أكد خوسيه ميسيو مونتيرو، وزير الدفاع البرازيلي، بداية الأسبوع الجاري في تصريحات على هامش تدشين سفينة الدورية “مانجاراتيبا” بمدينة ريو دي جانيرو، أنه سيقوم، ابتداء من شهر يونيو المقبل، بإجراء زيارات إلى عدد من الدول لاستكمال المفاوضات لبيع طائرات النقل العسكري من طراز “KC-390 MILLENNIUM” التي تصنعها شركة “إمبراير” البرازيلية.
ووفقاً لوسائل إعلام محلية صرّح المسؤول العسكري البرازيلي بأن الاتفاقيات في هذا الشأن تجري تحت إشراف القوات المسلحة البرازيلية، مشيراً إلى بيع 37 طائرة من هذا الطراز لدول أوروبية.
ورغم أن وزير الدفاع في دولة البرازيل لم يكشف عن أسماء الدول التي ستتوقع معها “برازيليا” عقوداً لتوريد هذا النوع من الطائرات إلا أن اسم المغرب يبقى حاضرا بقوة في هذا الشأن، بالنظر إلى تقارير سابقة نقلت عن مصادر مقربة من شركة “إمبراير” اهتمام الجيش المغربي بهذه الطائرة، وظهور علم المغرب في صورة للعملاء الدوليين خلال مؤتمر نظمته الشركة سالفة الذكر قبل أقل من عامين.
وفي يوليوز الماضي كشفت تقارير برازيلية متخصصة أن المفاوضات مع المملكة المغربية وصلت إلى مراحل متقدمة من أجل اقتناء حوالي خمس طائرات نقل عسكري من طراز “KC-390 MILLENNIUM”، في صفقة قدرت قيمتها بحوالي 600 مليون دولار أمريكي، مؤكدة أن “الشركة المصنعة تراهن على إتمام هذه الصفقة لتعزيز مكانة صناعة الدفاع البرازيلية في القارة الإفريقية”.
وفي أبريل من السنة الماضية أجرى وفد من الشركة ذاتها زيارة إلى المغرب، وهي الزيارة التي تأتي بعد توقيع هذا المُصنع العسكري البرازيلي مذكرة تفاهم مع الحكومة المغربية على هامش الدورة السابعة من معرض مراكش الدولي للطيران، بهدف إطلاق مشاريع مشتركة في صناعة الطيران المدني والدفاعي على حد سواء.
وأوضحت “إمبراير”، في بيان صحفي أعقب هذه الزيارة، أن “هناك فرصاً كبيرة للتعاون الصناعي والتجاري بين المغرب والبرازيل، اللذين يشتركان في التزام قوي بتعزيز التعاون في مجال الاستثمار”، مبرزة أن “اختيار المملكة كشريك إقليمي رئيسي لبناء برنامج قوي لسلسلة التوريد يأتي بعد ما أظهرته الصناعة المغربية من قدرات متميزة في مجالات مهمة في صناعة الطيران، بما في ذلك تصنيع الهياكل والمعالجة الميكانيكية والمواد المركبة”.
وفي سياق متصل أعلنت الشركة سالفة الذكر، الأسبوع الماضي، في بلاغ لها، أن “طائرة KC-390 MILLENNIUM أنهت بنجاح جولة دولية شملت 11 دولة، قطعت خلالها أكثر من 47 ألف ميل بحري، وأتمت 54 رحلة جوية على مدار أكثر من 70 يوماً، محققة نسبة إنجاز للمهام بلغت 100 في المائة في حملتها الترويجية الدولية، قبل أن تهبط في مقر الشركة في غافياو بيكسوتو”.
وسجل البلاغ ذاته أن “الطائرة حلقت خلال هذه الجولة الاستعراضية لما يقرب من 140 ساعة طيران، وعملت في ظروف قصوى، تراوحت درجات الحرارة فيها بين البرودة القارسة في القطب الشمالي والمناخ الحار والرطب”، مشيراً إلى أن “هذه الجولة وضعت الطائرة تحت الاختبار في مجموعة واسعة من السيناريوهات التشغيلية، حيث أثبتت باستمرار أداءً عالياً وجاهزية متميزة في جميع أنماط المهام”.
وتابع المستند نفسه بأن “الاستعراضات شملت طيفاً واسعاً من عمليات الشحن، بما في ذلك نقل الحاويات، والوحدات الطبية، والمركبات الخفيفة والثقيلة، والحمولات المشحونة على منصات نقالة (Pallets)، وغيرها، إذ سلطت هذه الأنشطة الضوء على مرونة الطائرة وقوتها في المهام التكتيكية واللوجستية على حد سواء، بالإضافة إلى قدرتها على التكيف مع المتطلبات العملياتية المتنوعة”.
