ترويج "التداوي بالأعشاب" على حافلات النقل الطرقي يقلق نقابات الصيادلة

ترويج "التداوي بالأعشاب" على حافلات النقل الطرقي يقلق نقابات الصيادلة
صورة: و.م.ع
الأحد 16 يونيو 2024 - 20:00

ما تزال ظاهرة بيع مستخلصات الأعشاب والمواد الغذائية على متن حافلات النقل الطرقي مستشرية، بل وتقوّت خلال رحلات عيد الأضحى، وسط قلق الصيادلة المغاربة من تأثير ذلك على صحة المواطنين.

ولاحظ عدد من المسافرين في الأيام الماضية ترويج مستخلصات الأعشاب وسط الحافلات، أبرزها “الحبة السوداء”، إلى جانب مواد غذائية أخرى على غرار “الحلويات، والمشروبات الغازية والمياه، والعصائر”، في ظل غياب التأكد من صلاحيتها وسلامتها.

هذه الظاهرة ليست جديدة، إذ على مر عقود كان بائعو مستخلصات الأعشاب حاضرين في حافلات النقل الطرقي، وداخل المحطات، وأمام المساجد، وفي المقاهي، والأسواق الأسبوعية الشعبية.

ويحرص هؤلاء البائعون على ترديد عبارات أضحت معروفة لدى المواطنين لإقناعهم بمنتجاتهم، منها أنها “فعالة، تشفي من المرض بسرعة”، مع إتاحة تجريبها للتأكد من صحة ذلك، وتبيان طرق الاستعمال.

ويأتي ترويج هذه المواد في ظل توعّد حكومي لممارسات “العشّابة”، وفق مشروع قانون تقدمت به حكومة العثماني سنة 2018 لإصلاح منظومة القوانين المتعلقة بالصحة النباتية وتحيينها وتحديثها للاستجابة للاتفاقيات والمعايير الدولية المتعلقة بوقاية النباتات والقواعد التي تحددها منظمة التجارة الدولية.

وينص مشروع القانون سالف الذكر على “فرض غرامة قيمتها 100 ألف درهم إلى 500 ألف درهم في حق من يبيع هذه النباتات (خلطات الأعشاب) دون رخصة”.

هسبريس نقلت هذه المعطيات إلى مصطفى الكيحل، الكاتب العام للاتحاد الديمقراطي المغربي للنقل، الذي دافع عن “جودة منتجات مستخلصات الأعشاب التي تروج في محطات حافلات النقل الطرقي”.

وقال الكيحل لهسبريس إن “هذه المنتجات تروّج في المغرب منذ الخمسينات، وثبتت في أكثر من مرة مصداقيتها”، وبالتالي “فلا ضرر وجده المواطنون الذين اقتنوها في الحافلات أو المقاهي، أو أمام المساجد”.

واستدرك المهني بقطاع النقل الطرقي بأن “هذا الأمر الذي يتوازى مع ترويج مواد غذائية مجهولة المصدر والصلاحية داخل الحافلات، لا يجب أن يمنع وجود حملات تفقدية من قبل مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ضمانا لسلامة صحة المواطنين”.

واستبعد الكيحل وجود “مسؤولية لسائقي الحافلات الطرقية في ضبط هذه الممارسات”، موردا أن “الأمر بيد وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ووزارة الداخلية”.

وحذر أمين بوزوبع، الكاتب العام لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، من “ترويج مستخلصات الأعشاب عبر الحافلات بالنظر إلى الهفوات العديدة التي تحملها”.

وقال بوزوبع، في تصريح لهسبريس، إن المستوى العلمي يظهر غياب تقنين لهذا المجال، ما يعني أن “هذه المنتجات لم تمرّ من تسلسل علمي مفروض عليها”.

وشدد على أن تفادي هذه المنتجات “أمر ضروري لتجنب حالات التسمم التي رصدنا تضاعفها في المستشفيات جراء استهلاك الأعشاب المروّجة بشكل غير قانوني”.

وندد المتحدث باستمرار هذه الظاهرة، مبرزا أنه “في مرحلة العلاج، يعطي هؤلاء البائعون منتجاتهم للمستهلك دون تبيان طبيعة المقادير وطرق الاستخدام بطريقة علمية”، ناصحا المواطن بـ”تفادي استهلاكها بشدة”.

وسط غياب التقنين في هذا المجال، أصبح الأمر مستشريا لسنوات وعقود، وبات “العشابة” منتشرين في شتى الأماكن، ما ضاعف نشاط السوق السوداء، الأمر الذي يستدعي وعيا مجتمعيا بخطورة هذه الممارسات على الصحة العامة.

وبحسب مشروع قانون حكومة العثماني، الذي لا يعرف مصيره إلى حدود اللحظة، فإن عقوبة بيع الأعشاب بدون رخصة تصل إلى الحبس لمدة تتراوح بين 3 أشهر و12 شهرا.

