صناعة العنف: أحداث بني ملال نموذجا

صناعة العنف: أحداث بني ملال نموذجا
الجمعة 17 فبراير 2012 - 00:33

على سبيل التعريف:

تتعدد تعاريف الدولة وتختلف ومنها: “الدولة هي الجهاز الذي يمتلك أدوات العنف أو القوة”. ووفقا لطبيعة النظام السياسي لأي دولة يتم توظيف ما تملك احتراما للقانون وتحقيقا للعدل أو ترسيخا للاستبداد وقهرا للشعب. والدولة لا تكتفي بامتلاك أدوات العنف أو القوة، بل تستحوذ على قنوات التصريف كالإعلام والقضاء مرورا طبعا بالأجهزة الأمنية الذي وجدت أصلا لحماية الشعب والممتلكات العامة، فإذا هي ـ في حالة الاستبدادـ أداة مطواعة في يد الحاكمين لقمع المعارضين أو المحتجين ضد أشكال تدبير الشأن العام للبلاد. ومن تمام عنف الدولة تحويل الضحية إلى معتد ومهدد للأمن العام للبلاد وعابث بالاستقرار المجتمعي.

وزير العدل والحريات يخاطبكم:

في أول ظهور لأعضاء من الحكومة التي اعتبرت تنزيل دستور فاتح يوليوز غاية الغايات ترسيخا لقيم الحرية والحقوق العامة وتحقيقا للعدالة الاجتماعية، انتقد ـ خلال أول جلسة للبرلمان يوم الإثنين 13 فبراير 2012ـ وزير العدل والحريات مصطفى الرميد “ما وصفه بالانتقال من ثقافة الاحتجاج السلمي إلى ثقافة الاحتجاج العنيف، وتساءل: ما الذي يقع في المغرب ويدفع الناس إلى اللجوء إلى العنف سواء ضد الدولة أو ضد بعضهم البعض أو ضد ذواتهم، من خلال إضرام النار فيها للاحتجاج، في الوقت الذي يضمن فيه القانون للجميع الحق في الاحتجاج السلمي؟ محذرا أن الأمور إذا ما سارت على نفس المنوال فسوف تقع الفتنة التي لا أحد يريدها…”.

تساؤلات:

بدورنا نتساءل دون تحذير، لأن التحذير اختصاص حصري للدولة: من المسؤول عما وقع ويقع في المغرب من انفلاتات أمنية في سيدي إفني ومخيم العيون وصفرو والحسيمة وأسفي وتازة وبني ملال وسلا؟ ما مصير تقارير لجان التقصي؟ ما هي توصياتها تفاديا لتكرار ما حدث؟ هل توبع من ثبت تورطه من المسؤولين؟ أم أن المتهم دائما هو الشعب والمسؤولين فوق حتى مجرد المساءلة والتنبيه؟ ثم لماذا يكون المسؤولون السياسيون آخر من يصرحون على الأحداث ـ أحداث تازة نموذجا ـ مكررين نفس القراءة ومعتبرين أن دوافع الاحتجاجات اجتماعية صِرْفة، وأن المطالب مبرمجة، وقد شرعت المصالح المعنية في تلبيتها؛ وفي ذات الخرجة الإعلامية لا يفوت المسؤولون الإشارة إلى أن الاحتجاجات تم تسييسها وتضخيمها من قبل جهات ذات أجندة لم تعد خافية على أحد.

أنواع العنف:

صنف تصريح السيد وزير العدل والحريات العنف وجعله ثلاثة أنواع:

1. العنف ضد الدولة: الترتيب له دلالته، لا سيما والمتحدث له مرجعية قانونية وحقوقية، فهو أعلم من غيره بأهمية الترتيب وقيمته. وهذا معناه في نظر السيد الوزير أن الدولة وهي مالكة أدوات العنف تتعرض لتعنيف الشعب/المتظاهرين؛ وإذا تم اختزال الدولة في أجهزة الأمن بحكم المواجهة الميدانية فكأن المتظاهرين هم من يخرجون مدججين بالعصي والهراوات والسلاسل الحديدية والمقاليع مؤخرا، وليس قوات الأمن التي تخرج في زينتها شكلا وعددا وأجهزة استفزازا لمشاعر مقهورين يريدون أن يبوحوا بما يغلي في صدورهم من شعور بالغبن و”الحكرة” والإقصاء.