وحسب الموقع الإلكتروني لشركة “إمبراير” تُصنف “طائرة KC-390 Millennium من الجيل الجديد من الطائرات العسكرية متعددة المهام، التي توفر قدرة فائقة على الحركة، وإنتاجية عالية، ومرونة في العمليات، بتكاليف تشغيلية منخفضة، وذلك عبر منصة حديثة فريدة من نوعها؛ كما تشتمل على أحدث أنظمة الاتصالات التي توفر أقصى درجات الوعي بالتطورات الرقمية، والقدرة على العمل المشترك مع المنصات الأخرى للحلفاء”.
وأكدت الشركة أنه “تم تطوير الطائرة وفقاً لمتطلبات صارمة، وتتميز بتصميم متين يتحمل العمليات في المدارج شبه المجهزة والمتضررة، فضلاً عن البيئات القاسية؛ بدءاً من غابات الأمازون الحارة والرطبة، وصولاً إلى القارة القطبية الجنوبية شديدة البرودة، وكذلك في الظروف الصحراوية الحارة والرملية”.
نحن فقط نشتري اما التصنيع والاجتهاد بعيدان علينا.
صُنع في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأفضل والأمثل للجيش المغربي كالعادة، حتى وإن كان باهظ الثمن، لكن جودته هي الأفضل في العالم.
أموال دافعي الضرائب يتصرف فيها المسؤولين كأنها أموالهم الخاصة، كم من مدرسة أو مستشفى أو مصنع أو زيادة في أجور الموظفين أو أو من الأشياء الكثيرة التي يحتاجها المغرب كانت ستقضى بهده الأموال، و لكن شراء كل هذا السلاح مع العلم أن المغرب ليس في حرب مع أي دولة، هو جريمة في حق الشعب المغربي و دافعي الضرائب!! هذا السلاح لن يستعمل في حرب ضد الأوروبيين أو الأمريكيين أو الروس مثلا أما الجزائر لي نافخينا بيها ما قادين حتى على راسهم و إذا تجرؤو على المغرب ف أمبارغو واحد من الإتحاد الأوروبي، الذي يشتري أغلب صادرات الجزائر (النفط)، جد كافي لإنهاء أي حرب محتملة بين البلدين، لهاذا السؤال المطروح هو من يستفيد من كل هذه السفقات و الملايير في سلاح لن يستعمل أبدا؟ الخاسر نعرفه و هو دافع الضريبة المغربي
يا سلام البرازيل أصبحت قوة عسكرية فهي تصنع الطائرات العسكرية و لكن ما مصير المغرب هل سيبقى يشتري فقط؟ أليست له كفاءات بشرية؟ الكفاءات البشرية موجودة أكيد لكن يجب على المسؤولين تشجيعهم و الإهتمام بمصلحة الوطن و المواطن عوض الإهتمام بالكراسي و نهب المال.
اتفق مع تعليق رقم 3 فعلا مسوؤلين المغرب يعتبرون المغرب والشعبو التروات المغرب ملك خاص لهم يفعلونا به ما يشاء لا أحد يحاسبهم لاننا دوله بعيده بسنوات الضوئية الصحه التعليم الشغل اخير شيء يفكرو فيه
إن المنطق الذي يتبناه البعض في انتقاد صفقات عسكرية استراتيجية — كاحتمالية اقتناء طائرة الشحن البرازيلية C-390 — بحجة “الأولية لدعم المعيشة”، هو منطق شعبوي يتجاهل أبسط بديهيات بقاء الدول. إن هؤلاء الذين يطالبون الحكومة بتحويل ميزانيات الدفاع إلى “دعم مباشر” للاستهلاك، يغفلون أن الرفاهية لا تبنى في فراغ، بل في ظل سيادة عسكرية تحمي الحدود وتؤمن الأجواء.
المغرب لا يعيش في جزيرة معزولة، بل في محيط جيوسياسي متقلب يتطلب استباق التحديات اللوجستية والدفاعية. إن الاستثمار في ناقلات جوية متطورة ليس ترفاً، بل هو ركن أساسي لتعزيز النفوذ القاري وضمان الأمن القومي الذي بدونه لن تكون هناك تجارة، ولا استقرار، ولا حياة كريمة.
إن الدولة القوية هي التي توازن بين التنمية الاجتماعية وبين فرض هيبتها؛ فالدعم الاستهلاكي يتبخر في شهور، أما السيادة الاستراتيجية فهي الضمانة الوحيدة لاستمرار الدولة وقدرتها على بناء اقتصاد مستدام. كفوا عن المطالبة بتحويل “درع الوطن” إلى “فتات خبز” عابر.
مرتاحون لسياسة المملكة في التوجه نحو توطين صناعات حربية مثل الضرونات المتطورة الذكية والعربات المصفحة القوية الذكية ثم تشجيع انتشار شركات صغيرة جدا تساهم بالقطاع الغيار وبيعه بالتعاقد مع مصنعي وجامعي الطائرات المدنية كي نصل في صناعة محركات الطائرات الى مستوى الصناعة في مجال العربات الخفيفة والثقيلة