انتابني إحساس خاص وأنا أتابع السجال الذي دار في البرلمان يوم الإثنين الماضي بين الإخوة أحمد بوخبزة والمقرئ الإدريسي أبو زيد كلاهما عن فريق العدالة والتنمية ووزير الاتصال مصطفى الخلفي وزير العدالة والتنمية في الحكومة الحالية في شأن البرنامج الوثائقي “تنغير جيروزاليم” الذي قامت بإنتاجه وبثه القناة الثانية، وهو برنامج تطبيعي بامتياز يسوق لمجرمين صهاينة في صورة حملان وديعين أبرياء لا تزال جذور قوية بحسب زعمهم تربطهم بالوطن الأم “المغرب”.
ومنطق الحال يقول نقيض ذلك تماما، إنهم عصابة لصوص وقتلة، سرقوا وطنا من أهله وشردوا شعبا بكامله، قتلوا قسما من شيوخه وأطفاله وشبابه ونساءه، ورموا بقسم كبير منه في المنافي والملاجئ، واعتقلوا قسما آخر في غياهب السجون، جرفوا زيتونه وأرضه، هدموا بيوتهم وتركوا لهم مفاتيح يتوارثونها عسى أن يأتي اليوم الموعود فيرجعون إلى أرض الوطن، أهانوا مقدساتهم، بل مقدسات المسلمين جميعا، والناس يترقبون فقط، بفعل حفرياتهم، متى يسقط المسجد الأقصى على رؤوس المصلين.
إنهم فعلوا الأفاعيل ولا يزالون، وتتجرأ قناة تمول بأموال الشعب لتهين هذا الشعب وتطعن كرامته في إخوانه الفلسطينيين وفي مقدساته التي مسخوا حتى اسمها في عنوان البرنامج ليصبح “تنغير جيروزليم” عوض “تنغيرالقدس”، فهذا الشعب أو معظمه يشعر بوخزة ضمير وبتقصير كبير تجاه إخوانه في فلسطين فهو أولا سمح لهذه “المخلوقات” أن تهاجر إلى “أرض الميعاد” وهي لم تكن أرضا خلاء، ويعني بالضرورة ملؤها بالغرباء وشذاذ الآفاق إفراغها من أهلها الأصليين بغض النظر عن طريقة الإفراغ، وهو ثانيا مقصر في النصرة والدعم ومواصلة ما فعله أجداده الذين رابطوا في حي المغاربة الذي كان يوما بجوار المسجد الأقصى.
وهاهو ثالثا “قناة المغاربة” تحتفي بالمجرمين واللصوص والقتلة من الصهاينة وكأنهم مغاربة مسالمون كانوا في مجرد رحلة سياحية سلمية ربما طالت شيئا ما، ولكنهم لا يزالون على صبغتهم الأولى يحافظون على “الفلكلور” المغربي ولباسه التقليدي ولسانه الدارج وكؤوس شايه وجلبابه وقفطانه ورقصاته وحفلاته ولا يزالون يكنون الحب والولاء لحكامه ووطنه، والواقع وبلسان الفلسطينيين أنفسهم أن اليهود المغاربة أشد حقدا وتنكيلا وبأسا بإخواننا هناك..
أعرف أن وزير الاتصال يعلم هذا وأكثر منه، وهو من كان يحاضر في طول البلاد وعرضها يشرح القضية الفلسطينية وأبعادها ويناهض التطبيع بكل أشكاله، وأعرف أنه شاب ذكي ألمعي شجاع ولا نشك أبدا في إخلاصه وتفانيه، ولكن فقط أريد أن يعلم المغاربة حدود السياسة التي تتيحها صناديق الاقتراع في بلادنا إلى هذه اللحظة، أي أنها لا تزال في هامش الهامش بالنسبة للقرارات الكبيرة، فإذا كان ابن الصحوة الإسلامية وشبل حركة التوحيد والإصلاح وصقر منظمة التجديد الطلابي وأبرز مهندسي برنامج حزب العدالة والتنمية هذا ما يمكن أن تبلغه شجاعته بأن يحتج على توقيت البرنامج وعلى غياب الرأي الآخر في الموضوع..
