بوعياش: الدستور المغربي يحسم احترام حقّ الحياة

بوعياش: الدستور المغربي يحسم احترام حقّ الحياة
صورة: و.م.ع
الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:15

قالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن المجتمع المغربي حسم، خلال الاستفتاء على دستور المملكة في يوليوز 2011، “في احترامه للحق في الحياة”.

وأضافت المتحدثة في ندوة شبكة البرلمانيات والبرلمانيين ضد عقوبة الإعدام أن الفصل 20 كان واضحا وحاسما ودون أي التباس، مذكرة بمقتضاه الذي ينص على أن “الحق في الحياة هو أول الحقوق لكل إنسان. ويحمي القانون هذا الحق”.

واعتبرت بوعياش أن القانون الأسمى في البلاد “لا ينص على أي استثناءات للحق في الحياة، كيفما كانت، بل يضع أيضا على المشرع الواجب الدستوري لحماية هذا الحق من أي مس أو انتهاك”.

“إن عقوبة الإعدام ليست عقوبة لا دستورية فقط، لأنها تقوض الحق المقدس في الحياة”، تضيف بوعياش في كلمتها، “بل لأنها أيضًا عقوبة تؤدي إلى تعنيف (brutalization)، وأقصد معنى المصطلح في اللغة الإنجليزية، أي العلاقة السببية بين تطبيق الإعدام والزيادة في معدل جرائم القتل. فوفقًا لهذا المفهوم فإن تطبيق عقوبة الإعدام يقلل من احترام المجتمع للحياة، وهو عكس المفترض في عقوبة الإعدام؛ أي الردع”.

وزادت المتحدثة ذاتها: “إن المجتمعات التي تطبق فيها عقوبة الإعدام، ولا تحترم فيها الدولة بنفسها الحق في الحياة، أقل ميلا لاحترام هذا الحق، ويسجل بها ميل أكبر إلى ارتكاب أفظع الجرائم وأكثرها وحشية. فليس إذن لعقوبة الإعدام أي تأثير رادع، بل على العكس من ذلك، فهي تغذي دائرة العنف التي تحاصر المجتمع، الذي يتبنى منطق الانتقام كإطار جنائي. هذا ما نستشفه أيضا من انخفاض معدلات جرائم القتل في الدول التي ألغت عقوبة الإعدام. من المستحيل، إذن، استنتاج أي فعالية لعقوبة الإعدام”.

وأكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الوقاية الاستباقية من ارتكاب أي جرم، لا تصفية الشخص، “أنجع الطرق وأكثرها فعالية في مكافحة الجريمة، سواء من خلال رفع المؤهلات التقنية والعلمية للشرطة وتعزيزها من أجل حل أكبر عدد ممكن من القضايا، وهذا أمر رادع في حد ذاته، أو من خلال برامج إعادة الإدماج الاجتماعي والدعم السيكولوجي لمنع حالات العود قدر الإمكان”.

وختمت بوعياش بالتأكيد على أن المغرب يتوفر، اليوم، “على ما يكفي من خلاصات النقاشات المجتمعية والأسس الدستورية والمؤسساتية والقانونية لتطوير النقاش بإدراج خلاصات العلوم الجنائية في التداول بالمؤسسة التشريعية وبالفضاء العمومي، لتعميق الأبعاد الحقوقية للإلغاء الجنائي لعقوبة الإعدام”، موضحة أن للسلطة التشريعية دور حاسم في تجديد الترافع بخصوص إلغاء عقوبة الإعدام؛ “لأننا ننتظر منها أن تحسم التردد الشائع ما بين تقليص عدد الجرائم والإلغاء، وذلك طبقا للدستور، وأن تخطو بالمجتمع نحو رؤيا جديدة للعقاب ضمن نظام عدالة فعال وقانون جنائي يعتمد على المشروعية والضرورة والتناسب في تحديده لمقتضياته”، وفق تعبيرها.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

12
  • متتبع مغربي
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:23

    الحق في الحياة تشمل ايضا الأشخاص الذين يقتلون ظلما وعدوانا ….اويتم اغتصابهم وقتلهم …ان عدم تطبيق الاعدام من بين اسباب انتشار الجريمة لهذا يجب ان لايتم التخلي عن عقوبة الردع ….الولايات المتحدة لازالت تطبق الاعدام ولكم تلتعليق

  • محمد
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:29

    ازدياد جرائم القتل في بعض البلدان التي تطبق عقوبة الاعدام لا يعني ان سبب ذالك هي العقوبة، و الاستاذة الكريمة هل قامت باحصاء او دراسة ام انها تسمع و يقولون لها فقط.
    و مني تحيدو عقوبة الاعدام ما تنساوش الحساب ديال عدد الجرائم، و دابا يبان ليكم هاد الحق في الحياة ديالكم

  • نعمان
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:31

    و المقتول الذي انتهك حقه في الحياة ؟ أليس له حق ؟ أليس لعائلة القتيل حق ؟ ألم تسمع هذه السيدة عن القتلة الذين خرجوا من السجن و قتلوا مرة أخرى أيام معدودات بعد خروجهم من السجن ؟ القاتل هو من يسقط حقه في الحياة مادام حرم شخصا آخر من الحياة، نتحدث عن القتل العمد غير المقترن بالدفاع عن النفس أو الخطأ كحوادث السير

  • ماجد واويزغت
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:31

    أنا متفق مع صاحب التعليق رقم 1 يجب الإبقاء على حكم الإعدام و تنفيذه

  • هاااني هولندا
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:40

    الحق في الحياة، سيدتي، هو مكفول أيضا لأولئك المختطفين من الريف و اللذين يقبعون في السجون فقط لأنهم قالوا حقا. حياة الذل التي تقصدين بكلامك هي مردودة عليك و على أمثالك. أنت بعت القضية و تنكرت لأهلك في الريف مقابل دريهمات معدودات. مصيرك مزبلة التاريخ لأن ظهرك سريع الإنحناء و لا تثبتين على رأي، أنت لمن يدفع أكثر و ذاك ما يغيض مجتمعك. الحرية و الحياة لمختطفينا في سجون العار.

