محامون ينتقدون تناقضات "مسودة المسطرة" وتقييد طريقة المرافعة

محامون ينتقدون تناقضات "مسودة المسطرة" وتقييد طريقة المرافعة
صورة: و.م.ع
الأربعاء 19 يناير 2022 - 11:00

أثارت مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية، التي جاءت بها وزارة العدل، نقاشا وسط المحامين، خصوصا حول المقتضيات التي تهم أصحاب البذلة السوداء.

ويسود وسط هيئات المحامين، خصوصا في المجموعات الخاصة بهم على مواقع التواصل الاجتماعي، نقاش كبير، وتعبير عن رفض لبعض المقتضيات التي جاءت بها المسودة التي أحيلت على جمعية هيئات المحامين.

وخلفت المادة 90 من المسودة، التي نصت على أنه “يجب على الأطراف شرح نزاعاتهم باعتدال ودون المساس بالاحترام الواجب للمحكمة. ويجوز لرئيس الجلسة، في حالة حدوث اضطراب أو ضوضاء، الأمر بطرد الشخص المعني من الجلسة”، جدلا وسط المحامين.

وأكدت في هذا الصدد المحامية كريمة سلمة أن “لكل محام طريقته في الدفاع والترافع أمام هيئة الحكم، وبالتالي لا يمكن تقييده”.

وأوضحت سلمة، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “المحامي قد يستعمل أي طريقة للترافع والدفاع عن موكله، سواء بتحريك اليدين أو رفع الصوت أو غير ذلك”، مؤكدة أن المادة المذكورة من المسودة “قد تقيد حرية الدفاع”.

من جهته، لم يستسغ المحامي محمد الطاوسي، عن هيئة الدار البيضاء، المادة 92 من المسودة، التي تنص على تحرير رئيس الجلسة محضرا في حق المحامي الذي يصدر منه خطاب يتضمن سبا أو إهانة أو قذفا، ويحيله على نقيب الهيئة، وكذا على الوكيل العام للملك، لاتخاذ ما هو ملائم.

وأكد المحامي ذاته أن “هذه المادة قد تجعل المحامين معرضين للمتابعة من لدن الوكيل العام للملك حتى ولو تفهم النقيب طريقة ترافع الدفاع في الجلسة”؛ كما أشار إلى أن “تنصيص المسودة على جعل مكتب المحامي محلا للمخابرة وتبليغ الأطراف لا يمكن أن يتم، على اعتبار أن الموكل من يدرك مصلحته، والكلمة تكون له عند صدور الحكم”.

وتابع المتحدث نفسه: “في حالة قرار استئناف ملف ما تلزم تأدية نسبة لصندوق المحكمة، وبالتالي فإن المحامي سيصير مضطرا لأداء النسبة المخصصة، فهل سيستأنف المحامي في ملف غير معني به؟”.

من جهته، قال المحامي محمد الشمسي إن “هذه مسودة المشروع تعج بالتناقض، إذ إن المادة 75 تنص على أن المدعي والمدعى عليه يجوز لهما الترافع شخصيا، دون مساعدة محام، في قضايا الزواج والنفقة والطلاق الاتفاقي وأجرة الحضانة والقضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا، وقضايا الحالة المدنية؛ وإذا كان أحد طرفي الدعوى قاضيا أو محاميا أمكن لمن يقاضيهما الترافع شخصيا والقضايا الأخرى التي ينص عليها القانون، لكن المادة 95 تعود لتعداد المساطر الشفوية (يعني الترافع الشخصي) إذ تورد القضايا التي تختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا، وقضايا الزواج والنفقة والطلاق والتطليق والحضانة، والقضايا الاجتماعية واستيفاء ومراجعة السومة الكرائية وقضايا الحالة المدنية”.

وشدد المحامي ذاته على أن “المادة 75 تكاد تكون تكرارا للمادة 95، وفي الوقت نفسه معاكسة لها، ثم هي شاملة لها، إذ ورد في الفصل 75 الطلاق الاتفاقي وأجرة الحضانة، في حين تحدثت المادة 95 عن قضايا الزواج عامة والطلاق والتطليق والحضانة، لينطلق مشروع القانون المذكور بتناقض واضح من خلال المادتين”، على حد وصفه.

