ولعلمك ما يجري الآن في صالحه وصالح الحزب فبنكيران يمكنك أن تسميه tgv وليس عندنا لحد الآن سكك حديدية تستحمل سرعته وسيعود يوم تكتمل صيانتها وشكرا
لا شيء جديد تحت الشمس يا استاذ, فلا داعي لتهريب النقاش الى مكان اخر. حديث عقلاء البلد و ضمائره الحية في هذه الاثناء هو مال la destination الديموقراطية بالمغرب و ليس مال حزب العدالة و التنمية.
ما وقع لحزب ال pjd هو نفسه ما وقع, عقب حكومة التناوب, لحزب ال usfp دون ان يتحول هذا الاخير الى الحزب الشيوعي السوفياتي أو الكوبي أو حزب البعث في سوريا أو العراق, بل كلنا يعرف حاله اليوم.
اقوى حزب في مغرب اليوم هو حزب المخزن, لهذا لا تحاول ان توهم الاخر بوجود حزب قوي; فنسبة التصويت في انتخابات 7 اكتوبر لم تتجاوز 20 % من الكتلة الناخبة, فعن اي قوة تتحدث; يمكنك ان تخدع الكائنات الذهنية التي تقتات على صور للمغرب غير صورته الحقيقية!
مشكل ال pjd يهم اتباعه و لا يهمني في شيء كمغربي يهمه بالاساس ان تتغير قواعد اللعب السياسي لتصبح اكثر وضوحا و شفافية في افق تمكين احد الاحزاب او على اكبر تقدير حزبين من الحصول على الاغلبية قصد تسهيل تشكيل حكومة قوية و ليس حكومة بستة ارجل, كل رجل تخطو في الاتجاه الذي تريد!
لا ارى ان هكذا طريق يمكن ان نقيم اداء حزب او ان نرشده نحو الاداء السليم . صاحب المقال يبدو انه ينطلق من خلفية واضحة التوجه لمحاصرة حزب العدالة والتمنية فهو لم يقراء في التعامل الايجابي للحزب ومؤسساته وبالاجماع مع المستجدات الاخيرة شيءا ولم يرى في تعامل بنكيران مع الاحداث الاخيرة الا بكاءا حسرة ..اعتقد ان الخمسة الاشهر الاخيرة من البلوكاج اوضحت ان هناك فعلا تهافتا كبيرا في نخبنا السياسية بل حتى في نخبنا الاكاديمية للاسف,
عليك أن تحمد ربك وتشكره إذا تحول حزب العدامة والنميمة إلى حزب بعثي كحزب البعث السوري الذي حول سوريا إلى دولة تعمد على نفسها في كثير من المجالات.
من محو الأمية والمعاهد والجامعات والصناعة والإكتفاء الذاتي في القمح ,وهي الدولة العربية الوحيدة التي علمت بدو الخليج الفارسي القراءة والكتابة ,
وفي النهاية تآمروا عليها بالحرب القذرة ورجعوها إلى العصور الحجرية.
وبالمناسبة لم يساهم المفكر أو ما يسمى بالفكر العربي، وبكل أسف، ولخلل جوهري في طبيعة بنيته ورؤيته وتشكله وتطلعاته وآماله المتواضعة، في دفع هذه الشعوب والأمم المنكوبة قيد أنملة على سلم التطور الحضاري البشري، وظلت ، مع فكرها، تراوح مكانها ، وتلوك وتجتر نفس المفردات والخطاب العقيم المتحجر الرافض للآخر وللتغيير والخلاص أو محاولة التسليم بالهزيمة الحضارية والمعرفية المنكرة التي مني بها عبر التاريخ.
