"تعديلات التنافي" تتيح لرؤساء جماعات الجمع بين المسؤولية والبرلمان

"تعديلات التنافي" تتيح لرؤساء جماعات الجمع بين المسؤولية والبرلمان
توليد الصورة بالذكاء الاصطناعي
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:00

مكّن تقليص حالات التنافي مع العضوية في مجلس النواب، بموجب التعديلات التي حملتها المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات التشريعية لسنة 2026، رؤساء عدد من مجالس الجماعات الكبرى والعمالات والأقاليم من تفادي فقدان مسؤولياتهم الانتدابية بعد فوزهم بمقاعد برلمانية برسم المحطة الانتخابية الأخيرة.

وتراجع القانون التنظيمي رقم 53.25 المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب عن التوسيع الذي طال حالات التنافي مع العضوية في الغرفة الأولى للبرلمان بمناسبة انتخابات 2021، حيث باتت مقتصرة في حال تولي رئاسة واحدة على مجلس الجهة فقط.

وهكذا، سُمح، بموجب التعديلات التي جاء بها القانون نفسه لتأطير انتخابات 23 شتنبر 2026، بالجمع بين المقعد النيابي ورئاسة العمالات والأقاليم ومجالس الجماعات، مهما كان عدد سكانها، شريطة عدم تولي أكثر من رئاسة واحدة لهذه الأجهزة.

وكانت التعديلات التي طالت القانون التنظيمي لمجلس النواب رقم 27.11، بمناسبة الانتخابات التشريعية لسنة 2021، قد وسّعت حالات التنافي مع عضوية مجلس النواب لتشمل رئاسة مجلس جهة، أو رئاسة مجلس عمالة أو إقليم، أو رئاسة مجلس جماعة يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، أو أكثر من رئاسة واحدة لغرفة مهنية أو مجلس جماعة أو مقاطعة جماعية أو مجموعة جماعات ترابية.

ويبرز على رأس المستفيدين من التراجع عن هذه التعديلات، خلال محطة 2026 الانتخابية، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، التي فازت بمقعد برلماني عن دائرة مراكش المدينة (سيدي يوسف بن علي).

وعلى هذا الأساس، سيكون بإمكان المنصوري الحفاظ على عمودية مدينة مراكش التي يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بالموازاة مع شغل مقعد برلماني عن مراكش المدينة؛ في حال عدم توليها مسؤولية حكومية في “حكومة البام”.

وتبرز بقوة أيضا حالة نبيلة الرميلي، التي انتزعت باسم التجمع الوطني للأحرار مقعدا برلمانيا عن الدائرة الانتخابية الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، حيث تتولى حاليا رئاسة مجلس جماعة الدار البيضاء التي يتجاوز عدد سكانها 3 ملايين نسمة.

ولن تفقد الرميلي بدورها رئاسة جماعة الدار البيضاء؛ غير أنها ستكون مطالبة بتسوية إشكال تنافي رئاستها مجموعة الجماعات الترابية الدار البيضاء- سطات للتوزيع مع عضوية مجلس النواب.

في غضون ذلك، مكّن تضييق المشرع حالات التنافي مع العضوية في الغرفة الأولى للبرلمان أيضا العباس الومغاري، رئيس مجلس جماعة مكناس، عن حزب الاتحاد الدستوري، من الفوز في انتخابات 23 شتنبر 2026 بأحد المقاعد الستة المخصصة لدائرة مكناس باسم الحزب نفسه، دون مواجهة خطر فقدان مسؤوليته الانتدابية الحالية.

ويتجاوز عدد سكان مجلس جماعة مكناس، الذي انتخب الومغاري على رأسه في نونبر 2024، 551 ألف نسمة، وفق نتائج آخر إحصاء عام للسكان والسكنى.

مستفيدون بالعمالات

لم تخلُ قوائم الفائزين بالانتخابات التشريعية الأخيرة من مستفيدين من تراجع القانون التنظيمي رقم 53.25 كذلك عن تنافي عضوية مجلس النواب مع رئاسة مجلس عمالة أو إقليم، بصرف النظر عن عدد سكان هذا النوع من الجماعات الترابية.

