في الوقت الذي يستعد فيه المغرب، في الأيام القادمة، لاحتضان فعاليات كأس أمم إفريقيا في نسختها الخامسة والثلاثين، ما بين 21 دجنبر 2025 و18 يناير 2026، خاصة بعد أن تسلمت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم رسمياً قائمة الملاعب التسعة التي ستُجرى على أرضها مباريات البطولة؛
وفي الوقت الذي يحرص فيه القائمون على شأن كرة القدم بالمغرب على أن تكون هذه البطولة، التي تجمع بين أعرق المنتخبات في القارة السمراء، عرساً قارياً ولحظة فارقة ومتميزة، تُجسد الوحدة الإفريقية وتكشف – ليس فقط للبلدان الإفريقية، بل لجميع دول العالم وخاصة تلك التي ستشارك في كأس العالم 2030 – عن القدرات التنظيمية العالية لمغربٍ بات يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويسعى جاهداً إلى جعل هذه النسخة نموذجاً يُحتذى به، نسخة تليق بتاريخه العريق وشغفه العميق بالساحرة المستديرة (كرة القدم)؛
يأبى المعلق الرياضي بقنوات “بي إن سبورت” القطرية، الجزائري حفيظ دراجي، إلا أن يعود إلى عادته القديمة/الجديدة في محاولة استفزاز المغاربة، وذلك من خلال نشر تدوينة على حسابه الخاص بـ”فيسبوك” يقول فيها: “لسوء حظ بطولة أمم إفريقيا أنها تبدأ بعد أيام فقط من انتهاء كأس العرب، بكل إثارتها وجمال ملاعبها ومتعة مبارياتها وحسن تنظيمها والإقبال الجماهيري عليها”. وهي التدوينة التي أراد من خلالها ضرب عصفورين بحجر واحد: التملق لأولياء نعمته في قطر ومعهم “الكابرانات” في الجزائر، والإساءة – ثانيةً – إلى المغرب عبر التقليل من شأن بطولة أمم إفريقيا.
وهي التدوينة التي تكشف عن النوايا السيئة لبوق “الكابرانات” الصدئ، الذي لا نرى رداً مناسباً على وقاحته أفضل من قول الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي:
إذا أتتك مذمَّتي من ناقصٍ ** فهي الشهادة لي بأني كاملُ
نعم، إنه كذلك: ناقصٌ على عدة مستويات فكرية وأخلاقية ورياضية وسياسية، لما دأب عليه من تعليقاتٍ مثيرة للجدل، خاصة تلك التي تستهدف المغرب، ولا يمكن وصفها إلا بأنها مشحونة بالحقد والكراهية واستفزاز المشاعر، خاصةً وأنها طالما تضمنت ألفاظاً قاسية واتهاماتٍ باطلة. إذ ما معنى أن يحاول إقامة مقارنة بين حدثين رياضيين في دولتين شقيقتين بأسلوبٍ ماكر وبعيدٍ عن أخلاق المهنة والموضوعية – بطولة العرب في قطر، وبطولة أمم إفريقيا في المغرب؟ وهل يريد بذلك القولَ إن المغرب لا يملك مقومات النجاح في تنظيم التظاهرات الرياضية، وأن بطولة كأس أمم إفريقيا التي سيستضيفها خلال أيامٍ قليلة لن تكون في ذات المستوى الذي نظمت به قطر البطولة العربية، من حيث جمالية الملاعب ومتعة المباريات، قبل حتى أن تبدأ؟
ف”المعلق” دراجي، وهو يخط تلك التدوينة المليئة بالحقد والكراهية تجاه المغرب، نسي – أو أراد أن يتناسى عمداً – أن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الجنوب إفريقي باتريس موتسيبي، أكد في وقت سابق خلال زيارته للمغرب في شهر أبريل 2025، إثر قيامه بجولةٍ شاملة في الملاعب الرياضية المغربية، بأنه على يقين تام بأن القارة السمراء ستكون أمام نسخةٍ جديدة ستجعلها جد فخورة، حسب ما رآه، حيث قال: “المغرب هو الخيار الأمثل لاحتضان كأس إفريقيا 2025، وتوقع أن تكون النسخة 35 هي الأفضل على الإطلاق في تاريخ البطولة الإفريقية”. كما أنه لم يخفِ انبهاره بالبنية التحتية، قائلاً: “الملاعب المغربية تضاهي نظيراتها في أوروبا، ويجب التباهي بها ليس فقط كمغاربة، بل وأفارقة كذلك”.
