تعديلات حكومية جديدة تسهل تفويت الديون المتعثرة لمؤسسات الائتمان

تعديلات حكومية جديدة تسهل تفويت الديون المتعثرة لمؤسسات الائتمان
صورة: و.م.ع
الخميس 26 فبراير 2026 - 08:00

تسعى الحكومة، وفق مشروع قانون متعلق بالتفويت المباشر للديون المتعثرة لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، إلى “تقليل العقبات القانونية، وفتح السوق أمام فاعلين جدد”.

وتقول المذكرة التقديمية لمشروع القانون الذي قدمته وزارة الاقتصاد والمالية، ونشرته الأمانة العامة للحكومة للتعليق للعموم، إن فتح السوق أمام فاعلين جدد من شأنه “تعزيز السيولة والمنافسة والاستفادة من الخبرات المتخصصة”؛ كما يسعى المشروع إلى “حماية حقوق المدينين، ولاسيما عبر تأطير آثار التفويت، وضمان شفافية إجراءات التبليغ، وتوسيع نطاق تطبيق قواعد حماية المستهلك”.

وينص مشروع القانون عينه على “الحفاظ على الاستقرار المالي والأمن القانوني، من خلال ضمان الانسجام مع أنظمة الضمانات ومتطلبات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي”.

وأورد المصدر ذاته أن المملكة المغربية “انخرطت خلال السنوات الأخيرة في إصلاحات كبرى تروم تحديث قطاعها المالي وتعزيز متانته وقدرته على الصمود”.

وفي هذا الإطار يشكل إصلاح تفويت الديون البنكية المتعثرة، وفق تقديم المشروع، خطوة أساسية ضمن هذا المسلسل، إذ يعد لبنة إضافية لتطوير الترسانة القانونية والمؤسساتية، بالموازاة مع الإطار المنظم لتسنيد الأصول، وذلك من أجل إتاحة إمكانية التفويت المباشر للديون البنكية غير المنتجة.

وفي ظل الارتفاع المتزايد لحجم الديون البنكية المتعثرة أورد المصدر عينه أن التجارب الدولية، خاصة تلك التي تلت الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، أظهرت “الدور المهم والمحوري للأطر القانونية المتعلقة بتدبير وتفويت الديون المتعثرة”.

ومكن إحداث سوق ثانوي منظم، حسب المذكرة، في عدة دول، من مواجهة ارتفاع الديون المتعثرة، وتعزيز متانة المؤسسات البنكية، واستعادة قدراتها على تمويل الاقتصاد بشكل مستدام.

وعلى ضوء هذه التجارب ينخرط المغرب اليوم في دينامية استباقية تروم استشراف المخاطر الهيكلية والتزود بأدوات قانونية حديثة تسمح بتدبير أكثر فعالية للديون المتعثرة، بحسب الوثيق ذاتها، وتابعت: “يترجم مشروع القانون، الذي يعد ثمرة مسلسل واسع من التشاور مع مختلف الأطراف المعنية، توجها إستراتيجيا يهدف، في المقام الأول، إلى تمكين مؤسسات الائتمان من إعادة التركيز على مهامها الأساسية، ولا سيما تمويل احتياجات الاقتصاد، وذلك من خلال التخفيف من العبء المرتبط بأنشطة التحصيل وتدبير الديون غير المنتجة، وكذلك تذليل العقبات المتعلقة بتفويت هذه الأصول إلى مستثمرين متخصصين، ما سيساهم في الرفع من فاعلية تدبير الموارد البنكية وتوجيهها نحو الائتمان المنتج”.

ويحدد هذا الإطار الجديد الشروط والكيفيات التي يمكن بموجبها لمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها أن تفوت، بعوض، الديون المتعثرة، ولا سيما

“تذليل العقبات القانونية القائمة أمام التفويت المباشر للديون المتعثرة، من خلال إقرار استثناءات خاصة ومتناسبة”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

6
  • ابو اسحاق
    الخميس 26 فبراير 2026 - 09:20

    القروض البنكية ، عليها تأمينات على القرض ،بمبلغ إضافي على الرأس المال و على الفائدة و على تكلفة القرض .
    على البنك الالتجاء الى شركة التأمين و ليس بيع القرض لشركات الائتمان اللتي لم تعوض البنك ،لمتابعة المقترض من جديد و بإضافات أخرى ،تزيد الطين بلة .
    للأسف المشرع هو صاحب البنك او صاحب صاحب البنك.
    وبالتالي نحن القطيع ،علينا بالدفع والاستمرار في الدفع .
    نعمل من أجل إثرائهم بالدفع و لا شيء غير الدفع .

  • عبدو
    الخميس 26 فبراير 2026 - 09:34

    انا بغيت نعرف فلوس تامين فين كيمشيو ….. التامين في المغرب متقوب … خص ذوك لفلوس يمشيو لصندوق الضرائب للدولة … لا تعويضات نيشان كيعوضوك

  • Abdu
    الخميس 26 فبراير 2026 - 10:23

    اوا و شكون هاذاالهبيل اللي غادي يشري او يستثمر في ديون متعثرة( دفتر كريدي ديال مول الحانوت) ، طبعا مؤسسات الدولة عبر صندوق الايداع و التدبير بفلوس الشعب كالعادة لتضيع؟ قانون لانقاذ البنوك و شركاتهم التامينية الغنية اصلا

  • الصراحة
    الخميس 26 فبراير 2026 - 11:01

    سبق و أن قلتها في اغلب تعليقاتي الابناك و التأمينات في هذه البلاد السعيدة لها حصانة و مظلة قوية الأمر الذي جعلها تتقوى و تتحول من منشار يدوي تقليدي إلى منشار كهربائي طالع واكل نازل واكل بسرعة البرق لماذا لا تنقصوا من سعر الفائدة و تعيدون جدولة القروض المتعثرة مثل الابناك الأوربية و مريضنا ما عندو باس

  • معني ومتضرر
    الخميس 26 فبراير 2026 - 12:51

    والمحزن أن الأشخاص لا دين عليها ولم تقترض .. فقط لم يعد لها رصيد … فتراكم عليه الأبناء ديون وهي تعلم انها باطلة،ضاربة بعرض الحائط تعليمات بنك المغرب، فكم من شخص تألم وعانى من هذا الظلم ،،، #اليوم يجب رفع هذا النهب وهذا الجشع …من له حساب متوقف فليغلق فورا وتشطب الديون الوهمية ….الحديث طويل

  • mowatin
    الخميس 26 فبراير 2026 - 12:53

    لا تموّل البنوك المغربية إلا المشاريع قصيرة الأجل، مع الحرص على تأمين جميع الضمانات اللازمة وغيرها. ويقتصر التمويل الذي تقدمه عمومًا على قطاع البناء، حيث لا يواجه المطورون خطر مصادرة أصولهم في حال عدم السداد. أما القروض الاستهلاكية للفقراء، فهي لا تمثل سوى قطرة في محيط، ولن تُعرّض المؤسسات المالية للخطر، بل غالبًا ما تستولي على ما تبقى لدى هؤلاء الفقراء. علاوة على ذلك، جميع القروض مؤمّنة، ومن هنا يبرز التساؤل: ما جدوى التأمين إن لم يكن يحمي البنوك؟

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم

صوت وصورة
"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:14 5

"خطأ الزلزولي" وتوعية اللاعبين

صوت وصورة
أخنوش والتنمية في تافراوت
الخميس 17 شتنبر 2026 - 12:13 4

أخنوش والتنمية في تافراوت