وهكذا، ستتمكن اعتماد الزاهيدي، رئيسة مجلس عمالة الصخيرات- تمارة عن التجمع الوطني للأحرار، من الجمع بين المقعد الذي فازت به خلال الانتخابات الأخيرة عن الدائرة الجهوية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة باسم الحزب نفسه وبين مسؤوليتها الانتدابية على رأس العمالة.

وعلى صعيد مجالس الأقاليم، نجد عثمان بادل، رئيس المجلس الإقليمي لبرشيد، الذي فاز، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، بمقعد عن دائرة سطات باسم حزب الأصالة والمعاصرة.

وهكذا، لن يفقد بادل بدوره رئاسة مجلس إقليم برشيد بعد انتخابه عضوا في مجلس النواب؛ لكن خطر التجريد من المسؤولية الانتدابية الأخيرة يظل قائما، خاصة أنه تولاها سنة 2021 باسم التجمع الوطني للأحرار الذي غادره خلال المحطة الانتخابية الأخيرة صوب الأصالة والمعاصرة.

أضف تعليقك

‫‫من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

‫تعليقات الزوار

24
  • hessani
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:05

    يحاربون تعدد الزوجات ولكن حلال عليهم تعدد المناصب
    قمة النفاق و بيع الأوهام

  • ورزي علي
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:06

    كارثة حقيقية وعبث ما بعده عبث واستهزاء واحتقار المواطنين فكيف يسمح بهذا العبث حيث من المفروض روساء جماعات يتكفلون بالتسيير اليومي لمدنهم يذهبون للرباط والغياب التام عن جماعاتهم وترك الجماعات ومصالح المواطنين تتأزم فهذا غير مقبول ومحاباة ومجاملة رموز الفساد السياسي الحزبي والخنوع لارادة الكيانات الإدارية المسماة احزاب !! فحسبنا الله ونعم الوكيل

  • نبيل عدنان
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:07

    ويستمر مسلسل سنّ القوانين التي يبدو أنها لا تخدم، في المقام الأول، إلا مصالح من وضعها وصاغها.

  • مصطفى
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:12

    هذه الإزدواجية ليست من الديمقراطية واحتكار للسلطة وتعبير عن التخلف السياسي وجب الحد منه رغم إيجابيات بعض الاستثناءات التي يمكن قبولها لمنطقها

  • المتتبع
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:13

    من هذا القانون يتضح لنا أن الدولة تكرس الفساد والمفسدين لانه لا يعقل بثاتا ان نكون في القرن 21 ولا زال البرلماني المغربي نجده برلماني ورئيس جهة أو عمدة او رئيس جماعة كأنه رجل اتانا من المريخ وله 10 أدمغة والطامة الكبرى نجد هذا البرلماني لا يتوفر على اي دبلوم جامعي. في القانون يجب ان يكون هناك فصل ينص على أن البرلماني او رئيس الجهة أو عمدة او جماعة بمنع عليه الجمع بين صفتين واي مواطن لا يمكنه ان يكون برلمانيات او رئيس جهة أو جماعة أو عمدة الا لمدة 5 سنوات في حياته فقط. وذلك حتى يبرهن النظام للمغاربة أن هناك تداول للمناصب ويحقق لكل مغربي ولوجها بشروط.

  • الريفي
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:13

    إذا المقعد البرلماني على هاذ الحساب هو مصلحة خاصة إذا كان هو فقط قيمة مضافة لمسؤولية معينة كرءاسة جماعة ما أو عمودية مدينة ما. كما يقول المثل الإيطالي المعوف sta piovendo sul bagnato. أي أن الأمطار تهطل على المبلل. و شكرا هيسبريس

  • Abdelmajid AABIDINE
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:22

    و سيكون الإجماع حول هذا النص اللاقانوني بالجماع لانه يخدم مصالحهم. يريدون كل شيء

  • عبدالرحمن.ن
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:22

    سيبقى المغرب في قائمة الدولة المتخلفة مادام يعدد ويشرع ويمنح المناصب تلوى المناصب للمترفين وما أدراك مالمترفين( المستفيدين من الوضع القائم وفوق المساءلة القانونية), ويبقى الوضع مستقر إلى ما نهاية، وهكذا ذواليك ،وتبقى دار حليمة على ماهي عليها،وللحديث بقية ….

