أي تعليم نريده لأبنائنا .. لشبابنا؟؟

أي تعليم نريده لأبنائنا .. لشبابنا؟؟
الأربعاء 29 يونيو 2016 - 06:59

في ساعة غضب وحيرة وجدتني أفكر في الرحيل. لست أدري لماذا في هذه اللحظة التعيسة تذكرت كل الشباب الذين تقطعت بهم السبل والأسباب وقرروا البحث وراء البحار عن أرض الميعاد، فالتهمهم البحر في لحظة وهم ينظرون. وشبابا آخرين ركبوا البحر ووصلوا شاطئهم الموعود وحققوا بعضا من أحلام الطفولة ولكن وجدوا أنفسهم خارج الحدود. ثم أولئك الذين ذهبوا طلبا في العلم فاكتشفوا أنهم بعد كل ما عرفوه لن يستطيعوا العودة من جديد، لن يستطيعوا الاستغناء عما ألفوه من تقدم ورقي وحرية وعيش سعيد. واليوم هناك هجرة من نوع جديد، هجرة إلى أرض الخلافة حيث يضربون بيد من حديد على كل مارق وكافر عنيد، وحيث الدين يطبق بكل عناية. هذه هي قصة شبابنا الذين تركونا، في بضعة سطور، وآخرين مثلهم قد يغادروا في أي لحظة إذا بقيت على حالها الأمور.

الشباب هم ثروة المجتمعات، بهم شيدت أساسات الحضارة الإنسانية وعليهم تعقد آمال الأجيال القادمة. الشباب هم رمز العطاء والابتكار والخدمة المتفانية، وفيهم يتجلى الحس المرهف والضمير الحي والهمة العالية… كلام جميل يعرفه الجميع!! حسن إذن، إذا كنا حقا نؤمن بالشباب ودورهم في بناء المجتمع لماذا أغفلنا أمر التعليم حتى وصل إلى هذه الحالة المزرية. وهذه ليست نظرة سلبية، هي تقارير موضوعية جعلت من جامعاتنا مؤسسات خارج التصنيف. ولمن يشكك في التقارير الدولية ويؤمن بنظرية المؤامرة عليه أن يدرك أن أكثر من نصف تلامذتنا لم يتمكنوا من اجتياز امتحانات الباكالوريا. هل نحتاج إلى مؤشر آخر؟ ألا يكفينا عدد الدكاترة المعطلين؟ ولست أتحدث عن مناصب الشغل، بل عن نوعية الدكتوراه المحصلة والجدوى منها، عن غياب التخطيط والابتعاد عن الواقع والافتقار للرؤية الشاملة والهدف على المدى البعيد.

في هذه الآونة يوجد شريط مصور تتناقله مواقع التواصل الاجتماعي لمجموعة من الشباب الغاضبين على منظومة التعليم في بلدنا. حين استمعت إليهم أحسست بألم شديد. لقد أجرمنا في حقهم، أفرادا وجماعات ومؤسسات. تناسينا أمرهم وتركنا المركب يسير، فرغم أننا كنا نرى العاصفة على مرأى العين لم نتدخل لتغيير المسار. لقد أحسست أننا سرقنا منهم أحلامهم وجردناهم من مقومات الهوية المجتمعية والشعور بالانتماء للوطن. فتقاذفتهم التيارات المتضاربة واحتوتهم الهويات الفرعية وأصبحت المصلحة العامة من المصطلحات النظرية الأفلاطونية التي لا تعنيهم في شيء. فلا يتذكرون المواطنة إلا في إحدى مباريات المنتخب الوطني لكرة القدم. وربما هذه أيضا هي في طريقها للانقراض.

اليوم، لم يعد هناك جزء من ثانية لنضيعه ولم يعد هناك مجال للخطأ. إنها ساعة الحقيقة التي يُظهر فيها أبناء هذا البلد الطيب رشدهم وحكمتهم ومواطنتهم الحقة. فنحن في حاجة ملحة لإيجاد نظرة جماعية وحلول تشاركية يكون الشباب محورها والفاعل الأساسي في بلورتها. وكفانا آراء متزمتة ومصالح حزبية وفئوية وحلول أحادية متعالية لا تمت للواقع بصلة. وبغض النظر عن التفاصيل والجزئيات هناك ثلاثة أبعاد يجب التشاور فيها: الرؤية، المقاربة والاستراتيجية. أنا لست متخصصا في علوم التربية والتعليم ولكني أعتقد أنني اكتسبت بعضا من الكفاءات بفضل المعهد التدريبي وكذلك من خلال مرافقتي للطلبة الجامعيين في بحوثهم العلمية. لذلك لا أدعي بأن هذه الأفكار التي أتشاركها معكم هي الحلول السحرية لمشاكل التعليم في بلدنا، ولكنني على الأقل، أومن بأنها من صلب التجربة وقد تسهم ولو بجزء يسير في إصلاح هذا القطاع الحيوي.

