لماذا لا يمكن للدولة أن تسمح باستطلاع رأي حول الملك؟

لماذا لا يمكن للدولة أن تسمح باستطلاع رأي حول الملك؟
الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:06

1

في معرض تعليقه على قرار السلطات العمومية القاضي بمنع مجلتي  “تيل كيل” و”نيشان الأسبوعيتين، قال  أحمد بنشمسي في أحد تصريحاته لقناة 24 ساعة الفرنسية، ما يلي : “استغرب هذا المنع…إننا لم نخالف أي قانون.قيل لنا أن المنع كان بسبب استطاع الرأي حول تجربة حكم الملك محمد السادس بمناسبة مرور عشر سنوات، والحال أن  نتائج استطلاع الرأي كانت ايجابية، وايجابية جدا تجاه  تجربة حكم الملك، بنسبة 91 في المائة.”

هذا الكلام الصادر عن شخص يقدم نفسه، باعتباره أحد رواد ما يصطلح عليه ببلادنا، بالصحافة المستقلة، ينم عن جهل فظيع وغير مبرر بمفهوم استطلاع الرأي ، وتعقيداته وإشكالاته، وخصوصا بالرهانات التي ينطوي عليها.

لن أسرد مجموع الوقائع التاريخية والنقاشات الحامية التي أثيرت حول “استطلاعات الرأي” ببلادنا، سواء  تلك التي أشرفت عليها جهات أجنبية (مراكز لاستطلاع الرأي أو هيئات مدنية) أو هيئات مستقلة(منابر صحافية  وغيرها) أو حتى جهات رسمية في الدولة (وزارة الداخلية)، والتي انتهت في الأخير إلى الحديث عن مشروع قانون ،مقترح من طرف الأمانة العامة للحكومة، يروم تنظيم  وسيلة التقصي هذه، الهادفة إلى رصد آراء المواطنين المغاربة حول معطى أو واقعة معينة.

صحيح أن كل المهتمين بموضوع استطلاع الرأي، عبروا منذئذ عن خشيتهم من التهديدات التي ينطوي عليها مشروع القانون الذي لوحت به الحكومة، خاصة عندما نص على عدة مقتضيات تتعارض مع حرية التعبير وتقيد الحق في إنجاز استطلاع الرأي أو في نشر نتائجه ، باسم الدفاع عن المقدسات.وصحيح كذلك بأن أهم المقترحات التي أثارت نقاشات مستفيضة في هذا المشروع، ما يتعلق بإحداث لجنة أخلاقية لاستطلاعات الرأي، ومنح الدولة، في شخص وزارة الداخلية، حق انجاز استطلاعات الرأي بدون تقييد، ووضع شروع مجحفة لباقي الهيئات المدنية المستقلة، التي تريد ممارسة هذا الحق، من قبيل التنصيص على ضرورة أن يكون الاستطلاع ذا “منفعة مشروعة” ، وأن لا يتمحور حول بعض المواضيع التي تدخل في دائرة المحرمات، وعلى رأسها : شخص الملك والمؤسسة الملكية عموما ، الوحدة الترابية والدين الإسلامي.

إلا أن ما يلاحظ على هذا النوع من القراءات هو أنها تقف عند مستوى الظاهر فقط، في تناولها لمسألة استطلاع الرأي، خاصة من خلال التأكيد على البعد الحقوقي من المسألة فقط، وكأن التضييق على “صناعة” الرأي العام هو تضييق على حرية التعبير والحق في  إنجاز استطلاع الرأي…لكنها لا تتساءل عن من ينتج استطلاعات الرأي؟ ما موقعه الاجتماعي؟ وكيف ينتج استطلاع الرأي ؟ وفي ظل أية شروط؟ ولماذا ينتج استطلاع الرأي ؟ وفق أي غايات ورهانات سياسية واجتماعية ؟…

عموما يتم الصمت عن هذه الأسئلة الجوهرية، كما لو أن هناك تسليم بعلمية استطلاع الرأي و بديمقراطيته وشفافيته وفعاليته. نحن هنا أمام نوع من الوثوقية، الشبيهة بالوثوقية المتمسحة بالدين، والتي تصل حد اعتبار استطلاع الرأي خيار لا يأتيه الباطل من بين يديه.

هذا المقال يحاول استعراض بعض التصورات النقدية تجاه “استطلاع الرأي” ، لبعض المتخصصين في العلوم الاجتماعية، خاصة تصور كل من بيير بورديو وكلود ليفي ستراوس، كما يحاول إبراز لماذا لا يمكن للدولة أن تسمح بانجاز استطلاع رأي حول المؤسسة الملكية، وأساسا لماذا يبدو هذا الموقف الرسمي أكثر “علمية ” ومصداقية” من مواقف من يدافع عن”الحق في انجاز استطلاع الرأي” و من يطابق بين هذا الحق وبين حرية التعبير ، في نوع من الوثوقية السعيدة.

