كم يلزمنا من الوقت للتخلص من النفاق و الكذب السياسي؟ و كم يلزمنا من الجهد لاستخراج كنوز البدائل من رحيم مخازن رأس المال الاجتماعي القائم أحيانا على المعايير والقيم الإنسانية المشتركة؟
إن تعدد و توافر المرافق العامة للمجتمع، لا يعني بالضرورة المشاركة في صنع القرار الذي يمنح القدرة على المساهمة في حل المشكلات الجوهرية والتأثير في الحياة العامة ذات التوجه الاجتماعي و الانساني.
لقد عبرنا عن حسن أخلاقنا في أكثر من مناسبة حينما دافعنا بكل قوة عن دور القاضي والمحامي و أساتذة العلوم القانونية، لنبرز دور الحماية والإنقاذ المنصوص عليهما في ميثاق الأمم المتحدة و القانون الدولي و دستور بلادنا. والواقع، أن ما ندافع عنه ليس بدعة ولا اتجاه بحثي يصوغ نموذجا للحكامة كجواب عن السمات الأساسية للديمقراطيات الناشئة، أو ما نسميه في واقعنا بالانتقال الديمقراطي.
لقد أفرزت لنا الصيرورة المجتمعية المغربية في العديد من المحطات، محاولات جريئة لتخليق الحياة العمومية ودعم القضاء المستقل وأهمية السلطة البرلمانية، وبالتحديد منذ حكومة ذ. عبد الرحمان اليوسفي، أو ما يسمى باختصار “حكومة التناوب”. لكن المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، ظلا في حاجة ماسة لآليات الوساطة و تفعيلهما من خلال دور الأحزاب السياسية و النخب الفاعلة في مجالات اختصاصاتها.
ثمة معضلة لم تحل منذ بداية وعينا الجماعي بالمصلحة العليا للوطن. فعلى الرغم من الإصلاحات المتعلقة بالقضاء و النظام الأساسي للقضاة، لا زالت راهنيتنا تفتقد للإنصاف والعدالة الاجتماعية، ولا زال شعار “ترك العدالة تشتغل في استقلالية تامة عن سلطة المال و الأعيان و النفوذ” مطلبا حيويا ومنسجما مع مطلب تعزيز دولة المؤسسات القائمة على مبادئ عدم التمييز، وعلى المشاركة و المساءلة، وعلى احترام حقوق الإنسان.
إن جراح الماضي لم تندمل بعد رغم قيم الإنصاف والمصالحة النبيلة، والتي تولدت عن حراك مجتمعي شاركت فيه قوى مجتمعية حية لا يمكن لأي كان أن ينكر فضلها علينا جميعا. لكن، ورغم الدور المتميز لجمعيات المجتمع المدني (خاصة الحقوقية منها) والإعلام المغربي المستقل في تتبع و مواكبة و نشر القضايا الخلافية الخاصة والإشكالات المطروحة على مستوى المسالك القانونية، ومساطر وآليات تنفيذ التوصيات التفاعلية، ظلت الديماغوجية تؤثر وتشوه مسار العدالة الانتقالية ببلادنا، وتنتصر للتحكم والهيمنة، وتتعامل مع الذاكرة الجماعية بنوع من الاستعراضية الموجهة و النكوصية المنظمة.
و إذا كان الأمر كذلك في الواقع، فلاشك في أن خوف الحداثيين وعموم الديمقراطيين من خشية التراجع عن المكتسبات وتجاهل الوفاء لفضيلة الإنصاف والمصالحة ليس سوى موقف وطني فاضل و اختيار ديمقراطي حقيقي لتدبير الذاكرة السياسية الجماعية عن طريق الآليات الكفيلة بكشف الحقيقة وحماية المجتمع حاليا ومستقبلا من العنف و الاستئصال والنكوصية.
إن مغرب الألفية الجديدة والعهد الجديد في حاجة إلى استرجاع الثقة في نخبه السياسية والاقتصادية و الثقافية من أجل مواجهة تحديات المستقبل المتوسط والبعيد المدى، حتى يتسنى لعموم المواطنين الحصول على مقومات العيش المشترك و القيم الإنسانية والثقافية النبيلة، كحرية الاعتقاد والأفكار والمظاهر والمعارف التي تساعد الأفراد و الجماعات على التجدر والتموقع في المجتمع ورفض الخوف بكل أنواعه.