الرؤية

لكي نفهم المقصود من الرؤية علينا أن نطرح السؤال التالي: ماذا نريد بتعليمنا؟ يجب أن يكون الجواب على هذا السؤال واضحا ومتفقا عليه، وهذا يعني ضمنيا توفر إرادة جماعية للنهوض بقطاع التعليم. فإذا كنا نعتبر هذا القطاع ثانويا، وهذه بحد ذاتها رؤية، سيكون طبيعيا عدم إعطاء الأهمية لمهنة التدريس. فتصبح شروط الولوج لمعاهد التدريس أقل بكثير من كليات الطب والصيدلة والمعاهد العليا للهندسة، ونفس الأمر بالنسبة لمدة التكوين. وفي النهاية يصير من الطبيعي أن يكون المدرس أقل مرتبة في المجتمع مقارنة بالطبيب والمهندس ماديا ومعنويا ولا عجب إذا أصبح محورا للنكتة والقفشات المضحكة. من ناحية أخرى، ما دام هذا القطاع ثانويا فلسنا في حاجة لأن نخصص له ميزانية ضخمة لا من حيث بناء المدارس والمعاهد والجامعات ولا من حيث الميزانية المخصصة للبحث العلمي. المسألة عادية جدا فالقطاع ثانوي ولا يحتاج كل هذا الاهتمام. أظن أننا أخذنا جوابنا على السؤال الذي طرحته، فرؤيتنا واضحة ولا داعي لمزيد من التحليل.

إذن أول شيء يجب علينا أن نغيره ونكون صادقين فيه هو رؤيتنا لقطاع التعليم برمته على أنه قاطرة للبناء والتشييد ووسيلة لا غنى عنها من أجل التقدم والرقي، وعلى أنه يقع في صلب برامج النمو على اختلافها. وأن ندرك بأنه مؤشر أساسي في قياس سعادة الشعوب ورفاهيتها كما فعل غيرنا من البلدان التي بلغت معالم متقدمة في طريق النمو.

المقاربة

هذا البعد أساسي من أجل تحديد الاستراتيجيات والمناهج التي سيتم اتباعها أو تغييرها. فأي مقاربة نبتغيها لتعليمنا في هذا العالم المعاصر، نحن من يتفاخر بالانفتاح والحداثة. هل أصلا سنتبع أسلوب المقاربات بدل أسلوب الطرق والوسائل؟ هل سنستمر بمنطق التعليم أم سننتقل إلى منطق التَّعَلُّم؟ هل سنتبنى المقاربة بالكفاءات بدل المقاربة بالأهداف؟ هذا هو المقصود بالمقاربة التي يجب علينا تحديدها قبل النظر في الاستراتيجيات حتى يكون الإصلاح المنشود متسقا متكاملا ويحقق الرؤية التي توافق عليها المجتمع بكل مكوناته لهذا القطاع الحساس.

فمن جهة يهدف منطق التعلم أو “المَنْحَى التَّعَلُّمِي” إلى جعل العمليات التعليمية تشاركية مبنية على الرغبة، من جهة، وليس الإجبار، وعلى التوجيه، من جهة أخرى، وليس التلقين. وهذا تعلم مؤسس على اكتساب الكفاءات وليس على تحقيق الأهداف، على بناء القدرة وليس على تراكم المعارف. كما يهدف هذا النوع من التعلم إلى تنمية قدرات العقل السامية وهي التحليل والتركيب وحل المشكلات الواقعية. في مثل هذه المقاربة يكون المعلم بالضرورة مبدعاً، مستقلا بذاته، تلقائياً، مصغيا لتلاميذه، منشطاً أكثر مما هو مبلغ للمعارف أو محاضرٍ أو قارئٍ للمذكرات. من جهة أخرى، يشارك التلميذ في تعلّمه ويسهم في تكوينه وهو كثيرا ما يوضع في وضعية حل المشكلات بنفسه.

