أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار عن الملف الذي بات معروفا إعلاميا بـ”شبكة صفقات الصحة”، بعدما وزعت أحكاما سالبة للحرية، تتراوح بين 8 و3 سنوات، على المتابعين في هذه القضية.
وهزت هذه القضية أركان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بعدما توبع عدد من المسؤولين في بعض المديريات التابعة لها؛ إلى جانب مندوب إقليمي بوجدة، ورئيسة قسم المعدات والصيانة بالوزارة، ومدير مديرية التجهيزات، ومدير مكتب دراسات، ومهندس وصيدلاني وصيدلانية بالوزارة، فضلا عن مجموعة من أصحاب الشركات والمستخدمين الذين كانوا يتعاملون معهم في إطار صفقات، بتهم ثقيلة بالنظر إلى حجم التلاعبات التي عرفتها صفقات التوريدات واقتناء الأجهزة لمجموعة من المستشفيات.
وبالرغم من الأحكام التي اعتبرها دفاع بعض المتهمين ثقيلة، فإن دفاع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم يعلن عن موقفه بعد بخصوصها، موضحا أن الأمر يتطلب انتظار الاطلاع على حيثيات القرار.
وأكدت المحامية عائشة كلاع، دفاع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في هذا الملف، أن استئناف القرار القضائي من عدمه يتطلب الاطلاع بداية على منطوق الحكم وحيثياته.
وأوضحت كلاع، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن النطق بالقرار الجنائي الابتدائي تم في ساعات متأخرة من ليل أول أمس الجمعة؛ الأمر الذي لم يتسنَ معه الاطلاع على منطوقه، وكذا على تفاصيل العقوبات وما يتعلق بالتعويض المدني والخبرة التي طالبت بها الوزارة.
وأفادت المحامية نفسها بأن هذا الحكم يتعلق بـ29 متهما، وكل واحد منهم صدرت في حقه عقوبة معينة؛ وبالتالي “فالصورة لكي تكون واضحة بشكل كبير، ولمعرفة كل تفاصيل القرار الجنائي واتخاذ الموقف القانوني منه، تستلزم الاطلاع على منطوق القرار كاملا”.
وأضافت المتحدثة، كدفاع المطالب بالحق المدني الممثل في وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قائلة: “ما توصلنا به هو بعض العقوبات؛ لكن لم نطلع على التعويض المدني، وعلى طلبنا بإجراء خبرة من أجل تحديد المال العام المبدد والمختلس”.
وشددت المحامية المنتمية إلى هيئة المحامين بالدار البيضاء على أنه “بعد الاطلاع على القرار يمكن أن نصدر موقفا بخصوصه، وكذا معرفة مدى إمكانية الاستئناف من عدمه”.
وقضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإدانة المتهم الرئيسي في هذه القضية بـ8 سنوات سجنا نافذا؛ فيما أدانت البقية المتابعين في حالة اعتقال بأحكام حبسية أقلها 3 سنوات حبسا نافذا، وغرامة مالية تتراوح بين 800 ألف درهم و50 ألف درهم. أما بخصوص المتابعين في حالة سراح، والذين يصل عددهم إلى 10 أشخاص، فقد أدانت المحكمة هؤلاء بالحبس سنتين نافذة في حدود 6 أشهر، وسنة موقوفة التنفيذ.
وكان الوكيل العام للملك لدى المحكمة سالفة الذكر أعلن أن التحريات والأبحاث التي فُتحت أسفرت عن الاشتباه في تورط مجموعة من الأطر والموظفين والمهندسين العاملين بالمصالح المركزية والجهوية لقطاع الصحة، وبعض مستخدمي وأصحاب شركات ومقاولات، تمارس أنشطة تجارية ذات صلة بالقطاع نفسه، في ارتكاب أفعال منافية للقانون تمثلت في تذليل وتسهيل تمرير ونيل صفقات عمومية خلال السنوات الفارطة، تهم عمليات توريد واقتناء أجهزة ومعدات طبية مخصصة لتجهيز مستشفيات القطاع العام، مقابل الحصول على عمولات وتلقي مبالغ مالية ومنافع عينية.
الفساد ينخر اقتصاد المغرب في كل الميادين من الصحة الى رؤساء الجماعات ،التسيب وغياب المحاسبة والرشوة كلها من أسباب تفشي الفساد في البلاد.
وزعت أحكاما سالبة للحرية، تتراوح بين 8 و3 سنوات، على المتابعين في هذه القضية.
الان وانا اتابع برنامج مداولة تم الحكم على احد الموظفين بتهمة اختلاس وتبديد اموال عمومية تقدر ب 400مليون سنتيم والحكم عليه ب 15سنة ….
اذا هؤلاء الاعدام في حقهم أقل شيء لاداعي لتساهل مع من يبدد أموال المغاربة ويسرقها
احكام تعتبر التعايش مع الفساد وتشيع نهب المال العام والفساد بالنظر إلى خطورة الجرائم المرتكبة يبدو ان القانون الجنائي يجب مراجعته كليا فهو متجاوز ففي بعض البلدان منها الصين يكون الإعدام أو المؤبد في مثل هذه الأفعال
ماذا ينتظر من قطاع ينخره الفساد من راس العين ….الأحكام الصادرة فحقهم قليلة. وفين أوا بغاو هاد الناس يوصلو.
سلوك من لا اخلاق له ولا ضمير انها متاجرة في البشر لا أقل ولا اكتر وخيانة الوطن
التضحية بصغار الموظفين مسرحية مغربية معروفة منذ زمان ، لولاها لا رأينا العديد من كبار الرؤوس والمسؤولين وراء القضبان .
لا زالت العديد من المستشفيات والمراكز الاستشفائية تعيش الرعب في التسيير حيت المدير والمسؤولين يتخدون قرارات بدائية لمصالح شخصية ولا محرك لساكن.