منذ الساعات الاولى لخروج البلاغ الملكي القاضي باعفاء بنكيران اصدر الحزب بيانا بالتعامل الايجابي معه دون تشنج او انبطاح وكل الاوهام التي وردت يامكان تحول الحزب الى حزب بعث ما هي الا ردود افعال عن تاريخ طويل من السجال بين كاتب هذه الطور وبعض مكونات الحزب وخصوصا الاستاذ يتيم الذي وقف على اخطائك المنهجية في تفسير وتأويل بعض فصول الدستور وبين بالبرهان تهافت ما ذهبت اليه وبعد ان فرغ جرابك من الزاد القانوني لجأت الى الزاد النفسي وقد قمت بما يقوم به المعرض لا الباحث فبعد دخول الاتحاد الاشتراكي لهذه الحكومة قل بالله ماذا كان يعارض ,
c'est plutot l usfp. le pjd est en train de vivre se qu'a vecu l usfp en 2003. le pzrti baath a montré qu il est beaucoup plus fort et structuré que nos partis marocains. il a tenu bon depuis 6 ans a une guerre très dure.
Une bonne analyse! Merci MR Manar Aslimi. C'est quoi ce mouvement "taw7id wa ifssad"? Il faut arrêter ce délire! Bnkirane est mort politiquement, il faut accepter cette réalité.
تتمة
وقد تم التركيز في الانتقاد – الذي في معظمه غير موضوعي – على العدالة والتنمية فكانت نتائجه عكسية أكسبته مقاعد أخرى في حين خسر جميع شركائه بعضا من مقاعدهم.
والسبب عدم الموضوعية في النقد والمعارضة؛ لأن المواطن فطن وواع أن نقد المعارضة نقد أجوف فاقد للموضوعية؛ غايته هو تصفية الحساب مع العدالة والتنمية مما جعل الحزب في موقع الضحية فتقوى بذلك وضعف خصومه.
ومن مساوئ النظام الانتخابي ظهور ملامح الأغلبية المشكلة من ستة أحزاب من نسائل الآن: الحزب الأول؟ الرابع؟ الخامس؟ السادس؟ السابع؟ الثامن؟ علما أن الثاني والثالث خارج الحكومة.
أليس الان حزب العدالة والتنمية في موقع قوة انا تنازلت اكثر وتماشيت مع خطاب دكر لكن لا تحملوني غدا وحدي مسؤولية هذا "البناشي" الحكومي. وعليه فاستمرار مثل هذا النقد غير الموضوعي لا يصب سوى في مصلحة الحزب الأول.
كانت 4 سنوات من ممارسة الحكم كافية ليستنتج السلطان عبد الحفيظ أن " داء العطب قديم " ويرى أن لا فائدة من الجهاد و المقاومة ، فاستسلم للأمر الواقع .
ولكن أعضاء حزب العدالة رغم ممارسة السلطة 5 سنوات ما زالوا يغترفون أفكارهم من مرجعيتهم الإخوانية ، مع العلم أنها مرجعية إستبدادية لأنها مبنية على ما يعتبرونه حقائق مطلقة ، وهي بذلك تتنافى مع قواعد السياسة التي تراعي الواقع وما يفرض التعامل معه من الليونة "النسبية".
لقد بين الباحث إدريس الكنبوري الطبيعة الإستبدادية للأيديولوجية الإخوانية في كتابه " شيوعيون في ثوب إسلامي ".
عطب المرجعية ظهر بعد وفاة الرسول (ص) لما وقع الصراع على السلطة بين الصحابة فحلت العصبية القبلية وحمية الجاهلية محل تعاليم الإسلام ، فاشتعلت حروب الردة والجمل وصفين والنهروان وكربلاء مما أدى إلى اغتيال ثلاثة خلفاء من خيرة أصحاب محمد (ص) ، و انقسام المسلمين إلى طوائف متناحرة إلى اليوم ( سنة وخوارج وشيعة ).
فكادت النواة الأولى لدولة الإسلام أن تبور لولا أن أنقذها معاوية بفصل الدين عن السياسة ، فاسس أول أمبراطورية اسلامية امتدت شرقا وغربا ، ورث مكاسبها العباسيون .