الاستراتيجية

من خلال ما سبق نستنتج أن أي إصلاح لقطاع التعليم يجب أن يستهدف محورين متكاملين: المعلم والعمليات التعليمية. فالمعلم يحتاج إلى تكوين مختلف عن التكوينات التقليدية إذا كنا سنتبنى مقاربة التعلم وبناء المقدرة والكفاءات. وحسب الفئات العمرية التي سيتعامل معها هناك قدرات عليه اكتسابها ومقاربات يجب تبنيها. فالطفل ليس بالوعاء الفارغ الذي يجب ملؤه فهو يحوي بداخله أحجارا كريمة وبفضل التعليم ستصبح جواهره ظاهرة. والمراهق هو شاب ناشئ يمر بفترة حساسة مليئة بالتغيرات ويحتاج إلى مرافقة خاصة وإلى من يصاحبه ويحتويه ويكون له المثل والقدوة ويساعده على فهم الذات والوجود وتبني مفاهيم الخدمة وبناء المجتمع. والشباب هم عماد الإصلاح والبناء لذلك على الأستاذ أن يكون بمثابة الموجه والشريك الذي يتعلم معهم كيفية بناء القدرات وحل المشكلات.

من ناحية أخرى، فمهنة التعليم يجب أن تصبح مهنة مقدسة يختارها الفرد عن اقتناع ومحبة وليس لأنه لم يستطع ولوج المحاماة أو الطب أو الهندسة. وهذا يعني أن تكون على نفس المستوى من الأهمية أو أكثر لا من حيث شروط الاختيار وفترة التكوين ولا من حيث التعويضات المستحقة عن هذه المهمة الشاقة والمسؤولية العظيمة.

وبالنسبة للعمليات التعليمية أو التَّعلُّمية فيجب أن ترتكز على المقاربة بالكفاءات. فمن المعروف أن أهمية المؤسسات التعليمية هي منح شبابنا القدرات والمهارات التي تسمح لهم فعلا أن يكون كفءً للقيام بأشياء تنفعه وتنفع المجتمع وهذا ما نعني به المقاربة بالكفاءات. وهذا يعني أن تكون المعارف قابلة للتحويل والتجنيد في الوضعيات التي تمكننا من التصرف خارج المدرسة ومواجهة وضعيات معقدة أي التفكير والتحليل والتأويل والتوقع واتخاذ القرارات والتنظيم والتفاوض. فاكتساب المعارف لا يعني أننا صرنا أكفاء وقد نستطيع الإلمام بالقواعد والتقنيات، فقد نستطيع الإلمام بالقانون التجاري كله ومع ذلك لا نعرف كيف نحرر عقداً من العقود. وهذا نوع من التعلم يكون فيه بناء القدرة يصاحبه التعلم بالتجربة أي التعلم الميداني. وتبقى العمليات التعليمية ناقصة إذا أغفلت الأخلاق أو القيم أو التربية الروحانية كل حسب التسمية التي يفضلها. فهذا الجانب يساهم في التحول الفردي والجماعي الذي يساهم بدوره في بناء المجتمع.

في النهاية علينا أن نتذكر دائما أن الحلول الحقيقية تتأتى من خلال المشورة الموسعة التي تضم كل أطياف المجتمع شرط أن تتوفر النية الصادقة وتعلو المصلحة العامة على الميولات والأهداف الشخصية أو الفئوية. وبالنسبة لشبابنا فأنا أناشدهم أن يواجهوا هذه التحديات بصبر وأناة وألا ينساقوا لدعوات الغضب والتمرد ويحاولوا جاهدين المساهمة في إصلاح مجتمعهم بوسائل بناءة وطرق خلاقة. ثم إذا هاجروا بلدهم الأم فمن غيرهم سيقوم على خدمته. من جهتي كلما ضقت ذرعا وفكرت في الرحيل، تذكرت مسرعا أنني ابن هذا الوطن وحبه يجري في عروقي وخدمته واجب في الأزمات وفي الانتصارات.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • موح
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 09:49

    مع الاسف الشديد علمنا لابناءنا ان يكونوا متشددين في حياتهم. علمناهم ان يكونوا غير متسامحين مع كل هو غير مسلم. علمناهم ان العلوم الدينية هم الاسبق.
    علمناهم كيف ينغلقوا علئ انفسهم. علمناهم الحقد والكراهية للديانات الاخرئ الغير الاسلام.
    هدا كله يوجد في تعليمنا. لكن الضلاميين لا يعترفون بان ما يعيشه العالم من القتال منبعه التعليم الغير السليم. مقررات تنبعت منها راءحة الكراهية .
    الضلاميين استولوا علئ مناهج الدراسة وخربوا التلاميد وجعلوا منهم خزان لافكار داعش.

