المغرب يدعم فلسطين في الحرية والاستقلال

المغرب يدعم فلسطين في الحرية والاستقلال
صورة: و.م.ع
الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 20:59

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالقاهرة، خلال ترؤسه أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية حول الوضع في فلسطين، إن الملك محمدا السادس ما فتئ يدعو للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوب المنطقة.

وأبرز بوريطة، خلال هذا الاجتماع الذي خصص لبحث سبل تحرك عربي لوقف التصعيد في الأراضي الفلسطينية ووقف استهداف المدنيين، استعداد المغرب الانخراط في أي جهد عربي ودولي يروم تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود الرابع من يونيو 1967، وفق حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، موضحا أن “جلالة الملك ظل دائما يؤكد أن أمن الشرق الأوسط واستقراره يتطلب مساعي بلا انقطاع وجهودا حثيثة ومتواصلة، للخروج من منطق الصراع والعنف إلى منطق السلام والتعاون، وبناء فضاء مزدهر لجميع شعوب المنطقة”.

وجدد الوزير ذاته التأكيد على دعم المملكة المغربية الكامل والثابت لدولة فلسطين وسلطتها الوطنية الشرعية، بقيادة الرئيس محمود عباس أبو مازن، للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني وتحقيق تطلعاته في الحرية والاستقلال والعيش الكريم.

كما أكد ناصر بوريطة “تشبث المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالسلام العادل والشامل المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، باعتباره خيارا إستراتيجيا لا محيد عنه”، وقال إن “الأحداث الدامية والمروعة التي انطلقت شرارتها يوم السبت 7 أكتوبر 2023، وما واكبها من عنف منقطع النظير، يؤشر على أن المنطقة أمام وضع غير مسبوق، قد يدخل الصراع في مرحلة لا يمكن التكهن بتداعياتها، ويذكي تصاعد خطاب استئصالي ممنهج مريع”.

وأوضح المتحدث ذاته أن الملك ما فتئ ينبه إلى خطورة انسداد الأفق السياسي للقضية الفلسطينية، واستمرار الانتهاكات والإجراءات الأحادية في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، ويحذر من أن تلك التصرفات المرفوضة تغذي التطرف، وتروج ثقافة العنف، وتؤجج نيران الصراع، وتقوض جهود التهدئة، وتنسف أفق حل الدولتين، وتضرب بذلك في الصميم كل فرص السلام الشامل والعادل والدائم.

وتابع بوريطة: “بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، دعت المملكة المغربية، بصفتها رئيسة الدورة 160 لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري، إلى عقد اجتماع طارئ للتشاور والتنسيق بشأن تدهور الأوضاع في قطاع غزة واندلاع أعمال عسكرية تستهدف المدنيين، وكذا بحث سبل إيقاف هذا التصعيد الخطير”.

واستعرض الوزير أربعة محاور كخارطة طريق للتعاطي مع الوضع المتدهور في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، لخصها في بذل كل الجهود لبلوغ هدف التهدئة وحقن الدماء من خلال التحرك، سواء بشكل جماعي أو فردي، لدى القوى الدولية الفاعلة من أجل الوقف الفوري للمواجهات على الأرض وخفض التصعيد، مع ما يتطلبه ذلك من حماية المدنيين ومنع استهدافهم، ووقف الاستفزازات والأعمال الأحادية، تفاديا لاستفحال الوضع وخروجه عن السيطرة، وأشار في السياق ذاته إلى أهمية تقييم الاحتياجات الصحية والإنسانية العاجلة في قطاع غزة وباقي الأراضي الفلسطينية المتضررة، وبرمجة عقد اجتماع طارئ لمجلس وزراء الصحة العرب للتجاوب مع تلك الاحتياجات وسبل إيصالها إلى وجهتها.

وحث وزير الخارجية المغربي أيضا الأطراف الدولية، راعية عملية السلام، بما فيها الرباعية الدولية، على البدء في مشاورات حقيقية لإحياء العملية السلمية من أجل بلورة خارطة طريق بأهداف عملية، تشمل جدولا زمنيا للدخول في مفاوضات جادة وهادفة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، للاتفاق على صيغة نهائية لحل القضية الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية والعربية.