وأنه أشرك البرلمانيين في تحمل عبء المسؤولية وتشكيل لجان للمتابعة والمراقبة كما ينص على ذلك الدستور، وكأن لسان حاله يقول:يا قوم هذا مبلغ جهدي وطاقتي فمن يقدر على أكثر من هذا فليتفضل، وكأنه يوجه نداء استغاثة من مجرب خبير مرت عليه حكاية دفتر التحملات حيث انطلق بحماس مصدقا ظاهر الدستور وما يتيحه من صلاحيات فواصل الليل بالنهار لبلوغ الحكامة الجيدة ومقاومة الفساد فجاءت الفرملة لتقليل السرعة حتى لا يصطدم ب”العفاريت” و”الديناصورات” القابعة هناك في الظلام.
هذا لنفهم بعض ما يجري أمامنا في هذا المرفق العمومي الذي يدخل بيوتنا بغير استئذان ويقتات بشره من جيوبنا ويأخذ فيه بعض مسؤوليه أضعاف ما يتقاضاه الوزير، ثم هو يقصفنا باستمرار بقذائف حارقة ومسمومة تفعل فعلها في أخلاقنا وقيمنا ومبادئنا وأعراضنا، يشيع فينا التفاهة والميوعة والإنحلال ومسخ الأذواق، ويفتح الباب على مصراعيه لشرذمة العلمانيين المتطرفين وجوقة المتغربين الاستئصاليين ويمعن في تهميش العلماء والفضلاء ودعاة القيم النبيلة، هكذا كان قبل مجيء حكومة ما بعد عشرين فبراير، وهكذا يستمر بعدها في استفزاز فج وقلة حياء، وإمعان في التبلد حتى لا يفهم رسالة الشعب المغربي عندما صوت بكثافة على حزب العدالة والتنمية أو بالأحرى صوت على الإصلاح في ظل الاستقرار.
ومن يتابع هذه الأيام الاستغلال البشع من طرف القناة الثانية لخطإ وقع فيه الداعية المفوه الشيخ عبد الله نهاري سيتأكد من غير شك بأن الحكومة المنتخبة لا سلطان لها على هذا الإعلام، فقد اقتنصت القناة الفرصة بشكل خبيث، واستثمرت ما حدث حيث غلت الدماء في عروق الداعية وهو المعروف بفورانه أصلا وشدة حساسيته من المنكرات واستفز بشكل كبير من طرف أحد دراري الثقافة الجنسية “الحداثية جدا” حتى ما درى ما خرج من رأسه فجعل من قول عامي مشهور حكما شرعيا، فأرغت القناة وأزبدت، وغيبت بشكل متعمد أصل المشكل وسبب الفتنة المثارة ولم تبين للناس ما يقول من أراد أن يدخل التاريخ من باب الفروج و”بول الأعرابي في بئر زمزم” كما يقال، كما غيبت الطرف الآخر ولم تتح له فرصة البيان ولا الدفاع عن نفسه كما تقتضي المهنية والحرفية.
وقد أكد الوزير في رده على الأخوين في البرلمان على حقيقة انفلات الإعلام العمومي من سلطة الحكومة عندما رد بأنه مستقل في إدارته وأما مضمونه فالمسؤول عنه هو مجلس “الهاكا” والمفهوم أن الوزير معلق في الواجهة لا حول له ولا قوة ولا دخل له في شكل ولا مضمون، فكيف تقرن المسؤولية في بلادنا بالمحاسبة، الناس اختاروا الوزير ليروا سياسة حزبه وحكومته في البرامج التي تبث وليروا تلفزة تشبه المغاربة كما يردد الوزير نفسه، وليروا نظافة وخبرا صادقا وموضوعية ونزاهة وخدمة الصلاح والإصلاح، ولم ينتخب الشعب مجلس “الهاكا” ليعبر عن همومه ويعكس تطلعاته ولا يعرفون شيئا كثيرا عن”الكائنات” التي تقصفه صباح مساء من وراء ستار إدارة الإعلام العمومي، إنه وضع مقلوب ومنطق غير مفهوم يمعن في تنفير الناس من السياسة، ويحتاج من أهل الصلاح جهدا مضاعفا وعنتا ومشقة ليفهوا سياسة البلد حتى يفهموها الناس.
ولعل هذا اليأس من السياسة هو مقصود تلك “الكائنات” ومن ورائهم “الديناصورات” و”العفاريت” لينصرف الناس، ويتركوهم وحدهم “يرفلون” و”يتنعمون” في برك الفساد والاستبداد، وهي هدية سارة سيفرحون بها لأنها تؤجل فطامهم وتطيل أمد بقائهم، والأذكياء من يصبرون ويزاحمون ويصرخون في وجههم “نحن وراءكم والزمن طويل” والنفس بحمد متوفر وكثير، ورغم أن خيار الإصلاح في ظل الاستقرار مكلف، فلن يكون أكثر كلفة من مغامرة غير محسوبة ترمي البلاد والعباد في نفق مجهول، فصبرا أخي الوزير، وصبرا إخواني وأخواتي النواب والنائبات وعموم المناضلين والمواطنين الشرفاء، فالفجر مهما طال الليل آت.
هذه هي الحقيقة يا سيدي الأستاذ الدكتور بولوز… للأسف ستكتشفونها متأخرين بعد أن يفوت الأوان… وبعد أن تستسيغ القلوب الكراسي والمناصب والامتيازات… وتفبرك بعض الملفات… ويسخط الشعب… والله غالب على أمره… ولا ثقة في المخزن
و الليل مهما طال الفجر آت " خطأ في المقال "
السلام عليكم أستاذ بولوز بارك الله فيك وشكر الله لك مساهماتك دائما وسامحني أن أثير ملاحظة معك : أليست الحكومة قادرة بما لها من اختصاصات أن تمنع مثل هذا المهزلة أم أنها مغلوب على أمرها كما بدأ يتجلى ذلك للمغاربة بلا شك ولا ريب ؟ وإذا كانت كذلك فلماذا ترضى الدنية في دينها وتخون الأمانة التي أناطها بها الشعب المغربي؟ لما ترضى حكومة بن كيران بهذه اللعبة الموبوءة على نفسها حتى أضحت لعبة في يد موظفين من المفروض أن يكونوا أداة لهم في تنفيد برنامجهم الحكومي الذي انتخبوا من أجله؟
أدعوا وزراء العدالة و التنمية المحترميين أن لا يسقطوا في الفخ الذي سقط فيه الوزير الأول الجزائري السابق عبد الحميد الإبراهيمي ( والمنفي حاليا بين المغرب و بريطانيا) حيث أنه لم تكن له سلطة حقيقية و اعترف أنه كان يظل يحاول الإتصال بالرئيس آ نذاك الشاذلي بن جديد الذي يستجم طول الوقت بينما يتحكم جنرالات فرنسا في البلاد ويحجبون الباقي على الرئيس لكن سلطة الكرسي فعل فعلتها, فهل تريدون أن تكتبوا في مذكراتكم أنه لم تكن لكم سلطة حقيقية؟ إذا كان الأمر كذلك فقولوها من الأن و احفظوا احترام الشعب لكم و ثقته و إلا فالله الموفق.
كتاب الإبراهيمي اسمه: في أصل الأزمة الجزائرية اقرأوه رحمكم الله على الأنترنت.
سقط سهوا لفظ الجلالة لتصبح الجملة "والنفس بحمد الله متوفر وكثير"،
أقول بصوت الملايين من المغاربة 2M DEGAGE
باراكا خدمتو الأجندة ديالكم وفسدتو عباد الله
مابقايناش باغينكم
سيرو عند الناس لداروكم يخدموكم
ولم تشتكون من نزع الصلاحيات؟ ولمن ؟ وممن تشتكون بالضبط المغاربة يعلمون ان الدينصورات انقرضت وانتم تقولون موجودة في الإعلام وبعضكم سيقول موجودة في الفساد المالي وبعضكم قد يقول في القضاء…فما حقيقة الحكومة إذا؟ قد قال الناس لكم احذروا مصير الاتحاد وجيوب مقاومة الإصلاح وأكدتم قدرتك على محاربة الفساد وإصلاح الإعلام والإصلاح من داخل المؤسسات وثورة الصناديق وغيرها من الشعارات التي أخذت تتبدد وتشهدون وتشكون من خيبات المل المتالية حتى صار أبناء العدالة ينهش بعضهم بعضا وربما يوما يتبرا بعضهم من بعض وربما يستيقظون على صباح تصير فيه العدالة عدالتان ويفرح حينئذ الذين لم يهزموا العدالة وهي حزب خارج الحكومة بهزمها بالحكم وإحراق أوراقها ولا تنفع هذه الاستغاثات ولا التبريرات فالناس يريدون تحقق الوعود وليس الشكاوي من نزع الصلاحيات
تحية إليك أخي بولوز
واسمح لي أن أقول لك أخي مع احترامي لك أنك تجدف ضد التيار، كيف وأنت العالم المجتهد تبررمواقف انهزامية لوزيرالاعلام أمام الثعالب الماكرةالمندسة في دوالب الادارة الاعلامية ،
و للأسف الشديد أنك تعلم كما يعلم كل الاخوة الفضلاء في التوحيد و الاصلاح و
العدالة و التنمية بأن هذا السبيل ما هو الا مسرحية تمثل على الشعب و بأن الاصلاح الحقيقي لن يكون الا بمواقف أكثر جرأة و أكثر وضوح و ذلك بتسمية الأشياء بمسمياتها
إن كانوا ديكورا كما تقول فلينقذوا ما تبقى لهم من ماء وجه، و أن يحققوا الوعد الوحيد الممكن تحقيقه الذي وعدوه للشعب ألا و هو تسليم المفاتيح، بدل الدفاع عن فساد مجهول الهوية و الله أعلم
لو صرحت لقلت بدل السياسة الحكومة وسيكون اكثر تعبيرا على الواقع ولماذا اللجوء للتعبير بالديناصورات والعفاريت وهي إما منقرضة أو لا ترى ولا تدرك بالحواس والحكومة أصبحت في مواقع المسؤولية حيث العقل والمادة والعالم المحسوس وليس المنقرض او من عالم الغيب وعليها ان تسمي الأمور بمسمياتها وكذا من يدعمها من النواب او المثقفين مثلك…ألم يعدوا بمحاربة الفساد وبالإصلاح…؟ ووعدوا في حالة عدم السماح لهم بذلك بتقديم المفاتيح بدل سب العفاريت والماسيح …على الأقل سموا لنا هذه العفاريت وانتم قريبون منهم بل أصبحتم تجالسوهم وتقتسمون معهم المهام أو بالأحرى يقدمون المشورة او التعليمات بتعبير ادق …
أمام الحكومة خياران التزمت بهما إما الإصلاح وإما الاستقالة أما الحل الثالث وهو الرضى بأنصاف الحلول والذي تشير إليه بمواصلة العمل رغم …وتعظهم بالصبر و… بأيد مشلولة وبصلاحيات عرجاء فهو عين ما فعله من قبلكم ولقد كان في قصصهم عبرة
السلام على الكاتب .بارك الله فيك .لا فض فوك .كلامك رائع ناصع .أكثر الله أمثالك .أمين
فإذا كان ابن الصحوة الإسلامية وشبل حركة التوحيد والإصلاح وصقر منظمة التجديد الطلابي وأبرز مهندسي برنامج حزب العدالة والتنمية هذا ما يمكن أن تبلغه شجاعته بأن يحتج على توقيت البرنامج وعلى غياب الرأي الآخر في الموضوع..
وأنه أشرك البرلمانيين في تحمل عبء المسؤولية وتشكيل لجان للمتابعة والمراقبة كما ينص على ذلك الدستور، وكأن لسان حاله يقول:يا قوم هذا مبلغ جهدي وطاقتي فمن يقدر على أكثر من هذا فليتفضل، وكأنه يوجه نداء استغاثة من مجرب خبير مرت عليه حكاية دفتر التحملات حيث انطلق بحماس مصدقا ظاهر الدستور وما يتيحه من صلاحيات فواصل الليل بالنهار لبلوغ الحكامة الجيدة ومقاومة الفساد فجاءت الفرملة لتقليل السرعة حتى لا يصطدم ب"العفاريت" و"الديناصورات" القابعة هناك في الظلام.
