رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة يحذر الفاعلين السياسيين من تضارب المصالح

رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة يحذر الفاعلين السياسيين من تضارب المصالح
الجمعة 22 أبريل 2022 - 08:00

نبه بشير الراشدي، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، إلى خطورة وجود مسؤولين في وضعية تضارب المصالح، مؤكدا في الآن ذاته صعوبة ضبط مثل هذه الوضعيات، بحسب مصدر حضر اجتماع المجموعة الموضوعاتية المكلفة بتقييم الخطة الوطنية لإصلاح الإدارة، الخميس، بمقر مجلس النواب.

وقال الراشدي: “إنه من الصعب تحديد وضعيات تضارب المصالح بدقة، لكن وضعنا منهجية دقيقة تبدأ بالتشخيص، ونسعى لبلورة آراء ملائمة مع الاتفاقيات الدولية والقوانين والتشريعات الوطنية، مع الاستئناس بالتجارب الفضلى”.

وأضاف أن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة مازالت تجد صعوبة في الاشتغال بسبب عدم تعيين الأمين العام والمجلس الوطني، مبرزا أنها لا تتوفر إلى حد الآن على المقومات لإنجاز مهامها.

وارتباطا بتقييم الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، أوضح الراشدي أن الهيئة وقفت في تقييمها لهذه الاستراتيجية على مجموعة من الأعطاب كانت وراء الحد من نتائجها ووقعها المنشود، خاصة على مستوى هيمنة الإنتاج التشريعي والتنظيمي دون استثماره وانصهاره في إطار مشاريع وبرامج شمولية ومهيكلة، وعلى مستوى نقص الالتقائية والترابط القوي والواضح للأدوار بين مختلف المتدخلين.

كما أشار إلى غياب البعد المندمج للمشاريع، والنقص الملحوظ في مواكبة وتدعيم بعض المشاريع ذات الأثر الملموس، وطغيان الطابع القطاعي العمودي على معظم المشاريع في غياب الطابع العرضاني والالتقائية بين القطاعات، وعدم فعالية بعض حلقات حكامة الاستراتيجية، وافتقاد البعد التقييمي وقياس الأثر، إضافة إلى غياب بعض المحاور الأساسية المؤثرة كالفساد المرتبط بالحياة السياسية والمسار الانتخابي، وغيرها من العوائق التي يمكن الاطلاع عليها بتدقيق في التقرير الذي خصصته الهيئة لهذا الموضوع.

وكخلاصة لتقييم نتائج إنجاز الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، أكد رئيس الهيئة أن عددا كبيرا من المشاريع تم تنفيذها كليا أو جزئيا، لكن لا يزال يتعذر الوصول إلى الأهداف الاستراتيجية والتنفيذية القادرة على تحقيق التغيير المستهدف، حيث إن النقائص المسطرة في تقارير الهيئة في هذا الموضوع تبقى قائمة، خاصة فيما يتعلق بحكامة الاستراتيجية والتعبئة المطلوبة على جميع المستويات بما يضمن تحديد ووضع وإنجاز الأولويات المهيكلة وذات الوقع، مع مسايرة وضمان بلوغ الأهداف المبرمجة واستثمارها في إطار ديناميكية مبنية على تراكمات مؤسسة وواعدة.

تجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، منذ تأسيسها، لم تعقد إلا اجتماعين اثنين، كان آخرهما اجتماع 15 فبراير 2019.

وبالنسبة للأفعال المخلة بمنظومة التصريح بالممتلكات، أكد رئيس الهيئة ضرورة التحديد الشامل والدقيق لها، من خلال شمول المخالفات لفعل الامتناع عن التصريح، والتصريح المتأخر عن موعد وضعه، والتصريح غير المكتمل أو الناقص، والتصريح غير المبرر، وعدم القدرة على تبرير الزيادات المرصودة في الثروة، والتصريح الكاذب، مع ترتيب جزاءات مناسبة وقابلة للتطبيق على المخالفات المرتكبة، بما يقتضي الأمر من تناسب بين العقوبات الإدارية أو الجنائية وبين المخالفات المرتكبة، وبما يستدعي مبدأ التجاوب مع “الحرمان من عائدات الأموال المحتمل اكتسابها عن طريق ارتكاب أفعال غير مشروعة”، وكذا “الحرمان من بعض الحقوق”، مع اعتماد مبدأ نشر العقوبات، لإتاحة معاينتها من طرف سائر المصرحين ومن طرف المجتمع، وبالتالي لجعل هذا المبدأ رافعة للشفافية وللوقاية ووسيلة للردع في الوقت نفسه.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • erer
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 08:19

    الهيئة الوطنيه للنزاهة, المجلس الاعلى للحسابات, لجنة المراقبة…أسماء على ورق.سياسة الديكور يجب ان تنفضح ليفهم كل مغربي انه جالس في مسرح كبير وهذه كلها فقط مسرحيات تحت إشراف وبسيناريوهات وممثلين تمر أمامه.

