قلب مكسور.. أول فيلم مغربي يتطرق لتفجيرات 2003 الدامية

قلب مكسور.. أول فيلم مغربي يتطرق لتفجيرات 2003 الدامية
الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 04:43

لأول مرة في السينما المغربية يتطرق فيلم سينمائي للأحداث الأليمة التي شهدها المغرب يوم السادس عشر من شهر مايو 2003، وذلك عند عرضه في مهرجان مدينة طنجة المتوسطي للأفلام القصيرة الذي اختتم فعاليته أخيرا.


وسعى مخرج فيلم “قلب مكسور” إلى لفت الانتباه بأن الأسباب التي أفضت إلى تلك الأحداث ما تزال قائمة، من خلال حوار ونقاش جرى بين مُدّرسة لمادة الفلسلفة وطلبتها الذين اختلفت آراؤهم بخصوص دواعي منفذي تلك العمليات الانتحارية ومصيرهم.


وما تزال التفجيرات الانتحارية، التي قام بها شباب مغاربة لاستهداف بعض المواقع بمدينة الدار البيضاء وتوفي على إثرها 45 شخصا بمن فيهم منفذو تلك العمليات، تثير الكثير من السجال بين مكونات وأطياف المجتمع المغربي رغم مرور أكثر من7 سنوات على وقوعها.


قصة الفيلم


ويحكي الفيلم الذي كتبه وأخرجه محمد بنعزيز، قصة أستاذة لمادة الفلسفة ترملت بسبب حدث عابر، تعمل على تربية ابنتها وتجتهد في عملها، لكنها تكتشف ـ وهي تترحم على زوجها الراحل أن الحدث الذي زلزل حياتها يعود إلى أسباب ما تزال قائمة”.


ويحاول المخرج التنفيس عن مشاعر وأفكار الشخصيات وتطهيرها، من خلال عملية تركيب ذهني للأحداث الدامية التي لم يعرف لها المغرب مثيلا من قبل، وذلك من خلال سجال دارت أطواره بين أستاذة للفلسفة وبعض طلبتها في إحدى المؤسسات التعليمية.


يبدأ النقاش المحتدم بين تلاميذ مستوى البكالوريا حين التمست مُدّرسة مادة الفلسفة من طلبتها الوقوف بضع لحظات لقراءة سورة الفاتحة على أرواح ضحايا الأحداث الأليمة التي شهدتها الدار البيضاء، لكن طلبها ذاك لم يجد القبول من طرف أحد تلاميذها.


والسبب تكشفه حبكة الفيلم، الذي أدى أدواره بعض الممثلين الشباب، باعتبار أن الذي رفض الانصياع لطلب معلمته بالترحم على ضحايا تلك الأحداث الدامية يرى أنهم لا يستحقون الرحمة لكونهم”كفار”، وأن الذين نفذوا تلك العمليات وقضوا أثناء القيام بها هم الأجدر بالرحمة من غيرهم.


وفاجأ هذا الرأي طلبة الفصل الدراسي، فاستحثت الأستاذة أذهانهم للرد على رأي زميلهم والمشاركة في نقاش مثمر ومختلف حول حقيقة ما حدث حينها، وهل يجب تصنيفه ضمن خانة البطولة أم الجبن، وهل الانتحاريون الشباب كانوا مجاهدين أم إرهابيين.


رسائل فنية وسياسية


وقال مخرج الفيلم محمد بنعزيز إنه صور شريطه انطلاقا من قصة كتبها بعد الأحداث التي شهدها المغرب في مايو 2003، ولما استنفدت القصة مدة حياتها لكونها نشرت في بعض الصحف قرر القيام بتصويرها لكون الرسائل تصل بشكل سريع وقوي إلى الجمهور من خلال الصور.


وأكد في تصريحات لـ “العربية.نت” أنه يهدف من فيلمه الجديد إلى تحقيق عدة رسائل، منها رسائل فنية مفادها أن السينما المغربية يمكنها أن تعالج قضايا كبيرة وهامة لو توفرت الإرادة لذلك، عوض التطرق إلى مواضيع مُستهلكة من قبيل العلاقات العاطفية ومشاكل الحب والزواج والإجهاض.


وبحسب بنعزيز، تتمثل الرسالة السياسية من إنجاز وعرض الفيلم في “أن هناك من يحاول أن يطمس الحدث بينما مسبباته مازالت قائمة وموجودة”، مستدلا ببعض الأحداث التي حصلت أخيرا من قبيل إحباط مخطط إرهابي يهدد أوروبا، دون نسيان الجدل المستمر بين حزب العدالة والتنمية المعارض ووزارة الداخلية في تحديد من كان يقف وراء الأحداث الأليمة التي عرفتها البلاد في مايو 2003.


