سجل المغرب في سنة 2008 حصيلة مرعبة عن حوادث السير، التي حصدت عددا كبيرا من الأرواح بمعدل عشرة قتلى و120 جريحا في اليوم. وقد تجاوزت الحصيلة المؤقتة لسنة 2008 أربعة آلاف قتيل وذلك لأول مرة في التاريخ ،ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم، إلى خمسة آلاف في أفق سنة 2012 ، أي بمعدل 14 قتيلا في اليوم.
ويمثل تاريخ 18 فبراير من كل سنة مناسبة للحديث عن السلامة الطرقية خاصة أمام تسجيل خسائر خطيرة في الأرواح، والتكلفة المادية الباهظة، الناجمة عن حوادث السير، حيث تكلف الحوادث 11 مليار درهم في السنة، أي ما يعادل كلفة 20 وحدة صناعية تستطيع كل واحدة منها توظيف أزيد من 500 عامل، وهو ما يفرض استعجالية التصدي لحرب الطرق التي يواجهها المغاربة يوميا.
وتعتبر الوقاية حجر الزاوية في مدونة السير الجديدة، إلا أنه كان يتعين أيضا العمل على تشديد العقوبات للتصدي لانحراف السلوك الطرقي، وحالات العود، والشعور بالإفلات من العقاب الذي ترسخ في عقول وممارسات مستعملي الطريق.
ومن أجل التخفيف من حدة خسائر “العنف الطرقي”، تم وضع مخطط استراتيجي استعجالي مندمج يروم ضمان «استقرار وإرساء ركائز قوية لتحقيق تراجع متواصل في عدد ضحايا حوادث السير البدنية والقتلى والجرحى”.
ويتمحور هذا المخطط، الذي يتم حاليا تنفيذ شطره الثاني (2008-2011)، حول سبعة محاور تتصل بالوقاية من حيث التدبير المنسق للسلامة الطرقية، تشريع واضح وحديث، مراقبة فعالة وذات مصداقية، عقوبات قابلة للتنفيذ، تكوين أمثل للسائقين، تجهيزات تحتية طرقية جيدة، شبكات للطرق الحضرية، مصالح للإنقاذ متوفرة وسريعة عمليات مستهدفة وفعالة ودائمة للإعلام والتربية.
إنه رغم الإجراءات والقوانين التي اتخذتها الوزارة الوصية، للتخفيف من حدة حرب الحوادث، فمازالت الحوادث الخطيرة في صعود متزايد، ويرجع ذلك لعدة أسباب: منها ظاهرة السكر، الرشوة في الطريق، الرشوة في الحصول على رخصة السياقة، انعدام الضمير، السرعة المفرطة، سوء الطرق، عدم مراقبة الحالة الميكانيكية للسيارة، اللامبالات، إنا لله وإنا إليه راجعون.
من المسؤول عن حرب الطرقات اكيد انه بالدرجة الاولى الدولة المغربية في شخص اجهزتها بمختلف اصنافها
كل المغاربة وبالاجماع واعون بهده الحرب وواعون بان الدولة هي المسؤولة اولا واخيرا
لتهتم الدولة بمواطنيها ماديا ومعنويا وسترى بان هده الحرب تقلصت بنسبة 90 بالمائة
بالله عليكم كيف لمواطن هارب من مول الحانوت وهارب من الضريبة وهارب من اداء الواجب الشهري لابنه بالمدرسة وهارب من المشاكل العائلية وهارب من العمل ان معاناة المواطن المغربي الاجتماعية والنفسية هي التي تدفعه للحوادث ليس السرعة وليس عدم المامه بقوانين السير
لعلكم ادا كنتم من المتتبعين للبرامج التي تعي المواطنين بقوانين السير ترى ان 90بالمائة واعي بهده القوانين ادن المشكلة الوحيدة التي يتهرب منها المخزن ليصرح بها
الا وهي ظلمه للمواطنين وقتلهم بطريقة غير مباشرة
ناهيك عن الحفر في الطرقات وغياب الانارة وغياب اشارات المرور
لقد أشرنا في غير ما مرة إلى أن مصائب حوادث السير هي نتيجة حتمية لآفة تنخر عظام المجتمع المغربي، وهي آفة الرشاوي و العمولات. وينضاف الى ذلك إنعدام الوعي الجماهيري و غياب الضمير و الإحساس بالمسؤولية عند أولياء الأمر أو بالقائمين بالأمر فينا،(بكبيرهم وبصغيرهم )
لكن و إبعادا لكل الشبهات و بالتالي در الرمل، و الرماد، والجير، و التراب، و الغبار، و الغازات السامة بدخانها في المناخر و الأفواه و العيون، فإن المسؤولين قد وظفوا أبواقا و إستأجروا أقلاما للتغطية على عوراتهم و فضائحهم في مغرب القرن الواحد و العشرين، مغرب لم يشهد أي تطور ملحوظ منذ ما يقارب 400 سنة، عاش خلال هذه السنين على الهامش بعد أن كان يُضرب له في السابق ألف حساب، بالرغم من بعض التفككات و الإنحلالات و الهزات و الكوارت التي كانت تنتابه بين الحين و الآخر.
