شيشاوة .. فكّ لغز جريمة قتل عمرها 4 سنوات

شيشاوة .. فكّ لغز جريمة قتل عمرها 4 سنوات
الأربعاء 22 نونبر 2017 - 06:30

تمكّنت مصالح المركز القضائي للدرك الملكي بسرية شيشاوة من فكّ لغز جريمة قتل راح ضحيتها شخص في الثلاثينات من العمر؛ وذلك سنة 2013، إذ عمد منفذو الجريمة إلى تقطيع جثته وإخفائها دفنا بإحدى الضيعات الفلاحية بدوار “إدازن”، جماعة إدويران، دائرة مجاط، بإقليم شيشاوة.

وأورد مقربون من الضحية أن عناصر الدرك الملكي أوقفت خمسة أشخاص يُشتبه في صلتهم بتصفية الضحية؛ وذلك إثر أبحاث معمقة باشرتها المصالح الدركية بعد شكايات متعدّدة من عائلة الضحية.

وكانت عائلة المفارق للحياة (ح . أ) راسلت وزير العدل والمصالح القضائية شهر مارس من سنة 2013، بشأن “ارتكاب جناية قتل عمد، وتقاعس السلطات القضائية المعنية عن القيام بواجبها”، بعدما شكّكت في ظروف اختفاء الضحية.

وفي تفاصيل الموضوع أوردت الشكاية سالفة الذكر، والتي تتوفر عليها هسبريس، أن ساكنة دوار “إدازن” “استفاقت ذلك اليوم على هول آثار خصام دام ووجود بقع من الدماء بإحدى الساحات بالدوار، وهو اليوم نفسه الذي توارى فيه الضحية عن الأنظار”.

وأضافت الوثيقة أن السكان عاينوا آثار الدماء بساحة الدوار، فأخبروا عون سلطة بلّغ الأمر إلى مصالح الدرك الملكي بمركز مجاط، التي حضرت إلى مسرح الجريمة رفقة وكيل الملك بابتدائية إمينتانوت.

وقال المصدر ذاته إن تلك المصالح “تقاعست عن القيام بواجبها القانوني، إذ لم تستعن بالشرطة العلمية لأخذ عينات من الدم، أو بقايا شعر الضحية، كما لم تستعن بالكلاب البوليسية لتعقّب أثر الجثة والجناة، بل ادعت أن بقع الدم إنما تعود لحيوان ليس إلا، وغادرت المكان دون أدنى اهتمام، فاسحة المجال للمشتبه فيهم لإخفاء مختلف معالم الجريمة”.

والخطير في الأمر، تضيف الوثيقة، أن المشتبه فيهم، الذين حُدّدت أسماؤهم في الشكاية، “تم رصدهم من قبل أحد الساكنة وهم مستاؤون من روائح كريهة تنبعث من المنزل الذي دفنوا فيه الضحية في المرة الأولى، قبل تحويلها إلى إحدى الضيعات الفلاحية”.

وكان شهود عيان، استنادا إلى المصدر نفسه، عاينوا أشغال حفر إحدى المطمورات مقابل ردم أخرى بمنزل المشتبه فيهم؛ “الأمر الذي زاد من حدة قلق الساكنة، ما دفعها إلى التجمهر والتظاهر أمام مركز الدرك، قصد إرغام عناصره على القيام بواجبها في التحري والبحث، والانتقال إلى منزل المشتبه فيهم، فتدخل قائد الدرك لتفريق المحتجين وتهديدهم”.

وعند انتقال المصالح الدركية إلى المكان “لم تقم بتفتيش دقيق وعلى الوجه المطلوب، وقضت فترة قصيرة بالمنزل، وعمدت إلى استجواب المشتبه فيهم في محاضر شكلية، دون تقديمهم إلى الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش، وذلك في سبيل امتصاص غضب الساكنة، ليس إلا”.

وأصرت شكاية عائلة الضحية على أن اختفاءه كان جراء تصفية جسدية، بسبب نزاع في الإرث، مطالبة حينها بتعميق التحقيق من أجل الوصول إلى الجثة، التي ظهرت اليوم بعد إعادة فتح تحقيق في النازلة، التي تمت إعادة تمثيلها بالدوار سالف الذكر.