يّذكر أن فيلم قلب مكسور أدى بطولته مجوعة من الممثلين الشباب، وهم: فاطمة الزهراء بغداد، وإلهام الركيك، وعبد الصمد قرطبي ومحمد داودي، وسليمة لعور، وحكيم كمال، وأسماء ميسور، ثم عز الدين المرصاوي.


*العربية.نت

‫تعليقات الزوار

3
  • الدكتور الورياغلي
    الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 04:45

    أنا أشكر المخرج لهذا الفيلم لكونه يبصر الناس بمخاطر الإرهاب وما ينتج عنه من أحزان للأبرياء .
    لكني على يقين بأن المخرج لن يكون جريئا على غرار المخرجين الغربين فيكشف للمشاهد المغربي الخيوط الخفية لهذه العملية النكراء الأليمة، فالشعب المغربي لحد الآن لم يزل صامدا من هذا العمل المشين، لأنه ليس من طبع المغربي أن يرهب الآخرين ويقوض أمنهم، والمغرب حتى في زمن الرصاص وعهود الدكتاتوريات لم يشهد مثل هذه الأعمال مع أن الذريعة حينئذ كانت قائمة …
    —–
    ونحن لا نرجم شيئا بغيب لكننا على يقين بأن العملية وراءها أيد خفية تنتمي في الغالب إلى لوبيات علمانية متطرفة حاقد على الإسلام والصحوة السلفية الناشئة بالمغرب، ولا أدل على ذلك من النتائج التي ترتبت على العملية، فلو كانت إسلامية 100% لتم سجن أو إعدام منفذيها ثم يطوى ذلك الملف كما يفعل في سائر الجرائم، لكننا رأينا كيف استغلت هذه العملية للزج بعشرات الأبرياء من الدعاة والعلماء، وإغلاق المئات من دور القرآن طالما خرجت حفاظا للكتاب وأئمة للناس، ثم توالت عملية الاعتقالات ولم تتوقف إلى اليوم وإن كانت قد تباطأت في الآونة الأخيرة.
    إن هذه النتائج تدلنا بجلاء على ما قلناه أولا، وسوف يأتي اليوم الذي يكشف الله فيه خيوط هذا المكر لا محالة .
    —-
    وعلى كال حال: فهذا فيلم جيد تنقصه الشمولية والمصداقية والجرأة وقد يكون غرضه تكريس ما تقوم به الداخلية من اضطهاد للإسلاميين .

  • مغربية
    الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 04:47

    لم اشاهد الفيلم لاحكم عليه فقط اقول للسيد بنعزيز ان الصورة بامكانها فعل الكثير بل وبمقدورها تحرير غزة وجعل القدس عاصمة فلسطين….
    اتمنى ان تسير في طريق الفيلم الوثائقي وان تعط قيمة مضافة للسينما المغربية بعيدا عن الماديات.
    بالتوفيق .

  • المراسني
    الإثنين 11 أكتوبر 2010 - 04:49

    في الحقيقة اضن بانه فيلم هادف في الاول الف رحمة على ضحابا بل شهداء احدات 2003.ترى كم من فيلم يمكن متابعته حتى نفهم المعنى.الاسلام هو دين النصح و الارشاد و ليس دين القوة

صوت وصورة
أوزون تدعم مواهب العمّال
الإثنين 19 أبريل 2021 - 07:59

أوزون تدعم مواهب العمّال

صوت وصورة
بدون تعليك: المغاربة والأقارب
الأحد 18 أبريل 2021 - 22:00 11

بدون تعليك: المغاربة والأقارب

صوت وصورة
نقاش في السياسة مع أمكراز
الأحد 18 أبريل 2021 - 21:00 6

نقاش في السياسة مع أمكراز

صوت وصورة
سال الطبيب: العلاقات الأسرية في رمضان
الأحد 18 أبريل 2021 - 19:00

سال الطبيب: العلاقات الأسرية في رمضان

صوت وصورة
شيخ يبحث عن النحل وسط الشارع
الأحد 18 أبريل 2021 - 17:36 12

شيخ يبحث عن النحل وسط الشارع

صوت وصورة
علاقة اليقين بالرزق
الأحد 18 أبريل 2021 - 17:00 10

علاقة اليقين بالرزق