بين البيانات والسياسات .. لماذا تتعثر خطط التمكين الاقتصادي للمغربيات؟

بين البيانات والسياسات .. لماذا تتعثر خطط التمكين الاقتصادي للمغربيات؟
صورة: و.م.ع
الخميس 7 غشت 2025 - 10:00

رغم تسجيل انخفاض طفيف في نسبة البطالة على الصعيد الوطني، تُظهر المعطيات الأخيرة للمندوبية السامية للتخطيط استمرار هشاشة سوق الشغل بالنسبة للنساء، مع تفاقم معدلات البطالة في صفوفهن، مما يسلّط الضوء من جديد على محدودية نجاعة السياسات العمومية في إدماج المرأة المغربية اقتصاديا.

في مذكرتها حول وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2025، أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن معدل البطالة على الصعيد الوطني تراجع من 13,1% إلى 12,8% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. ورغم أن هذا الانخفاض يبدو مؤشرا إيجابيا للوهلة الأولى، إلا أن التفصيل النوعي يكشف وجها آخر أكثر قتامة، خاصة بالنسبة للنساء.

فقد سجل معدل البطالة في صفوف النساء ارتفاعا بـ2,2 نقطة، لينتقل من 17,7% إلى 19,9%، بينما انخفض في صفوف الرجال من 11,7% إلى 10,8%. هذا التباين الصارخ يؤكد استمرار الفجوة بين الجنسين في الولوج إلى سوق الشغل والاستفادة من فرص العمل.

فجوة بين الجنسين

قالت سميرة موحيا، رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء، إن هذا الانخفاض الطفيف في البطالة لا يعكس تحسنا حقيقيا في أوضاع الشغل بالمغرب، بل يكشف استمرار التحديات البنيوية التي تعيق الإدماج الفعلي للنساء والشباب في سوق العمل. وأوضحت أن “نسبة البطالة ما تزال مرتفعة جدا، خاصة لدى النساء، وهو ما يدل على غياب إرادة سياسية حقيقية لتوفير فرص شغل لائقة تحفظ الكرامة وتستجيب لحاجيات الفئات الهشة”.

وأضافت موحيا، ضمن تصريح لهسبريس، أن الإحصائيات تُخفي واقعا أكثر تعقيدا، خاصة في العالم القروي والقطاع الفلاحي، حيث تشتغل أعداد كبيرة من النساء في ظروف تفتقر لأبسط شروط العمل اللائق، سواء من حيث الأجور أو السلامة أو الحماية الاجتماعية.

وحسب رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النسا، فإن المفارقة الكبرى التي تبرزها الأرقام والتحليلات الميدانية هي أن النساء يعانين ليس فقط من البطالة، بل أيضا من الهشاشة داخل سوق الشغل، حيث تتركز نسب كبيرة منهن في القطاع غير المهيكل، خاصة في الزراعة، والخدمات، والعمل المنزلي، بدون أي حماية قانونية أو اجتماعية.

وأشارت الحقوقية ذاتها إلى ضعف البنية التحتية والخدمات المرافقة، مثل النقل الآمن للعاملات الزراعيات، الذي يُسجَّل فيه سنويا عدد من الحوادث المميتة بسبب وسائل النقل غير الملائمة، ما يسلط الضوء على إهمال الدولة البعد الإنساني والاجتماعي في السياسات القطاعية.

ورغم تعدد البرامج والمبادرات التي أطلقتها الحكومات المتعاقبة من أجل تمكين النساء اقتصاديا، إلا أنها بقيت، حسب موحيا، “حبرا على ورق”، بفعل ضعف التنسيق بين المتدخلين، وغياب الانسجام، وتشتت الجهود، واعتماد مقاربات تقليدية غير قادرة على الاستجابة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية.

وأكدت المتحدثة لهسبريس أن الخطط الحكومية للمساواة، منذ 2012، ظلت رهينة “تصورات إيديولوجية محافظة” تستبطن أدوارا نمطية للمرأة وتكرس التمييز في تقسيم العمل، مما يجعلها عاجزة عن إحداث اختراق حقيقي في معدل نشاط النساء.

موحيا أفادت بأن النموذج التنموي الجديد، الذي حدد هدف رفع معدل النشاط الاقتصادي للنساء إلى 45% بحلول 2035، لم يرفق ذلك بآليات عملية وواضحة لضمان التفعيل، مما يحوّل الهدف الطموح إلى شعار فارغ من دون إجراءات ملموسة.

