قال حسن أوريد: “إن الدافع وراء تأليف كتاب {الشعبوية الخطر الداهم}، هو التفكير في التداعيات التي يمكن أن تحدثها الشعبوية داخل المجتمعات، أو بالأحرى تجنب مخاطرها، بالموازاة مع التفكير في كيفية تقوية المشاركة السياسية وتوسيع دائرة الديمقراطية”، مشيرا إلى أنه لا يدعي الإحاطة بكل ما يتعلق بالشعبوية كظاهرة سياسية واجتماعية معقدة، وكخطر داهم يهدد الديمقراطية، بقدر ما أنه يسهم في فتح النقاش ودفع الباحثين لتناول الموضوع من زوايا نظر مختلفة واعتماد مقاربات أخرى.
وأضاف حسن أوريد، خلال لقاء مفتوح نظم بفضاء سينما الصحراء بأكادير، الثلاثاء، من طرف مجلة “نبض المجتمع” بشراكة مع جماعة أكادير في إطار الليالي الرمضانية، أن “من حق الباحث أن يخطئ في تصوراته ورؤاه بخصوص دراسة ظواهر سياسية واجتماعية مثل الشعبوية، يكفيني أنني أثرت موضوعا للنقاش المجتمعي والأكاديمي، ولا بد من العودة إلى السياسة والتمييز بين اليمين كإيديولوجية وممارسة وبين اليسار كذلك، إذ لا يمكن عمليا أن نتصور السياسة بدون سياسيين”.
وتابع صاحب “عالم بلا معالم” بأن “الخطاب الشعبوي يقوم على العاطفة، يستفيد من مخاوف وهواجس المواطنين ويستبعد المنطق والعقل في تناول قضايا الشعوب”.
وأردف المفكر المغربي حسن أوريد، أثناء تقديم كتابه “الشعبوية الخطر الداهم” الصادر عن المركز الثقافي للكتاب، بأنه “لا بد من تطهير الإعلام وجعله مسؤولا وفاعلا في تبسيط الخطاب السياسي وإيصاله إلى الطبقات الشعبية، خصوصا أن الإعلام يلعب دورا كبيرا في التوعية والتأطير”، مبرزا دور الهيئات الوسيطة والأحزاب في توسيع نطاق الديمقراطية والإفلات من الشعبوية الهجينة.
وشدد أوريد على “الارتقاء بالحس النقدي للمجتمع من خلال المدرسة والإعلام لمواجهة خطر الشعبوية”، موردا: “أننا ملزمون بالتمييز بين الشعبوية كقيمة من القيم المنتشرة اليوم في المجتمعات، وبينها وبين الديماغوجية في السياقات التاريخية، وأن الغرب اليوم أضحى مختبرا لقياس الظواهر الاجتماعية”.
وعند إثارة أحد الحاضرين مسألة اللبس والغموض الذي يحيط بالشعبوية كمفهوم، أوضح المفكر والروائي حسن أوريد أنه “يصعب تحديد المفهوم بدقة، خصوصا أن ولادته في الغرب كانت قيصرية وأن فترة الثلاثينات من القرن العشرين كانت مفصلية في تاريخ أوروبا، بالإضافة إلى أنه تمت في البداية عولمة الاقتصاد لتتم فيما بعد عولمة السياسة، ونحن اليوم نعيش في إطار ما يسمى إغراق شعبوي”.
وأبرز أوريد في ختام مداخلته أن “هناك دعوات كثيرة للعودة إلى الرحم، بمعنى العودة إلى الهويات الضيقة، وهذه نتيجة من نتائج الشعبوية”.
الشعبوبة هي سياسة الدين يستغلون البلد و ثرواته وخيراته و على جميع المستويات و بدونها سيفقدون الامتيازات التي يحصلون عليها بدون وجهة حق و لهدا هناك ترسيخ وحشي افتراسي … لمضامينها
موضوع يستحق القراءة
أعتقد أن هناك شعبوية إجابية وأخرى سلبية فالشعبوية هي أصلا مجموعة وعود تنتقل بين المعقول واللامعقول لكن الإجابية منها ترتكز على شيئين هما الكلام والفعل أو التطبيق فمثلا نأخذ المدرب الركراكي قبل ذهابه للمونديال رفع سقف التحدي واستعمل مصطلح النية الذي هو أقرب للإديولوجية (إنما الأعمال بالنيات) حسب الكاتب أن الركراكي استعمل ضغدغة مشاعر الجمهور و إلى حد الآن يعتبر شعبوي سلبي في نظري لكن عندما حقق أكثر مما وعد به الجمهور بسبب جديته ومتابرته وصدقه تحولت شعبويته إلى إجابية ويمكننا تسميتها الشعبوية الواقعية وكي لا أطيل عليكم الشعبوية هي موهبة مثل المسرح والثمثيل و من منحه الله هذه الموهبة تمكنه من الوصول إلى المبتغا سواء المنشود أو العكسي وتبقا دائما الأعمال بالنيات وديرو شوية د النية
جيد هو إختيار مدينة أكادير وماجاورها لنقد الشعبوية التي طغت على كل ماهو سياسي ودبلوماسي ……
مصطلح الشعبوية لم تستقر الآراء على شرحه فالأمريكي والأوربي و الجنوب أمريكي يختلفون على تفسير موحد لمصطلح الشعبوية و أعتقد أن الشعبوية هي مجموعة وعود أغلبها سياسية مرتفعة السقف يدلي بها الشخص لجلب شعب من الناس من أجل هدف ما فإذا لم تتحقق هذه الوعود فيمكننا إطلاق عليه مصطلح الشعبوي وإذا تحققت هل كذلك سنسميه شعبوي فهل الشعبوية هي طريقة جمع الناس أم إجماعهم عليك
الشعبوية ازدادت وازدهرت مع وسائل التواصل الاجتماعي وهي تعبير عن اصحابها والعيب في الأمر أن الاحزاب السياسية التي تستنزف المالية العمومية ولا يكلفون أنفسهم لوضحو للعموم المواضيع المطروحة حتى يكونو على بينة من الأمر ويكتفون بتصريحات التي تخدم مصالحهم الحزبية فقط
أولا تحية نضالية فكرية للأخ حسن اوريد على طرح موضوع الشعبوية لاثارة النقاش داخل ما تبقى في الوسطين الثقافي والسياسي المغربيين،لغاية التوصل إلى مقاربات وتصورات فكرية نحقق من خلالها نهضة المجتمع سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وبالتالي نشر وتصدير ذلك لتمام قناعتنا وتصديقنا الجازم بقوتها حتى يشمل قارتنا الافريقية وعالمنا العربي وكل بقاع الأرض !
فاستغلال خوف الشعوب من غد غير واعد لأجل كسب احاسيسهم وعواطفهم لتمرير الخطابات الشعبوية، والتي نراها اليوم قد أصبحت المهيمنة داخل المركزيات النقابية، والاحزاب السياسية، وعامة جمعيات المجتمع المدني، لأجل براغماتية ونفعية مرحلية زاءلة، لا ولن تساهم في تنمية البلاد والعباد وبالتالي لا ترجى منها نهضة ! فالدعوة إلى وطنية او قومية او نعرات قبلية كلها ذات صبغة شعبوية لأنها عاطفية ! ولا نهضة بالمشاعر والعواطف بل بالأفكار والمفاهيم القوية والمنبثقة عن عقيدة وتصور صحيحين لشؤون الإنسان والكون والحياة ! وللاسرة المفكرة والمدرسة والإعلام ادوار أساسية في البناء المجتمعي القوي !
هل يناقش الشعبوية في العالم ام الشعبوية في اكادير؟ واذا كانت هناك شعبوية في اكادير، من ورائها؟