  • amine2204
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:23

    مازاد عن حده انقلب الى ضده . هؤلاء العصابة سيجرون البلاد و العباد الى مالا تحمد عقباه. الصبر له حدود و يجب تدخل السلطة العليا في البلاد تفاديا الى سيناريو 20فبراير و جيل زاد و هذه المرة ستحل كارثة حقيقية ان لم يتم تدارك الأمر. المغاربة يحترمون ملكهم و على وجهو صابرين و لكن هادشي فات القياس . خروج بعض المواطنين الى الشارع في بعض المناطق دليل على ان مرحلة الخطر اقتربت. أشتم رائحة بني صهيون. اللهم الطف بنا يارب و اللهم جمد الدم في عروق الخونة و أعداء الدين

  • مواطن مغربي
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:24

    المسؤولين عن سن مثل هذه القوانين هم يعرفون مسبقا لصالح من تسن.

  • احب وطني
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:45

    ادا اسندت الامور الى غير اھلھا فانتظر الساعة

  • قانون على المقاس
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:48

    غريب أمر هذه القوانين التي تتيح المستفيدين من جهة عمودية المدن التي من الفروض أن تقدم الحلول للساكنة، و بين منصب البرلماني الذي من الفروض أن يكون دوره تشريع القوانين و الترافع على مطالب الساكنة، قمة التنافي في الأدوار، الملاحظ أن أن هذه القوانين لا تخدم في شكلها الحالي سوى مصالح حزبي الحمامة و الصاك. انتهى الكلام

  • الذكاء المغربي
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:49

    فالمشرع قرر عدم ازدواجية الوظيفة فكيف يمكن لرئيس مجلس جماعي أن يجمع بين مهمتين رئيس جماعة وبرلماني فهذا يدل على إغفال مصالح المواطنين وتعطيلها .حبذا أن يحترم كل من البرلماني ورئيس المجلس الجماعي أوقات عمله .لم ولن يفلح في مهامه وبالتالي المتضرر الوحيد هو المواطن.

  • Momo
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:56

    مهما جمعتم من المسؤوليات و الاموال و النهب،فإن حسابكم و عقابكم سيكون اكثر و اكثر

  • المتقاعد
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 13:59

    يجب على وزارة الداخلية أن توسع تنافي المسؤولية في العضوية لتشمل أي برلماني من أن يكون عضو في مجالس محلية أو إقليمة أو عمالة، أو جهة ، أو أية غرفة فلاحية، صناعية، حتى يتمكن الشباب من المشاركة في الاستحقاقات المقبلة.
    البرلماني يجب أن يركز على دراسة القوانين والتشريعات ومراقبة الحكومة وكفى.

  • مواطن2
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 14:01

    الحمد لله…بعد قراءة التعاليق تبين ان الجميع يتفق على رفض الجمع بين وظيفتي او مهمتين.ومن المنطق ان لا يتم الجمع بين وظيفتين تصوروا ان الوظيفة العمومية لا تسمح للموظف البسيط بمزاولة مهنة خارج عمله…فكيف لمسؤول عن جماعة بكاملها وعن دولة عدد سكانها يقارب ال40مليونا….في الثمانينات عرفت شخصا كان يشغل مسؤولية وظيفية مدير مدرسة وكان رئيسا لجمعية وعضوا في فيدالية ومديرا لمقتصدية وعمليا لا يقوم باية مهمة.ويقضي معظم وقته في المقهى.كان هذا زمن الثمانينات حيبث كانت الامور بسيطة وعدد السكان اقل بكثير مما هو عليه حاليا..وبكل اختصار العقل البشري له قدرات محدودة يجب ان لا يتعداها..حتى الروبو له مهام معينة لا يمكن ان يتعداها….

  • reda
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 14:02

    عدلوا في القوانين كما تشاؤون وكما يتوافق مع اهوائكم ولكن أعدوا لسؤال جوابا فانتم مسؤولون أمام الله.

  • حميد
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 14:05

    هناك شباب مغاربة حاصلون على شواهد عليا يعانون من البطالة وأشخاص حاصلون على الشهادة الإبتدائية تجدهم يجمعون بين عضوية البرلمان وترؤس المجالس الجماعية للأسف الدولة من تساعدهم وتخلق قوانين تلاءمهم،، ،

  • تنغيري2025
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 14:50

    هههه هذاهو العبث و السيبة باش ياكلوا هنا ولهيه اودي البلاد مشات اصبحت في ايدي اصحاب المال،رؤساء الجماعات لي عندهوم غير مسؤولية الجماعةو مادارو والو ما بقا غير ايكون فالبرلمان و الجماعة ههههه هذا هو العبث كيخرجوا القوانين التي على مقاسهم حيدو عليهم المحاسبة و دوزو القوانين التي تحمي ناهبي ثرواث البلاد و العباد.هاذي هي انا و من بعدي الطوفان.

  • محمد الشرق
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 15:17

    لا تقلقوا، فحكومتنا تفصل قوانينها على مقاس وزرائها،

  • لقد افلح من ولوا عليهم امراة.
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 15:43

    ادا لم تعد نبيلة الرميلي عمدة للدار البيضاء فستخسر ألمدينة انسانة من احسن ما عرفته هده المدينة في هدا المنصب, صفر فساد شخصي ، عمل متواصل. لقد غيرت وجه الدارالبيضاء حاصة انها معروفة بحبها واعتناءها بالمساحات الخضراء التي للاسف لا يعرف قيمتها.

  • متتبع
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:15

    القوانين على مقاصهم ومصالحهم،زيدوه على قانون العقوبات البديلة ولي كان السبب ديالو هوا تورط أبناء المسؤولين في الجرائم ووجدو طريقة لاخراجهم،
    الغريب هو مكاتلقاهم لا في جماعة لا في برلمان، واحد برلماني 30 سنة، ورئيس جماعة وساكن في مدينة أخرى، مكيكون في برلمان مكيكون في جماعة، 30 سنة طرح سؤال واحد المضمون ديال هو بناء سجن بالمنطقة لي كيترشح فيها ولي هضر كيدير ليه بلان وكيغبرو في الحبس ،هو بناء،

  • محمد ا.ب.
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:20

    إنه استهتار بحق المواطن واحتقاره . رئيس مجلس جماعي أو غرفة مهنية ، أو …يجب أن يتفرغ كليا لمهامه ،وليثه يستطيع أداءها .أما توليه مهام برلمانية ،أو حتى رئاسة ( أقول رئاسة ) تنظيم مهني- مثلا؛ فلا يقبله إلا من يستهين بالمسؤولية. يجب على بعض العقليات التحلي بالواقعية، وفتح المجال للقدرات الناشئة لتدلو بدلوها في مسار التغيير والتقدم؛ وفي نفس الوقت ،التمرن وتكوين كوادر ورجال المستقبل.يجب إصلاح ذاك القانون التنظيمي.فليس في صالح الأمة ؛ وليس بالقرآن المنزل .أصحاب الحاجة هم من حبكوه .

  • عبدالله
    الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:36

    رويضة السكور وما ادراك ما رويضة السكور. ارا برع . الصالير من اليمين والصالير من اليسار

صوت وصورة
الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 16:55 4

الملك يعين المنصوري رئيسة للحكومة

صوت وصورة
محطة عشوائية في حديقة بسلا
الثلاثاء 29 شتنبر 2026 - 11:28 11

محطة عشوائية في حديقة بسلا

صوت وصورة
انطلاق أشغال ملعب تيسيما
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 23:12

انطلاق أشغال ملعب تيسيما

صوت وصورة
طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:19 7

طلبة يطالبون بإنصاف الشهادات

صوت وصورة
ملعب هسبريس | عصام الشرعي
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 21:00 1

ملعب هسبريس | عصام الشرعي

صوت وصورة
توقف أشغال يعرقل السير بطنجة
الإثنين 28 شتنبر 2026 - 15:42 3

توقف أشغال يعرقل السير بطنجة