رغم إدماج بعض المقاربات النوعية، مثل “الميزانية المستجيبة للنوع”، في السياسات العمومية، إلا أن موحيا نبهت إلى غياب التفعيل على المستوى الترابي، حيث لا تعتمد الجماعات المحلية هذه المقاربة في إعداد برامج التنمية، ولا في تدبير الميزانيات، مما يُضعف أثرها على الفئات المستهدفة.

في ضوء هذا الوضع، اقترحت رئيسة فيدرالية رابطة حقوق النساء جملة من الإجراءات لتجاوز الإخفاقات القائمة، من بينها وضع سياسات عمومية وبرامج تشغيل مستجيبة للنوع الاجتماعي، تراعي احتياجات النساء والفئات الأكثر هشاشة، وإحداث استراتيجيات قطاعية لتمكين النساء عبر التكوين والتأطير والولوج إلى التمويلات، وكذا تحفيز المقاولة النسائية بدعم خاص، وتوفير آليات تمويلية وتكوينية تميزها عن باقي المبادرات العامة.

ومن بين التوصيات التي قدمتها موحيا أيضا، ضمان الحق في العمل اللائق والأجر المتساوي بما يكرس مبدأ العدالة والمساواة، والربط بين الحياة المهنية والأسرية من خلال سياسات الحماية الاجتماعية وتعزيز البنيات التحتية المساندة (الحضانات، النقل، التأمينات…)، وأيضا تفعيل مقاربة النوع في السياسات الترابية والبرامج التنموية المحلية، مع ضرورة الاعتراف بالعمل غير المأجور داخل البيوت، ومراجعة أنظمة التصنيف المهني لتشمل جميع أشكال العمل النسائي.

تشغيل نسائي معطل

قالت نجية تزروت، رئيسة شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع، إن التباين في أرقام البطالة بين الجنسين “لا يمكن قراءته فقط كمعطى إحصائي، بل كمؤشر صارخ على استمرار اختلالات بنيوية عميقة في الولوج العادل والمنصف إلى سوق الشغل”.

وأضافت تزروت، ضمن تصريح لهسبريس، أن “هذا الواقع يعكس غياب رؤية اقتصادية شاملة تدرج مقاربة النوع الاجتماعي كأولوية في السياسات العمومية، ويكرس التهميش الممنهج لمشاركة النساء في الحياة الاقتصادية، خصوصا في ظل غياب بنى داعمة كالحماية الاجتماعية، والنقل، والرعاية”.

واعتبرت الفاعلة الحقوقية أن الأرقام “تعكس التمييز الهيكلي الذي تعاني منه النساء في سوق الشغل، وتؤكد أن المقاربة الاقتصادية والتنموية لا تزال غير منصفة من منظور النوع الاجتماعي”. مشيرة إلى أن ارتفاع معدل البطالة لدى النساء في مقابل تحسنه لدى الرجال يبرز الحاجة إلى سياسات عمومية دامجة تمكن النساء من الولوج إلى سوق العمل في ظروف عادلة، وتضمن لهن الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية”.

وشددت تزروت على أن الأرقام هي دليل على “غياب تحفيزات حقيقية لإدماج النساء، خاصة في ظل ضعف تمكينهن الاقتصادي واستمرار الأدوار النمطية التي تقيّد مشاركتهن الفعلية في الحياة الاقتصادية… وكذلك تعد مؤشرا صارخا على استمرار التمييز المبني على النوع في السياسات العمومية المرتبطة بالشغل. هذا التباين لا يعكس فقط اختلالا رقميا، بل يترجم هيمنة منظومة مجتمعية واقتصادية تقصي النساء وتكرس الأدوار التقليدية التي تقيد مشاركتهن الكاملة”.

وتساءلت الفاعلة الحقوقية: “لماذا تواجه النساء عقبات مركبة: من بينها ضعف الولوج للتكوين المهني، غياب بنيات الحماية الاجتماعية، ضعف النقل، غياب فضاءات استقبال الأطفال، والأهم: ثقافة مجتمعية تحمل النساء مسؤولية الرعاية وتقلص من فرص تمكينهن الاقتصادي؟”.

ونبهت رئيسة شبكة الرابطة إنجاد ضد عنف النوع إلى أن “هذا الوضع يتطلب إعادة تفكير شاملة في السياسات العمومية، ترتكز على العدالة المجالية والاقتصادية، وتدرج النوع الاجتماعي في التخطيط والميزانيات، وتقطع مع المقاربة التي ترى في المرأة فئة هشة بدل كونها فاعلا اقتصاديا كاملا”.