انني اجدك وبكل اسف تهيم في كل واد،تحسب حسابات وهمية ،تجعل من نفسك حكما و انت تلعب وحدك
اننا من اشد المنتقدين لسياسة بنكيران لكن نقول عند توليه رئاسة الحكومة كان لسبب وحيد هو إطفاء نيران الانتفاضات المغربية الاهم بعدما استوعب الدروس اراد بعد تعيينه الثاني ان يؤسس لرئاسة الحكومة كمؤسسة لها استقلاليتها نسبيا في إدارة الخلاف والتشبث بالارادة الشعبية التي اختارته لولاية ثانية ،الا ان المؤسسة الملكية لايمكنها ان تقبل مزاحما لها مثل مايريده بنكيران في تصريحاته ومن خلال شعبيته نعم له أخطاؤه الفادحة ولكن تم لحزبه الفوز فلايمكن ان ياتي احدهم نعرف لمن يكتب ولمن يحلل وبكم ؟!ليقارن مقارنة بعيدة عن العقلانية باختصار ..المغاربة يحتاجون اليوم لمؤسسة رئاسة للحكومة قوية تفرض اختياراتها ليست تابعة لمستشاري الملك ولها مسافة محترمة بينها وبين المؤسسة الملكية من خلال الاستقلالية وليس من اجل التحكم الذي أعطى للمغاربة رئيسا ضعيفا محى باتباعه التحكم هو ومن معه كل مجهودات التصويت الانتخابي لفائدة من تريده المؤسسة الملكية اذن أين هي البلشفية او التروتسكية اذا كنت فعلا منطقي مع نفسك …؟!
صراحة احييك على مجهودك التحليلي والذي حاولت ان تكون عميقا وتلامس الدرك الاسفل من التحليل، لكنك وفي محاولتك ملامسة القاع للخروج بتحليل عميق، لم تخرج بشئ سوى بتحليل اللمبي وحديثه عن التشرد الاطفالي. بالتوفيق في المرة القادمة، حاول ان تبحث في الضوء وليس في الظلام
في الاوّل كنت أجد كلّ مداخلاتك وكتاباتك صائبة
اليوم اصبحت تقول كلاما عكس المنطق
هكذا يحدث دائما
قبل الشهرة والمال كلام
وبعدهما كلام آخر
مسالة هيمنة البيجيدي على مشاورات التشكيل خصوصية اسلاموية اد ان اخوان مصر مثلا كانوا يصفون مرسي بانه " المكلف بشؤون الرئاسة في الجماعة" يعني عوض ان يكون الحزب تفصيلا بسيطا في حياة الوطن يصبح الوطن مجرد تفصيل في حياة الحزب
مسالة البكاء على بنكيران و شخصنة المؤسسة الحزبية تختلف من الاتباع الى القيادات، فالاتباع او قواعد الحزب يتشبثون ببنكيران لانهم تربوا على ثقافة تمجيد الشخص و مفاهيم الرجل الصالح و المربي ووو اما القيادات فارتباطهم به مصلحي صرف و بكائهم على بنكيران هو مزايدة على العثماني و متى ما القى اليهم حقيبة سينسون بنكيران و يحولون تزلفهم شطر خلفه
البيجيدي انتهى سياسيا و اخلاقيا و اخر فرصة لانقاد نفسه كانت هي العودة الى المعارضة و الان ضاع منه الى الابد خطاب المظلومية و لم يعد بامكانه التشكي من التحكم بعدما حالفة صراحة و عن طيب خاطر، لقد عضوا بالنواجد على المناصب و ابانوا عن حربائية و وصولية كبيرة و لم يعد بامكانهم الحديث هن مبادئ و ارادة شعبية و خدمة الشعب الخ الخ، الحزب فقد مصداقيته في عيون كتائبه انفسهم فكيف يقنع المغاربة بعد دلك