ولفت المسؤول الحكومي ذاته إلى أهمية تقوية الموقف التفاوضي للأشقاء الفلسطينيين من خلال التعجيل بالمصالحة الوطنية، ونبذ الخلافات وإعلاء المصلحة الفلسطينية العليا، وحث في هذا جمهورية مصر العربية على مواصلة جهودها الدؤوبة من أجل تحقيق مصالحة فلسطينية حقيقية ودائمة.

يذكر أن المجلس الوزاري العربي اعتمد قرارا يؤكد على الوقف الفوري للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في القطاع ومحيطه، ويدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس.

وحذر القرار من “التداعيات الإنسانية والأمنية الكارثية لاستمرار التصعيد وتمدده”، مشيرا إلى “العمل مع المجتمع الدولي على إطلاق تحرك عاجل وفاعل، تنفيذا للقانون الدولي، وحماية لأمن المنطقة واستقرارها من خطر توسع دوامات العنف التي سيدفع ثمنها الجميع”.

كما أدان وزراء الخارجية العرب قتل المدنيين من الجانبين ورفض استهدافهم بالمطلق، وأكدوا على ضرورة حمايتهم انسجاما مع القيم الإنسانية المشتركة وتنفيذا للقانون الدولي الإنساني وقانون الحرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

19
  • هو الكاتب
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:07

    الكلام و الكلام ثم الكلام.
    و الله لن تفلحوا ان لمم تتحدوا كمسلمين امام الحملة الصهيونية لإجلاء الفلسطينيين.

  • حكيم
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:08

    الدعم بالتطبيع واستقبالهم بالزغاريد و الاحضان و اعطاء شرعية له مرحبا بكم في العاب العقل

  • Taha
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:14

    يصدق على الأنظمة العربية قول الشاعر:
    قد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي
    الانظمة في واد و إرادة الشعوب في واد آخر
    الله غالب على أمره

  • hamid
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:16

    المغرب مع فلسطين و مع اسرائيل التي لا تعترف بفلسطين

  • كريم مراكش
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:17

    حنا العرب دائما الأقوال ولا شيء فعلي . أين هي نخوة العرب

  • متتبع
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:18

    قرار اجوف لا يسمن ولا يغني من جوع،فهل من المعقول ان نري امريكا والدول الغربية قد شرعت في تزويد الصهاينة بالسلاح والمواد الاساسية والمال بدون اي اجتماع يمكن ان يضيع الوقت،والدول العربية تهرول من هنا وهناك لاصدار كلاما فارغا لا ينفع الفلسطينيين في شيء في هذه الظروف.. لان الظرفية تتطاب الحزم والسرعة في التنفيذ.. لا مجال للنطري في هذه المحنة التي يمر بها اخواننا في غزة.. كفي من التخوف ونشر اليإس والانتكاس.. فاطلقوا الشعوب لتحرر الارض بالحجارة والمقالع ما دامت اسلحة الدول العربية تشتري بالملايير لقتل شعوبها فقط…

  • محمدين
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:20

    الدول الصليبية اجتمعت واتفقت على دعم إسرائيل لقتل الفلسطينيين في غزة والعرب اتفقوا على السكوت وترك إسرائيل تفعل الأفاعيل بالأبرياء في غزة

  • السويسي
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:34

    اي دعم هذا الذي تتكلمون عليه اطلعت اليوم على بعض الجرائد الورقية ولا واحدة تتطرقت الى هذا العدوان الغاشم على الفلسطينيين

  • الحاج
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:45

    اششششششش لا تصدروا ضجيجا حتى يقوم العرب من القيلولة ويضعون خارطة الطريق و يستعدون للتنديد المحتشم أقصد المحترم بعد أن يجدو غزة دكة دكة واحدة .
    حسبنا الله ونعم الوكيل أنظروا يا عرب حاملة الطائرات بعد الهجوم بساعة وضعوها في الطريق إلى الشرق و حُملة الطائرات بالاسلحة لتزويد القبة القزديرية وانتم انتظروا حتى تجتمعون و تتفقون في قرن ما

  • علال
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:47

    المغرب باع الماتش، باراكا من البلابلا.

