باحثون: تعيينات الملك ترسخ الكفاءة وحكامة المؤسسات الدستورية

باحثون: تعيينات الملك ترسخ الكفاءة وحكامة المؤسسات الدستورية
صورة: أرشيف
الثلاثاء 25 مارس 2025 - 08:00

عين الملك محمد السادس عددا من المسؤولين على رأس بعض المؤسسات الدستورية؛ يتعلق الأمر بكل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ووسيط المملكة.

وهمت لائحة التعيينات أسماء كل من الوزير السابق باسم حزب العدالة والتنمية عبد القادر اعمارة، الذي عين رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومحمد بنعليلو الذي انتقل من مؤسسة الوسيط إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وحسن طارق الذي عين وسيطا المملكة.

إرساء للحكامة وتعيينات ترتبط بالكفاءة

ترى الباحثة في القانون شريفة لموير أن هذه التعيينات التي همت مؤسسات دستورية تعكس المقاربة التي يحرص الملك محمد السادس من خلالها على إرساء حكامة فاعلة فيها لما تكتسيه هاته المؤسسات من أهمية بالغة داخل البلاد.

وأوضحت لموير، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الأسماء المقترحة على رأس هذه المؤسسات الدستورية مشهود لها بالكفاءة والخبرة، ما يعني أن خبرتها ستنعكس بالشكل الايجابي على ديناميتها.

وأضافت أن الدينامية التي تعرفها هاته المؤسسات الدستورية المستقلة من شأنها مواكبة مجموعة الأوراش الكبرى التي ينخرط فيها المغرب.

وفيما يتعلق بتعيين القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية عبد القادر اعمارة على رأس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قالت الباحثة نفسها إن “اسم اعمارة لا يثير تعجبا أو استغرابا، خاصة بعد تقديمه استقالته من حزب العدالة والتنمية”، موردة أن هاته التعيينات ترتبط بالكفاءة أكثر من الانتماء السياسي.

من جهته، اعتبر الدكتور رشيد لرزق أن هذه التعيينات من شأنها أن تسهم في ضخ دماء جديدة بالمؤسسات الدستورية المعنية، ودفعها إلى مواكبة الإصلاحات التي تعرفها البلاد.

وسجل لرزق، ضمن تصريح لهسبريس، أن التعيينات في مثل هذه المؤسسات تظل غير مرتبطة باللون الحزبي، على اعتبار أنها مؤسسات مستقلة بعيدة عن التجاذبات الحزبية، وما يصدر عنها من مواقف وقرارات لا تمثل بالضرورة موقف الهيئة الحزبية التي قد يكون ينتمي إليها رئيسها.

وشدد المتحدث على أن المطلوب من هاته الأسماء التي تم تعيينها، العمل على تكريس الحكامة ومنح هذه المؤسسات دينامية جديدة وجعلها فاعلة.

تحديات المؤسسات الدستورية

تواجه المؤسسات المعنية مجموعة من التحديات؛ فالمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ملزم بتعزيز مهامه ليصبح فضاء تشاركيا للاستماع والوساطة الاجتماعية ورفع تطلعات المواطنين وآرائهم، وتعزيز مكانته كجسر للوساطة والديمقراطية التشاركية.

وبحسب المتتبعين، فإن المجلس الذي يرأسه اعمارة مطالب كذلك بإيلاء اهتمام خاص لمجالات الحماية الاجتماعية، والشباب، والحوار الاجتماعي، والتفاوتات المجالية.

أما السفير السابق في تونس حسن طارق، الرئيس الجديد لمؤسسة وسيط المملكة، فسيكون عليه استكشاف أدوار جديدة في مجال الوساطة لحل وتسوية بعض النزاعات والمطالب الفئوية.

كما أن مؤسسته مطالبة بالعمل على عصرنة آليات الاشتغال، وعلى رأسها القرب من المواطن ورقمنة الإدارة، وذلك لتعزيز المكتسبات التي حققتها هذه المؤسسة.

وفيما يتعلق بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، فإن محمد بنعليلو، الذي راكم تجربة قضائية وقانونية مهمة، ينتظر منه العمل على محاربة الرشوة من خلال التركيز على مهمة الوقاية والاستباق.

وبحكم تخصصه القضائي، فإن الرجل مطلوب منه العمل على تحقيق تعاون تام وشامل في عمل الهيأة مع مختلف مكونات السلطة القضائية والهيآت الأخرى المعنية بشكل مباشر.

وكان بلاغ للديوان الملكي أكد أن هذه التعيينات تأتي في إطار حرص الملك محمد السادس على تمكين هذه المؤسسات من الاضطلاع بالمهام المنوطة بها، وفقا لما نص عليه دستور المملكة، وتعزيز دورها في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، وتكريس الديمقراطية التشاركية، وحماية الحقوق والحريات.