وأوضح المتحدث ذاته: “تنصيص المسودة على أنه ‘إذا كان أحد طرفي الدعوى قاضيا أو محاميا أمكن لمن يقاضيهما الترافع شخصيا’ شرط لا تعرف غاية المشرع من إيراده، فالمواطن العادي حين يكون خصمه محاميا أو قاضيا يكون أحوج ما يكون إلى دفاع متمكن وخبير ومتمرس، لأن الخصم هنا محام أو قاض، فكيف يمكن ترك الشخص أعزل بلا دفاع وجها لوجه مع رجل قانون محنك؟”، وتابع في هذا السياق بأنه “كان الأحرى بالمشرع عدم إيراد هذه الحالة ضمن الحالات المنصوص عليها في الفصل المذكور”.

وسجل المحامي نفسه أن المشرع “رام تعقيد المساطر حين أوجب أن يتضمن المقال الافتتاحي للدعوى شروطا يمكن اعتبارها ترفا زائدا، مثل رقم بطاقة التعريف الوطنية للمدعي والرقم الوطني للمحامي، وكذا شرط وجوب إرفاق المستندات بالمقال الافتتاحي؛ فهذا إجراء يدخل في باب التعسير ليس إلا، لأنه لا جدوى من رقم بطاقة التعريف ولا من الرقم الوطني للمحامي، ولأنه يمكن للمدعي أن يدلي بمستنداته خلال الجلسة وليس بالضرورة إرفاقها بالمقال الافتتاحي يوم إيداعه بكتابة الضبط”، وفق تعبيره.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

14
  • صاحب دعوى
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 11:38

    المحامون في المغرب اصبحوا اصحاب الشكارة يغتنون على ظهور التعساء و الفقراء من المغاربة الذين لايجدون مايسدون به رمقهم و همهم هو جمع الاموال من الذين رمتهم الاقدار الى احضانهم و الامثلة من المجتمع المغربي كثيرة .

  • Ahmed
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 12:03

    وجب التستر على مثل هذه العمليات النوعية، لكي لا يأخذ المجرمون الآخرون حذرهم.

  • الى المعلق رقم 1
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 12:41

    وهل المحامي ياتيك لمنزلك ويدق بابك للإنابة عنك في حالة ما إذا ارتكبت جرما؟؟؟؟؟ اذا كنت معوزا فيمكن في هاته الحالة للمحكمة أن توكل لك محاميا من اختيارها… اما اذا لم ترد من ينوب عنك فلك الاختيار… اما ان تنتقد اصحاب البدلة السوداء هكذا فهذا لا يمث للاحترام الواجب لهم كاناس مدافعين عن العدل!!!

  • متابع
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 13:10

    كرجل قانون ملاحظات في محلها من السادة المحامون، لأن مشروع المسطرة سقط في مجموعة من الإشكاليات ولم يحقق التناغم مع مشروع التنظيم القضائي

  • أبو ياسمين
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 13:55

    و في هذا الصدد، المحامي أصبح مقيدا أكثر من الموكل، حيث بعد هذه المسودة ستتحول العملية الزبون سيدافع عن المحامي….
    بعد فضيحة و لد عبد القادر، هي فضيحة السوسي الريفي الفاسي الرباطي و ما زال تشوف

  • محمد
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 14:01

    الترافع الشخصي يجب ان يبقى حقا ثابتا و مسؤولية شخصية في جميع انواع القضايا حتى الجنائية منها اسوة بالانظمة المتقدمة مع تطوير نظام المساعدة القضائية انصافا للمحامين المتدخلين في اطارها…و المطلوب ايضا في القضايا الجنحية و الجنائية هو تحديد اطار الدفاع اما اطار “البراءة” او “الادانة” حيث يوفر المتهم على المحكمة و على الادعاء طول و تعقيد المحاكمات لاثبات التهم و تفادي المهزلة الحالية حيث تجد محامي المتهم يطالب بالبراءة لموكله و “بالتخفيف” في حال ثبتت الادانة في حقه…اما عن الوثائق المطلوبة في الملفات فلعل المراد منها تيسير الرقمنة و التثبت من الهويات مع ان الاولوية في نظري يجب ان تعطى لتأسيس قاعدة بيانات تمكن القضاة و المحامين من التحقق من شهود الزور حيث تتوفر بيانات الشهود و سوابق شهاداتهم في ملفات اخرى لاقصاء من اتخذوا الشهادة حرفة ، و قاعدة بيانات لتقييم القضاة من طرف المجلس الاعلى للقضاء حيث لا يعقل ان يمارس القاضي حياته المهنية مع ثبوت خطأ تعليله و تقديره في نسبة عالية من الملفات المستأنفة او المحالة على النقض.