في حين أن الدولة هي من يمارس العنف ويصنع أسبابه، فإذا كانت المطالب ـ كما يصرح المسؤولون بعد فوات الآوان ووقوع الفأس في الرأس كما يقول إخواننا المصريون ـ هي دائما اجتماعية ومعلومة لدى المصالح المعنية، لماذا لا تبادر المصالح المعنية لتلبيتها وفتح حوار مسؤول مع المتضررين أو مع المشتكين، عوض اعتبار مجرد الاحتجاج أو الشكوى من غلاء فاتورة الكهرباء والماء عصيانا للدولة ككل، وليس ضد مصلحة أو مكتب قد يكون المسؤول المباشر عما حدث؟ أم أنه يجب إذلال المواطنين وإكراههم على قَبول ظلم وكالة أو إدارة جهوية أو محلية حتى لا يتجرأوا على مطالب أكبر؟ إذا صدقنا رواية الدولة في أحداث تازة، فمن المانع من تسوية الفاتورات سبب الاحتجاج فور توصل الوكالة المعنية بشكايات المواطنين نزعا لفتيل أي احتجاج، المغرب مرحليا في غنى عنه؟

2. عنف الشعب ضد بعضه البعض: أي أن المواطنين المتظاهرين يمارسون العنف ضد بعضهم البعض، والتجسيد الوحيد لهذا النوع من العنف هو تجييش الدولة “للبلاطجة” ليواجهوا الحركات الاحتجاجية لتحويل الصراع من بعده العمودي: شعب مقابل سلطة إلى بعد أفقي: فئة من الشعب تواجه أخرى. ما عدا هذا، فالمغرب ـ والحمد لله ـ بلد تتعايش فيه كل التصورات والإيديولوجيات، ولعل من عوامل قوة حركة 20فبراير هو تعايش الإيديولوجيات والمرجعيات التي راهن المخزن على تناقضها لتفجيرها من الداخل وقد خاب مسعاه. الشعب المغربي في منأى عن دخول فيما يشبه صراعا طائفيا أو إيديولوجيا، لسبب بسيط هو سمو الروابط الاجتماعية على التجاذبات الفكرية والإيديولوجية.

3. العنف ضد الذات بإضرام النار فيها: من أبرز حالات حرق الذات: حالة الطالب عبد الوهاب زيدون وعسكريَيْ قلعة السراغنة وبرشيد رحمهم الله، وما يجمع بين هذه الحالات هو أن مبعث الإقدام على حرق الذات هو سلوك الإدارة وتجاهلها لمطالب المحتجين. ففي الحالة الطلابية، نسأل السيد وزير العدل والحريات: هل من حق الأجهزة الأمنية أن تحاصر الطلبة المعطلين المعتصمين بمبنى إداري، لما ضاقت بهم شوارع العاصمة حتى غدوا مكونا يؤثث ساحة البريد وفضاء مقر البرلمان لسنوات، فمُنعوا من الماء والطعام والحليب للرضع والدواء للمرضى، علما بأن حادث احتراق الطالب عبد الوهاب زيدون ـ رحمه الله ـ تم عن طريق الخطإ، وليس بالقصد لتجد فيه الحكومة سببا لاتهام جماعة العدل والإحسان بتأجيج الاحتجاج وإشعال نار الفتنة.

أما حادث احتراق العسكريين فمرده لشعورهما بالغبن وتجاهل وطن ـ في شخص الإدارة المغربية ـ أفنيا عمريهما في خدمته. فمن المسؤول إذن، المحترقون أم من دفعوهم بلا مبالاتهم للاحتراق؟

أحداث بني ملال:

