تشهد مناطق عديدة بالمملكة استمرار عمليات حصاد الموسم الفلاحي 2026، وسط توقعات رسمية ببلوغ إنتاج الحبوب أزيد من 90 مليون قنطار؛ ما سيضع حدا لفترة العجز التي استمرت لأربعة مواسم متتالية.
وعلى الرغم من الإنتاجية الوفيرة المتوقعة نتيجة التساقطات المطرية المهمة الأخيرة، فإن عملية الحصاد لهذا الموسم اصطدمت بعدد من المعيقات، حيث توصلت الغرف الفلاحية بشكاوى فلاحين من محدودية آلات الحصاد المتوفرة ومن ندرة اليد العاملة المؤهلة أيضا.
ولعلّ ما أربك عمليات الحصاد وبعثر أوراق الفلاحين أكثر تلك الحرائق المتتالية التي اندلعت ببعض مناطق “الشاوية” تزامنا مع عيد الأضحى الأخير، والتي أتت على مئات الهكتارات، فضلا عن الحرائق الأخرى التي اندلعت بأقاليم منطقة الغرب.
من جهته، يواصل المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية تنفيذ زيارات ميدانية استهدفت أخذ عينات من المحاصيل وتوجيهها إلى مختبر تكنولوجيا الحبوب التابع للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني (أونيكل)، بهدف إخضاعها لتحاليل تقييم الجودة.
وأكد عبد العالي دمري، نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس، أن “موسم الحصاد لهذه السنة مستمر بمختلف أقاليم الجهة، وقد طبعه ارتفاع تكاليف اليد العاملة ومحدودية آلات الحصاد”.
وقال دمري لهسبريس: “بالنسبة لمشكل محدودية الآلات الفلاحية، سبق أن تدارسناه خلال اجتماع سابق لمكتب الغرفة، ونبَّهنا وزارتي الفلاحة والداخلية بشأنه”، مفيدا بأن “مجموعة من الآلات المذكورة بدأت في الولوج إلى عدد من الأقاليم التي تشهد بطئا في عملية الحصاد”.
أما بالنسبة لليد العاملة، فأكد نائب رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس مكناس أن الأمر يتعلق بإشكالية وطنية تتطلب سن استراتيجية متوسطة أو بعيدة المدى.
وأضاف: “منذ بداية موسم الحصاد، استقبلنا عشرات الشكايات من الفلاحين على مستوى الجهة، والتي تمحورت أساسا حول الإشكالين المذكورين”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن “تكلفة الحصاد بالآلات الفلاحية باتت تتراوح بين 550 درهما و700 درهم أو أكثر للهكتار الواحد، متأثرة بارتفاع أسعار الغازوال، وبوعورة التضاريس ببعض المناطق”. أما آلات جمع التبن فتتراوح تكلفة استئجارها بين 4 و6 دراهم عن كل لفافة (بالة). وتخضع هذه التكلفة بدورها لعوامل العرض والطلب وطبيعة التضاريس، وفق تعبيره.
وتوقع المسؤول نفسه أن تتراجع مردودية الهكتار الواحد هذه السنة من القمح والشعير على مستوى جهة فاس مكناس، نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة التي أغرقت بعض الحقول.
وأبرز دمري أيضا أن “مردودية الهكتار الواحد لا تعتمد فقط على كمية التساقطات؛ بل على توقيتها وتوزيعها وحالة المحصول عند هطولها أيضا”.
جدير بالذكر أن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أقرت باقة من التدابير الرامية إلى تثمين المحصول الوطني من الحبوب الرئيسية لهذه السنة؛ على رأسها توجيه أرباب المطاحن لاقتناء القمح الوطني الليّن بمقدار 280 درهما للقنطار الواحد، بهدف تكوين مخزون استراتيجي يغطي الطلب الداخلي.
إذا كان المردود العام جيدا فعلى الجميع التعبأة و الإشتغال اليد في اليد و على الوزارة المعنية توفير و تيسير كل شروط النجاح لموسم الحصاد من آليات و محطات التخزين و أسعار إقتناء و تأهيل اليد العاملة و إرشاد فلاحي و غير ذلك ، على الجميع ان يحتفل بهذا المردود السنوي الإستثناءي المعلن و يعمل من أجل إنجاحه
لا اعتقد ان جميع المناطق في المغرب لها نفس المردودية من الانتاج لهاد يجب على الدولة دعم بعض المناطق المتضررة من كثرة الامطار هده السنة وخصوصا صغار الفلاحين في المناطق البورية لان 280درهم القنطار لا تغطي حتى نسبة50/في المئة من تكلفة الإنتاج
سيعرف المغرب في المستقبل القريب خصاصا في اليد العاملة و ذلك نتيجة لهجرة الشباب الى اوروبا و كذلك بنية المجتمع المغربي الذي اصبح مجتمعا غلبت عليه الشيخوخة بسبب العزوف عن الزواج و هذا العزوف سببه البطالة و ارتفاع نسبة الطلاق.