ومن بين ما يؤكد تناقض دراجي الصارخ، أنه هو ذاته سبق له أن بادر – خلال بطولة كأس العالم للشباب تحت 20 سنة التي جرت فعالياتها في تشيلي إبان الفترة الممتدة ما بين 27 شتنبر و19 أكتوبر 2025 – إلى تهنئة أشبال الأطلس بمناسبة فوزهم بكأس العالم، عقب تغلبهم في المباراة النهائية التي جمعتهم مساء يوم الأحد 19 أكتوبر 2025 بمنتخب الأرجنتين بحصيلة (2–0) في العاصمة سانتياغو، حيث كتب يقول: “ألف مبروك صغار أسود المغرب على تتويجهم المستحق بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة، بعد فوزهم بثنائية نظيفة على الأرجنتين في النهائي، وإطاحتهم من قبل بمنتخبات البرازيل وإسبانيا وفرنسا. هذا التتويج جاء ثمرة التحولات الكبيرة التي تشهدها الكرة المغربية منذ بلوغ المنتخب الأول نصف نهائي كأس العالم في قطر 2022. ألف مبروك لثاني منتخب إفريقي يتوج باللقب بعد غانا”.
فما لا ينبغي أن يغيب عن ذهن هذا البوق، الذي ما انفك يملأ الدنيا ضجيجاً، حفيظ دراجي وأمثاله من المطبلين والمزمرين لأولياء نعمتهم، هو أن المغرب – بفضل القيادة الحكيمة والرؤية المتبصرة لعاهله المفدى محمد السادس – جَدَّ مُصِرًّا على الاستمرار في شق طريقه بثبات نحو تحقيق المزيد من الإنجازات والألقاب، غير مكترث بعواء الحاقدين والمنافقين، الذين عليهم أن يسارعوا إلى إدراك أنفسهم قبل فوات الأوان، ولن يكلفهم أمر التداوي سوى تلاوة القرآن الكريم وتدبر آياته، وخاصة ما يتعلق بداء النفاق اللعين، حيث قال فيهم تعالى في الآية 10 من سورة البقرة: ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾. صدق الله العظيم.
رأي أبواق ‘الكبرانات’ لا يهمنا في شيء فقافلة المغرب تسير بثبات و هؤلاء يحركهم الحقد و الحسد, بعدما عجزوا عن مجاراة الإنجازات المغربية التاريخية في المونديال و فشلوا في منافسة جودة البنية التحتية التي تؤهلنا لاستضافة كبرى التظهرات القارية و العالمية. نحن نركز على العمل و النجاح و هم يكتفون بالنباح
لا تعطوه أهمية ولا لمنحه التأشيرة لدخول الاراضي المغربية لان بوق الكابرانات وجنرالات فرنسا وبالنسبة بقطر لا يمكنه احراجهم وهم يدفعون رواتبه. المملكة المغربية دولة ومملكة عتيقة و المغرب دولة جدورها قرون عدة على غرار الجارة الشرقية عمرها 60 سنة و ولادتها غير رسمية اما دويلة قطر فهي الاخرى حديثة النڜئة واسألوا شعبها و مسؤوليها ان المملكة السعودية إلى التسعينيات من القرن الماضي كانت تمولها ماديا.