إن ما وقع بمدينة بني ملال يوم الأحد 12فبراير2012 جاء ـ وبكل تجرد ومسؤولية ـ خارج أي سياق، قد دُبر بليل لخلط الأوراق وخلق واقع اللا أمن واللا استقرار في البلاد حنينا لأجواء 2003، عبرت عنه جريدة معروف ولاؤها لما اعتبرت أحداث بني ملال من صنع السلفية. والحال أن الأحداث والتي يتابع بمخلفاتها مجموعة من الشباب جنائيا، يطرح أكثر من علامة استفهام، ويستوجب على أهل القرار السياسي ـ والسيد وزير العدل والحريات أولهم ـ أن يبحثوا عمن يعبث باستقرار البلد، ذلك أن الأحداث المعلومة لم يكن لها أي مبرر. لذلك نتساءل وتتساءل ساكنة بني ملال التي استفاقت على نبإ اعتقال أبنائها، فحتى من ثبت تورطهم في عمليات تخريب، ما كانوا ليفعلوا لو لم تتهيأ لهم الفرصة، وإلا لماذا ذلك اليوم وليس قبله؟ ترى ما هي دوافع التدخل الأمني وما هي ضرورته؟ هل خرج الاحتجاج عن مساره السلمي؟ وما سر اختيار توقيت التدخل الأمني الذي جاء تزامنا مع:

ـ خروج الجمهور من الملعب بعيد نهاية مقابلة محلية في كرة القدم؟

ـ المقابلة النهائية لكأس إفريقيا حيث اكتظت المقاهي بالمتفرجين وأغلبهم شباب؟

ـ وقت الذروة الذي يكتظ فيه وسط المدينة/الساحة/مكان الموقعة بالباعة في الشوارع وبالزوار والمتسوقين؟

وإذا تجاوزنا التوقيت، واعتبرنا أن الجهات صاحبة القرار أخطأت التقدير، كيف يبرر السيد وزير العدل والحريات ـ الذي يستغرب تحول الاحتجاج السلمي إلى الاحتجاج العنيف ـ شكل التدخل حيث تساوى في التعنيف الأمني المشارك في الاحتجاج وزائر المدينة أو عابر السبيل والأطفال والنساء والعجائز، الكل مذنب بالنية أو بالوجود في الزمن الخطإ، في المكان الخطإ.

وللتوضيح فإن الشباب الذي استهدف بالتدخل فصيل من حركة 20 فبراير يتكون من مجموعة من الشباب المستقلين يُعرف محليا بتيار فاتح رمضان، اختار أن يمارس الاحتجاج عن طريق الحلقيات في الشارع العام؛ وقد تكون جهات معينة في السلطة انزعجت من فضح ملفات الفساد باستعمال الفيديو في الساحات العامة فقررت الإجهاز على شكل تعبوي اكتسب مع الشهور تعاطفا شعبيا ملموسا، ما دفع بالسلطة في شخص الباشا لإشعارهم كتابيا أن عرض تلك الأشرطة ممنوع، وهو ذات الإشعار الذي تم إحراقه بعد قراءته أمام الملإ أسبوعا قبل الأحداث. فهل قرار السلطة بإقحام الأجهزة الأمنية في هكذا نازلة كان سليما أم أنه ردة فعل أخطأت توقيتها؟

هذه تفاصيل ما حدث في بني ملال وشهدتها مجموعة من أحياء المدينة، امتدت لأكثر من عشر ساعات بحيث لم تتوقف عمليات الكر والفر بين إلا حوالي الساعة الرابعة صباحا، واستُعين فيها بقوات من المدن المجاورة: قصبة تادلة وخريبكة؛ حتى لا يطلع علينا وزير الداخلية مصرحا أن ما حدث في بني ملال وقع فوق سطح بناية فقط، وأن جهات سيستها وأججتها، وأن وسائل إعلام ضخمتها وفبركت فظاعتها.

تأهيل و”رسكلجة”:

إذا كان الاحتجاج السلمي حقا مكفولا، فإن واجب المرحلة واحتراما للحق في التظاهر السلمي يقتضي من الدولة أن تؤهل أجهزتها الأمنية وتعدل “عقيدتها” لتنظر إلى الشعب على أساس أنه صاحب حقوق يجب أن ترعى وتحمى. وفي هذا الإطار، ما هي الأدوات التي يجب أن تستعملها الأجهزة الأمنية لفض الاحتجاجات؟ (للإشارة تناقش حاليا في مصر الضوابط التي يجب أن تنظم تدخل الأجهزة الأمنية لفض الاحتجاجات غداة أحداث ملعب بورسعيد الأليمة) هل يُعقل أن تتحول هذه الأجهزة ـ كان الله في عونها ـ إلى طرف في الاشتباك والمواجهة؟ وما الغاية من التدخل الأمني؟ هل هو الحيلولة دون استحالة الغضب الشعبي إلى تخريب للممتلكات وتهديد الأرواح أم التنكيل بالمحتجين؟ ثم هل رُخِّص للأجهزة الأمنية باستعمال المقاليع ورجم المتظاهرين بحجارة أشبه بالرصاص في مفعولها؟ وهل من حق الأجهزة الرد بالمثل فتتراشق مع المحتجين بالحجارة وما وقعت عليه اليد؟ وبالمقابل ـ وللإنصاف ـ هل تتوفر لهذه الأجهزة التي تجبر للمداومة أياما وليس ساعات فقط وسائل الوقاية وفض الاحتجاجات؟

فمن المسؤول معالي الوزير عن تحويل احتجاج سلمي إلى انفلات أمني ذي تبعات ثقيلة: ممتلكات خربت، أبرياء عنفوا وعُطبوا ورجال أمن أصيبوا وشباب أغرار انخرطوا في أعمال تخريبية دون هدف أو مأرب، ومنهم أصبح متابعا جنائيا؟! ومن المستهدف من تأجيج هذه الاحتجاجات؟ ومن الفائدة من فتح ملفات كملف محاربة البناء العشوائي؟ وهل التوقيت ـ إذا سلمنا بشرعيته ـ بريء؟ ومن المستفيد من هذه النار المستعرة والتي تتعدد بؤرها يوما بعد يوم؟

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

22
  • ملالي
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 00:56

    تحليل موضوعي وتوصيف للأحداث دقيق. الله يعطيك الصحة.

  • فيلسوف
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 01:02

    تحليل محايد يختمه صاحب المقال بما معناه ـ إياك أعني فاسمعي يا جارة ـ …!!!

  • محمدين
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 01:05

    و الله إن تحليلك لرائع ….المخزن و أجهزته و مخابراته تدبر بليل عافانا الله و حفظ هذا البلد

  • شاهد حق
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 11:01

    زادك الله نورا وعلما يا أخي دائما تنور الرأي العام بتحليلاتك الدقيقة والحكيمة

  • عابر محيط
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 11:09

    يا اخي الصورة في ذهني ليست صراعا بين كفاءات عاطلة مؤهلة وبين دولة تملصت من التزاماتها عبر تفضيل المقاربة امنية بدل الحوار وانا استغرب دعوتك للحكومة للحوار وهي التي ابانت منذ اللحظة الاولى -وفي سابقة تاريخية -عن نضج سياسي كبير من خلال نزول اعضاءها للتحاور بصفتهم الوزارية مع المعطلين كما ابانت بالمقابل تلك الحوارات عن مستوى ثقافي هزيل وحس انتهازي معلن لدى من صنفو انفسهم اطرا عليا ….مستثمرين بذلك مناخ الربيع العربي لاستعجال مطالب فئوية غاية في الضيق …فهل نسيت هذه الاطر ان المناصب في الاصل مسؤوليات تقثضي في من يتولاها الكفاءة والقدرة على الاداء وممر عبورها هي الامتحانات و ليس الابتزاز والمقايضة الرخيصة ……..فانشري رجاءا هسبريس ويسري سبيل الحوار

  • ابو بلال
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 11:16

    كاتب متابع و متألق لكنه في كل مقالاته متوتر و مندفع و التوتر و الاندفاع قد يكون بسبب الحقد و الغل الذي يفقد المقال الرشد و الرؤية السديدة من أجل المصلحة الحقيقية للوطن و المواطنين.
    انصحه بالإكثار من دعاء : اللهم لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا

  • مواطن مغربي
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 12:08

    في اليونان مؤخرا قام المخزن اليوناني القمعي بمواجهة المحتجين بجميع انواع القوة التي يملكها… و كان من نتائج المواجهات احراق بنايات و تهديم ممتلكات و اعتقالات… السؤال المطروح هل المخزن اليوناني لا يمتلك سياسة لمواجهة المتظاهرين… لماذا لا يتعلم المخزن اليوناني من الافكار المصرية التي تم اكتشافها بعد احداث بور سعيد… لنرجع الى المغرب و نتسائل… هل التصعيد مؤخرا و الركوب على الاحداث كان من طرف الدولة او من طرف اطراف في 20 فبراير تريد فرقعات اعلامية لانها بدون فرقعات اعلامية ستكمل احتضارها و ستموت.. هل تدخل رجال الامن في بعض الاحيان يكون مبالغا فيه. انا اقول نعم.. هل يعني هذا انهم لا يستفزون و لا ترشق عليهم الحجارة و لا يسبون و لا يشتمون و لا ينعتون بالضفادع و اولاد الخيرية… بلا… ما يجب معرفته هو انهم ابناء هذا الشعب.. و هم فقط ادات تنفيذ للقوة الشرعية للدولة و لا نقاش حول هذه المسالة.. يبقى السؤال المطروح حول العجز الاجتماعي الموجود.. المغاربة يعرفونه و الا لماذا صوتوا للتغيير.. المشكلة ان هناك منكم و من اليسار العدمي من يريد الفشل للحكومة… لان نجاحها فشل لهم… و بلا فلسفة.

  • ضد 20 فبراير
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 12:56

    اسئلك يا صاحب المقال، هل قوات الأمن هي السبب في احراق المعطلين أنفسهم بالبنزين؟ ، هل هي السبب في اقتحام بعضهم للعمالات و الادارات و الوزارات و مختلف الادارات و قطع الطرق ضد مصلحة المواطنين ؟ ، هل هي السبب فيما حصل من تخريب الممتلكات من تكسير و احراق و غيره مند اليوم الأول لحركة 20 فبراير ؟ و أسئلة أخرى ، اسف يا أخي الكريم أنت تحاول توريط الدولة فيما كل ما يقع بينما الواقع يتحدث عن شيء اخر و هو أن هناك جهات خفية تحاول اشعال نار الفتنة في البلاد لأغراض سياسية .قال الله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ (المائدة: من الآية 64).

  • متتبع
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 15:24

    أحيل السيد وزير العدل والحريات على عنتريته في البرلمان عندما أزبد على وزير العدل وقتها (الناصري) محتجا على تعنيف رجال الأمن لكوادر من الحزب بوجدة، والتقطت صورة للسيد الرميد وهو بين الأيدي الآمنة لرجال الأمن. وأذكر معاليه برد الوزير السابق الناصري على "جذبتهّ" بابتسامة مشفقة حتى لا نقول ساخرة، وكأنها تقول: دابا جرب أسي الرميد. وها هو يتصرف بنفس تصرف سابقيه.

  • يوسف
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 18:44

    تحليل يصف فيه ان الكل خاطىء.لماذا لم تقل ان شباب بني ملال كا نوا يسبو ن رجال الامن والسلطة بابشع السب والكلمات النابية منذ ازيد من 5اشهربل يفعلون هذا امامهم وفي وجوههم وهم بعيدون عنهم بما يزيد عن150مترا ويحملون معهم بيدوات ليصانص كل يوم احد يفعلون هذا. ويسبون جميع مسؤولي الدولة وبدون استثناء.وقد نصحوهم وحذروهم بان لا يفعلوا ذلك وان لا يستعملوا datachawوابلغوهم كتابة وحرقوا اماههم هذا البلاغ.ان التظاهر السلمي يقتضي الاحترام والنضال الحضاري.كما ان السلطة بادرت الى اخذ datachawوالوسائل الاخرى مما اجج الوضعية وبدا التراشق بالحجارة.هذا لا يجب ان يحدث لامن السلطة ولامن المتطاهرين فنحن بحاجة الى سلم…اما وصفك ذ الرميد بابه مخطىء فهيهات هيهات .فهو معروف بالنزاهة والحنكة السياسية والشجاعة ولا يخشى احدا وتريد تصويره كانه من بائعي الكلام وانه مخزني ..فكن موضوعيا ولا تغلب عليك الحزبية الضيقة.