إن حالة الشهيد أيت الجيد محمد بن عيس لا زالت تسائلنا جميعا، خاصة وأن ما ترتب عنها من كذب وبهتان ونفاق سياسي لن يسهم في بناء دولة الحق والقانون. إذ لا يعقل أن تقوم جهة ما بالتستر على جريمة منظمة مع سبق الإصرار و الترصد، والتحيز لصالح النافدين، وتعطيل المساطير المتعلقة بالملف، وحرمان عائلة الشهيد ورفاقه من حقيقة ما جرى يوم الخميس 25 فبراير 1993!.
نعم، إذا كانت السياسة ترتبط بأهداف محددة و متغيرة، فالعدالة يجب أن تكون منصفة، وقائمة على حماية أفراد المجتمع من الانتهاكات، وساهرة على مراقبة آليات الحماية من العنف و تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
إن المثقف يرفع المستوى المعرفي و القيمي والجمالي والوجداني للناس، والسياسي يستند إلى أفكار و طروحات إيديولوجية، لكن لا يجب أن يمارس النفاق والكذب لحجب الحقيقة.
السياسة – كذلك – تحتاج إلى الجرأة، كما تستدعي تملك مجموعة من المعارف في مجالات ثقافية كالإعلام و علم النفس و الاقتصاد والتاريخ وغيرها للمساهمة في بناء مجتمع جديد.
أما فيما يتعلق بقضية الشهيد أيت الجيد، فيبدو أن الطريقة المعتمدة لحد الآن تعود إلى القرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلاديين ، يوم تشكل لاهوت انحطاطي ظلامي استخدمته فصائل و قبائل و شعاب لتبرير مشروعها اللاعقلاني و اللاإنساني.
إن ما تناولته المائدة المستديرة حول “الاغتيال السياسي: أية آليات للتصدي والمحاسبة”، المنظمة من طرف عائلة الشهيد أيت الجديد و رفاقه يوم الجمعة 15 مارس 2014 بمدينة فاس، كانت فرصة تاريخية للتفكير في قضية الاغتيال السياسي من خلال مقاربات متعددة، تناولت الموضوع من كل جوانبه التاريخية والقانونية والسياسية والاجتماعية، وكشفت –الندوة- عن “الخيط الناظم لكل عمليات الاغتيال السياسي التي عرفها المغرب المعاصر من منطق أصولي، بغض النظر عن خلفيته الايديولوجية، و بغض النظر عن موقعه، سواء من موقع الدولة أو موقع المجتمع، منطق أصولي لم يدخل بعد لمرحلة ممارسة الصراع السياسي و الاختلاف السياسي بشكل سلمي و حضاري، ويتجاوز ذلك حسم الصراع والخلاف بالعنف الذي يشكل الاغتيال السياسي أحد أدواته الحقيرة و الجبانة”.
ختاما، لا بد من التأكيد على أن الأسباب وراء اغتيال ايت الجيد كانت أسبابا سياسية بامتياز، و هو ما إستدعي فتح نقاش فكري وسياسي حول هذا الملف المؤلم جدا. كما أن هذا الموضوع بحد ذاته يدعو كل الحداثيين والديمقراطيين للكشف عن أغوار الملفات المشابهة، خاصة في “ظل تنامي دعوات التكفير والتي تمثل مقدمات لاغتيالات سياسية محتملة” كما جاء في أرضية هذه الندوة الأولى من نوعها في مدينة فاس.
كم يلزمنا من الوقت للتخلص من النفاق والكذب السياسي
كم يلزمنا من الوقت للتخلص من السياسيين امثالكم
كم يلزمنا من الوقت لكي نجد سياسيين يقدمون مصلحة الوطن ومصلحة الامة على مصالحهم الشخصية
من باع الشهداء في مشروع مخزني اسمه الاصالة والمعاصرة لايمكنه مطلقا أن يتحدث عن الشهداء…لأن هؤلاء كانو يناضلون ضد المخزن وأنتم الأن خدامه الأوفياء… نعم قتل بنعسيى ايت الجيد، الطالب المناضل، مرتزقة السياسة باسم الدين ولكن بتزاطؤ واضح وبتغطية جلية من المخزن…أما أسوء قتل فهو بيع روح الشهيدة الطاهرة إلى المخزن… خسئتمممممممممممممم اشنروي يا هسبريس….
