يُحكَى، والعهدة على الرّواة الذين تولّوا مهمّة النقل من الأفواه إلى الآذان، أنّ خمُول رجُل في الاجتهاد حتّى يضمن حياة أفضل لأسرته قد أثار امرأته إلى حدّ إشهَارهَا في وجهه، ذات صبَاح بمكان مَا، عبارة “قْوّْمْ ولاَّ طْلّْق”.. معلنة بذلك تأفّفها تجاه تمَاطُل بعلِها في توفير ما يليق بها من كِساء تحديدا، ومخيّرة إيّاه بين الوفاء بالتزاماته أو الفراق.. فمَا كَان من المعنيّ بالأمر إلاّ أن قصد “أرخص جُوطيّة” شراءً لأسمال أعطاها للصوت المحتجّ ضدّه مع حرصه على إرفاق ذلك بتعليق: “الْبْسْ ولاَّ قْوّْ(..)”.. وللقراء حريّة وضع الحرف المناسب، أو غيره، ملأ للفراغ.
هنَا توقّف المحكيّ دون تفاصيل إضافيّة عن “الثائرة”.. لا يُعرف إلى الحين إن كانت قد لبست الأسمال أم أنّ “عفاريتَهَا” قد أملت عليها التشبّث بوعيدها رغما عن اقتنَاعِهَا بعدم امتلاك كبير مؤسّستها الأسريّة لأي من العصيّ السحريّة التي انقرضت، في الواقع، مع شق البحر.. تاركة الوجود لـ “عصيّ الجزر”.. كما لا معطى بخصوص رأيها في مقولة هِيربِيرْتْ فُون كَارَاجَان الذي يرَى أنّ استخدام العصيّ، من طرف غير المتقن لطريقة القيام بذلك، يمكن أن يعرقل أداء أوركِيستْرَا بكَاملهَا..
غير بعيد عن هذا كلّه..
قائد العزف اليوم، وهو المواظب حتّى الأمس القريب على ذات الخطاب الغاضب لـ”قْوّْمْ ولاَّ طْلّْقْ”، يشترك مع ما تمّ حكْيه في أن العصي المتوفرة حاليا لا تنعزل عن “الطّاعة” و”خطباء المنابر” و”العجَلاَت” و”فقهَاء لْمْسِيد” و”الهشّ على الغنم” و”مآرب أخرى” بعيدة عن السحر.. فالرجل الذي أتقن ربط عنقه وآمن بالفَايْسبُوك، بعد جهل مجاهر به محاه تعلّم في زمن قياسيّ، لن يجد صعوبة في اكتساب مهارة جديدة تمكّنه من ضبط “سِحر العِصيّ” إن وُجِد.. أمّا عن اقتران هذا “التعلّم” بـ “رؤوس الأيتام”، على متن ذات السياق الذي أثاره المثل الدّارج المغربيّ الشهير، فهذا ما لن توافق أعتى شركات التأمين على تغطيته.
رئيس الجوقة “نصف الملتحيّة”، وهو رجل التنكيت بالفطرة سواء تواجد بتحرّك رسميّ أو غيره، من المؤكّد أنّه يعلم حضور طفل لعرض في ألعاب خفّة ذات صباح أحد بعيد.. بعدها قصد الولد أباه لسرد ما رآه من تحويل الساحر أوراقاً ماليّة إلى مناشف ناعمة.. فما كان من ربّ الأسرة، وهو الغارق وسط جرد دقيق لفواتيره المتوجّب سدادها، إلاَّ أن رفع عينيه المتعبتين صوب نجله ليقول: “هُوَ سَاحر فَاشل حتّى النخاع يا بُنَيّ”.
لنبتعد عن المناشف..
“مُولْ الفْزّْ”، قياساً على مُوَالِين الشّاقُور والدلاّحَة والبِيكَالَة والطيَّارَة والغرزة والكَارطَة وغيرهم، يقول اليوم، بفمه وبأفواه النيابة، ألا حاجة له اليوم إلاّ بما يكفي من الزمن حتّى يغدو الكلّ قادرا على “تْخْيَاطْ الكْتَّان، وتْنْقَازْ الحِيطَانْ، وسْمِيعْ حْوَافْرْ الخِيل من بلادْ لبْلاَدْ”.. قد يبدو صاحب “الفزّ” منطقيا في هذا.. كَيف لاَ وذات معيار الوقت، بما جَاد به، جعل نفس “مُولْ الفزّْ” يقفز صوب الحكُومة حتّى رأسَها؟.. فالحامل لمطلب “بْلْمْهْل”، ومن معه طبعا، يضعون فرملة أفواه المنتقدين “المستعجلين” أولويّة للاشتغال.. خصوصا وأنّ العجلة اقترنت بالشيطان بشكل لا ينافسها في ذلك إلاّ تزامن “الزْرْبَة” وحلول موعد الموت، ضمن تمثلاتنا المجتمعيّة في أبسط حُللها بطبيعة الحال.