  • عبدالله المواطن
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 20:05

    أفكار مترابطة تقحم القارئ في المشهد الموصوف ,وتميله عن الحياد المطلوب فيتبنى الطرح ويعيش اللحظة مع منطق الكاتب وتحليله المحبوك بشكل علمي رصين مشهود , فعرض القضية بهذا الشكل يحمل المسؤولية لرموز الحكومة وأجهزتها الأمنية وحدها دون غيرها ,مما يفرض علينا طرح أسئلة من قبيل :
    -هل البلاد تؤطرها قوانين مستوحات من دستور مصادق عليه بأغلبية معروفة؟
    -إذا كان الشعب أعطى الثقة للحكومة في تدبير شأنه ,فلماذا لانمهلها الوقت لادارة الملفات الاجتماعية والفساد أولوية الأولويات؟
    -السلم الاجتماعي يقتضي الحوار لا النزول إلى الشوارع واحتلال المؤسسات العامة واستفزاز أبناء الشعب من الأمنيين ؟
    -الاحتجاج السلمي مكفول قانونا والحوار ضامن لأخد المكتسبات فلماذا نغيب هذا الطرح في برامجنا النضالية ؟
    -من الجميل أن نحاسب حكامنا ونعزز مجهوداتهم في الأن نفسه,لكن أن نقيد عملهم في أمور مستحدثة مغربيا (صنع في المغرب) كالتوظيف المباشربالرغم من ذلك المرسوم الاطفائي للاحتجاجات في وقت الربيع العربي وقبل المصادقة عن الدستور الجديد المنظم للقوانين التابعة,فهل نحمل المسؤولية للحكومة التي تنشد الحكامة الجيدة يا أصحاب الشواهد ؟

  • بيت الله
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 20:42

    تحليل ممتاز في صميم الاحداث و بصورة كاملة و بدون ثرثرة زائدة.
    تحية إجلال للكاتب الملالي.

  • issam
    الجمعة 17 فبراير 2012 - 22:56

    j'ai une simple question. quand des emeutiers pocedent à la casse des biens publics et privés, est ce qu'il est demandé aux forces de l'ordre de rester les bras croisés ou de leur dure svp ne cassez pas? non monsieur aujourd'hui les mainifestants touchent avant tt aux droits des citoyens quand ils occupent la voie publique ou bloquent un train.

  • يا بني.......؟
    السبت 18 فبراير 2012 - 00:22

    ليست هذه الأولى أو الأخيرة، الكل يعلم: الداني والقاصي… وما حدث يوم الخميس 16/2/2012 -بمقر الأمانة العامة- للمعطلين من ضرب وكسر للجماجم وسب وهتك للأعراض… ماذا نسمي هذا: مداعبات وتربيت على الأكتاف؟
    والصراحة تقال: القمع مازال ساري المفعول… والى بغاو يجربوا المقالع يجربوها في الناس المسؤلين اللي تسبوا في البطالة وغضوا الطرف عن ناهبي المال العام…
    "حسبنا الله ونعم الوكيل". "الله يمهل ولايهمل".

  • حسن
    السبت 18 فبراير 2012 - 12:08

    كلام دقيق وتوصيف في غاية الدقة والجودة وهذ عهدنا بهذا الكاتب الرائع

  • benimellal
    السبت 18 فبراير 2012 - 17:16

    تحليل السم في الدسم.و فن تمرير الرسائل.رغبة في بلقنة الوضع.الفتنة نائمة و لعنة الله على من اشعلها.اليكم مقال الاستاذ من غير جمل مشوشةّ:الدولة هي الجهاز الذي يمتلك أدوات العنف أو القوة"ترسيخا للاستبداد وقهرا للشعب. ومن تمام عنف الدولة تحويل الضحية إلى معتد ومهدد للأمن العام للبلاد وعابث بالاستقرار المجتمعي.الدولة وهي مالكة أدوات العنف. تجييش الدولة "للبلاطجة" ليواجهوا الحركات الاحتجاجية.لتجد فيه الحكومة سببا لاتهام جماعة العدل والإحسان بتأجيج الاحتجاج وإشعال نار الفتنة.هل رُخِّص للأجهزة الأمنية باستعمال المقاليع ورجم المتظاهرين بحجارة أشبه بالرصاص في مفعولها؟……
    خلاصة القول.اللهم جنب بلادنا الفتن.