وشدد بلاغ الديوان الملكي أيضا على أن هذه التعيينات تعكس العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لهذه الهيئات، باعتبارها مؤسسات دستورية مستقلة، بهدف إضفاء دينامية جديدة على مهامها، وتعزيز تفاعلها مع مختلف المؤسسات الوطنية في مواكبة الإصلاحات الكبرى والمشاريع الاستراتيجية التي يشهدها المغرب.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

15
  • مغربي
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 08:14

    الكفاءة تختبر من خلال مباريات وامتحانات وشهادات وأبحاث علمية اما هذه التعينات فهي تكرس البيوقراطية أصحاب الكراسي القديمة ووزارات سابقة وتغيير الكراسي

  • abid
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 09:09

    ليس هناك لا كفاءة ولا هم يحزنون سوى وجوه قديمة جديدة وهيئات ومجالس دستورية تستنزف ميزانيات ضخمة من اموال الشعب دون فائدة.
    لا تعليم في المستوى لا صحة جيدة لا معيشة زينة مع الغلاء والاحتكار والمضاربة وتبقى هده الهيئات والمجالس ديكور وصافي.

  • عبد الصمد لعروي
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 09:15

    للأسف هذه المؤسسات لا تقوم بدورها لحماية المواطنين وتبقى صورية في ظل الفاعلية على أرض الواقع ولنا في مجلس المنافسة خير دليل….أين هو منا يجري من احتكار وغلاء بدءا بالمحروقات ومررورا بصفقة القرن لمحطة تحلية المياه وانتهاء بأسعار الدجاج والبيض….

  • منى
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 09:28

    مؤسسات مكبلة بدون سلطات حقيقية لتفعيل مبدا المحاسبة ،حتى لو عاينت وجود فساد او خرقات فلا يتم تفعيل تقاريرها التي تبقى حبرا على ورق. فما الفائدة من وجودها؟

  • nabil
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 09:46

    دابا اعمارة تايفهم فالاقتصاد و الاجتماع و البيئة و و و ؟
    عجيب…

  • Jamal
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 09:50

    كترة الوزارات بدون فاءدة ، الصين عندها الربع من الوزارات التى تقود البلاد وهم افضل منا بكتير ، تعيينات عشوائية لا تغني او تسمن من الجوع الدى يتخبط به كاهل المواطن .
    الله يغنينا من فضله عمن سواه

  • مريم علي
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 10:07

    التعيين كأسلوب في التسيير والإدارة يقتل الكفاءة والمنافسة ويدفع العقول إلى الهجرة والتعيين مظهر من مظاهر انعدام التنافس الشفاف على تقلد المناصب

  • *مـــنـــــــاضـــــل حــــــر*
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 10:55

    كلما ظهرت كفاءة تريد تطبيق القانون وتقوية مؤسسات الحكامة، ومعاقبة وفضح الفاسدين قالوا لها: هل صدقتِ نفسك؟! إقالة!

  • محمد
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 11:18

    الدولة أدركت اخيرا ان هناك أحزاب داخل الحكومة أصبحت تشكل خطرا على الدولة والمواطنين. قلناها مرارا وتكرارا لانهم سيطروا على البر والبحر والجو

  • ابراهيم
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 12:07

    واش اعمارة كفاءة ماذا عمل كوزير للطاقة أغلق شركة التكرير الوحيدة بالمغرب سامير وساعد بذلك لوبي المحروقات !!!

  • أزغوذ
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 12:12

    لكل هده الأسباب أصبح عين المغاربة على ملكهم الذي يعتبرونه هو مصدر الثقة والأمل وأما باق السياسيين فقد فقد المغاربة ثقتهم فيهم .لولا تدخل الملك بطلب عدم ذبح أضحية شعيرة العيد لكانت الكارثة .الآن باق عندنا مشكل الغلاء في المواد الضرورية والتي يملك الشعب منها الكثير ،السمك والخضراوات والفواكه فنطالب ملك البلاد بالتدخل لمنع التصدير أو على الأقل التقليل منه .

  • بوشتى العبدي
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 15:01

    أودي ما شفنا ولو كل سنة تعيينات سامية
    غضبة ملكية زلازل ملكي
    تعيينات ثم فساد ثم تنقيل إلى منصب آخر و يستمر نفس المسلسل
    الفساد الأخضر
    كم من مجلس أعلى للحسابات عينو
    و كم من عشرات بل المئات من قضاة المجلس الأعلى للحسابات و كم من ملايين ملفات الفساد و النتيجة إلى الأسوأ
    نفس الأسماك عفوا الأسماء تتناوب على المناصب السيادية لأنها كلها تستفيد من الريع الفساد النهب التجويع الرشوة

  • مراد فاس
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 16:02

    نفس السيناريو داءما
    لا تغيير ولا هم يحزنون
    الكفاءات يجب عليها ان تخوض مباريات مع ساءر افراد الشعب واللي عندو يدوز اما غنبقاو هكدا راه بالعربية مكاين والو
    يجب ان يكون هؤلاء يخافون الله سبحانه قبل كل شيء لان الشواهد (كارتونات وصافي ) ليست معيارا كالنقط المحصل عليها فقد تكون عن طريق الغش او بالصدفة …
    المهم ان الله هو الخالق وهو الذي يحاسبنا في الدنيا وفي الاخرة

  • مغرب الزعلوك
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 16:10

    كثرة السميات الشكلية فقط والتي لا أثر لها على حياة المواطن في الواقع ! وبنادم خدام تعيينات تعكس الحكامة وتبشر بالديناميكية ولهدادر والدمياطي !!!!
    يا ودي واحنا عايشين في الغابة ماشي دولة

  • مغرب زعلوك
    الثلاثاء 25 مارس 2025 - 16:12

    جوابا على رقم 10 حتى يكون من يعين كفاءة حينها ممكن تنتقد المعينين من اعمارة وخاوبة !

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة