أقرّ مجلس النواب الأمريكي، أمس الأربعاء، مشروع قانون يحدد الاستراتيجية الدفاعية لعام 2026. ويتضمن هذا المشروع بنودا كثيرة تهدف إلى الحفاظ على الوجود الأمريكي في أوروبا، في خطوة تتعارض مع الإشارات الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض.
يحدد قانون تفويض الدفاع الوطني الذي يُقرّه مجلسا الكونغرس سنويا بتوافق نسبي بين الديمقراطيين والجمهوريين، على المجالات التي ينبغي للولايات المتحدة أن تُركّز جهودها الدفاعية عليها للعام التالي.
وتوصي نسخة عام 2026، التي تتجاوز ثلاثة آلاف صفحة، بميزانية إجمالية تزيد عن 900 مليار دولار؛ مما يشكل زيادة قدرها 5 مليارات دولار عن العام السابق.
وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 312 صوتا مقابل 112 صوتا معارضا.
وسيُحال المشروع إلى مجلس الشيوخ، الذي يُفترض أن يُقرّه قبل نهاية العام.
وينصّ مشروع القانون، الذي صاغه الكونغرس، على استمرار الوجود الأمريكي على الأراضي الأوروبية، ويمنع “البنتاغون” من خفض عدد القوات الأمريكية المنتشرة في أوروبا إلى ما دون 76 ألف جندي من دون تقديم تبرير للكونغرس.
يأتي ذلك في بعد أيام على نشر إدارة الرئيس دونالد ترامب استراتيجية جديدة للأمن القومي تنقل تركيز الولايات المتحدة إلى جوارها الإقليمي، وتنذر بانهيار الحضارة الأوروبية. ولاقت الاستراتيجية انتقادا أوروبيا.
ميزانية الدفاع للولايات المتحدة الأمريكية تفوق ميزانيات الدفاع للاتحاد الأوروبي و النيتو مجتمعة و الحضور العسكري القوي للولايات المتحدة الأمريكية في أوروبا كل هذا اللذي ذكرت ما هو إلا دليل قاطع على أن أوروبا منفوخة و ليس لها استقلال مطلق بمعنى الكلمة فلن تستطيع معاكسة أمريكا و من دون هذه الأخيرة سوف تعاني صعوبات كبيرة و هي على كفة عفريت خصوصا في ظل هذه التوترات التي يعرفها العالم و بشكل خاص الحرب الروسية الاوكرانية و شكرا هيسبريس
الأوربيون يواجهون تراجعًا نسبيًا في النفوذ العالمي، وليس انهيارًا حضاريًا.
التاريخ يبيّن أن الحضارات لا تنهار دفعة واحدة إذا كانت تمتلك:
مؤسسات قوية
طبقة وسطى واسعة
قدرة على التكيّف
اقتصادات متقدمة
وكل هذا ما زال متوفرًا في أوروبا
يعني نفس سياسة امريكا العسكرية قبل ترامب. لا تغيير في التحالف مع اوروبا و لا خفض في القوات في اوروبا. يعني التزام تام بالدفاع عن الحلفاء. امريكا دولة مؤسسات و استراتيجيات على المدى الطويل. و الرئيس هناك حكم وليس حاكم. حتى ان ظن ترامب العكس.