دراسة: غالبية المغاربة يدعون الحكومة إلى مضاعفة جهود حماية البيئة

دراسة: غالبية المغاربة يدعون الحكومة إلى مضاعفة جهود حماية البيئة
صورة: هسبريس
الجمعة 8 نونبر 2024 - 21:00

كشفت معطيات وبيانات واردة في دراسة استطلاعية حديثة عن عدم رضا أكثر من نصف المغاربة عن جهود الحكومة في الحد من التلوث وحماية البيئة، مُطالبين إياها بمضاعفة هذه الجهود، وكذا تنظيم أنشطة استغلال الموارد الطبيعية بشكل أكثر صرامة لتقليل آثارها السلبية على البيئة، رغم كون توزيع عائدات هذه الموارد على المجتمعات المتواجدة بالقرب منها غير عادل.

وبينّت دراسة أعدّتها شبكة “أفرو بارومتر” المتخصصة في الدراسات والتقارير الاستطلاعية حول الدول الإفريقية أن 62 في المائة من المغاربة يرون أن الحكومة مازالت مطالبة ببذل مزيد من الجهود لأجل الحد من التلوث وحماية البيئة، بينما يقيمّ 43 في المائة من المغاربة المستوجبين، فقط، أداء الحكومة على هذا الجانب بأنه جيد، مقابل مقابل 40 في المائة من مجموع المبحوثين في الدول الإفريقية التسع والثلاثين المشمولة بالدراسة، من يرون أن حُكوماتهم تُقلل التلوث وتحافظ على البيئة بشكل جيد.

وأفادت الدراسة التي اطلعت عليها هسبريس بأن غالبية المغاربة بعتقدون أن الحكومة هي التي يجب أن تكون المسؤولة الرئيسية عن محاربة التلوث، إذ صرّح 43 في المائة من المغاربة المستجوبين بأن السلطات الحكومية المركزية هي التي يجب أن تتولى مسؤولية تقليص نسب التلوث والحفاظ على نظافة مجتمعاتهم، مقابل 23 في المائة يعتقدون أن السلطات المحلية هي التي يتعيّن عليها الاضطلاع بهذه المسؤولية؛ بينما يصل عدد المغاربة المبحوثين الذين صرّحوا بكون هذه المسؤولية ملقاة بشكل رئيس على عاتق المواطنين العاديين 17 في المائة فقط.

ويعتبر 64 في المائة من المغاربة أن التلوث، سواء تراكم النفايات أو تلوث الهواء أو الماء، مشكل خطير إلى خطير جداً بالمملكة المغربية، وفق الدراسة عينها، التي كشفت أن 61 في المائة من هؤلاء المبحوثين يعتقدون أن الأكياس البلاستيكية هي أكبر مصدر للتلوث.

وتعتبر نسبة 30 في المائة من المغاربة المشاركين في الدراسة أن المشاكل المرتبطة بالصرف الصحي هي المشكل البيئي الرئيسي في المجتمع في الوقت الحالي، مقابل 22 في المائة يعتبرون أنه تلوث الهواء، و16 في المائة يعتقدون أنه تلوث الماء؛ في حين يرى 14 في المائة أن المُشكل الرئيسي هو تدبير النفايات، وعلى رأسها البلاستيكية، مقابل 3 في المائة فقط يعتقدون أن هذا المشكل هو إزالة الغابات.

وفي معطى لافت أوردت الدراسة أن 40 في المائة فقط من المغاربة المشمولين بالدراسة من يعتبرون أن أنشطة استخراج الموارد الطبيعية، مثل المعادن أو النفط أو قطع الخشب، في بلدهم، لها إيجابيات على المجتمعات المحلية القريبة منها، مثل خلق فرص الشغل، تتفوّق على تكلفتها البيئية، مثل التلوث والتصحر اللذين يؤثران على هذه المجتمعات؛ مقابل 45 في المائة يعتبرون أن سلبيات هذه الأنشطة، خصوصاً على البيئة، أكثر من إيجابياتها على المجتمعات المحلية.

وكشفت الوثيقة في هذا الصدد أن 83 في المائة من المغاربة يرون أن الحكومة مطالبة بإخضاع عمليات استخراج الموارد الطبيعية لتنظيم أكثر صرامة من أجل تقليل آثارها السلبية على البيئة، بينما ترتفع هذه النسبة إلى 90 في المائة في مالي، ولا تقل عن 54 في المائة في أنغولا، متذيلة الترتيب في هذا الجانب.

وبخصوص استفادة المجتمعات المحلية من عائدات الثروات الطبيعية الباطنية المتواجدة بالقرب منها أوضحت الدراسة أن 64 في المائة من المغاربة يعتبرون أن المجتمعات المحلية المغربية لا تحصل على نصيبٍ عادل من عائدات الموارد الطبيعية المُستخرجة في مناطق قريبة، مُقابل 25 في المائة فقط عدوا أنه عادل، ما يعني وفق الدراسة أن شخصاً من أربعة مغاربة راضٍ عن هذا النصيب، وهو الوضع ذاته بالنسبة لموريتانيا. بينما سُجّلت أدنى نسبة للراضين عن حصة مجتمعاتهم المحلية من عائدات الموارد الطبيعية، أي 18 في المائة، في أنغولا.

ولفتت الدراسة إلى معطى مثير في هذا الجانب، يتمثل في كون نسبة المبحوثين في الدول الإفريقية المعنية الذين يعيشون في فقر مدقع المصرحين بأن توزيع عائدات الموارد الطبيعية في مجتمعاتهم (43 في المائة) عادل أكبر من نسبة المبحوثين الأكثر ثراءً المصرحين بهذه الفكرة (36 في المائة). في حين تصل نسبة الأشخاص غير المتوفرين على تعليم رسمي الذين يعتبرون أن نصيب المجتمعات المحلية من عائدات الموارد الطبيعية بالقرب منها عادل إلى 47 في المئة، ما يُمثل فارقاً بـ9 نقاط مئوية عن نسبة الذين أتموا تعليمهم بعد المرحلة الثانوية المؤيدين لهذه الفكرة (38 في المائة).

في سياق متصل يعتبر غالبية المغاربة المبحوثين أنه لا يتم إشراك المواطنين العاديين في اتخاذ القرارات المُرتبطة باستخراج الموارد الطبيعية القريبة من مناطق سكناهم؛ وفق معطيات الدراسة التي بينت أن 28 في المائة فقط منهم يدعمون الطرح القائل إن المواطنين العاديين يكون لهم رأي في القرارت المتعلقة بعمليّات استخراج الموارد الطبيعية المتواجدة بالقرب من مجتمعاتهم.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

4
  • mounamn
    الجمعة 8 نونبر 2024 - 21:35

    غالبية المغاربة يطلبون من الله عز وجل زوال هته الحكومة ……..

  • Cherfette
    الجمعة 8 نونبر 2024 - 21:57

    عفوا غالبيتنا ترمي الأزبال خارج قمامة الأزبال ولا تبالي لا من بعيد ولا من قريب بالبيئة

  • مصطفى جامع
    الجمعة 8 نونبر 2024 - 22:06

    الشعب المغربي كله يطلب من الله العلي القدير انزال اشد عذابه و عقابه الشديد على الملك و على اهله و محيطه وعلى حكومته و على جميع السياسيين المغاربة المنافقبن

  • simo
    الجمعة 8 نونبر 2024 - 22:26

    لنترك الحكومة والسياسة جانبا ونتكلم عن المواطن، فيجب تغيير عقلية البعض منا أولا لأنه يساهم في تلوث محيطه القريب ويزعج الآخرين، أنظروا إلى حالة شوارعنا وجنبات طرقنا مكتضة بالأزبال وبقايا البناء ترمى ليلا حتى في الحدائق، يترك باب داره ويرمي قدارته بجانب منزل الآخر وحاويات القمامة لا تبعد عليه إلا بأمتار، تقوم بالتشجير وياتيك بقطيع غنمه أو دابة وتقضم المشاتل عن جدورها، يسرقون الأشجار من الغابات وفي الأخير يحرقونها ليغطوا على جرائمهم…

صوت وصورة
ملتقى أولماس
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 19:04

ملتقى أولماس

صوت وصورة
أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 18:44

أرفود .. موسم فلاحي واعد للتمور

صوت وصورة
تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 13:00 3

تكرار إغلاق "دونور" يغضب الجماهير

صوت وصورة
"أونسا" تحارب أمراض النخيل
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 11:23

"أونسا" تحارب أمراض النخيل

صوت وصورة
مع أسطورة البرازيل كافو
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 09:15

مع أسطورة البرازيل كافو

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية