"سيدة البحر المتوسط".. رحيل ليلى مزيان ابنة ماريشال ورفيقة درب بنجلون ‎

"سيدة البحر المتوسط".. رحيل ليلى مزيان ابنة ماريشال ورفيقة درب بنجلون ‎
السبت 13 يوليوز 2024 - 18:00

الدكتورة ليلى مزيان، رئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية من أجل التربية والبيئة، وزوجة رجل الأعمال عثمان بنجلون، الرئيس المدير العام لـ”بنك إفريقيا”، رحلت اليوم السبت عن دنيا الناس، تاركة وراءها مسارا علميا وخيريا حافلا.

“سيدة البحر الأبيض المتوسط” هي الجائزة التي حصلت عليها مزيان شهر ماي المنصرم، تكريما لجهودها في دعم التعليم والثقافة والحفاظ على البيئة.

ودعمت ليلى مزيان، التي ولدت في مدينة “فالنسيا” الإسبانية، الثقافة المغربية، وحق التعليم في الوسط القروي المغربي، ودافعت بالخصوص عن الإرث الأمازيغي، عبر ترويجها للمعرض الأمازيغي الكبير بغرناطة.

وفي غرناطة تشهد “مكتبة الدكتورة ليلى مزيان”، المتخصصة في ثقافات دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والثقافة الأمازيغية، على جهود هذه المرأة في الترويج لـ”تيفيناغ”.

ونظير جهود الراحلة الكبيرة في هذه المجالات وشحها الملك، محمد السادس، بوسام العرش من درجة ضابط، سنة 2016، وكانت تقول دائما: “هذا التشريف من صاحب الجلالة أثّر فيّ بشكل خاص”.

وقبل ذلك حصلت الطبيبة الدكتورة مزيان، وهي ابنة الماريشال محمد مزيان الذي عمل في الجيشين الإسباني والمغربي، نظير دفاعها الكبير عن الثقافة الأمازيغية، على الجائزة الكبرى للاستحقاق من أجل إنعاش الثقافة من المعهد الملكي للأمازيغية سنة 2011. وكانت المزدادة بإسبانيا وضعت جهودها كجراحة عيون لسنوات في خدمة المستشفيات المغربية.

ومع هذا المسار المذهل لرفقية درب الملياردير عثمان بنجلون منذ أزيد من 65 سنة وضعت جهودها كذلك لتنصبّ في دعم ترميم الآثار القديمة، قائلة: “يجب أن نترك للأجيال المقبلة كنوز الأمس”.

ومن خلال شخصيتها التي تهتم بمصير الغير وحقوق الطفلات القرويات في التعلّم اعترف العالم للراحلة بهذه الجهود الحثيثة، وحصلت على الجائزة المرموقة “روكفلر” للقيادة، كما نالت جائزة “وايز أوارد” بقمة قطر للابتكار.

هو مسار ثري تجسّد كذلك في المجال الثقافي، عبر تأسيس متحف “الدكتورة ليلى مزيان” بالدار البيضاء، الذي فتح الأبواب لتجاور اللوحات التقليدية المغربية الفن الحديث.

ولم تكن الدكتورة ليلى مزيان منحصرة فقط في الثقافة المغربية؛ فانفتاحها على الآخر دفعها إلى دعم تدريس لغات أجنبية عديدة بالمغرب، ولعل أبرزها “الماندرين” الصينية الرسمية، عبر تقنية “عن بعد” في 3 مدارس شمالي المملكة.

ترحل مزيان اليوم تاركة بذلك وراءها مسارا حافلا سيحدث أثره الكبير في الوسط الثقافي والخيري، وستبقى ذكرى هذه المرأة محفورة كإحدى أبرز شخصيات المملكة النسائية.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

20
  • مواطن
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:07

    “كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ”
    صدق الله العظيم.
    سعداتك يافاعل الخير…
    اللهم اغفر لها وارحمها

  • متتبعة وفية
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:13

    عيش ماشءت فانك ملاقي ربك اللهم ارزقنا حسن الخاتمه

  • عبدو الشمالي
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:36

    رحمها الله واسكنها فسيح جنانه ،فقدان هده السيدة الكريمة خسارة كبيرة للعمل الخيري والثقافة الامازيغية في المغرب فاللهم تغمدها بواسع رحمتك وعفوك وإنا لله وإنا إليه راجعون

  • سراج
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:42

    هذه هي سنة الله في خلقه لا بقاء إلا له فاللهم ارحمها واغفر لها وتجاوز عنها وألحقنا بها مؤمنين تائبين آمين

  • عبدالكريم بوشيخي
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:43

    رحمها الله و أسكنها فسيح جنانه و ألهم ذويها الصبر و السلوان، في قصة المرحومة ليلى أمزيان الزهراوي و السيد عثمان بنجلون وطنية و نجاح و ابداع نتاج تلاقح الثقافات.

  • مواطن افريقي
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:50

    رحمها الله، اللهم اجعل أعمالها في الميزان المقبول يا رب

  • محماد بارك
    السبت 13 يوليوز 2024 - 18:52

    كانت امرأة عظيمة ومثال يحتدى به في الخير وحب الصالح العام والطفولة والبيئة وخلفت انجازات جمة….جعلها الله لها في ميزان حسناتها وتغمدها الله بواسع رحمته وأسكنها فسيح جناته مع سيدات العالمين ويرزق عائلتها الكبيرة و الصغيرة و أهلها وذويها الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون

  • مجيد
    السبت 13 يوليوز 2024 - 19:03

    اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين أجمعين يارب العالمين

  • Youcef
    السبت 13 يوليوز 2024 - 19:07

    لله ما اعطى ولله ما أخذ كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام

  • رحمة الله تعالى على الفقيدة
    السبت 13 يوليوز 2024 - 19:16

    أسكنها الله تعالى فسيح جنانه. هي مثال حي على أن المرأة ليست ناقصة عقل و دين، هي صنو الرجل رغما عن أنوف أصحاب العقلية الرجعية المتخلفة. رحمة الله عليها، و تحياتي لكل النساء.

  • مغربي
    السبت 13 يوليوز 2024 - 19:50

    تغمدها الله بواسع رحمته و اسكنها فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا و ألهم اسرتيها و الذويها و محبيها الصبر و السلوان و حسن العزاء و ان لله وان اليه راجعون.

  • عبدالسلام
    السبت 13 يوليوز 2024 - 20:04

    اللهم ارحمها برحمتك الواسعة وتوفاها مع الأبرار والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

  • Hassan
    السبت 13 يوليوز 2024 - 20:42

    للفقيدة الرحمة و المغفرة و خالص العزاء والمواساة لأهلها. اللهم اجعل صالح اعمالها في ميزان حسناتها .

  • marocain
    السبت 13 يوليوز 2024 - 21:01

    وكانت المرحومة ليلى امزيان رمز للمراءة الريفية المثقفة و للمناسبة كان اصلها من مدينة الناضور، وكان لي الشرف التحدث معها في احدى المرات وكانت جد راقية وموءدبة .

  • YAN
    السبت 13 يوليوز 2024 - 21:07

    الساحة الأمازيغية تفقد في مدة وجيزة شخصيتين بارزتين :
    المرحومة للة لطيفة أمحزون و المرحومة ليلى مزيان تفقدهما الله برحمته الواسعة و انا لله و انا اليه راجعون

  • تغزوتي من فاس
    السبت 13 يوليوز 2024 - 21:36

    رحم الله الفقيدة واسكنها الجنة وشملها بعفوه ومغفرته. اللهم ارحم والدينا واخواننا وجميع المسلمين

  • ابراهيم
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 00:00

    رحم الله هذه السيدة العظيمة وجازاها على أعمالها النبيلة لفائدة وطنها .والتعزية الحارة لأسرتها ومحبيها .

  • ميلود
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 01:08

    الله يرحمها
    انا لله وانا اليه راجعون

  • أبو شمس
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 09:40

    إنا لله وإنا إليه راجعون، الدوام لله وحده، تغمد الفقيدة بواسع رحمته.
    عندما يموت الإنسان تبقى أعماله شاهدة عليه، في الدنيا والآخرة، كلنا نعلم وموقنون أن الدنيا دار عبور لا دار استقرار، كم رأينا من أناس يشهد لهم الناس بآثارهم الخالدة ولو حفر بئر يشرب منه الناس ويبقى أجره يستفيد منه صاحبه وهو في قبره، لكننا لم نر أثرا لشخص كان يشجع العلم الحقيقي الذي به تتصارع الأمم وتتسابق في استقطاب العقول للاستفادة منهم، أرجو من كل إنسان طيب أن يفكر في هذا الأمر ويزرع هذه البذرة لعلها تنمو فتزهر وتكون شجرة عظيمة تأوي لها طيور المغرب المهاجرة فتقوم بواجبها نحو هذا الوطن الجريح، لا زال يرزح تحت نير التخلف والتقهقر في الوقت الذي نرى فيه دولا كانت أقل درجة من المغرب وصارت الآن دولا تتصدر مراكز متقدمة في مؤشرات التنمية على جميع الأصعدة.

  • الحر محمد
    الأحد 14 يوليوز 2024 - 14:36

    تعازينا الصادقة لعائلة الفقيدة ونسأل الله عز وجل الرحمان الرحيم أن يرحمها بواسع رحمته و غفرانه وكل من أحسن عملا، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

صوت وصورة
مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 22:27

مغاربة العالم ورهان التنمية الوطنية

صوت وصورة
الابتكار لتعزيز صمود الواحات
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:41

الابتكار لتعزيز صمود الواحات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | هشام الدكيك
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 21:00

ملعب هسبريس | هشام الدكيك

صوت وصورة
خطر الدفتيريا وحل التلقيح
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 20:00

خطر الدفتيريا وحل التلقيح

صوت وصورة
ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 19:05

ابريجة رئيسا لمجموعة جماعات البيضاء

صوت وصورة
اللغات المغربية في الأدب والإعلام
الخميس 29 أكتوبر 2026 - 17:30

اللغات المغربية في الأدب والإعلام