يطلق الأزعر الأشهب اليوم نكتة جديدة، لكنها ليست كالمستملحة من النكات الهزلية الهادفة، أو المعلومة المفيدة ، لكنها نكتة مخزنية ( حامضة) و برائحة ( لحموضية) المقرفة التي تعافها الأذواق السليمة لدوي الأفكار النير المستنيرة.
مكمن الرائحة تلك يأتي من هذه الجملة الشهباء الزعراء: ((التكلفة المادية الباهظة، الناجمة عن حوادث السير، حيث تكلف الحوادث 11 مليار درهم في السنة، أي ما يعادل كلفة 20 وحدة صناعية تستطيع كل واحدة منها توظيف أزيد من 500 عامل.))
نعم يكون هذا القول صحيحا ولا يمكن أن يشك أو يجادل فيه من أحد بالنفي أو السلب، إذا كانت عندنا دولة تقوم بما يلي:
ـ السهر على المواطن المغربي منذ بدء تكوينه في رحم أمه.
ـ الإعتناء بالأم وهي حامل و توفير الغذاء الصحي لها و لجنينها.
ـ توفير الراحة الكاملة للأم بعد الولادة .
ـ دعم الأم ماديا بمبلغ مالي شهري عن كل طفل أو طفلة إلى أن يبلغا 16 سنة من العمر.
ـ توفير العناية و التربية و التعليم بالمجان للطفل أو الطفلة الى أن يلتحقا بالجامعة أو مراكز التكوين.
ـ الصحة المجانية لكل دوي الأمراض المزمنة أو المستعصية العلاج.
ـ ضمان الشغل لكل مواطن.
ـ ضمان السكن اللائق للجميع .
بعدها يمكننا أن نعرف أن للمواطن المغربي قيمته المعنوية و المادية التي لا تقاس بالملايين و الملايير، و أن إصابته أو موته أو تعرضه لأي مكروه، يعد تكلفة باهظة الثمن و خسارة قد لا تعوض.
فالملايير 11 بالدرهم، (الخسارة) السنوية التي يتكلم عنها هذا الأزعر، هي لا تسقط من السماء، وهي لا تأتي على شكل مساعدات خارجية، بل هي ضرائب ـ بشكليها ـ و تدفع من جيوب المواطنين المغاربة، ومن المفروض أن تعود إلى المغاربة على شكل خدمات، و أقل وأهم هذه الخدمات هو ما تم طرحه آنفا من واجبات الدولة نحو مواطنيها.
إنــكم تبخسوننا حقوقنا حتى في ذكر الحقيقة التي لم تعد تخفى ولا حتى (اللي يضع أصبيعو)، وهذا هو منتهى (الحكرة).
نحن واهمون اذا اعتقدنا ان هذه الحملا ت الظرفية ستكون وحدها قادرة على التخفيف من حوادث السير .تعالوا لتتاملوا احوال الطرق بما فيها الطرق السيارة على امتداد هذا الوطن .كلها طرق زينتها الحفر المتنوعة احجامها .تجتاز حفرة لتسلمك بسخاء الى حفرة اخرى.فاين هي اموال وزارة التجهيز.اين هي اموال المجالس البلدية .اين اموال دافعي الضرائب.
يتحدثون عن اصلاح مدونةللسير وعن حملات للتوعية.فاين هي حمرة الخجل