  • samir
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 14:54

    إلى المعلق رقم 3 : بناء عن تجربتي و تجارب المقربين ، هو أن السائد أن المحامي (الفابور) المعين من طرف الهيئة وفق مساعدة قظائية ، هو محامي لا يعير أي اهتمام للملف الفقير الذي أجبر فيه، لأنه يجني مقابله مبلغا بسيطا ، بل أغلبكم لا يحضرون للجلسات البسيطة . أرى ربما أن المسودة وجب عليها توسيع نطاق الترافع الشخصي و توسيع حالات الإستغناء على المحامون لأنهم حقا أغلبهم مصاصو الدماء، يطلبون أمولا ضخمة مقابل صفحات من (كوبي كولي) ، و عندما يطلب الموكل توصيلا أو فاتورة مقابل ما دفع ، تراهم يتلعثمون و يمتنعون بطرق ملتوية. أرى أنه و جب توسيع قاعدة عدد المحامين في الهيآت عبر تسهيل مراحل التمرين ، لأن قلتهم تزيد في فرص مص الدماء . طبعا هناك محامون شرفاء رغم قلتهم.

  • الجانب الاخر
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 15:46

    اشتراط الرقم الوطني للمحامي واضح سببه السيد وزير العدل يريد ان يخصص رسوم جديدة على المواطن المتقاضي وسيتقاضاها منه بشكل غير مباشر بواسطة المحامي والرقم الوطني للمحاني هو لمحاصرته
    اما رقم البطاقة الوطنية للمواطن فهو تمهيد للتاكد من تلقي المواطنين التلقيح
    فربما في المستقبل تصبح جميع المعلومات معروفة من البطاقة بما فيها الحالة الاجتماعية من خلال السجل الاجتماعي الموحد
    اما مسالة دفاع المواطن عن نفسه فهدفها واضح الدولة تريد التملص من مازق توفير محامي مجاني لمن لا توجد لديه امكانية مالية للاستعانة بمحام.
    ولهذا هي تسمع للمواطن بان يدافع عن نفسه، لان هذا استتمار لان المواطن لن يكلفها محام مجاني وكذلك سيخسر دعواه شكلا لانه لا يفقه في القانون وسيضكر لاعادة رفعها وادار رسوم جديدة للدولة وهكذا وزارة العدل والمالية ستكثر مداخيلها لان التقاضي ليس مجاني
    ومسألة اعفاء المواطن من محام اذا كان سيقاضي قاصيا او محاميا هي ضد المواطن لانه لن يستفيد من المحامي المجاني ان كانت حالته المادية مزرية لان المحامي اختياري وبامكانه دفاع شخصيا
    اما نسالة تبليغ لمواطنين فمكتب المحامي ماشي فديورهم ملصلحهمش نهائيا

  • الحقيقة وا فهم المواطن
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 16:12

    المادة90من هد المشروع لي حطو الوزير جا فيها“يجب على الأطراف شرح نزاعاتهم باعتدال ودون المساس بالاحترام الواجب للمحكمة. ويجوز لرئيس الجلسة، في حالة حدوث اضطراب أو ضوضاء، الأمر بطرد الشخص المعني من الجلسة”
    غتخلي المحامي يختصر فلكلام ويخاف من القاضي وميتجرئش ومتكنش عنده شجاعه يدافع على المواطن وفالنهاية المواطن هو الضحية لان المحامي غدي يجوليك نختصر حسن ميخدني لقاضي للحبس
    بزاف قضايا تتكون معقدا وتفكيك وشرح ديالها للقاضي تيحتاج وقت
    هدشي تدار باش المرافعات لي كان تيديرها بوعشرين وزيان وغيرهم وتطول متبقاش طويله بغاو يوفرو ضو والوقت دلمحكمه على حسب حق المتقاضي
    هد المادة ضد حقوق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة و ضد استقلالية الدفاع
    اغلب هد نصوص لي حطها جاتو من القضاة لانها فصالحهم
    حان الوقت لتشبيب المحاماة ومنع أي شخص يتجاوز40سنة من ولوجها حتى لو كان قاضيا شنو معنى قاضي يولج المحاماة ويولي محام بلا امتحان بلا تمرين بلا ماستر بلا دكتوراه بلا اقدمية بلا حد فسن، وولد الشعب خصو امتحان وماستر وحد فسن؟
    اين هو دستور2011ولا غير لي جالوه القضاة للوزير تيديرو فلقانون مقابل توقيع معه على جواز تلقيح