2

إن كل استطلاع رأي يقوم، ضمنيا- كما يوضح بورديو- على ثلاث مسلمات هي:

–          –افتراض أن كل إنسان يمكن أن يكون له رأي.أو أن إنتاج رأي هو في متناول جميع الناس.

–        –افتراض أن كل الآراء متساوية .

–      —طرح نفس السؤال على جميع الناس ، يفترض أن هناك توافق حول المسائل المطروحة، أو بتعبير آخر أن هناك اتفاق حول الأسئلة التي تستحق أن تطرح.

–        ويترتب عن هذه المسلمات الثلاث سلسلة من الاختلالات  التي يتم ملاحظتها ، حتى في الحالات التي تراعى فيها كل شروط الصرامة المنهجية أثناء جمع وتحليل المعطيات، وذلك لاعتبارات متعددة أهمها :

أنه لا يمكن التسليم بأن بناء رأي وموقف هو في متناول جميع الناس، خاصة في مجتمع ما يزال يراوح مكانه على أعتاب الحداثة، فسيادة التقليد في كل مناحي الحياة الاجتماعية، يعني سيادة الكيانات الاجتماعية الكبرى(القبلية، الجماعة، الزاوية،…) مقابل انحسار مساحات الذاتية والفردانية.

كما أنه ليس صحيحا أن كل الآراء متساوية، ربما يكون ذلك صحيحا  في الحالة التي تسود فيها نمطية مطلقة وقاتلة داخل المجتمع، تنتفي معها كل إمكانية للتمايز والاختلاف بين الأفراد.والحال أن المجتمع البشري يستمر ويتطور بفضل قدرة أفراده على مقاومة كل عمليات ومشاريع التنميط، التي تهدد هوياتهم الفردية واختلافهم واستقلاليتهم. فمثلما هناك نزوعهم إلى الاختلاف عن بعضهم البعض، وبناء ذاتيتهم وهويتهم الخاصة، والتي تضطلع بها مختلف مؤسسات التنشئة الاجتماعية،..  

وأخيرا ليس هناك أي توافق حول المسائل المطروحة، فمثلا، ما الذي يحدد أن سؤال المغاربة حول ملكهم وتجربة عشر سنوات من حكمه ، يفرض نفسه كمشكل بالنسبة المغاربة.لا شيء في ما يجري في مجتمعنا ( خطابات، سلوكات، وقائع…) يؤشر على أن هناك من يطرح الملك والملكية موضع تساؤل.أليست هناك موضوعات أخرى ربما من المفيد سؤال المغاربة حولها، وتبدو أكثر ملحاحية بالنسبة لهم ؟ فقد يقول قائل مثلا، أن ما يستحق الرصد  ربما هو موقف المغاربة من وضع اللغة الفرنسية في المجتمع عموما، ومن الظواهر الشاذة التي يجري التطبيع معها في بعض المنابر الصحافية، مثل انتشار المخدرات والخمر والدعارة والانحلال الأخلاقي…الخ . المؤكد هو أن أي اختيار لموضوع دون آخر، ليس بريئا، فهو ينطوي على رهانات ومصالح وعلاقات قوى، من السذاجة أن يستغفل طرف ما في المجتمع، باقي الأطراف الأخرى، ويفرض على الجميع، ما يعتبره هو موضوعا مهما وملحا بالنسبة للمغاربة.

هذه الاعتبارات وغيرها، دفعت بباحث مثل بيير بورديو إلى حد نفي  وجود شيء اسمه الرأي العام، ما دام أن المسلمات التي يتأسس عليها تبدو متهافتة.

3

غالبا ما توجه لاستطلاعات الرأي مؤاخذات تقنية ، كما هو الحال عندنا في المغرب، على هامش صدور مشروع قانون منظم لها، أو على إثر السجالات  التي تمخضت عن منع “نيشان”، “تيل كيل” و”لوموند”، لنشرها نتائج استطلاع رأي حول الملك والملكية بالمغرب .فقد يؤاخذ مثلا على مهندسي استطلاع الرأي طرح أسئلة مراوغة أو بالأحرى توجيه للأسئلة ، بشكل يسمح بحدس الجواب مباشرة، من خلال طريقة طرح السؤال.بحيث يتم بذلك  خرق المبدأ الأساسي لبناء أسئلة استطلاع الرأي، والذي يقتضي “ترك فرصة للوجود” لكل الإجابات الممكنة .حيث يتم غالبا حذف أحد الاختيارات الممكنة في الأسئلة المطروحة أو في الإجابات المقترحة، أو أيضا يتم اقتراح نفس الاختيار عدة مرات، بصياغات مختلفة. لكن لماما ما يتم الانتباه لما يسميه بورديو الشروط الاجتماعية لهذه التحريفات أو الاختلالات، التي تحيل على الشروط التي يشتغل فيها من ينتج استطلاعات الرأي.