فإن الحزب ظهر غير قادر على التحرر من إعفاء بنكيران، وأنتج مقابل ذلك سلوكات يريد من خلالها عن وعي أو غير وعي إظهار أن مرجعية االعدالة والتنمية وأنظمته الأساسية أسمى من الدستور، فسعد الدين العثماني يستقبل زعماء الأحزاب السياسية المتشاور معها داخل مقر حزب العدالة والتنمية في محاولة لإظهار أن الحزب هو المقرر الحاسم في تشكيل الحكومة
سلاميون غير قادرين على التحرر من خطاب المؤامرة و لدلك خرجوا يتهمون العثماني بالغدر و الانقلاب على الحزب، يعني ان الاسلامي قادر ان يتهم خياله بالتآمر عليه، و الايجابي في الامر ان المتهم بالمؤامرة هده المرة ليس من خارج الحزب و انما من اعضائه،و هدا يعني انهم تخلوا عن احتكار الطهر و اصبحوا قمينين بالغدر و الخسة مثل بقية الاحزاب
حينما تحدثهم في اللاهوت يقولون لك ان الانسان مخير و حر الارادة و بالتالي فهم مسؤول عن تصرفاته يحاسب عليها، و لكن حينما تحدثهم في السياسة يصبح بنكيران و العثماني مسيرين لا اختيار لهما مجبران على فعل كدا و مكرهين على التصرف بهدا الشكل او داك،نحن نفهم ان يكون التحكم يمنعهم من العمل و لكننا لا نفهم ان يجبرهم على التحالف معه، الاسلامي المسكين مجبر مسير فاقد لحرية الارادة و يحكمنا رغم انفه و يتسلم السلطة و هو مغلوب على امره و قد كان بوده ان يختلي الى ربه و يسعى الى نيل رضاه الا ان البلاء قد حل به و فرضت عليه السلطة و حلت به لعنة الكرسي فاصبح معفيا مرفوعا عليه القلم لا يحاسب بدنبه لانه راغب في وجه الله ارغم على الدنيا فك الله اسره
Merci Mr Manar pour votre analyse pertinente du fonctionnement de ce parti. votre article m'a fait penser à un beau livre écrit par William Réich "écoute petit homme" ou il analyse comment la masse crée un dictateur. Le petit homme a besoin de Zaim, le guide, il ne cesse pas de l'élever au dessus des autres et rapetisser tout le reste y compris soi meme. Le phantasme du dictateur ou du Zaim a détruit le moyen orient et aujourd'hui il nous guette avec ce parti des frères musulmans
في راي ان جل القراءات تصب في اتجاه واحد ،وهو كيف و متى تحصل انشقاقات في صفوف حزب العدالة و التنمية ،من شأنها اطاحة القواعد الاساسية المكونة لهدا الحزب ،الدي استطاع ان يمرر رسالات جد معبرة للقاعدة الشعبية المثقفة ،هده الرسالات التي يعكس عمقها المراقبتي و المحاسبتي و السوسيو-انثروبلوجي ،طموحات الكائنات الريعية المتعددة و المتواجدة في كل الطبقات الاجتماعية ،كونها لا تحاسب عن فسادها المالي تم الاداري تم الخلقي كل حسب موقعه ، و كونها جد مقتنعة بعمق مقولة ،انا و الطوفان بعدي ،و ان المال مهما كان مصدره ،افضل مع العقل و الاخلاق .
