أفادت مصادر عليمة لهسبريس بفتح مصالح المراقبة الجهوية للضرائب بكل من الرباط وأكادير والدار البيضاء وطنجة، بناء على توجيهات من المصالح المركزية للمديرية العامة للضرائب، عمليات افتحاص واسعة لحسابات شركات “مجمدة”، مستفيدة من إجراء التوقف المؤقت عن النشاط (Cessation temporaire d’activité) المنصوص عليه في المادة 150 مكرر من المدونة العامة للضرائب، التي تتيح تجميد النشاط لفترة محددة، دون فقدان الهوية الجبائية.
وأكدت المصادر ذاتها تحرك مراقبي الضرائب بعد رصد استغلال شركات مستفيدة من الإجراء الجبائي المشار إليه في عمليات تهرب ضريبي منظمة، عبر التلاعب في الفواتير وشرعنة معاملات تجارية صورية لإخفاء نشاط فعلي غير مصرح به، موضحة أن المعطيات الأولية من مهام التدقيق الجارية كشفت عن استعمال بعض الشركات “المجمدة” أيضا في هندسة ملفات ضخمة لطلبات قروض، اعتمادا على وثائق محاسبية غير مطابقة لوضعها الجبائي الحقيقي.
وكشفت مصادر الجريدة عن استغلال المراقبين معلومات متدفقة من مصلحة تحليل المخاطر والبرمجة التابعة للمديرية العامة للضرائب في توجيه مهام التدقيق نحو معاملات أنجزتها شركات مستفيدة من إجراء التوقف المؤقت عن النشاط خلال السنوات الأربع الماضية، مشددة على فتح فرق المراقبة الجهوية ملفات طلبات مشبوهة للاستفادة من الإجراء المذكور، تضمنت مستندات ووثائق لتبرير وضعيتها المالية والمحاسبية، حيث رصدت محاولة مسيري هذه الوحدات إيهام مصالح الإدارة الجبائية بعجز شركاتهم عن الأداء وتغطية مقابل كمبيالات مستحقة الدفع ضمن الآجال المحددة لها، وذلك بالتواطؤ مع مزودين ومجهزين.
وتوقف مراقبو الضرائب، حسب المصادر نفسها، عند وقائع سعي شركات إلى تضليل مصالح المراقبة الجبائية من خلال الاستفادة من إجراء التوقف المؤقت عن النشاط، تجنبا لخضوعها لعمليات مراقبة ميدانية ومراجعات ضريبية، إذ عمدت إلى التصريح بمعطيات مغلوطة حول أسباب التوقف، وذلك بعد تشديد الخناق على فواتيرها الرائجة في السوق، ورفض خصمها من التكاليف المضمنة في تصريحات جبائية، وإقصائها من ملفات ائتمانية واردة على بنوك، بعد تناسل استعمالها من قبل طالبي قروض في تبرير اقتناء تجهيزات وتوريدات.
وحسب مقتضيات المادة 150 مكررة من مدونة الضرائب يتعين على الخاضعين للضريبة الذين يتوقفون مؤقتا عن مزاولة نشاطهم المهني أو التجاري أو الصناعي، أو غيره من الأنشطة الخاضعة للضريبة، أن يودعوا لدى الإدارة الضريبية، داخل أجل لا يتعدى ثلاثين (30) يوما من تاريخ التوقف، إقرارا يتضمن اسمهم الكامل أو التسمية، ورقم التعريف الضريبي، وطبيعة النشاط المتوقف، وتاريخ بداية التوقف المؤقت، ومدته المرتقبة، وأسبابه.
ويتوجب على الخاضعين للضريبة في حالة استئناف النشاط إبلاغ الإدارة الجبائية بذلك داخل الأجل المشار إليه، فيما يؤدي أي إغفال أو تأخر في تقديم هذا الإقرار إلى تطبيق العقوبات المنصوص عليها في مدونة الضرائب.
وتجاوزت أهداف متهربين، وفق مصادر هسبريس، الاستفادة من مزايا إجراء التوقف المؤقت عن مزاولة النشاط إلى الاختفاء من السوق بعد تشديد الخناق على تجارة الفواتير المزورة، ولجوء مديرية الضرائب إلى مقتضيات المادتين 192 و231 من المدونة العامة للضرائب من أجل ترتيب الجزاءات الجنائية على المتورطين في التجارة المذكورة، وإحالة ملفاتهم على النيابة العامة المختصة.
نتساءل أين كانت مديريات الضرائب ،المركزية والجهويية على مدى سنين خلت . وما تحركت إلا عندما نزل الشعب للشوارع للمظاهرات والصياح بمحاربة الفساد ،الذي أضر بالبلاد والعباد . عيب وعار أن تتواطأ مصالح الدولة مع المفسدين ،ما ظهر منهم وما بطن ،وماهم تحت المظلة . عليهم أن يستحيوا أمام عالم القرن الواحد والعشرين ؛ وعلى الدولة أن تحاسب المخلين بمهامهم ……وهنا بيت القصيد ،بلا لف ولا دوران .
اكتفي بالعنوان فاقول ..من خلال ما ينشر يتبين ان المغرب ضرب الرقم القياسي في التحايل..حتى قيل بان ابليس لعنه الله وزع اولاده على البلدان العربية لينشروا الفساد وتوجه الى المغرب..فقال له اولاده المغرب لا يحتاج الى من يعلم اهله..فكان جوابه ..اقصد المغرب لأتعلم لا لأن اعلم سكانه…فانا لا زلت في حاجة الى المعرفة. هذا قول ربما فيه مبالغة لكنه قيل.