أعلنت هيئات مغربية ناشطة في مجال السلامة الطرقية تأييدها استغلال كاميرات المراقبة في تحرير محاضر مخالفات السير “بغرض تعزيز ردع المخالفين ونشر ثقافة احترام السائق لقواعد السلامة الطرقية، حيثما وجد”، خاصة “في ظل الارتفاع المهول لحوادث السير ووفياتها”.
وأفاد تقرير رسمي، مرفق بمشروع الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجيستيك لسنة 2027، بأن الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” ستدرس، ابتداء من السنة المقبلة، إمكانية استغلال كاميرات المراقبة في تحرير محاضر مخالفات السير بتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني، على أساس الشروع في استغلالها فور توفر الشروط الضرورية.
وفي غضون ذلك، قالت الوكالة إنها تعتزم أيضا، خلال سنة 2027، العمل على استغلال الرادارات المحمولة في مراقبة المخالفات بشكل أوتوماتيكي دون تدخل العون؛ وذلك بتنسيق مع القيادة العليا للدرك الملكي.
وبعد قضاء 4 آلاف و786 مواطنا مغربيا، ضحية حوادث السير، خلال السنة 2025، جاءت إحصائيات الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026 لتؤكد المنحى التصاعدي لهذه الوفيات، حيث بلغت خلال هذه الفترة 2735 قتيلا، بزيادة بلغت 13,30 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حسب التقرير سالف الذكر.
خطوة “مُفيدة”
قال إلياس سليب، رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية، إن “الإجراء الذي تعتزم الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية اتخاذه يُعدّ خطوة إيجابية مهمة في سياق تعزيز المراقبة الطرقية والرفع من مستوى السلامة على الطرقات في المغرب”.
وأبرز سليب، في تصريح لهسبريس، أن “من شأن استعمال كاميرات المراقبة تحقيق فاعلية كبيرة في تقليص نسبة حوادث السير، خصوصا أنه سيمكّن من توثيق مجموعة من المخالفات التي يعجز عون المراقبة عن رصدها”، مستحضرا “التطور التقني لهذه الأجهزة الذي يتيح لها رصد مخالفات مركبات متعددة في آن واحد، حتى وإن تنوعت تلك المخالفات”.
كما أن من بين “إيجابيات الإجراء المرتقب”، في نظر الخبير في السلامة الطرقية، “تكريس مبدأ المراقبة المستمرة على مدار الساعة (24/24) في النقاط السوداء المهمة التي تشهد تكرارا للحوادث”؛ ما “سيدفع السائقين إلى مزيد من الالتزام باحترام القانون والامتثال له”.
ونبّه رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية إلى أن “العديد من الحوادث على طرقاتنا لا تنتج عن غياب القوانين، فالجميع يعلم بالقانون، وإنما المعضلة تكمن في عدم احترامه”، مشددا على “أهمية استعمال كاميرات المراقبة في تعزيز الامتثال بقواعد السلامة الطرقية وتطبيق القانون”.
بالمقابل، أكدّ سليب أن تطبيق الإجراء “يقتضي العمل على تعديل قانون السير لإدراج مخالفات جديدة ترصدها هذه الكاميرات”.
وشدد المتحدث نفسه على أن نجاح الإجراء المرتقب يقتضي “مراعاة الموقع بعناية من خلال وضع الكاميرات في أماكن استراتيجية -خاصة تقاطعات الطرق- تتيح رصد جميع الاتجاهات بدقة وبجودة صورة عالية تحول دون وقوع أي خطأ”.
كما نبّه رئيس المرصد الوطني للسلامة الطرقية إلى “ضرورة حماية وصون خصوصية السائقين، وضمان حق كل سائق في الطعن والمنازعة القانونية إذا تبين أنه ظُلم بقرار المخالفة”، مشددا على “أهمية تبسيط مساطر الطعون، خاصة أن العديد من السائقين يشتكون من تسجيل مخالفات ضدهم في مدن لم يزوروها منذ سنوات، نتيجة خطأ في رقم تسجيل اللوحة”.
كما شدد سليب على “وجوب إطلاق حملات توعوية قبل الشروع في تطبيق أي إجراء جديد” لضمان السلاسة في التنزيل.
التشديد ضروري
من جهته، قال مصطفى الحاجي، ورئيس الهيئة المغربية للسلامة الطرقية، إن “الهمّ المشترك حاليا لجميع الفاعلين، سواء تعلق الأمر بـ’نارسا’ أو مختلف المؤسسات العمومية والهيئات المدنية الناشطة في مجال السلامة الطرقية، يتمثل في تقليص عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السير، بعدما بلغ عدد القتلى 4 آلاف و786 شخصا في ظرف سنة واحدة”.
وأكد الحاجي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الارتفاع خلق إجماعا في صفوف الدولة ومختلف المهتمين بالسلامة الطرقية حول ضرورة وضع قوانين زجرية والتشديد فيها”.