  • امازيغي مغربي
    السبت 18 فبراير 2012 - 18:41

    اظن ان الكاتب من الاخوة في جماعة العدل والاحسانول\لك هو دافع عن المعطل المرحوم ال\ي وافته المنية حرقا،،، وان لم يكن منهم فهو من مؤيدي حركة 20 فبراير التي وان فقدت خرجات العدل والاحسان فانها بعد التصعيد ضدها من طرف يساريين راديكاليين عقب خروجها فانها عادت لتخطب ودها من جديد لأن الحركة الآن تستعين بالعنكبوت لتبقى حية بعد ان اصبحت تركب المطالب الاجتماعية وتستغل البسطاء والفقراء من ابناء الشعب المغربي كالماء والكهرباء والبناء العشوائي ال\ي ادخل بعض المدن في فوضى عارمة وحرض على الفلتان الامني ال\ي يكرهه 20 فبراير ان وقع عليهم لكنهم يتمنون حصوله ليركبوا عليه ويشمتوا به على الجهات الرافضة له حقا شكلا ومضمونا… ل\لك ان كنت اخي الكاتب من العدل والاحسان فان كلامك عن الرميد فيه ظلم ونسيان جميل ويعكس قصر النظر لديك باعتبار ان الرميد تجند للدفاع عنكم طيلة سنوات حصاركم ومطاردتكم ولم يتوان يوما في الدفاع عنكم وعن آخرين ان ثبتت مظلوميتهم ولكنك نسيت \لك .
    وان كنت من مؤيدي 20 فبراير فعليك ان تكون وطنيا وعليك ان تنظر بمنظار العقل والتعقل وان تنظر الى مستقبل ابنائك واحفادك فالانفجار سهل لكن

  • LAW RAG
    السبت 18 فبراير 2012 - 18:59

    ان ما وقع ….معرفين واش نثحاربوا مع العيش اولا مع بعضنا.?الحذاثة السياسيه….الكليتكلم السياسة.

  • أماينو
    السبت 18 فبراير 2012 - 19:17

    ياعزيزي في كل مقال لا ترى الا السواد والنكد ،وكل مرة تخنق أنفاسنا بالكلام المجتر الذي يسد النفس وكأنك تحاول أن تمرر لنا كآبة ومرارة تعشش في كيانك.. يا أخي هون عليك حتى أنك أبدلت الصورة القديمة بصورة جديدة واستحسنا المبادرة ولكن لا زلت عبوسا قمطريرا وكأن ربطة العنق "مزيرة عليك " ولتعلم أن صناعة العنف تبتدئ من الشحن الذي تقوم به بعض الأقلام التيئيسية ،وقانا الله من شرها .

  • مواطنة
    السبت 18 فبراير 2012 - 22:21

    من خلال قرائتي للموضوع أرى بان الكاتب لاينتقد الحكومة لأنها ليست مسؤلة عن الأوضاع البئيسة التي يعيشها جزء كبير من الشعب بقدر ماينبه إلى بعض المنزلقات كأن يتم تحميل الشعب المسؤولية وغض الطرف عن المسؤلين الحقيقيين الذين يقومون باشعال الفتنة و يزجون بالامن في مواجهات هم في غنى عنها لخدمة مصالحهم كما ينبه الى ضرورة اعادة تاهيل رجال الامن في كيفية التعامل مع المظاهرات و الاحتجاجات.

  • bajoja
    الأحد 19 فبراير 2012 - 10:25

    هذا باجوجا ؟ (موضوعك ورأيك أعجباني واصل مع دعمي)

  • mohamed
    الأحد 19 فبراير 2012 - 10:46

    l'ecrivain de cette article n'est qu'un adepte de l'association al adl wa ihssane qui n'est pas reconue par l'etat marocain , tout ses commentaires sur la scene polititique nationale convergent vers le courant ultrasalafiste de cette entite radicale qui est al adl wal ihssane , de meme ce monsieurest est connue a beni mellal par son appartenance adli , que dieu lui pardonne

صوت وصورة
ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:20

ملعب هسبريس | اعترافات مثيرة لبابلو فرانكو

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي
الخميس 17 شتنبر 2026 - 21:00

الطريق إلى الانتخابات 2026 | المصطفى بنعلي

صوت وصورة
الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر
الخميس 17 شتنبر 2026 - 18:15 3

الطريق إلى الانتخابات 2026 | إدريس لشكر

صوت وصورة
الفصل 34 وحقوق الإعاقة
الخميس 17 شتنبر 2026 - 17:30 1

الفصل 34 وحقوق الإعاقة

صوت وصورة
وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين
الخميس 17 شتنبر 2026 - 14:29 7

وهبي وكواليس مواجهة الأرجنتين

صوت وصورة
وهبي: ماضي أمرابط محترم
الخميس 17 شتنبر 2026 - 13:45 1

وهبي: ماضي أمرابط محترم