فهذا النوع من الربط بين صناعة استطلاع الرأي وشروط الاجتماعية التي ينتج في إطارها ،  يكشف حقيقة كون الإشكالات التي تصنعها الهيئات المنتجة  لاستطلاعات الرأي تستجيب لطلب خاص، له علاقة بالظرفية السائدة ويهيمن عليه الانشغال بالطلب الاجتماعي الملح المباشر،.إذ لا يمكن للسؤال أن يطرح إلا إذا صار مشكلا سياسيا. وهذا الذي يجعل الإشكالات، التي  تحظى باهتمام مهندسي استطلاع الرأي، تعبر في الغالب عن مصالح سياسية، تؤثر بقوة في دلالات الإجابات، بل في الدلالة التي تعطى لنشر نتائج الاستطلاع.من هنا يختلف عمل مثل هذه الهيئات المنتجة لاستطلاعات الرأي ،  عن عمل مراكز البحث العلمي التي تخلق إشكالاتها بعيدا عن الطلب الاجتماعي  الملح والمباشر. ثم لا ينبغي أن ننسى أن استطلاع الرأي هو في الوقت الحالي وسيلة للفعل السياسي، لأن الفعل السياسي لا ينحصر فقط في ما يقوم به الفاعلون السياسيون داخل الحقل السياسي، بل يمتد كذلك ليشمل كل ما يقوم به الفاعلون المرتبطون بشكل أو بآخر بالحقل السياسي، والذين يحدثون فيه آثارا ما، وبهذا المعنى، فمهنيو استطلاعات الرأي، مهما ادعوا حيادهم واستقلاليتهم عن الحقل السياسي، فهم في الواقع،  فاعلون سياسيون،  وتتمثل الوظيفة الأساسية لفعلهم في فرض وهم أن هناك رأي عام هو حصيلة مجموعة الآراء الفردية. وعبر ذلك فهم، يساهمون في صناعة الرأي العام.

وكما لاحظ، كلود ليفي ستراوس، أحد أبرز الباحثين في العلوم الاجتماعية،  على صعيد المجتمعات الحديثة، نحن نعلم إن استطلاع الرأي العام يعدل اتجاه هذا الرأي بحكم استعماله بالذات، وذلك إذ يوقظ بين السكان عامل التفكر في الذات، والذي لم يكن موجودا من قبل….

4

ولعل التأثير الأساسي لاستطلاع الرأي يتمثل في شرعنة سياسة ما وتعزيز علاقات القوى التي تؤسسها أو تجعلها ممكنة. فالأرقام التي يحبل بها استطلاع الرأي، هي إما تضفي شرعية على الواقع ، في حالة ايجابيتها ، أو أنها  تنزع عنه هذه الشرعية، في حالة سلبيها. وفي كل الحالات، تقدم نتائج استطلاع الرأي ذاتها ، وكأنها تعبير عن رأي الأغلبية، وكأن لسان حال من “ينتجها” يقول  “الرأي العام معنا”.

ويحاول السياسيون اليوم في المجتمعات الغربية، الذي شهدت فصلا للدين عن السياسة، تبرير سياساتهم وقراراتهم عن طريق استبدال عبارة “الله معنا” القرسطوية، بعبارة “الرأي العام معنا ” ذات النفحة الحديثة ، والتي لها نفس المفعول ، القوة والسحر، بحكم أنها تقدم نفسها  ك”ترجمة” رقمية لاتجاهات الرأي السائدة داخل المجتمع.

لكن الواقع مغاير في مجتمعاتنا التي ما يزال السياسي فيها يرتكز على الديني، ويتداخل معه. فالمؤكد بالنسبة للحالة المغربية، أن  المؤسسة الملكية الحريصة على احتكار الشرعية الدينية، لن تسمح بشرعية أخرى منافسة إلا في الحدود التي لا تشكل تهديدا للشرعية الدينية الأساس، ولما يستند عليها من مؤسسات و قوانين وخطابات.وبكلمة واحدة ، المؤسسة الملكية لن تسمح بأن تتحول إلى موضوع لاستطلاع رأي، حتى ولو كان ايجابيا ، لأن في ذلك تقويض لمرتكزاتها المتعالية ، وبالتالي استهداف لقدسيتها. فالمؤسسة الملكية لن تسمح بأن تكون موضوع استطلاع الرأي،  ليس فقط لأن نتائجه ، مثلما كانت ايجابية اليوم، يمكن أن تصير سلبية غدا، وفقا ل”قواعد اللعبة” المنظمة لاستطلاع الرأي.