“مُولْ لُومفِي” كان قد قال: “الحكُومة الحاليّة عجزت عن تدبير عدد من الملفّات الاجتماعية والاقتصادية والسياسيّة وولايتها التي دامت سنة واحدة كَارثيَّة، فغلاء الأسعار أفرز احتقانا اجتماعيا غير مسبوق، وتعاملها غير مسؤول مع الاحتجاجات الاجتماعيّة.. وهذه الحكومة هي الأضعف في تاريخ المغرب السياسيّ الحديث، لذلك تتوجّب انتخابات سابقة لأوانها تفرز حكومة جديدة”.. هذا كان عام 2008 ضمن تجمّع “منير” بأكادير، قبل أن يعيَ “إخوان الحكُومة” نظرة وِينستُون تشيرشل للكُولف باعتبارها رياضة مبنيّة على “محاولة إدخال كرة صغيرة وسط حفرة.. بمعدّات غير صالحة لذلك”.
لَن أُطيــل..
من المشهور أن خطيب جمعة كَان قد خرج على ناسكي دْوَّار بفتوى محرّمة لأكل العدس، الأمر لم يرق السامعين الذين عوّضوه بخطيب ثان انتقد هذا الابتداع.. ولم تمرّ إلاّ أسابيع قليلة حتّى امتلأ بطن الخلَف بالعدس القادم إليه على متن كلّ “عَوْلَة” من الأهَالِي.. حينهَا جاهر بتأييده ذاتَ فتوى التحريم المتسبّبة في طرد سابقه.. وأمام أسئلة المستفسرين عن سبب تغيير الرأي لم يجد المجيب غير “دَابَا عَادْ وْصْلْتْ أَنَا لْدَاكْ العِلم”.
جميل حكم .. قيم و كلام تحت الدف….. المعني واحد و المقصود باين وواضح…. إلى حين التغيير الذي قد وقد لا يكون نكتفي بأكل العدس.العدس أكلة غنية بالحديد الذي صار جسمنا أتمنى باش مانتصداوش بالڭلاس و الوعود الواهنة كلام جميل و أمثال مغربية تحمل بين طياتها الكثير
و هل تلك المرأة التي طلبت من زوجها أن يقوم أو يطلق لم تكن على علم بالإمكانيات المادية لزوجها قبل الزواج منه؟ هل تريد أن يشتري لها ثيابا بإمضاء أشهر مصصمي العالم؟ هل تعتقد أنها تزوجت خليجيا يملك آبارا من البترول؟ هل نسيت أنها واحدة من بنات الشعب أي(مسكين تزوج مسكينة و تهنات المدينة)؟ و ماذا تغير منذ ذلك التجمع المسمى "منير" بأكادير سنة 2008 إلى يومنا هذا ؟ إذا كان مؤدى حكومة سنة 2008 كمن يحاول إدخال كرة كولف صغيرة وسط حفرة بمعدات غير صالحة، فماذا عن حكومة نهاية سنة 2012؟ هل تعتقد أنها اكتشفت خلطة سحرية من الثروات البترولية الباطنية تحت أراضي المغرب و بفضلها ستتمكن من ركن كرة الكولف تلك في حفرتها حتى بدون ضرورة استعمال العصي المخصصة لذلك؟ أن جوقة بنكيران كما وصفتها أنت جاءت في عز الأزمة التي تضرب أكبر دول العالم، و معها ستضطر مُكرهة إلى تبني فتوى أكل العدس و شد الحزام قبل أن تعصف بنا رياح الجارة إسبانيا و اليونان و غيرهم؟ هل تظن أنه من السهولة حلحلة ملفات الفساد عن قطاعات تبيض ذهبا يتم تحويله لبنوك سويسرا من طرف تماسيح و عفاريت مافيا ناهبي المال العام من بعض الجنرالات و النافذين ؟
كلام كثير لمعنى واحد،المهم والله حتى زيركم سي بن كيران حتى تلفتوا وتلفات عليكم العبارات حتى وليتوا كتخصروا گاع العبارات وانتوما للي غادي تقو".."وا والحرف رآك عرفتيه بلاما نعطيك اختيارات كي درتي