  • متابع للشان العام
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 17:06

    لمذا لا يفتح نقاش عمومي حول عدم دستورية وعدم قانونية الزام المتقاضين بتوكيل محام في اغلب القضايا؟؟ اليس هذا ضرب من ضروب تغول نقابة المحامين على حساب اهم حقوق الدفاع امام القضاء، فمن ابجديات القانون القضائي الخاص هو الحق في الدفاع والترافع والتقضاي الشخصي عموما، وهي مسألة منطقية اكثر مما هي حق اصيل لكل شخص، فعلى اي اساس دستوري أو قانوني أو حقوقي أو منطقي نلزم شخصا بتوكيل شخص اخر للدفاع عنه؟؟!! اسيدي انا بغيت ندافع على راسي وماشي من حقي؟؟ حلل وناقش؟؟ انه ظلم مقنن ومقنع.

  • عبد الله
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 17:20

    السماح المتقاضين بالترافع شخصيا دون تنصيب محام إذا كان الطرف الآخر في الدعوى محاميا أو قاضيا فيه صيانة لحقوق المواطنين .
    أنا شخصيا رفعت دعوى مدنية ضد أحد المحامين في هيئة مكناس فكان مالها الرفض لعدم وجود محام ينوب عني. ورغم أنني وكلت المحامي الاول ثم الثاني إلا أنهما لم يتمكنا من الدفاع عني بعدما تم الوقوف في وجههما من طرف عدة محامين من مكناس.
    ولو كان قانون المسطرة المدنية آنذاك يسمح لي بالترافع عن نفسي لكنت قد استرجعت حقي الضائع.
    لكن ما ضاع حق وراءه طالب.

  • السعدية من مراكش
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 17:39

    ا مشروع للقضاء على مهنة المحاماة الشريفة و النبيلة و التي تدافع عن الحق و القانون و ليس بمشروع قانون المسطرة المدنية ، فضلا على انه ايضا مشروع من اجل الفساد و عدم احترام قدسية القضاء، لذا يجب حذف هذا المشروع مطلقا و لا يجب حتى الالتفات اليه لكون مجرد مشروع من اجل الاقصاء و القضاء على الحق في الدفاع و الحرية القانونية

  • محامي راسو
    الأربعاء 19 يناير 2022 - 17:57

    كل واحد كيضرب على راسو والسلام

  • مواطن
    الخميس 20 يناير 2022 - 10:37

    انا كمواطن لدي كامل الحق في تنصيب محام او الدفاع عن نفسي بنفسي، عيينة من هاد اللوبيات المهنية و الاستعلال عين بين بتخراج العينين، المحامي تحميه هيئة و نحن من يحمينا؟

صوت وصورة
ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:20 4

ترانسبارنسي تقرأ برامج الأحزاب

صوت وصورة
نهائي ''أورنج تالنتس'' بالدار البيضاء
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 16:11

نهائي ''أورنج تالنتس'' بالدار البيضاء

صوت وصورة
حشود تستقبل أخنوش بتافراوت
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 14:24 30

حشود تستقبل أخنوش بتافراوت

صوت وصورة
الإقبال على الشاطئ في شتنبر
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 11:31 6

الإقبال على الشاطئ في شتنبر

صوت وصورة
"النخلة" تتواصل في بنمنصور
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 09:30 4

"النخلة" تتواصل في بنمنصور

صوت وصورة
"السنبلة" يعد بدعم الفلاحين الصغار
الأربعاء 16 شتنبر 2026 - 00:00 4

"السنبلة" يعد بدعم الفلاحين الصغار