وشهد شاهد من أهلها:
تحية عطرة صادقة للأخ الكاتب.
– أين هو الخلفي؟
– أين هي الصلاحيات؟
– أين هو دستور 2011؟
لقد أدرك السيد الخلفي حقيقة السياسة، التي لم يك يدركها من قبل. كان يدركها من موقع المعارضة، هو وحزبه، والآن، وما أدراك ما الآن، من موقع المحكومة، عفوا الحكومة.
سيدي الخلفي:
– لا يشك أحد في نزاهتك..
– لا يشك أحد في صدق نيتك…
-….
صوت عليكم المحبون للتغيير الحقيقي، لأنهم ظنوا أنكم تملكون صلاحيات….
ويوما بعد يوم يتبين أن أوهام الصلاحيات تتبخر…لتنكشف الحقيقة…
سلام الله عليكم.
كلام جميل وفي الصميم نسأل الله أن يبرم للأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته ويُهدى فيه أهل معصيته ويُذل فيه الكفرة الفجرة … واصل يا أخي فنعم الجهاد جهادك
صراحة أنا اعجب لقدرتك على قول "لا "و "نعم "في نفس الوقت .منذ بدء الحراك الشعبي في المغرب وانت تطبل و تزمر لهذا الدستور الذ ي اعتبرته ومن معك مكسبا تاريخيا ،بينما اعتبرته الشريحة الواسعة الواعية من الشعب دستورا ممنوحا يطيل عمر الفساد والاستبداد..وقال لكم الجميع لا فائدة مطلقا من الانخراط في حكومة ليس لها من الأمر شيء -اللهم الفتات- لكنكم اعتبرتم الفرصة تاريخية لا يجب ان تضيع فركبتم قطار الاستبداد..يا حسرتاه على ابناء الحركة الاسلامية "الأشاوس" …وحتى في مقالك هذا لا زلت مستمرا في تخدير الشعب المغربي والتدليس عليه بمصطلحات مدغدغة لكنها فارغة تماما من قبيل "الاصلاح في ظل الاستقرار "وأنت حتما تقصد :في ظل الاستبداد ،ومن قبيل المطالبة ب"الصبر" وأكيد أنك تقصد الصبر على المذلة والظلم والتحكم في الأرزاق والاعناق…انا متأكد انكم ستخرجون على الشعب المغربي بخطاب حاولنا وحاولنا ..ولكن.. ولا أحد سيقبل منكم هذا الهراء ..والأدهى ان التاريخ لن يرحمكم لأنكم فوتم على الشعب الغربي فرصة تاريخية..سامحكم الله
الهدية التي قدمتموها أخي الكريم للفساد والاستبداد هي مشاركتكم معه في هذه المسرحية سيئة الإخراج… خياركم هو المغامرة بعينها لأنه تضحية مجانية برصيدكم الشعبي لإطالة أمد الاستبداد… وتزكيتكم للواقع القائم والدستور الممنوح مع عجزكم التام عن اتخاذ المواقف الشجاعة والمبدئية هو مساهمة منكم في نزع الثقة من العمل الإسلامي ككل… فكثير من الناس لا يميزون مع الأسف بين مكونات الحركة الإسلامية… أما الخيار الآخر أخي الكريم الذي وصفته بالمغامرة غير المحسوبة فهو يثبت صوابيته يوما بعد يوم… ومن لم يدرك ذلك اليوم، فسيدركه في قابل الأيام… إلا إذا كان جاحدا أو معاندا يبتغي تحقيق المكاسب الضيقة مع إلباسها لبوس التدرج والمرونة، رغبا ورهبا…. كلنا مع الاستقرار وكلنا مع الإصلاح لكننا نأتي البيوت من أبوابها.. لا تعتيم ولا تزكية للباطل، بل ثبات على المبادئ ورفض للعنف.. وعدم الاستعجال… انظر إلى العالم من حولك.. طريق التغيير واضح لا التواء فيه لكنه شائك. لو كان التغيير بالمراوغة لقبل النبي صلى الله عليه وسلم عروض المشركين، حين أرادوا أن يجعلوه سيدا عليهم.. ولكنه قال : لو وضعوا الشمس في يميني…الحديث.
بارك الله فيك شيخنا الحبيب محمد بولوز على هذا الرائع جدا والذي يضع النقاط على الحروف، وحتى الإنتقاد هو لطيف جدا ويعبر عن وعي وأخلاق عالية،
حفظك الله وأدام قلمك المعطاء،، والله مقال رائع لم أمل من قرائته أبدا
واااااااااصل نريد أن نقرأ لك أكثر
رغم كل احترامي اجزم انك ممن ينتقدون الوثائقي موضوع مقالتك رغم أنك لم تشاهده. ودليلي على هذا هو تساؤلك الغريب حول تسمية الفيلم الوثائقي ‘تنغير جيروزاليم ‘ عوض ‘ تنغير القدس‘. الجواب سهل جدا. وهو أن الفيلم الوثائقي يتحدث بالفرنسية. وقد لا يخفى عنك أن القدس بالفرنسية تسمى جيروزاليم. و هذا يجعل كلامك حول مسخ … حتى اسمها في عنوان البرنامج لتصبح ‘تنغير جيروزاليم‘ عوض ‘ تنغير القدس‘ الخ , يجعل كلمك هذا خارج عن دائرة الصواب. وهذا محزن ومقاق عندما يتعلق الامر بانسان ذي سحنة كسحنتك كما تستقرأ من صورتك المصاحبة لمقالك.
ان الوثائقي الذ تتحدث عنه دون أن تراه، عمل رائع بكل المقاييس وبريء من كل النعوت التي نعتته أنت وغيرك به. ذنبه الوحيد هو نجاحه في الاوساط المثقفة داخل وخارج المغرب – وهو موجه لهم لا لغيرهم – وله ذنب آخر وهو أن منتجه يتحدث العربية بلكنة أمازيغية وهذا لازال يثير غيظ عدد من أشباه المثقفين – يقل مع مرور الوقت والحمد لله – الذين فاتهم القطار على حد قول عبدالله صالح السيء الذكر. مع كل الاحترام والسلام
عندما كان التطاحن والحرب والقتل والتخوين بين حماس وفتح كنتم تتفرجون وتضعون السنتكم داخل افواهمكم ولم تتكلموا ونسي الاخوة الاعداء الكيان الصهيوني ان الاعلام ساهم في قتل المسلمين وزاد منشرارة الحقد والكراهية بين المسلمين ماذا وقع الان في سوريا وليبيا ومصر واليمن والبحرين اللهم هذا منكر الثتل يستشري كالهشيم في اجساد المسلمين الشباب والاطفال مجازر اليس هؤلاء اكثر همجية من الكيا ن الصهيوني انها مؤامرة تحاك والحكام لم يستسيغوا ويستنبطوا الدرس افيقوا يا عرب يا مسلمين فالدنيا فانية ولن يؤخذ منها احد شيئا فلتكن لكم الجراة على فضح الفصائل التي تجعل من المواطنين العاديين والابرياء شماعة يعلقون عليها مصالحهم اتقوا الله قي المواطن الذطى لا يريد الا خبزا ومسكنا وكرامة ..
الى الاستاذ الفاضل بولوز وابناء العدالة والتنمية للاسف ستدركون الخطأ بعد فوات الاوان واقول لك ان ليستن هنناط فقط خيارين : رمي البلد في طريق المجهول او الانبطاح الذي تسمونه اصلاحا بلا حشمه بلا حيى هناك خيار اخر وهو الخيار الشعبي ما يريده الشعب المغربي الابي .. لماذا ترهنون سقف نضالكم بمصير شعب كله؟؟ الا ما قدرتوش على رفع السقف والتضحية من قال لكم ان الشعب المغربي غير قادر , لا تنسوا امر مهم انتم من اجهض تطلع الشعب المغربي للكرامه والحرية بتطبيلكم للدستور المخزني تحملو تبعات خياركم امام الله وامام التاريخ