كم يلزمنا من الوقت للتخلص من النفاق والكذب السياسي
كم يلزمنا من الوقت للتخلص من السياسيين امثالكم
كم يلزمنا من الوقت لكي نجد سياسيين يقدمون مصلحة الوطن ومصلحة الامة على مصالحهم الشخصية
Reponse a qui dit:
من باع الشهداء في مشروع مخزني اسمه الاصالة والمعاصرة لايمكنه مطلقا أن يتحدث عن الشهداء…لأن هؤلاء كانو يناضلون ضد المخزن وأنتم الأن خدامه الأوفياء… نعم قتل بنعسيى ايت الجيد، الطالب المناضل، مرتزقة السياسة باسم الدين ولكن بتزاطؤ واضح وبتغطية جلية من المخزن…
un an avant la mort de ben aissa en 1992,les khwanjia firent une descente(inzal) a la faculté de fes …ils arriverent a l aube et attaquerent les etudiants gauchistes camarades de ben aissa accusés a l epoque d avoir brulé le Coran et d avoir uriné dans la mosqué de la faculté…..
j ai été temoin direct de ces evenements et je peus vous dire que si il n y avait pas eu l intervention du makhzen ce n est pas que ben aissa que ses anciens camarades seraient entrain de deplorer la perte aujourd hui..
demandez a un certain nordine jarir un des leaders du barnamaj al marhali, qui lui a sauvé la vie ce jour la alors que les islamistes ,apres un jugement sommaire ,avait deja commencé a l executer. C est le makhzen
سقط القناع عن القناع،سقط القناع ، لا إخوة لك يا أخي لا قلاع سقط القناع ، لا الماء عندك ولا الدواء ولا السماء ولا الشراع ( محمود درويش )
تتمة ما يمكن أن يكتب موجود في التعليق رقم 2 بشكل بليغ ونافذ ،فتحية لصاحبه
وهل الملف اغلق لا الف لا والزمن كفيل بالاجابة لان السلسلة م لم تكتمل بعد .ولازم من تضحيات سواء من اليمين او اليسار او الوصتية او التترف او من الاسلامين او من اي تجمع عرقي او غيره وذها هي سنة الحياة وهذه طبيعة البشر ولكل نزوات واهداف وطموح .الجريمة السياسية موجدة في كل بقاع العلام وتختلف من مكان الي مكان ومن شعب الي شعب اخر.ولن يسدل الستار مهما فعل البشر وهذه سنة الحياة.
الشهيد أيت الجيد محمد بن عيسى ؟
شهيد من أجل ماذا؟
دفاعا عن وطن محتل؟ أو عرض منتهك؟ الجواب بالنفي وهذا صحيح
هل مات دفاعا عن الحرية والإنعتاق؟ إذا قال رفاقه – في الفصائل الطلابية ذات النهج الماركسي اللينيني بالإيجاب , فهل هذه الإيديولوجيلت فعلا طريق الى الإنعتاق والتحرر؟
إذا كان الجواب "نعم" و "أكيد" ؟
فأية طريقة أو صيغة أصلح؟؟
– الصيغة الستالينية؟ أعرف أن النهج الستاليني يحرجكم, لنتجاوزه…
– التجربة الصينية؟ حيث يعدم الناس لأتفه الأسباب
– التجربة الكوبية؟ حيث توقف الزمن في كوبا منذ وصول كاسترو الى الحكم الذي أورثه الى ٍرامون الأخ الأصغر , و الشعب يعيش كأنه في بداية الخمسينيات من القرن الماضي.
– صيغة تشاوسيسكو في رومانيا, أم الصيغة العربية والدول التي سمت نفسها اشتراكية؟ وتشدقت بقيم الإشتراكية والدفاع عن حقوق الشعوب المقهورة و ألهبت القلوب بشعارات التحرر كما في مصرعبد الناصر وجزائر بومدين و خلفا نظامين عسكريين فاسدين ودمويين
أم أن هذه التجارب لا تعكس الماركسية الحقيقية؟
قال محمود درويش:
وأما الذين قضوا فى سبيل الدفا ع عن
الذكريات وعن وهمهم فلهم أجرهم أوخطيئتهم عند ربهم