ولكن الأهم هو أن الملكية التي تستمد وجودها واستمراريتها من الدين ، ولسان حالها يقول “الله معنا”، لن تسمح بأن تخضع لمرجعية استطلاع الرأي الدنيوية، حتى ولو استهدفت هذه المرجعية منحها الشرعية، أي حتى ولو كان لسان حالها يقول “الرأي العام معنا”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

8
  • the joker
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:08

    الملك صاحب الجلالة محمد السادس شخصية مقدسة و علينا أن نحميه لكونه هو الوريت الشرعي لعرش صاحب الجلالة الراحل الحسن الثاني .كما أن أجدادنا بايعوا العائلة العلوية مند قرون مضت .كما أن هذه الاستفتاءات التي تكون حول الملك أو العائلة الملكية يتم استغلالها من طرف بعض الجاهلين الذين يريدون السوء للأمة المغربية و الشعب المغربي لتنفيد مخططاتهم.

  • Ait-49-Znassen
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:16

    لأننا لسنا دولة دمقراطية فالملك مقدس أكثر من الإسلام حيث يسب الله والدين في واضحة النهار وأمام الملأ وأعين السلطة ولأحد يحرك ساكنا أما الملك فهو مقدس ومعصوم لو وقع في شيء سلبي فهو من وزرائه وإن كان إيجابي فهو من جلالته أمير المؤمنين والرياضي الأول ووو…… أما المشاريع التي قام فهي من حق الشعب وأدنى شيء يفعله لأن للملك أيضا واجبات وليس القصور فقط!!!

  • محمد
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:20

    صراحة من الدوافع الكبيرة لمتل هده المواضيع وهو الدافع المادي+ان كان من الممنوع قدف الملك فكيف يمكن السماح بقدف الله خالقنا وخالقه

  • أحد القراء
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:14

    – الحداثة الغربية أتت عندما استبدت الكنيسة واعتمدت الحق الإلهي ورجالها هم الواسطة بين البشر والله ، وهذا مخالف تماما للدين الإسلامي الذي لا وساطة فيه لاحد بين العباد ورب العباد .
    – هل قدرنا أن نقارن فقط السيء بالأسوء لندع الناس يعبروا فإن ذلنا مرده إلى غياب الكلمة المسؤولة .
    – أنحن ملكية دستوريةّ،الملكية الدستورية في بريطانيا و… أم نحن دولة إسلامية فالدولة الإسلامية لا ملكية فيها وإنما خليفة بعد شورى و…أم أننا بلد ديموقراطي فالديمقراطية حكم الشعب نفسه بنفسه ؟!!!
    – السياسةمن الدين وهذا نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم وأتباعه عوض سياسة فن الإحتيال على الناس المتبعة الآن.

  • karim
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:18

    يجب على المغاربة احترام الملك وكدالك احترام العائلة الملكية الشريفة لان جلالة الملك محمد السادس هو الرجل العظيم هو سيد العرب هو امير المؤمنين فيه جميع الخصال الحميدة هو طيب و وفيي يفعل الخير ويحب الفقراء يعمل بجد وصدق ويجتهد لبناء مغرب جميل ….الله الوطن الملك

  • driss usa
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:12

    واش نتما ماعندكم غير الملك. لدخلوا في حياته الشخصية؟ هذا خارج عن إيطار حرية التعبير في العالم. وباز

  • nikita
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:10

    en effet, on parle pas la de sa vie personnelle mais de le critiquer autant que diriger comme c est le cas ds la plupart des pays développés, et c est ce qu on appelle partiellement la DEMOCRATIE ce qui n est pas du tt le cas de notre cher pays ou il faut jamais rien dire ni aux policiers ni aux ministres qui possèdent tte la trésorerie du pays ni a ki ke ce soit…, .

  • moslim+
    الثلاثاء 18 غشت 2009 - 11:22

    الإسلام بريء من الطغيان والإستبداد والديكتاتورية الإسلام ينادي بالشورة وهي الإنتخابات ويجب طاعة ولي الأمر إدا كان صالحا للدين والدنيا أما إدا كان فاسدا ومنتهكا لحق المواطنين يجب فصله

صوت وصورة
دار الشباب سوس العالمة
السبت 31 أكتوبر 2026 - 13:39

دار الشباب سوس العالمة

صوت وصورة
مشروع لتربية الأسماك بإفني
السبت 31 أكتوبر 2026 - 11:30

مشروع لتربية الأسماك بإفني

صوت وصورة
منازل تهدد المارة بالدار البيضاء
السبت 31 أكتوبر 2026 - 10:36

منازل تهدد المارة بالدار البيضاء

صوت وصورة
المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية
السبت 31 أكتوبر 2026 - 00:35

المهرجان الدولي للمعاهد المسرحية

صوت وصورة
شراكة مغربية إيطالية
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:54

شراكة مغربية إيطالية

صوت وصورة
احتفالات بالعيون
الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 23:29 1

احتفالات بالعيون