وأورد أحد أقرباء الضحية، في اتصال مع هسبريس، أن خمسة أشخاص جرى اعتقالهم اليوم، وبعضهم من عائلة الضحية، موضّحا أن شقيقين نفّذا الجريمة، إذ اعترفا بذلك، قبل أن يدلا العناصر الدركية على هوية شخص آخر أغراهما لتصفية المفارق للحياة؛ فيما اثنان آخران جرى إيقافهما للمشاركة وعدم التبليغ.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

9
  • محمد الزموري
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 07:07

    هناك العدالة الربانية ولو بعد حين إنه يمهل ولا يهمل حتى أن الفاعل يعتقد أنه نجا بفعلته وإنه أخفى كل آثار ومعالم الجريمة لكنه مخطئ إنها مسألة وقت فقط ويحيى العدل.

  • ilyas
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 07:32

    لا حول ولا قوة إلا بالله، رجال الأمن لا يقومون بعملهم البتة،عندما تتعرض الله يحفض للكرساج، تذهب لمخفر الشرطة للتبليغ،يقولو لك على السلامة جاتك غير خياطة فالرأس.

  • Nabila
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 07:42

    القتل والتقطيع والدفن صار عندنا عادي لهذه الدرجة وانا بقرأ في المقال حسيت اني بقرأ سيناريو فيلم رعب ، صار عندنا ضعف الإيمان لازم تطبيق شرع الله لازم القصاص

  • بنعبدالسلام
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 08:20

    إذا تم التحقيق من أقوال عائلة الهالك وتبين أنها صحيحة ، فيجب على السلطات المختصة ، وقبل أي عمل آخر ، أن تقوم بتحقيق مع العناصر الأمنية التي لم تقم بواجب البحث والتحري في الوقت المناسب. فتغاضيهم عن القيام بالواجب وراءه شيء آخر يجب الكشف عنه .فهذا سيُعيد الطمأنينة الى قلوب أهل الهالك أكثر من معاقبة الجناة أنفسهم، لأن التغاضي عن الظلم أشد على النفس من الظلم نفسه.

  • ملاحظ
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 08:25

    على أهل الضحايا أن يرفعوا قضية ضد عناصر الأمن خاصة الدرك لتوضيح ابلسبب من تقاعسهم ، فهل كان ذلك إحتقارا و حقرة للمواطنين أم هو تواطئا و تسترا على المجرمين كأن يكونوا قد دفعوا لهم رشوة و ما ضاع حق وراءه مطالب
    و أهم شيء ربما هو شهادة المواطنين

  • متابع
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 08:54

    جميل فك لغز هذه الجريمة، لكن حسب المقال هناك تقاعس متعمد من رجال الدرك مقابل اصرار العاءلة. يجب اذا فتح تحقيق من لدن النيابة العامة لتبين الحقيقة هل هناك تواطؤ ام تقاعس؟ هذا امر اخطر من الجريمة موضوع المقال

  • حلا
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 09:13

    يجب محاكمة كل الدركيين الذين لم يقوموا باللازم والواجب منذ التبليغ الاول عن الدماء بساحة الدوار واختفاء الضحية المزامن لذلك.القضية فيها فساد وتواطؤ لانه لايعقل يختفي إنسان من ساكنة الدوار هكذا في لمح البصر في نفس الوقت الذي وجدت دماء كثيرة بساحة بمكان سكناه.هذه هي العدالة.فالتأخر بإيجاد المجرمين وتركهم طليقين يشجعهم على ارتكاب المزيد من الجرائم سيحسبون أنفسهم تفوقوا على الأمن ولن ينفضح جرمهم.

  • عبد السلام ايت اشو
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 10:18

    سلام واش عندي حق نشكي بهادوك حيت
    كرفصوني بزاااف

  • اين الامن
    الأربعاء 22 نونبر 2017 - 11:20

    مشكل كبير من السلطات ما كات بغيش تدير خدمتها ….فقط بعد المظاهرات حيت ما كايناش مراقبة ومحاسبة

صوت وصورة
التزامات "البام" لساكنة طنجة
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 23:40

التزامات "البام" لساكنة طنجة

صوت وصورة
لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 21:00

لقاء خاص | عبد الجبار الراشدي

صوت وصورة
أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:56

أخنوش: تافراوت صنعت بدايتي

صوت وصورة
لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 19:08

لقجع: وضع وجدة يجب أن يتغير

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 18:07

الطريق إلى الانتخابات 2026 | جمال براجع

صوت وصورة
بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 17:16

بنعبد الله يقود حملة "الكتاب" بسلا