أيها النباتيون اتحدوا...

أيها النباتيون اتحدوا...
الإثنين 17 فبراير 2025 - 09:14

نحن محظوظون بالفعل بوزير الفلاحة المغربي أحمد البواري. نحن ممتنون جداً جداً للتعديل الحكومي الأخير، فهذه الحكومة التي أمعنت في قهر المغاربة بالغلاء، أهدتنا وزيراً فوق العادة. لكننا شعب عدمي يمعن في الحديث عن “المخطط الأسود”، بدل أن نشكر الوزير أحمد البواري، والذي بفضل علمه الغزير عرّفنا مواقيت هجرة السردين من بحر الظلمات في السنوات العجاف… إلى أين؟ الله أعلم! لو كان الوزير من الحزب الإسلامي لأردف قائلاً: “هاجروا إلى الله”، أو نصحنا بالهجرة إلى الذات في عطلة الصيف، كما فعل أحدهم. المهم أن الوزير صرّح بالأمس – الخميس 13 فبراير الجاري – في ندوة صحافية عقب المجلس الحكومي بأن وزارته ستطلق مبادرة “السمك بثمن مناسب” في الشهر الفضيل، لأن وزارته تعرف إقبال المغاربة في رمضان على السردين (الذي لم يعد سمك الفقراء للأسف الشديد)، وغيره من الأسماك. الجميل في الخبر أن السردين سيعود إلى أرض الوطن، لكن السيد الوزير لا يعرف أن سعر هذا “السمك المهاجر” – وهذا تعبير نقترحه على أم الوزارات، صاحبة أطول اسم وزارة في العالم (الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات)؛ الاسم الذي تحتاج إلى دراجة هوائية لكي تقرأه أو تكتبه – السردين سمك مهاجر على غرار الطيور المهاجرة، ويجب حمايته من طرف هيئات عالمية بقوانين دولية، ونطالب الجامعة الملكية للقنص أن تعيرنا بعض بنودها حتى لا ينقرض هذا السمك المهاجر!

نتذكر جميعاً سؤال برلماني دكالي صمت دهراً، وهو يسأل الوزير البواري معبّراً عن قلق المغاربة: “واش كاين العيد هاد السنة ولا لا؟!”. للأسف، السيد أحمد البواري رد في اللقاء الإعلامي أن قرار إلغاء عيد الأضحى ليس من اختصاصاته، مع العلم أنه قدّم إحصائيات تدمي القلب عن تراجع القطيع، تؤكد أن المغاربة شعب “مهاوش على اللحم” بالفعل. لكن صمت الوزير كل هذه المدة دفع أغلب المربين – في لحظة يأس – إلى التخلص من أكباشهم، لأنهم مثلما قال “ولد زروال” تحت قبة البرلمان: “يعيشون حالة غير طبيعية”، بعد أن صاروا عاجزين عن تحمل مصاريف الأعلاف والمعيشة. وحتى لا نتحدث عن مؤامرة، فمنذ عقود، كنا نسمع شكاوى الأجداد عن ارتفاع ثمن الأعلاف عند تأخر التساقطات المطرية. ومن باب “تمغربيت”، دعونا نتساءل بلؤم: “هل يحب تجار الأعلاف صلاة الاستسقاء؟ هل هم مثلنا يكتبون على جدرانهم الزرق: “اللهم اسقنا الغيث النافع ولا تجعلنا من القانطين”؟”.

صمت الوزارة ذكرنا ببلاغة المقولة المغربية: “اجري التاعس في سعد الناعس”، ففي طقس القلق والخوف من إلغاء العيد، لم يسجل أي انخفاض في أسعار اللحوم الحمراء. ولن نتساءل عن “الشناقة” الكبار، الذين يجيدون استغلال كل الفرص، فرسالتنا المفتوحة موجهة إلى وزيرنا الفذ، والذي صارحنا بأن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء جعل المغاربة يساهمون في ارتفاع ثمن البيض والدجاج. (ألم أقل لكم إنه وزير واسع الاطلاع؟). حسب تصريح أحمد البواري، الوزير الذي يضفي الكثير من المرح بتصريحاته على حكومة رجال الأعمال المتجهمة.

هكذا يختصر الوزير المرح أزمة البيض في ارتفاع استهلاك هذه المواد وبحث المغاربة عن “البروتينات”، وفاته أن يرشد المغاربة إلى مصادر نباتية للبروتينات، كالذرة، الحمص، واللوز… وكفى المغاربة شر البيض واللحوم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

صوت وصورة
طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:28

طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل

صوت وصورة
من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 11:30

من الزليج البلدي إلى ألعاب الذكاء