  • إلى بوعياش
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:41

    إما أنك لم اقرئي الدستور أم أنك لم تفهمي ما قرأته. وبالتالي فإن أي دستور على وجه الأرض ليس كتابا منزلا. وبما أنه من صنع البشر فيمكن تعديله أو التراجع عنه كلما دعت الضرورة إلى ذلك. أما حماية المجرمين وتمكينهم من الإفلات من العقاب فهذا منطق لا يقبله الدين ولا يتقبله العقل.

  • مغربي
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 21:52

    بسم الله الرحمان الرحيم ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالد فيها وغضب الله عليه فإذا كان جزاء الله لقاتل النفس ظلما وعدونا جهنم فلماذا نرحمه نحن هل انتم ارحم من الله اتقو الله.

  • عبد الرحمان - تالسينت
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 22:44

    الجق في الحياة للمجرم وما هو حق الضحية وأهله ؟؟؟
    فهم تصطا معا هاد الناس دحقوق الانسان والفراشات والملوخية

  • مغربي
    الأربعاء 23 دجنبر 2020 - 23:18

    الأولا أن تدافعو عن حقوق المستضعفين والفقراء وليس القتلة. لماذا نملأ السجون بالحاقدين على المجتمع. من قتل شخصا عمدا، فيعد فاقدا للحس الإنساني في داخله. في مجتمعنا الكثير من من هم بحاجة إلى الحق في العيش الكريم، واللذين ينتظرون من مجلسكم الفلكلوري صون حقوقهم باعتبارهم أناس. كفى من الشعارات الفارغة.

  • الناقد
    الخميس 24 دجنبر 2020 - 02:39

    هناك سجون كثيرة تبنى في المغرب, وهذا لا يبشر بخير. سمعة المغرب في حقوق الانسان ليست على ما يرام إطلاقاً. هذه السيدة تتكلم لغة الخشب. قد يكون لكديك قوانين جيدة على الورق, ولكن المهم هو التطبيق. مازالت الشرطة والدرك تحرر المحاضر للمتهمين ولا يفعل القاضي سوى تثبيتها. القضاء من المشاكل البنوية في المغرب, وعلى الملك أن يعجل بإصلاح القضاء جذرياً حتى يثق المغاربة في عدالتهم. وهذه السيدة لا تحترم ذكاء المغاربة بهذا الكلام,

  • deterte
    الخميس 24 دجنبر 2020 - 03:48

    لم اكن مترددا في يوم من الأيام لكن بعض المسؤولين الذين ينتصرون إلغاء عقوبة الإعدام يتنجحون علينا بالمواثيق الدولية والدستور اولا من كتب وصادق اولا على الميثاق العالمي جلهم اليوم يطبقون عقوبة الإعدام فعليا والدستور المغربي عندما ضمن الحق في الحياة وصادق عليه المغاربة كان هدفهم هو حماية المغاربة الابرياء من أن تسلب حياتهم ويقتلون عدوانا وهذا هو فهمنا للنص وعليه صادقنا فلم نصادق على حماية القاتل بل المقتول عمدا وظلما ولو أستفتينا المغاربة مجددا على هذا النص بمفرده ومعزولا لصادق 99%من المغاربة على تنفيذ عقوبة الإعدام في حق أي قاتل عمدا اتمنى من السيدة بوعياش ان أن تقول لنا بماذا لو كانت قاضية أن تحكم على من دبح السائحتين ومن فجر مفهى اركانة والشرطى الذي قتل السيدة بدم بارد بمسدس الخدمة وعلى بوصمة الذي قتل عائلة بأكملها ومجرم تارودانت والنينجا ومتشوق والقائمة طويلة وجرائم القتل البشعة التي يسردها لنا الضابط الخراز في قناته ومكناس اسالت يوم ما عائلات الضحايا واليتامى والتكلى بماذا يشعرون اتمنى ان يسقط لكل مدافع عن الإلغاء ضحية من أبنائهم ليشعروا بالصدمة ويعيشوا المعانات

  • رضوان
    الخميس 24 دجنبر 2020 - 12:02

    احترام حق الحياة هو أهم ركن في الإنسانية. لكن هدا لايعني أن يستغله بعض المجرمين للخلاص من أفعالهم. المرأة مثلا حسب علماء النفس تكون بمرتبة الإله بالنسبة الرضيع…فهي التي ترعاه و يكون تحت رحمتها…و المواطن يكون تحت رحمة القانون الدي يجب أن يخول له حقوقه. في الماضي كان المغاربة لايجدون من يقطع رؤوس المجرمين…و كان بعض اليهود هم الدين يفوضون لفعل دالك. بالنسبة الي يجب القطع مع الإجرام المتزايد…و القرقوبي و خلق ديناميكية في الاقتصاد و تطوير المعرفة والعلوم والرياضة والفن و العدل والمساوات..و انداك يطرح مشكل سلب حياة …من تعدى الحدود الاخلاقية… كالمرضى و المتلاعبين بعقول الناس و تغديتهم و مستقبلهم…

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون

صوت وصورة
هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 22:30 7

هلال يفكك تناقضات السفير الجزائري

صوت وصورة
مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:41

مباشر.. ميطا 3 | أزمة التحكيم

صوت وصورة
فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 20:22 29

فيتو روسي ضد مشروع قرار حول الصحراء