  • محمد أيوب
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 09:51

    الجواب:
    جوابي على تساؤل الكاتب حول نوع التعليم الذي نريده لأبنائنا وشبابنا هو الآتي:نريد نفس التعليم الذي يتلقاه ولي عهد المملكة وأبناء وشباب الطبقة الغنية وذلك حتى يكون أبناء الوطن متساوون فيما بينهم كما يحدث في الدول الضفة الشمالية للبحر المتوسط وفي باقي دول العالم الديموقراطية حيث لا تمييز بين هذا وذاك،فالجميع يتعلم في المدارس العمومية:أليس هذا ىهو الجواب الصحيح والصريح والواقعي على سؤال الكاتب؟ما عدا هذا فان تعليمنا العمومي سيزداد اندحارا وتدهورا خاصة مع تقاعد العدد الكبير من الأساتذة هروبا من اصلاحات بنكيران للتقاعد حيث سيغادر مهنة التعليم عناصر تمتاز أغلبيتها بالضمير المهني وروح المسؤولية والغيرة ومن المتوقع جدا أن تستقطبهم المدارس الخصوصية،ولن يبق الا العناصر الكسولة التي لم يمر عليها في التعليم الا سنوات قليلة،وهي عناصر تتميز بالخمول في أغلبها وليست لها روح المسؤولية والغيرة والضمير المهني..أقول هذا ليس من فراغ بل على دراية بواقع الحال من خلال أصدقاء وأفراد مقربين جدا مني يمارسون مهنة المتاعب الحقيقية…سلام على التعليم العمومي البئيس..

  • الأسئلة المطروحة
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 10:23

    أسماء أخرى ولجت للأمانة العامة في النتائج المعلن عنها الثلاثاء، ككوثر دهدوه، إبنة قيادي في حركة التوحيد والإصلاح بالشمال، وكمال الرجواني، أخ عصام الرجواني، عضو المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح، وأيوب الطاوسي ناشط بشبيبة العدالة والتنمية.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الأسئلة المطروحة هي لماذا وظف هؤلاء مع اقتراب العد العكسي لنهاية ولاية حكومة عبد الإله بنكيران وأياما قبل الإعلان عن قرب اعتماد نظام التعاقد في الوظيفة العمومية على غرار ما هو معمول به في القطاع الخاص.

  • شروق المغربية
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 11:03

    اسئلة:هل السلطة في المغرب تريد مجتمعا متعلما يعي حقوقه ?هل هذا يخدم مصالحها الجواب يفسر لماذا لم ولن يصلح هذا القطاع . الارادة السياسية منعدمة يعني استمرار انتاج نفس الاجيال المنبطحة التي يسهل تدجينها والتحكم فيها وهدا يفسر ايضا تحالف السلطةمع الكاهن تزاوج الديني والسياسي يولد الهدف المنشود:ديكتاتورية دينية سياسية تقتات على الجهل وتزدهر بفضل نظام تعليمي متخلف يفرخ عبدة الكهنة والسياسي .التعليم هو الحل هو نواة التطور والديمقراطية مع الاسف قطاع التعليم في المغرب رهينة مختطفة تضمن بقاء الحال على ما هو عليه واستمرار تسمين رصيد الاخوة الاعداء من خيرات البلد بين قوسين الاخوة الاعداء هم:الدولةالعميقة ودولة الخوانجية التي تعلمت من اين يؤكل الكتف.شروق المغربية

  • KITAB
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 12:23

    نفس السيناريو الذي سلكته هيئات ومجالس أكيل إليها أمر إصلاح التعليم،ولكن جهودها كلها باءت بالفشل ، وخسرت الخزينة تكاليف ما يمكن من بناء الآلاف من المدارس.
    قضية إصلاح التعليم ووضعه في الإطار الدولي تستدعي وقفة تأملية سنة أو أكثر بمساهمة جميع مكونات المجتمع المدني والشركاء لتقديم تصور شمولي إجرائي ، لكن يلوح في الأفق أن التعليم العمومي ربما سيحال على التقاعد ويدشن المغرب مرحلة التعليم المدفوع الخدمات.

