كشفت عدد من الفعاليات البيئية أن شجرة الطلح ترمز منذ القدم إلى الصحراء، كما ارتبطت بحياة الرحل لتميزها بتحمل قسوة الظروف المناخية التي تمتاز بها مناطق عديدة (موطن هذه الشجرة) في الجنوب الشرقي والأقاليم الجنوبية.
ويعتبر شجر الطلح، المعروف أيضا باسم شجر “السدر” في بعض المناطق، من الأشجار المتحملة للجفاف والملوحة التي تنمو بشكل طبيعي في المناطق الجافة. كما أن اسم الطلح برز كحل فعال للتكيف مع الظروف المناخية القاسية، في ظل تحديات تغير المناخ التي تواجه الجنوب الشرقي خاصة والمغرب عموما.
الحسين أوحساين، فاعل بيئي في إقليم زاكورة، كشف أن “أشجار الطلح تتميز بقدرتها الفائقة على التحمل في ظروف الجفاف والندرة المائية، ما يجعلها خيارا مناسبا لإحداث محميات وغابات في المناطق الجافة المتأثرة بتغير المناخ، مثل أقاليم الجنوب الشرقي”.
وأضاف أوحساين، في تصريح لهسبريس، أن “زراعة أشجار الطلح بأقاليم الجنوب الشرقي تعد إستراتيجية فعالة للتكيف مع تغير المناخ”، مردفا بأن “هذه الأشجار تساهم في تثبيت التربة ومكافحة التصحر، بالإضافة إلى توفير فوائد بيئية واقتصادية واجتماعية للساكنة المحلية، وبالتالي فإن تشجيع زراعتها يعد خطوة مهمة نحو التنمية المستدامة في المناطق الجافة”.
وأوضح الفاعل البيئي ذاته أن “زراعة وحماية أشجار الطلح خاصة في الجنوب الشرقي يجب أن يكونا ضمن إستراتيجية واعدة للتكيف مع تغير المناخ والحد من آثاره السلبية على البيئة”، مؤكدا أن “لهذا النوع من الأشجار مستقبل بيئي مهم وواعد في ظل التحديات المناخية التي يواجهها المغرب والعالم بشكل عام”.
من جهته قال لحسن رابح، باحث في المجال البيئي، إن شجر الطلح المعروف بالأمازيغية باسم “أمراد” يعد خيارا مثاليا للزراعة في أقاليم الجنوب الشرقي (المناطق الصحراوية الجافة)، “لقدرته الفائقة على التحمل في ظل ظروف الجفاف والندرة المائية”، مستحضرا مجموعة من الخطوات الرئيسية التي يجب القيام بها لزراعة هذا النوع من الأشجار في المناطق الصحراوية.

وأكد رابح، في تصريح لهسبريس، أنه “مع تفاقم التغير المناخي والجفاف المتوقع في المناطق الحارة، مثل الجنوب الشرقي للمملكة، من المرجح أن تزداد أهمية أشجار الطلح في المستقبل”، مضيفا: “يبدو أن لأشجار الطلح مستقبلا واعدا في ظل التغير المناخي والحاجة المتزايدة إلى نباتات متكيفة مع الجفاف”، وزاد مستدركا: “لكن هذه الأشجار تتطلب حماية وإدارة مستدامة لضمان استمرارها”.
وكانت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بمدينة زاكورة أكدت إطلاقها سنة 2016 دراسة لإعادة إحياء شجرة الطلح بالمنطقة، في إطار برنامج “مشروع التأقلم مع التغيرات المناخية”. وطالب العديد من الفاعلين البيئيين والجمعويين الوكالة ذاتها بتنزيل هذا المشروع في أرض الواقع، وإعطاء المنطقة ما تستحقه من اهتمام وعناية عوض توجيه كل الميزانيات لأركان، وفقهم.
يذكر أن لشجر الطلح فوائد بيئية كثيرة، حسب عدد من الدراسات العلمية المنجزة حوله، أهمها مقاومة الجفاف، وتثبيت التربة وحمايتها من التعرية، وامتصاص الكربون من الجو وتخزينه في أنسجتها، ما يساهم في الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتنقية الهواء من الملوثات والجسيمات الدقيقة، ما يحسن جودة الهواء في المناطق المحيطة.
كما يحتوي الطلح على مجموعة من الفوائد الصحية، أهمها مضادات الأكسدة التي تساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة، كالسرطان وأمراض القلب، وتحسين الهضم، إذ تستخدم ثمار الطلح في الطب التقليدي لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، كالإمساك والإسهال؛ بالإضافة إلى تعزيز المناعة، إذ تحتوي أوراق الطلح على مركبات كيميائية تعزز من نشاط الخلايا المناعية وتحسن من قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.
كضحكو على روسكم كذاخلو في امر الله الم تراو سنوات
من القحط و الجفاف و العجاف. اذا اراد الله شيئ فليقل له
كن فيكن
كما يعلم الجميع شجرة الطلح موجودة بكثرة في المناطق الشمالية وبالأخص الجبلية بكثرة وحسب الزيارة الميدانية لجميع المناطق في المغرب بمافيها القروية والحضرية لم يسبق لي شاهدت شجرة طلح واحدة في أي منطقة جنوبية واقطن منذ حوالي اربعين سنة بالجنوب ولهذا شجرة الطلح موجودة بكثرة في المناطق الجبلية وكان اهل القرى الفقراء يستعملون اجزاءها لتصبين الصوف وكذلك شجرة الطلح يكون فيها سهم وفي رأس السهم زهور مملوءة بعسل النحل الطبيعي الاصيل وهذا تعايشنا معه منذ الخلق تحياتي للجميع
الطلح شجرة أصيلة تعرف الصحراء بها لكن من الذي جاء بها إلى صحراء الوسط الشرقي وإلى ضفاف نهر أم الربيع قرب أزمور فقد كانت منتشرة في الصحراءجنوب تزنيت وتارودانت … أه والجنوب الشرقي هو اسا الزاك وكلتة زمور وغيرها من المناطق القريبة من موريطانيا وفي هذا الإطار ادعوا المغاربة ولوجه الله العزيز الى العمل على تأسيس مشتل كبير في الجنوب المغربي لإنتاج شتاءل اشجار الطلح ثم القيام بمسيرة خضراء لوجه الله تعالى الى كل المناطق الصحراوية بالملايبن لتشجيرها باشجار الطلح وتوصيل المياه اليها لسقيها بفاءض الانهار وبالمياه العادمة .