هناك استحالة لدى الاسلام السياسي للتحلل من اللاهوت و استحالة للانتقال من عبادة الشخص الى المؤسسة و المرور من الشرع الى القانون، فاعفاء بنكيران ليس سوى اعفاء زعيم حزب و اختيار الرجل التاني،و هدا طبيعي و عادي من وجهة نظر سياسية اد ان السياسة تداول على السلطة ليس فيها خلود،و لكنهم هم يتحدثون عن خطبة وداع و وصية للاتباع و كاننا ازاء نبي ، و هم يعتبرون الوطن و النظام مثل المستعمر فالرميد تحدث عن بنعرفة، يعني انه يعتبر الحزب هو الانتماء الحقيقي بينما تزعمه لحكومة المغرب خيانة ،و هم غير قادرين على التحرر من الحكم الاخلاقي اد ان الاعفاء دستوري و هم غير قادرين على قول العكس و لكنهم يستخدمون مفاهيم الظلم و الغدر ووو،و نحن لا نفهم كيف يكون اجراء ما دستوريا و ظالما في نفس الوقت،و يتخدمون ايضا مفاهيم الحب و الولف، يعتقدون ان الوطن جماعة دينية يسودها الحب في الله و الاخاء،و يمضون في تمجيد الشخص لحد الحديث عن غدر الحزب كله بالزعيم،يصبح هو اكبر من حزبه،و هدا هو السبب الدي جعله يعتقد انه اكبر حتى من الوطن و كلما طار طير و ارتفع الا و على راسه وقع
نحن نتسائل عن الفرق بين وزراء البيجيدي و وزراء الاحرار مثلا من حيث الاداء و لا نفهم لمادا ينتقدونهم؟ من من وزراء البيجيدي ادى مثل حفيظ العلمي مثلا؟ و لا نفهم ما هو الفرق بين الاتحاد و التقدم، لمادا يقبلون بالتقدميين و يرفضون الاتحاديين؟هل هناك وزير اسلامي بقيمة بنعتيق مثلا؟ الفرق هنا هو ان البيجيديين اسلاميون و البقية غير دلك،لازالوا يقيمون الاداء السياسي بمعايير ايديولوجية بائدة
حديثهم عن غدر الحزب بزعيمه الاسبق بنكيران حديث غير سياسي، نحن المغاربة لا تهمنا مشاكل الحزب الداخلية، الكلام السياسي هو ان البيجيدي اتخد موقفا بالتحالف مع من كان يجعل منهم خطا احمر،نحن نرى موقف الحزب و لا يهمنا ما يجري بداخله، فاما ان يكون البيجيدي مؤسسة يتخد فيها القرار ديمقراطيا فيكون مسؤولا عن موقفه او يكون العثماني اتخد موقفا مخالفا لحزبه فيكون البيجيدي حزبا شموليا يدبر بهوى الزعيم فيكفوا عن التشدق بانهم احسن من البقية،يتيم و الداودي بررا دخول الاتحاد ،فادن لا يمكن ان ياتونا بعد خمس سنوات و يقولوا لنا انهم منعوا من الحكم بسبب التحكم
كل ما يتحدث عنه الأستاذ يكون دائما خطيرا ( ما يفعله PJD) أو منهارا ( النظام الجزائري) أو ….
لم يذكر لماذا لم يتمكن هذا الحزب من تشكيل الحكومة التي يعرفها المغاربة قاطبة ولا علاقة لذلك بقوة الحزب او ضعفه والدليل ان الأحزاب عجزت عن مجاراة بنكيران الذي قضى على كل الاحتجاجات وضرب الموظفين … ولم يستطع اسقاطه الا الملك.
من اسباب ازمتنا عدم وجود علماء سياسة يهيؤون الاطار المعرفي لممارسة الديمقراطية.
استاذي العزبز احترمك كثيرا ولكن بكل روح رياضية وبنقد بناء استغرب كثيرا كيف وقعت في هذا الفخ الذي جعل قرائتك للمشهد السياسي تخرج عن المنطق والمألوف لانك قمت باسقطات لا علاقة لها بالتحليل السياسي والاستقرائي لواقع العدالة والتنمية وهذا سيزيل عنك المصداقية في تحليلاتك ويطرح مجموعة من التساؤلات هل انت محلل محايد؟؟؟ هل انت متحزب ؟؟؟ هل انت مسخر لجهات معينة؟؟؟هل انت حاقد مجرد الاختلاف في الاديولجية والفكر؟؟؟هكذا يتسائل المهتم المغربي بالشأن السياسي
غير ممكن لأن العدالة.والتنمية حزب ضعيف يكفي توعية الناس بمخاطر ايديولوجيته التي يستأجرها من دول اسيا فالناس قد تعرف من هنا للأمام نوايا هذا الحزب الذي يعرقل الديمقراطية والحقوق اللغوية للأمازيغ والهوية الأمازيغية لبلد إفريقي وليس أسيوي