  • TOP KNOWLEDGE
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 13:24

    من الصعب الحديث عن التعليم قبل الحديث عن الثقافة العامية الرائجة والخامجة في الشارع,بحيث ان اطفالنا يتعلمون من الشارع من بعضهم بعضا اكثر من الهدرسة .وذلك بسبب سهولة المنطوق العامي ومحتواه التكليخي والخرافي المترسب من قرون مضت, وحكم عليها بالعقم ولا بالتطور بسبب فراغ الريادة العلمية والحقة.

    اتذكر اني كرهت نفسي مرة واحدة في حياتي ,حين كنت جالسا مع جماعة من الاصدقاء في الغرب من طلبة الطب,وكان احدهم بدء في استعمال نظارته الجديدة بسبب ضعف بصره,فاذا بزلة لسان مني ارذت ان اوجه له نصيحة من مفهومنا العامي والمتخلف قائلا له :عليك باكل الجزر لانه مقوي للبصر.فاذا بالكل التفتوا الي ضاحكيين بان هذا كان معتقد اجذاذهم في القرون الوسطى.احسست بان تفتح الارض لتبلعني الى الابد.

    هذه هي ثقافتنا سيدي الكاتب التي يجب محوها واذابتها من عقول العوام والسائذة من جيل لجيل والى الابد وبافثخار عظيم ذون حارس يوقفها.
    اذن فالتعليم عندنا يبقى فقط لمحاربة الامية الالفبائية وليس لدفع عجلة الفكر الحذااااااااااثي الراقي من خلال نسق منظومتنا المرجعية التي اساءت فهمها عقول الحجر مذة13 قرنا من الزمن.

  • طال لعلو الدم
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 19:23

    الرؤية والمقاربة والإستراتيجية كلها كلمات ما تلبث أن تتبخر وتذوب وسط القسم المكتظ والمصطف بمواجهة السبورة والأستاذ. الكل تحبس أنفاسه وينغلق تفكيره وتضغط عليه الجدران المتهرئة والأسقف الآيلة للسقوط على الرؤوس وعلى الطاولات البالية. إنه منظور التعليم الكتاتيبي الموروث منذ القرون الوسطى ولا يزال ولو اختلفت المناهج والبرامج فلم تؤثر بشيء بل زادته علة وتدهورا بتشتيت المعارف وتحويلها مواد تدريس أفقدت المتعلمين وكرست الحفظ والتلقين لمعرفة تضر أكثر مما تنفع. هل المسؤولون لا يدرون؟ بل هم واعون لكنهم غير قادرين على الإصلاح ولا على التغيير في واقع نشأ وترعرع لسنين تحجرت فيه العقول حيث لم تنفع فيه قوانين التطور الطبيعية ولا موازين التنمية البشرية كما يطبل لها بعض الانتهازيين فحسب.

  • حسن يوسف
    الأربعاء 29 يونيو 2016 - 19:55

    " في النهاية علينا أن نتذكر دائما أن الحلول الحقيقية تتأتى من خلال المشورة الموسعة"
    إذا دخلت إلى نفق الاستشارة الموسعة فلن تخرج منه أبدا وسط أمة دأبت منذ 1400 سنة على الإجماع على ضلالة.
    ما يجب القيام هو الانصات لصوت العقل والاستفادة من الأمم المتحضرة ووضع نظام تعليمي عقلاني حذاثي يعمل على إعلاء شأن العقل النقدي. هذا هو السبيل الوحيد الذي يؤدي بالأمم إلى التقدم والازدهار.
    أما الاستشارة الموسعة فستجمع على طاولة الحوار عقليات توقفت في القرن السابع وأخرى لم تتجاوز عهد الأمويين وأخرى تعيش في القرن الواحد والعشرين . لن يقدموا شيئا صالحا وسيضيع الوقت في نقاش عقيم، فذاك يخرج الله من جيبه ليخرس به الآخرين وهذا يقدف الآخر بخصوصية معينة، وسيتيه العقل بين هذا وذاك. ونظل نتصارع حتى نجد مستقبل البلد في خبر كان.
    التعليم لن يستقيم خارج اسس ثلاثة:
    – العقلانية
    – الخبرة وتعني استبعاد كل الاعتبارات الأخرى دينية كانت أوسياسية أو عرقية
    – الانضباط تلاميذ واساتذة وهيئة تدريس وتأطير وآباء بما في ذلك استبعاد الفعل النقابي الذي ساهم في تخريب المنظومة التعليمية.

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل

صوت وصورة
طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:28

طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا