الواقع أن مغرب اليوم هو ضحية توجهين سياسيين يسفهان كل ممارسة سياسية تضع أصبعها على مكان العطب الحقيقي و تنتقد أصحاب القرار الفعلي و توضح بشكل جلي أن من يعتبر نفسه مصلحا في ظل “الاستقرار” ما هو الا صاحب محل للزينة و وضع المكياج يرتب “الفون دو تانت” على عيوب البشرة بدل إجراء عمليات جراحية حقيقية من أجل إنهاء العيوب.
التوجه الأول يمثله حزب العدالة و التنمية الذي يقدم نفسه كممارسة براغماتية تزاوج بين الإصلاح المتدرج و ضمان الاستقرار في وقت أضحى فيه الحزب غطاء لتراجعات خطيرة جدا لعل أبرزها هو حالة التواطؤ التام و التطبيع مع الاعتقال السياسي و البحث المتواصل عن رضا القصر بدل رضا مليون و 400 الف مواطن التي صوتت لصالح “المصباح” في انتخابات 25 نونبر 2011.
التوجه الثاني يمثله حزب الأصالة و المعاصرة الذي يقدم نفسه كمعارض لمشروع حزب العدالة و التنمية و كراغب في إعطاء بدائل تنتقل بالمغرب الى وضع أفضل في حين أن ماهية هذا الحزب هي تمظهر لأسوأ ممارسة حزبية عرفها المغرب في العقدين الأخيرين حيث أن حزب الجرار، الذي خرج من رحم القصر، لم يكن سوى محاولة سلطوية تسلطية لإحكام القبضة على المشهد الحزبي و الإدارة حيث تحول في أشهر نشأته الأولى الى طريق سيار يركبه كل الانتهازيين للوصول لمنافع شخصية بدليل أن عدد من الجالسين اليوم على رأس المؤسسات و المسترخين داخل قبة البرلمان لم يكن لهم من فضل على الحياة العامة سوى صفة الانتماء لهذا الحزب داخل سيرهم الذاتية.
مشكلة الإصلاح الفعلي و الإصلاحيين الحقيقيين بالمغرب – و لا أقول الثوار أو الفوضويين – أنهم ضحية تحالف ضمني و غير معلن حزب بين العدالة و التنمية و حزب الأصالة و المعاصرة رغم تناقضهما البادي إلا أن الحزبين يتفقان في الجوهر على خدمة الاستقرار بما يخالف جوهر مفهوم “الاستقرار” و يقترب من مفهوم آخر مفاده الامتناع عن طرق باب الانتقال الديمقراطي من خلال الدفاع عن البنيات التي أنتجت الفساد و الإبقاء على التحالفات التي ترتوي من نبع الاستبداد.
إن حزب العدالة و التنمية مازال مدافعا عن استقامة أخلاقوية، تنتقد شبكة البرامج التلفزيونية و بعض الصحفيين و تحتفي بحملات “حجابي عفتي” لكن نفس الاستقامة و نفس العفة تعوز الحزب متى ارتبط الأمر بموقف ديمقراطي و شجاع في لحظة سياسية مفصلية كان آخرها إنتقام السلطة عبر أحكام سياسية قاسية رمت بـ “شباب 6 أبريل” في غياهب سجن عكاشة النتن.
حزب الاصالة و المعاصرة، من جهته، يقدم نفسه كمدافع عن قيم الحداثة و الواقع أن هذه حداثة “الجرار” لا تتجاوز بعض خطوط الساحة الاجتماعية بينما يسكت قواد “التراكتور” عن الحداثة السياسية التي تشرح البعد التقليداني داخل النظام السياسي الذي يغير صباغة الآلة، من حين لآخر، في وقت يحتاج فيه المغرب الى تغيير قطاع الغيار.
بهذا المعنى يكون حزب المصباح و حزب الجرار جنودا في خندق واحد و أصحاب أدوار مختلفة لكنها أدوار تجسد على نفس الركح المسرحي و تردد الكلام المكتوب من نفس المؤلف الذي خاط الملابس و رسم السينوغرافيا رغم أنه لم يتحكم في توقيت العرض الذي أملته ظروف أخرى.
إن وجود “المصباح” بهذا الشكل الى جانب “الجرار” مفسدة للفرجة و تهديد حقيقي للإستقرار و تأجيل لذاك الانتقال الهادئ و الرصين نحو مغرب الديمقراطية الذي يتمناه الاصلاحيون الحقيقيون.
سيشهد التاريخ انه وفي تاريخ الدول اوكرانيا هي البلد الوحيد تلدي احترق بايدي شبابه.فتحت ضغط الشباب نحوالحلم الاوروبي.ستتنكر اوكرانيا للماض المشترك مع جيرانها.لاندافع عن سياسات بوتين الدموية في الشيشان او سوريا وربما غدا اوكرانيا ايضا، ولكن لا يمكن ان نستصيغ النفاق التاريخي لشباب اوكرانيا .الامس الشيوعية واليوم اوروبا. ضاربة عرض الحائط.العلاقات التاريخية والجغرافية والتقافية بينها وبين
روسيا.ومستهدفة مصالح الروس الاقتصادية .وباسم مادا؟ نفس شعارات الربيع العربي ولكن مع اختلاف جوهري وهو ان لاوكرانيا اوروبا البديل اما للربيع العربي فقط الديموقراطية بعد استئصال الاحزاب والمؤسسات اي الدولة العميقة وشرعنة الارهاب متلا ليبيا .اي الصوملة وتدمير الدات.ان سيناريو اليونان او اسبانيا اصبح يخيم على دول الربيع العربي تدخلت دول الخليج في مصر ونسيت تونس.وهنا يجب طرح سؤال وجود علاقة بين الازمة الماليية العالمية في امريكا واوروبا والتحولات السياسية في دول الجنوب .
في المغرب الحبيب ما زالت السياسة تبحث عن عنوان… وتبحث عن طريق بعدما تشعبت الطرق…وتبحث عن رجال وسياسيين بعدما أصبح الجميع يمارس السياسة ضد الجميع… في بلد لا تعوزه ثروات الطبيعة ما زال البشر العنصر الفتاك والتسونامي الذي يعطل التنمية ويحبس أنفاس التغيير ويؤجل كل أمل في المستقبل. السياسة ليست جديدة علينا فارتباطها ظل تقريبا لصيقا بالأنا والطوفان من بعدي، وبهذا تم تدجين شعب بأكمله بسياسات دمرت خلاياه الدماغية وشلت قدرته على التفكير وعطلت حواسه ونومت جميع الأعضاء…الأحزاب السياسية في ظل هذا الوضع تشبه ذلك الكائن الغريب الذي ولد قسرا، وترعرع في كنف الاستبداد وأخذ من الاستعمار فن التسويق الكاذب والوعود الزائفة والبرامج العجيبة…بهذا كثرت الحيل والمرجعيات وتعددت الوعود والأماني، وبقي المواطن المسكين على حاله منتظرا من حزب السياسة الفرج القريب والنصر المهيب في مغرب لا تشير البوصلة فيه إلى أي اتجاه سليم في المستقبل
لا فض فوك ابا رشيد لقد اصبت الهدف و أظن بان حزب المصباح ما زال امامه وقت كافي لاستنزاف كل رصيده الشعبي و سيكون من العبث التصويت عليه في الانتخابات القادمة اما الجرار فهو يجتر المفاهيم اجترارا السؤال العريض هو من سيتبقى للناخبين لا أحد من الأحزاب تستحق الثقة في النهاية فان طاحونة المخزن هي من تبتلع كل شيء
انت واعر لقد فطنت لهم وسبرت ذواخلهم فهما حزبان مختلفان ضاهرا متفقان ضمنا أحدهما يبدو محافضا والآخر حداثيا عقتي بيهم ولكن لو تدخلوا في موضوع المعتقلين ان كان هناك معتقلون لقلت انهم يتدخلون في القضاء ولو تجاوزوا انتقاذ التلفة المغربية لقلت انهم لا يومنون بالحرية , الحقيقة اننا لا يعجبنا العجب ولا الصوم في رجب فاذا فعلت الحكومة لم فعلت واذا لم تفعل لم لم تفعل وأسوق لك هذا المثال عندما ذهبوا لعزاء قتيل انتقذت وعندما لم تذهب لعزاء آخر انتقذت ماذا تريد وبأي لغة تتحدث وأين حمرة الخجل
كلاهما خرج من جب وزارة الداخلية . ادريس البصري انشأ حزب بنكيران ، وفؤاد الهمة كوزير للداخلية انشأ الاصالة والمعاصرة . الخلاف بينهما ان حزب اللاعدالة واللاتنمية يلعب في ملعب الحكومة الشكلية حكومة الواجهة ، في حين ان الاصالة والمعاصرة رديف احتياط لحكومة الظل او الحكومة العميقة . اذن ان الصراع بين الحزبين هو في التقرب اكثر لخدمة الاعتاب الشريفة . اي من هو ملكي اكثر من الملك واكثر من الآخر .
الفرق بين المصباح والجرار أن الأول يتهم الثاني كونه حزب الملك وفي نفس الوقت يصرح رئيسه قائلا في عز الإنتخابات التشريعية ل 2011 : " نحن حزبك يا جلالة الملك " ( تصريح " بن كيران " الشهير ) !!!!!!!!!
حزب المصباح من انظف الاحزاب لا ياكل الحرام. لكن التماسيح كشرت عن انيابها والعفاريت خرجت في واضحة النهار ساصوت عليه انشاء الله
الفرق بين الاثنين هو ان اصحاب "الخرار" حداثويون جدا،لكنهم رجعيون وصوليون، يرون الحداثة في السيارات الفارهة و المظاهر الخادعة، بينما أصحاب "المفضاح" فهم أخلاقيون جدا، لكنهم تافهون خطيرون،يرون أن العدالة هو العفو عن الفاسدين و يرون أن التنمية يمكن أن تتحقق فقط بالفاتحة و الاخلاق الحسنة. و يبقى المواطن الذكي مشدوها أمام هذا العبث الوباء.
الاحزاب السياسية المغربية هياكل فارغة لا جدوى منها*ينخرها الفساد والمحسوبية من الداخل .ولاتستحق ان تكون مشاركة في ممارسة الحكم *
ان الفضاء السياسي الذي ظهرت ونشات فيه الاحزاب في المغرب;هو فظاء غير ديموقراطي .بينما الضاهرة الحزبية جاءت للديموقراطية .وهذا ما ياثر بثكل سلبي في التجربة الحزبية في المغرب.فالمسؤولية لا تتحملها الاحزاب وحدها ;بل يتحملها النظام السياسي المغربي .والاحزاب لا تحضر الا زينة فقط لتاثيت المشهد السياسي*
Au commentaire n°7 (Jaouad) : La crédibilité du PJD n'est pas mise en cause. On sait bien que ses ministres sont bien "propres" comme vous le dites. Mais, quant aux "réformes", ils n'ont rien apportés au pays, comme ils étaient engagés eux mêmes vis à vis de leurs lecteurs. Ainsi, au lieu de mettre fin à "El Fassad" qui a sevit notre économie, l'adminstration et les établissements, ils se contentaient à nous apprendre comment nommer les "Moufssidines" dans ces institutions. Le marocain n'a pas besoins de lui faire entendre, à tort et à travers, des termes et des vocables. Mais, ils ont besoins de clareté en stratégie optée et visibilté aux actions de réforme menées pour contrecarrer (même lentement et pas brusquement) tous les obstacles à l'épanuissement réel de tout marocain, en matière de santé, éducation, niveau de vie, etc…. Cordialement
القاسم المشترك بين الحزبين واغلب الاحزاب هي العقلية والثقافة والسلوكات والممارسات المخزنية. فاقد الشيء لا يعطيه!
جاء في المقال:( البحث المتواصل عن رضا القصر بدل رضا مليون و 400 الف مواطن التي صوتت لصالح "المصباح" ).
هل تعلم يا أستاذ أن ذلك العدد من المصوتين لو علموا أن حزب المصباح معارض للقصر ما صوتوا عليه.
القصر في المغرب من الشعب و إلى الشعب ولم يسجل عليه التاريخ أنه أضطهد المغاربة وقتلهم مثلما فعل الماركسيون في الأتحاد السوفياتي و الصين و الكمبودخ وفعل صدام والقذافي والأسد بشعوبهم إلخ…
وملفات الحسن الثاني في ما أسميه سنوات العصيان وتسمونه سنوات الجمر أو الرصاص معدودة. ولقد انكشفت أمام هيئة الإنصاف و المصالحة وهي بعيدة كل البعد عن حجم فظائع دكتاتوريات العسكر في أمريكا اللاتينية مثلا.
المولى عبد الحفيظ وقع عقد الحماية وجنب المغرب الإستعمار المباشر مما حافظ على رمزية سيادة الأمبراطورية الشريفة وبسبب معارضته لتجاوزات فرنسا دفع الثمن غاليا حيث أنهى حياته تحت الإقامة الإجباربة في باريس بعيدا عن الأهل والديار.
محمد بن يوسف ضحى بنفسه من أجل الإستقلال وجنب المغاربة مليون ونصف مليون شهيد.
الحسن الثاني كاد يكون المثقف المغربي الوحيد الذي عارض نظام الحزب الواحد والإقتصاد الإشتراكي وها نحن نجني الثمار.
في آخر المقال:
( الانتقال الهادئ و الرصين نحو مغرب الديمقراطية الذي يتمناه الاصلاحيون الحقيقيون.). من تواضع علماء السلف قولهم في الختام "الله أعلم"
الإشكال يا أستاذ في كون مضمون الإصلاح يختلف من دين إلى دين ومذهب إلى مذهب وأيديولوجية إلى أخرى وفكر إلى فكر. وهذا هو سبب الخلاف والتنازع والصراع بين الناس.
حتى الإستعمار كان يرى البعض أنه أصلح اوضاعنا واخرجنا من التخلف إلى التقدم بينما رآى فيه البعض الآخر الإستغلال و الإفساد.
أجمع المؤرخون أن تحالف محمد بن يوسف مع الحركة الوطنية زكاها في نظر الشعب. ألا يعتبر حزب الإستقلال خارجا من رحم القصر؟ وبعد الإستقلال هل كانت كلمة الوطنيين مجتمعة على رأي واحد؟ ألم تحدث إنقسامات بينهم؟ ألم يكن من حق القصر أن يستغل الأخطاء ويخوض معركة الصراع على السلطة كغيره من الأطراف؟
ألم تكن إختيارات بناء الدولة انذاك تؤدي إلى التحالف مع قوى دولية متصارعة؟ الليبرالية مع المعسكر الغربي و الإشتراكية مع الشرقي.
إختار القصر الليبيرالية ومن الطبيعي أن يشجع تأسيس أحزاب لدعم إختياره ولما زال خطر الصراع الدولي 1990 اقترح التناوب. وحيل السياسة خير من عنف الجهالة.
الى افضال القصر 12 اذا كنت كذوبا كن ذكورا فمن قتل المغاربة في اضراب1981 ومن بنى تزممارت ومن ومن ومن قتل الناس في الشمال لم كان امير??????
إلى (14 – zarouali) يا أخي نحن هنا نتحاور ونتبادل الرأي. أنا مواطن عادي أهتم بالشأن السياسي وكل ما اتمناه أن أعيش في بلادي آمنا مطمئنا وحين اشاهد شقاء الآخرين احمد الله على حالي. لست مأجورا حتى أكذب إنما من باب الإنصاف ونحن نتحدث عن مؤسسة أو مسؤول ألا نقتصر على ذكر المساوئ ونهمل المحاسن. الحياة مبنية على التوازنات إذا تركنا فرشاة تسويد الصفحات تشتغل لوحدها دون أن تقابلها فرشاة التبييض إختل التوازن.
عودة إلى موضوع القتل، ليس هناك نظام سياسي لا يقتل حتى أرقي الديمقراطيات الغربية تقتل إذا لم يكن في بلدانها فخارجها. إنما الإختلاف يكون في أسباب و حجم القتل. و عليها تبنى المقارنة والمفاضلة.
عند الفقهاء يجوز "دفع الضرر الأكبر بالضرر الأصغر" فمثلا يجوز قتل 10 أو 100 من رؤوس الفتنة لتفادي الإقتتال الذي سيتسبب في الاف أو ملايين الضحايا.
هل من الإنصاف أن نستعرض أحداث القتل و نسود صفحة القاتل دون أن نذكر
شيئا عن أفعال المقتول؟
من مسؤوليات الدولة الحفاظ على أمن المواطنين و سلامة أملاكهم وهل تريد من قوات الأمن ان تتفرج على الفوضى والنهب و السلب اثناء المظاهرات أو الإنتفاضات أوحركات التمرد؟.
ربان واحد هو المقرر في قيادة السفينة او الطائرة ،والشركات الناجحة لا بد لها من PATRON وهذا هو دور القصر في النظام المغربي إذا لم يكن من يحسم في اتخاذ القرارات يتوقف السير و تتعطل المصالح.
دولة لبنان الآن بدون رئيس رغم أن الطائفة المسيحية الأكثر وعيا هي التي يقتصر عليها إختيار الرئيس. و رغم الدستور والأحزاب والإنتخابات إندلعت في لبنان حرب أهلية سنة 1975 دامت 15 سنة إستغلها الشيعة وحصلوا من إيران على ترسانة من السلاح تفوق ما عند الجيش.
بعض الأنظمة المدعية أنها تقدمية وجمهورية لم تجد الخلاص إلا في توريث
الحكم.
بعضها الآخر تبجح بالديمقراطية ثم عطل فيها التداول فتحول نظام الحكم إلى
ملكية مقنعة سميت الرئاسة مدى الحياة.
يتبين من بعض الامثلة أن الملوك أعقل من الرؤساء، الملك فاروق في مصر تنازل عن العرش في هدوء بدون إراقة دماء، شاه إيران غادر البلاد عن طواعية لما تفاقم الوضع تفاديا للمزيد من الضحايا. الملك إدريس السنوسي
في ليبيا لم يتمسك بالسلطة و لم يتسبب في الإقتتال.
و ماذا فعل من جاء بعدهم؟ الفقهاء في إيران يناصرون الظلم في سوريا والعسكر قتل وما زال يقتل في مصر و القذافي دمر ليبيا.
الى افضال القصر 12
pourquoi aucun gouvernements n'est arrivé a combattre la corruption??
=parce que le premièr perdant serait le makhzen!!
et c'est la "corruption"… qui ce cache derrière le mot que tout le monde à a la bouche..
.."الاستقرار"