وفي هذا الصدد، أيّد رئيس الهيئة المغربية للسلامة الطرقية استعمال كاميرات المراقبة لرصد المخالفات، مشددا على أن “الوضع الحالي يفرض تسخير سائر الوسائل والإمكانات المتاحة لردع المخالفين لقواعد السير الآمن على الطرقات، حيث يخشى السائق ارتكاب المخالفة أينما وجد، وليس فقط حين يعلم بموقع الرادار”.
وقال المتحدث عينه إنه “ينبغي تمكين عناصر الأمن الوطني والدرك الملكي، إلى جانب صلاحية تحرير المخالفات، من آليات الرقمنة والربط الإلكتروني؛ ليتسنى لهم التأكد بشكل فوري من خضوع المركبة للفحص التقني وصلاحية رخصة السياقة، على غرار المعمول به في الدول الأوروبية”.
ونبه الخبير في السلامة الطرقية، في السياق ذاته، إلى أن “عددا لا يُستهان به من الحوادث المميتة يقع بسبب مخالفات غير مرصودة وسلوكيات طائشة تصدر عن بعض السائقين؛ ما يؤكد أهمية استثمار كافة الوسائل لضبط هذه التجاوزات”.
من جهة أخرى، دعا الحاجي إلى تطبيق إجراء “نشر رادارات ومركبات مراقبة وهمية، حيث يعتقد السائقون أنها حقيقية، فيُخطرون غيرهم ويخففون السرعة؛ ما يزيد الالتزام بقواعد السلامة الطرقية تفاديا للمخالفات”، لافتا إلى نجاح هذه التجربة في عددٍ من البلدان الأوروبية.
يجب تعميم كاميرات مراقبة عالية الكفاءة في جميع الشوارع، بهدف رصد المخالفات المرورية بشكل آلي ودقيق، مع إرسال إشعارات المخالفات مباشرة إلى العنوان المسجل للسائق، متضمنة تفاصيل المخالفة وصورتها وقيمتها، لتسهيل عملية الأداء وضمان احترام قانون السير وتعزيز السلامة الطرقية.
شيء جيد يجب تعميمه في جميع المدن. اما فيما يخص الوقوف الغير القانوني (فوق الارصفة وفي الصف الثاني (2eme position)، او في أماكن ممنوع الوقوف..) يجبان يكتفي ضابط الامن باخذ صورة تجسد المخالفة وتحرير المخالة على صاحب السيارة على اساس لوحة تقيمها ( numéro m matricule). يجب وضع حد للسيبة السائدة في السير.
سمعني السياسة ديال لقجع نزل الضريبة على الموظف نزل على مستعمل الطريق هاكو 2 ريالات وغادي نشد فبلاصتهم زبالة فلوس مزيان فكرة حسنة
الدولة لا تبالي فهي تبخس حقوق ضحايا الى اقصى درجة
سائق متهور سكير قتل انسان وحرمه من حياة ترك ارملة وايتام . عقوبة ستة اشهر
هذه قيمة حياة انسان بالنسبة لدولة اما الارملة وايتام. فل يترجو الدولة لسنين لتمنحهم بضعت دراهم
الكاميرا عليها أن تكون مثبتة في الارض وليس على كتف دركي وراء شجرة ولما تصله وأحياناً بسرعة كبيرة ينط وسط الطريق كالعاصفة لا يخاف أن تصدمه إذا قدر الله وحتى إذا صدمته تدخل السجن لأنك صدمت رجل قانون وهو لا يعرف في القانون سوى الاسم
هنا في هولندا إشتقت أن أرى شرطيا في الطريق من كثرة الكاميرات المثبتة لا شرطي يوقفك لخمس ساعات ولا شرطي يطلب منك 50 درهم تجاوزت القانون تؤدي ضريبة تندم فيها على اليوم الذي شفت النور فيه هذا هو العدل والقانون وليس قانون الغاب عندنا نحن في البلاد
يجب تشديد الغرامات المالية و ربطها بعقوبات حبسية في مخالفات معدن إحترام علامة قف أو المرور عند الضوء الأحمر أو التجاوز عند الخط المستمر. كما يجب تشديد العقوبة على السائقين الذين يستعملون ممر الطوارئ مما يعرقل تدخل الإسعاف و المصالح الأمنية.
نشد على أيدي السلطات المختصة في هذا المجال ونطالبهم بالإسراع في طرح هذه الاقتراحات على أرض الواقع في أسرع وقت ممكن لكن وفي المقابل يجب أن يكون الجميع سواسية في تطبيق القانون والضرب على يد كل من يخرقه أكان مواطن عادي أو مسؤول مهما اختلفت درجة مسؤوليته فليس من المنطقي أن نرى رجل أمن أو دركي يجبر الناس على تطبيق القانون وهو وأول من يخرقه والأمثلة على ذلك كثيرة والكل يعرفها.
بعيدا عن كل التبريرات والكلمات الرنانة، يبدو ان الاستثمار في الكاميرات مربح اذ يدر على الدولة وعلى صناديق الشرطة والدرك ارباحا وفيرة، كما يوفر صفقات للكاميرات والتجهيزات تسيل لعاب العديد من المستفيدين، والاكيد ان ضمان حسن السير والجولان سلامة المواطن، سائقا او راجلا، آخر اهتماماتهم.