  • اكرام ناريف
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:51

    الحكومة المغربية طبعت مع الاحتلال الإسرائيلي أقصد حكومة البجيدي التي يرأسها ابن كيران أمين عام حزب العدالة والتنمية رجاء فسر لنا ماهي تبريراتكم لهذا التطبيع؟

  • Taha
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:55

    كالعادة، هدرة ماسخة
    تحرير فلسطين التاريخية كلها، ليس فقط 1967
    على هؤلاء أن يخجلوا من أنفسهم، و لا حتى إدانة واضحة للوحشية الصهيونية و الأمريكية

  • calimero
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 21:57

    وجب تعليق التطبيع المغربي مع اسرائيل فورا و لو مؤقتا و الضغط بكل الوسائل على واشنطن و تلئبيب على الاقل من طرف الدول العربية المطبعة في الوقت الراهن اي مصر و المغرب و الاردن و الامارات و السعودية لانتزاع حقوق و خارطة طريق جديدة للصالح الفلسطيني مع ارغام اسرائيل لفتح الممرات الانسانية و الطبية و الغذائية و الطاقية لسكان قطاع غزة. اذا كان هدف التطبيع هو الرضوخ للاستعمار الغاشم و المتوحش فلا حاجة لنا به اما اذا كان بمتابة ورقة ضغط و مساومة لتحقيق السلام و قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 فمرحبا بالتطبيع الذكي و الهادف لحماية الاقصى و كرامة الشعب الفلسطيني. هذه فرصتكم يا مطبعين لتبرير نواياكم الحسنة اذا كانت لكم نوايا حسنة و عزيمة و ارادة سياسية و ثقل سياسي كما تقولون.

  • التبوريدة
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 22:24

    على أهلها وعلى نفسها جنت براقش.. وأطالت عمر اسرائيل قرنا من الزمن، فقط من أجل التبوريدة و”أنا ومن بعدي الطوفان”

  • لا احبكم
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 22:46

    الخير كان في السلف ، اذا قالوا عملوا ، ………………………………………………………………….

  • محمد
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 22:50

    مقولة للامام الحسين عليه السلام. ألسنتهم معنا وسيوفهم على رقابنا

  • البيضاء
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 23:12

    الدول العربية ليس لها القوة أو الدعم الكافي لمواجهة إسرائيل والدول الغربية، والفلسطينيون يعرفون احق المعرفة بهذا وعليهم أن يتصالحوا فيما بينهم ويبتعدوا عن محور الشر المتاجرين سياسيا بالقضية الفلسطينية تركيا وايران و قطر رأفة بالشعب الفلسطيني البريء والدخول في مفاوضات سلام حتى يتمكنوا من قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف.
    و الدليل على ذلك إيران تبرات من حماس وتركيا تريد بقيادة اردوكان أن تفاوض لإطلاق رهائن اسرائيليين لدى حماس بدل أن تطالب اسرائيل بوقف القصف على سكان غزة

  • مواطنة
    الأربعاء 11 أكتوبر 2023 - 23:46

    ويبقى كل ذلك حبرا على ورق أما الفعل في خبر كان

  • Alimentation
    الخميس 12 أكتوبر 2023 - 08:28

    جل المغاربة مخترقين عقليا من النخبة الفلسطينية ، الفلسطينيين يستغلون العقول البسيطة والجهلاء ليتكلفوا بقضيتهم وهم يعيشون في عواصم أوروبا وعواصم أمريكا والدول الخليجية. و يخاطبون الشعوب الاسلاميه و العربية بإسم الدين الاسلامي مع العلم جل الفلسطينيين ليسو مسلمين.

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 1

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل

صوت وصورة
طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 11:28 4

طلبة الجامعات أمام تحديات المعيشة

صوت وصورة
ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 21:38

ميطا 3 | رباعي مغربي في مجموعات إفريقيا

صوت وصورة
نواب يعددون أعطاب التعليم العالي
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 19:41 2

نواب يعددون أعطاب التعليم العالي

صوت وصورة
خريطة جامعية جديدة
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 18:03 3

خريطة جامعية جديدة

صوت وصورة
الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل
الإثنين 26 أكتوبر 2026 - 16:35

الأكاديمية تحتفي بالأمير تركي الفيصل