  • عباس
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 08:21

    على الهيءة ان تحدر البرلمان من المصادقة على مقترح القانون الدي يحضره سيد العارفين في وزارة العدل

  • البوهالي
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 09:14

    وهل هذه الهيأة نزيهة حتى تطلب من الآخرين أن يكونوا نزهاء ؟ لو قيل هذا الكلام في دولة اخرى لصدقناه ربما أما عندنا فلا والف لا

  • م..
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 09:21

    نبه رئيس الهيئة وطنية للنزاهة وقاية من ىشوة إلى خطورة مسؤولين في وضعية تضارب مصالح..مؤكدا في الان ذاته صعوبة ضبط مثل هذه وضعيات ..فعلا سيكون صعوبة وتعقيدات …لهذا يقول الله لعن راشي ومرتشي…واذا عزمتم فتوكلوا…لاجل اصلاح شامل وسليم ..يجب من الان ..ترك ما مضى ..لو وجدتم في ما مضى امور سهلة اصلاح ذلك خيرا وان كانت هناك صعوبة لتترك جانبا مثل استئصال كتلة مرضية من سرطان…قد يكون امر سهل او صعب. ولا نتوقفةعند العقبة ..ال قالو لا نجعل من حبة قبة…لان الامر قد يشكل نقطة وقف..والحياة تستمر…لكن من الان فصاعدا وجب تقييم بخطة للاصلاح الإدارة. ..وأضاف أن هيىة مازالت تجد صعوبة في اشتغال بسبب عدم تعيين امين عام ومجلس وطني مبرزا انها لا تتوفر الى حد الان على مقومات لانجاز مهامها..لما لا تكون كاميرات في اي قطاع ..ليعرف من يزاول اي مهنة مراقبة تحت انظاره…وانتم ادرى باموركم منا..صعب اصلاح الشامل ..لكن لو يكون أقلية ولو نسبيا للحفاظ على المال العام ..ال قالو اللهم العمش ولا العمى ..لكن لا يكون من الان فصاعدا اي تلاعبات وجزاءكم الله وخيرا على ما تسعون وتطمحون إليه

  • الحسن لشهاب
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 09:22

    في رأي ضعف قوة الهيئة الوطنية للنزاهة و الوقاية من الرشوة حثما ناتج عن ضعف قوة القانون او بالاحرى تفعيل القانون،و ضعف قوة القانون و تفعيله بالطبع ناتجة عن ضعف النظام السياسي الحاكم،حيث لا يختلف اتنان على ان الديمقراطية هي حكامة القانون و ليس حكامة الاشخاص،و لا يختلف اتنان على ان المغرب بلدنا العزيز يحكمه الاشخاص و ليس القانون،تلك هي الاشخاص المثملة بالاخص في النخب التيكنوقراطية تم يليها النخب السياسية ،مما يعني ان محاربة تضارب المصالح ينبغي ان تبتدئ من النخب التكنوقراطية و ليس من النخب السياسية،اي من مؤسسة الدولة و ليس من المؤسسة المنتخبة،لكن الاعلام المغربي و المثقف المغربي عموما يتحفظان من الكلام عن فساد مؤسسة الدولة اي فساد الحكومة التيكنوقراطية تحسبا لعلاقة هده الاخير بالمؤسسة الملكية،و لهذا السبب ينبغي الانتقال الىنظام ملكية برلمانية يضغ حدا لنفود المؤسسة الملكية و لنفود الحكومة االتيكنوقراطية و لاعطاء استقلالية للحكومة المنتخبة و جعل القانون فوق الاشخاص و ليس العكس كما هو الحال اليوم…

  • ماحي
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 09:50

    انتظروا كوارث ضد المال العام.مادامت هذه الحكومة تسهل سرقة اموال دافعي الضريبة.مثل سحب قانون الاثراء غير المشروع.ومنع جمعيات المال العام من رفع دعاوي سرقة المال العام.واقتصار ذلك على وزارة الداخلية.متذ الاستقلال.لم يحاكم رييس بلدية
    وبالاحرى محاكمة وزير او مستشار ملكي على تبديد المال العام.

  • saad
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 10:29

    الفساد ينخر كثير من القطاعات ويضرب في الصميم أسس التنمية ويجتثها من جذورها ، ولقد اصبح المشرعون حماة الفساد وسدنته ويريدون عبر تشريعه قانونا للقضاء على كل المحاولات لفضحه ، والحكومة تتزعم من خلال رئيسها ووزير العدل الدفاع عن الفاسدين من المنتخبين الذين يسيرون جماعات ومجالس ترابية محلية واقليمية وجهوية ، ومنهم هم انفسهم الذين يجمعون بين مناصب وزارية وجماعات ترابية ، ويستهدفون الجمعيات النشيطة في مجال الدفاع عن المال العام من أجل إفراغها من مسؤولياتها الوطنية في التبليغ عن الفساد بغية محاصرة المبلغين سواء كان افرادا او مؤسسات .
    إنه النكوص والتردي والتناقض مع ما يرمي إليه المغرب من تشكيل هيئات لمحاربة الفساد الذي يجعل البلاد في المراتب الدنيا من حيث الننمية .
    والسؤال هو ما فائدة هذه المؤسسات التشريعية إذا كان السارقون واللصوص والفاسدون يسرحون ويمرحون دون محاسبة وفرحين بما نهبوا وسلبوا لأنهم محميون من الحكومة والبرلمان والهيءات الصورية !؟؟

  • رواح علي
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 11:02

    في هذا البلد هناك مؤسسة الفساد!!كيف يمكن معالجة المشكل عندما يكون الفساد اهم وسيلة للتحكم والحكم والسيطرة وكسب الولاء فالمنظومة مبنية على الريع والريع يعني الفساد !!
    ولا يمكن للمنظومة ان تهدم نفسها بنفسها بخلق قانون يحارب الرشوة فهذا من باب المستحيل !!
    كيف يحارب الفسادعندما تجعل المنظومة احد اباطرة المال والأعمال والاحتكار على راس حكومة ؟؟!هذا في حد ذاته تكريس الفساد بشكل كمنهج ومؤسساتي

  • متطوع في المسيرة الخضراء
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 13:28

    بعد التصريحات الخيالية للسيد معالي وزير العدل الذي طعن في شرعية الهيئات والمؤسسات الرقابية التابعة للمجتمع المدني على الهيئة القيام بالواجب الأخلاقي والإنساني للترافع والتنديد بالقرار الجائر الذي يهدف إلى إسكات جميع الأفواه التي تعرقل سير المفسدين .. ومختلسي المال العام لأن السيد الوزير المحترم أخطأ حينما قال لايعقل لمن لم يساهم في ايي مشروع ولو بدرهم واحد أن يطالب بالمحاسبة ..ومن هنا اسائل معالي الوزير أليس من بين هذه الأموال التي تمنح للحكومة قصد تدبيرها في إنشاء المشاريع منها أموال من دافعي الضرائب والرسوم. …. !!!!!؟

  • abdou
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 13:35

    أللي بغا المعقول اهرب فحالو للخارج إلا لقاها ماحدو صغير
    أما بلادنا فيها غير لغة الخشب والسكوبي والسماوي
    وإلى كيتسنا شي واحد اتبدل الأمور خاصوا ابقى عايش ألف سنة وشوف تشوف
    كل السياسيين عندما لا يحركهم سوى المال والسلطة وطبعا بتداخل المصالح و دمجها بعضها في بعضها
    فلا يمكن أن تجد رءيسا منتخبا دون أن تكون له شركات أو لزوجته يحصر كل الصفقات معها أو جلها
    لماذا عندما يترشح أحدهم فإنه ينفق الملايين من ماله الخاص كي يربح وعندما يربح تقوم الزردة والحفلات علاش زعما

  • مواطن2
    الجمعة 22 أبريل 2022 - 17:55

    هنا استحضر مقولة شعبية متداولة في منطقة شرق المغرب يقال فيها لمن يسعى وراء المستحيال – بالدارجة “”” هذا بغا يطيح الطيارة بالحجر “””.ما ذا يمكن لهيأة لا تملك آليات اتخاذ القرار لمحاربة الفساد..هيأة مهمتها رصد الاختلالات وتدوينها لتابقى جامدة.. عشرات الهيآت والمجالس والجمعيات تضم اعدادا هائلة من موظفين سامين تكلف الدولة الملايير مقابل تحرير تقارير ترتب على الرفوف او تقبر الى الابد…حجم الفساد لا يسمح لأية هيأة كيفما كان نوعها ومستواها المعرفي وحتى سلطتها ان تتصدى لمحاربته ..اصبح الفساد بجميع مكوناته محصنا بآليات يستحيل اختراقها…اكثر من ذلك كل محاولات محاربة الفساد بالادوات القانونية باءت بالفشل…على الاقل الى حد الآن.

صوت وصورة
كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 22:11 1

كيف غيّر طلبة صربيا المشهد السياسي؟

صوت وصورة
"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 21:48 4

"رايان إير" تعلن توسعا قياسيا بالمغرب

صوت وصورة
أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 19:01 1

أبعاد استراتيجية | قرار مجلس الأمن

صوت وصورة
الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 18:49 3

الدفتيريا تثير مخاوف ساكنة سلا

صوت وصورة
وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 17:32 16

وهبي: سنحارب الإثراء غير المشروع

صوت وصورة
السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 - 16:37 4

السكك الحديدية تفتح آفاق التشغيل