وختمت تزروت تصريحها بالقول: “نحن كفاعلات في مجال الدفاع عن حقوق النساء نطالب بتحيين السياسات العمومية للتشغيل وفق مقاربة النوع، ووضع إجراءات ملموسة لتحفيز تشغيل النساء، وتوسيع فرص التكوين والتمكين الاقتصادي، ومحاربة الصور النمطية التي تقيد أدوارهن المجتمعية”.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

11
  • مغربي
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:09

    لسبب بسيط هو ان البرامج التنموية الموجهة للنساء عبارة عن coper coller بحال العالم القروي بحال الحضري … مكاينش برامج واقعية تستجيب للحاجيات المرأة في المجال الترابي ديالها. ماشي خياطة في المدينة x نديرها في الدوار. درو التعاونيات ديال الزرابي ديرو البابوش ديرو..
    ثاني حاجة اهم تمكين للمرأة هو تمدرسها وتكوينها…

  • رويترز البريطاني
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:12

    لأن تركيزكم يهمش التمكين الإقتصادي للرجل المغربي، تصنعون الحرب بين الجنسين و تلهبون نيران الطلاق بين الزوجين، تفضلون جنسا عن الآخر، الأحرى بكم الكفاح لضمان التمكين الإقتصادي للمكون المغرب بغض النظر عن جنسه ولكن مخططاتكم هو التفرقة و الزج بالمجتمع المغربي في فخاخ التفكك الأسري حتى تتمكن الأنثى من التحصيل الإقتصادي.
    تائهون بين سندان الحياة متناسين نعمة الموت و يوم الحساب….

  • محمد
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:17

    تشغيل النساء اكثر من الرجال يضهر من خلال مباريات التعليم و الصحة و الشركات…. و من نتائج تشغيل النساء هو العزوف عن الزواج بالنسبة للرجال و بالتالي ضعف الخصوبة و ارتفاع العنوسة…. وووووو

  • أبو محمد
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:22

    التمكين المقصود به هو تمكين الشركات الرأسمالي من عمالة رخيصة مضطهدة لا تستدعي توفير شروط سلامة أو راحة من خلال الدفع عنوة بالنساء في محرقة العمل الاستغلالي بالأساس والا لما لا يطالب هؤلاء المتحمسون لتمكين المرأة زعموا لتوفير معاشات للنساء دائمة في حالة عدم حصولها على عمل يليق بهن؟؟ لماذا في الخطاب الداعي لتمكين المرأة يتم ترويج ان هناك من يمنعها من دخول فردوس العمل ( وهو محرقة ) يسمى الرجل؟ هل الرجل المغربي يمنع المرأة من العمل المحترم الذي يليق بكرامتها لا أظن ذلك ؟ ولكن لخلق مبرر يختلقون صراعا مصطنعا وتحديا لاغراء النساء بدخول مصيدة ضياع العمر …ثم هل عمل للمرأة مع سياسات طحن الاقتصاد وتدميره بالديون الخارجية والفساد المتجدر وتمكين الاقلية البرجوازية من وسائل لزيادة ارصدتها…
    ان ما يراد بالأساس من هذا الخطاب هو سحق الهوية وتدمير البنية المجتمعية لخلق نظام عبودي جديد مزخرف هو اشبه شى بالسيرك وانظر حيث ما يموت وجهك غي المقاهي والمطاعم والضيعات الفلاحية الكبرى والأسواق التجارية والمعارض وشركات الكابلات ووووو ستجد سيرك البودية الذي يسلب الإنسان انسانيته ويستعبده …

  • هشام
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:31

    يعمل في الشركة التي اعمل بها اكثر من 1200 عامل وعاملة تقريبا 70 في المائة نساء
    واختي عندما كانت تريد شراء منزل في السكن الاقتصادي 90 في المائة من ملاك الشقق هم نساء ويظهر كذلك في فواتير الكهرباء التي اجدها في العمارة التي اسكن بها اغلب الاسماء نساء
    انا لا افهم من أين حصلتم على تلك النتائج

  • المهدي
    الخميس 7 غشت 2025 - 10:55

    ههههه لي سمعكم كتهضرو على التمكين الاقتصادي للمرأة و تشغيل المرأة غادي يصحاب ليه غير شي بلد متقدم اقتصاديا هذا لي وصلات فيه نسبة البطالة بين الرجال صفر و لخدامي غير شايطين. كاع ما تمكن الرجل براسو و نتوما كتقلبو تزيدو تكفسوها من خلال التغول النسوي و إعطاء الأفضلية لجنس على آخر خصوصا في الوظيفة العمومية.
    حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم. تسببتو في إرتفاع البطالة إلى أرقام قياسية خصوصا بين الشباب ما أدى إلى ارتفاع نسبة اليأس و العنوسة و الانتحار و الهجرة. ولكن هادشي نيت لي بغيتو أصلا.

  • وحدة مضروبة
    الخميس 7 غشت 2025 - 13:06

    عن اي تمكين تتحدثون؟ نحن الكفاءات قادرين على تمكيننا بأنفسنا وأرض الله واسعة
    كمهندسة دولة من بوليتيكنيك سبق لي أن اشتغلت 24 ساعة على 24 ساعة وفي ايام الاعياد درت مدونة يعني بيرمانونس ديال سبت والأحد ويوم عيد الأضحى خدمت وعيد الفطر ايضا اشتغلت وتقاريري الاحصائية والحسابية مضبوطة وتقاريري الدراسية مختصرة ودقيقة وتخترن النعايير الدولية للتقارير الدراسية وبعد 24 سنة من لحريث عليا يتم حرماني من الترقية وتستفيد منها وحدة جاية من لافاك دوزات فالماسار خمس بلش تاخدو واليخث ظيالها كوبي كولي ماكتجيش كع دايما متغيبة وتستفيد من بريمات صحاح وماكايناش تترقى احسن مني وتاخد بريمات سير سولها كيفاش دارت

  • غير دايز
    الخميس 7 غشت 2025 - 13:51

    لقد مللنا من مثل هذه المواضيع التي أصبحت حامضةبزاف. لله اعفو

  • Karim
    الخميس 7 غشت 2025 - 14:05

    أووووف من هذه المواضيع. نريد نساء يربون أبناءهم على أحسن الخلق عوض ترجيل النساء وتأنيث الرجال والنتيجة هو جيل صاعد أخلاقه أسوأ من الذي قبله يملأ الشوارع بمشاكل نحن في غنى عنها. مكنوا للرجل المقهور بكثرة الغلاء والرواتب الحقيرة فهو الذي سيصرف على المرأة وعلى الأبناء قبل نفسه.

  • الرجال قوامون على النساء
    الخميس 7 غشت 2025 - 15:20

    الرجال قوامون على النساء …الاولوية للرجل في توفير الشغل لانه هو العائل للمرأة والاسرة ككل اللهم الا اذا اردتم قلب الاية وجعلتم المرأة هي التي تعيل الرجل ويبقى هو جالس في البيت كما فعلتم عندما تم ارسالهن الى حقول الفرولة في اسبانيا حيث في كل ألف امرأة يعود الى الوطن الف ومائة شخص ..او ربما انتم بهذا تدفعون بالمغربيات الى الاستقلال النهائي عن الاسرة وعن الرجل لدرجة ان المغربيات اصبحن يفضلن الافارقة على المغاربة وكل واحدة لها تبريرها رغم ان الهدف واحد وهو تفكيك المجتمع المغربي ..فالمرأة في الريف هي الاخرىوبدأت تعيش التمرد على الرجل وعن الاسرة وتبحث عن الاستقلالية ولو بمراكش واكادير

  • Abdou
    الخميس 7 غشت 2025 - 16:30

    تشخيص قريب للواقع لكن تفسير وتحليل ذلك التشخيص غير صحيح نهائيا. فمثلا الإرادة موجودة لدى اللدولة لكن الخطط والبرامج لترجمة تلك الارادة فيها خلل كبير . وتبقى برامج الحكومة موسمية متقطعة و دات امتداد ترابي محدود جدا لكن مع الترويج لها إعلاميا بشكل ضخم لايعكس حجمها العملي الصغير. كما أن كل حكومة جديدة لا تراكم التجارب السابقة بل تبدأمن الصفر بناء على بعض التوصيات التي تصدرها الهيئات الدولية والتي لن تكفي لوحدها لصنع برنامج جيد و تنفيده. المقاربة التساركية الحقيقية غائبة تماما بل البرنامج يفصله الوزير بنفسه مع بعض مقربيه الدين يثق فيهم

صوت وصورة
مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن
السبت 24 أكتوبر 2026 - 00:35

مؤتمر "التوحيد والإصلاح" الثامن

صوت وصورة
154 ألف حالة طلاق بالمغرب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 21:00 12

154 ألف حالة طلاق بالمغرب

صوت وصورة
عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 20:30 6

عبقري يكشف رؤية جديدة للشباب

صوت وصورة
الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 18:32 4

الأغلبية والمعارضة تناقشان عرض لقجع

صوت وصورة
إصلاح الضريبة على الدخل
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 17:47 3

إصلاح الضريبة على الدخل

صوت وصورة
لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة
الجمعة 23 أكتوبر 2026 - 16:02 7

لقجع يوجه رسائل إلى المعارضة