وتزامن طرح مشروع القانون هذا حينها مع استشراء كبير لظاهرة بيع مستخلصات الأعشاب في المحلات، والأسواق، والحافلات، وغيرها من الأماكن.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • زهير بلمؤدن
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:12

    حنا نتفق كامل اتفاق على أن هذا ظاهرة ماتكونش لكن نقابة صيادلة همهم هو جيبهم

  • سعيد
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:13

    من امتا والصيادلة تهمهم صحة ومصلحة المواطن هادو يهمهم الاموال فقط مكرهوش امنعو العطار ابيع الكمون والابزار بدعوى انها مضرة بصحة ويبعوها هما بدعوة انها مصنوعة تحت المراقبة الا كان هاد صيادلة كيههم المواطن اول حاجة هي اديرو الضمان الاجتماعي لناس لي خدامين عندهم اما الصيادلة بشكل عام فهي جزء من لوبيات صناعة الادوية لي كتشمل الاطباء والمختبرات والصيدليات هادو كاملين مكرهوش كلشي امرض باش انزلو عليك بالادوية والتحاليل

  • ملاحظ
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:19

    الحبة السوداء تباع في السوق السوداء والحبة السوداء تعالج كل الأمراض السوداء

  • نظرة عن بعد
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:23

    العشوائية لن تفارقنا مهما تقدمنا في البنية التحتية والعمران ، محطات جديدة على طراز الاوروبي ومازال مشعودين وفوضويين يبيعون داخل لحافلات ، والمشي في طريق ترام و عبور المشاة وسط سيارات بدل ممر راجلين راه الغرامات هي السبيل لنظام العام والكل سيتعظ

  • منى
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:26

    مغرب لمونديال وتيجيفي كلو مرون وفي كل دومين وسايب وغالي

  • عبدالكريم
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:31

    ماهو الفرق، العشاب يبيع الأعشاب في الحافلات، والصيدلي يبيع الدواء في دكان مول الحانوت، سؤال ، ما هي الإضافة التيي يقدمها الصيدلي بعد سنوات من الدراسة بأموال دافعي الضرائب، أليس بيع الدواء فقط.

  • топ
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:36

    على نقابة الصيادلة الفرح المستمر لبيع الدواء لملْتقطي الأمراض من الشوارع لأنهم يصدقون خرافات

    المشعودين والسحرة والكهنة والرقيا الشرعية والسماوي….فعندما الفرد الأمي يسمع أن هذا الدواء

    متواجد في الكتب الثراتية برنين لهجة مغربية أقرب للفهم إليه يفرح ويصدق بالخبر رغم أنه يسمع أن

    أحدهم أصيب بمرض بأدوية الشواع و ومن هنا ينطبق القول على أن الفكر الجمعي مازال يعيش ذاكرة

    السمكة//: المصطادة كل يوم كضحية..

    على الدولة القلق على المواطن أما الصيدلي فليقلق حين لا تباع سلعته للبلهاء، لهذا فأمراض الفرد عند

    الصيادلة فوائد//:

  • العابر
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:43

    قلق الصيادلة من بيع الأعشاب على مثن الحافلات لا يهم المواطن لأنهم يروا فيه منافسا لتجارتهم.الاهم في الموضوع هو ازعاج المسافرين لأن الحافلة ليست سوقا و على سائق الحافلة و مساعده منع تجار الأعشاب من الصعود الحافلة ،هذا ما يهم المواطن.لو كنت شيفور و الله لطلع شي بياع و شراي الكار…!!!

  • ابو وليد
    الأحد 16 يونيو 2024 - 20:58

    هل الصيادلة خائفون على صحة المواطنين ام على رقم معاملاتهم. رغم ان الضاهرة غير صحية. لكن قلق الصيادلة ليس على صحة المواطنين. حفظك الله يا وطني

  • بومادا. العينينن،،مساج البرودة
    الأحد 16 يونيو 2024 - 21:17

    مع المستقبل سيصبح ت ترويج تداوي بالاعشاب وسط الطائرات الجوية. ما كرهوهاش

  • الهياثي
    الأحد 16 يونيو 2024 - 21:21

    كل من يشتري هاته الغرائب من تجار العجائب داخل الحافلات وفي الاماكن العمومية،فهو جاهل ،كيف يعقل ان هناك أمراضا حار فيها الأطباء والعلماء،ووجدوا لها علاج،او مازالوا يبحثون عنه ويجتهدون،ويأتي اليك نصاب او نصابة بدهن او مسحوق او عجين،او سائل،او حمولات….ويقول لك عندي علاجك ب10 دراهم،او20او50درهما؟؟؟!!!حركوا عقولكم قليلا،وستستفيقون من الاحلام والسبات.وهاته الاشياء الغريبة تضر اكثر ماتنفع،وقد تسبب لمستعمليها نتائج كارثية أصعب مما كان يعانيه من قبل.الشافي الله،ومن مرض يقصد الطبيب العام او المختص.انتهى الكلام.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام